سجّلت أسواق ولاية القيروان، وفق ما أكده رئيس المكتب الجهوي لمنظمة الدفاع عن المستهلك بالقيروان، حسين قداح، خلال مداخلة إعلامية، ارتفاعًا متفاوتًا في أسعار عدد من المواد الأساسية، خاصة الخضر والغلال واللحوم، مع تواصل الفوارق بين الجهات. وأوضح المتحدث أن الأسعار تشهد "ارتفاعًا عامًا" مع وجود اختلاف بين المناطق الداخلية والعاصمة، مشيرًا إلى أن الغلاء أصبح "نسبيًا" لكنه يشمل أغلب المنتوجات. الخضر والغلال: زيادات متفاوتة وبيّن أن أسعار الخضر والخضر الأساسية شهدت بدورها ارتفاعًا، حيث بلغ سعر البطاطا حوالي 3.5 دنانير للكيلوغرام، في حين تراوحت أسعار بعض الخضر الأخرى مثل الجزر والقرع بين مستويات مختلفة حسب الجودة والموسم. أما الغلال، فقد أشار إلى أن البرتقال يتراوح بين 3 و5 دنانير، بينما بلغ التفاح ما بين 5 و8 دنانير، وسجل الموز أسعارًا مرتفعة وصلت في بعض الحالات إلى حوالي 20 دينارًا، وفق تعبيره. اللحوم: أسعار مرتفعة قبل المناسبات وفي ما يتعلق باللحوم، أكد رئيس المكتب الجهوي أن الأسعار ما تزال مرتفعة، حيث يتراوح سعر لحم الضأن بين 55 و60 دينارًا للكيلوغرام، بينما تتراوح أسعار لحوم البقر بين 34 و45 دينارًا حسب الجودة، في حين بلغت أسعار بعض المنتجات المشتقة مثل الكبدة والمرقاز مستويات أعلى. كما أشار إلى أن اللحوم البيضاء بدورها سجلت ارتفاعًا، حيث يتراوح سعر الدجاج بين 14 و18 دينارًا تقريبًا، مع تسجيل تباين في الأسعار حسب النوعية. الأسماك والبيض وبخصوص الأسماك، أوضح أن الأسعار تتراوح بين مستويات متفاوتة، بينما يبلغ سعر البيض حوالي 1.5 دينار لأربع وحدات تقريبًا. إشكاليات في السوق ودعوات للتدخل وتوقف المتحدث عند ما وصفه بظواهر مقلقة في قطاع اللحوم، من بينها الإقبال على ذبح إناث الماشية، معتبرًا أن ذلك قد يؤثر على التوازن في القطيع الحيواني، خاصة مع اقتراب المناسبات الدينية. ودعا في هذا السياق إلى مزيد من التنسيق بين الهياكل الرسمية، على غرار وزارتي الفلاحة والداخلية، من أجل تعزيز الرقابة على الأسواق وتنظيم قطاع اللحوم، مشددًا على أن غياب استراتيجية واضحة قد يفاقم الإشكاليات خلال الفترات القادمة. كما اعتبر أن معالجة وضعية السوق تتطلب رؤية شاملة تشمل الإنتاج والرقابة والتوزيع، إلى جانب مكافحة المضاربة وضمان توازن الأسعار.