عاجل: إغلاق الأنشطة التجارية عند ال 9 مساءً يشعل الجدل في هذه الدولة العربية    عاجل: سوم الذهب يرتفع مرة أخرى    إيران تبلغ باكستان رفضها خطة أمريكية من 15 بنداً لإنهاء العداء    سلسلة نهائي بطولة كرة السلة: الاتحاد المنستيري يستضيف شبيبة القيروان في المباراة الأولى يوم 29 مارس    حريق في مستشفى محمد الطاهر المعموري نابل    سيدي بوزيد: فعاليات متنوعة في الدورة 27 من مهرجان ربيع الطفل بالمزونة    فاجعة تهز هذه الولاية ليلة العيد..تفاصيل صادمة..    امتيازات جبائية لدعم التنقّل الكهربائي وبطاريات الليثيوم: وزارة المالية تكشف وتوضّح..    عاجل/ تحذير: سحب دفعات من حليب الأطفال "أبتاميل"..    عاجل: بطل تونس لرفع الأثقال كارم بن هنية يعلن اعتزاله وعرض ألماني ينتظره    عاجل: مادة قانونية جديدة تحسم قضية المغرب والسنغال على لقب إفريقي    عاجل/ من بينهم شفيق جراية: احكام سجنية ثقيلة ضد هؤلاء..    هل تدمر ''moteur ''كرهبتك بصمت؟ اكتشف الأخطاء اليومية    إنهاء مهام هذا المسؤول..#خبر_عاجل    وفاة فاليري بيرن نجمة فيلم سوبر مان    الترجي الجرجيسي: اليوم إستئناف التحضيرات إستعدادا للجديات    وزير الخارجية يلتقي التوانسة في المانيا...علاش؟    معهد الرصد الجوي شبكة يقتني رادارات جديدة لمتابعة العواصف    إستعدادا لمواجهة النادي الإفريقي: مستقبل قابس يستقر على هوية مدربه الجديد    الوداد الرياضي المغربي يتعاقد مع المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون    المنتخب الوطني: إنطلاق التحضيرات إستعدادا للوديات    م..قتل سبعة من الجيش العراقي بقصف جوي استهدف قاعدة عسكرية في الأنبار    رئيس وزراء إسبانيا: حرب الشرق الأوسط "أسوأ بكثير" من غزو العراق    عاجل: هاندا أرتشيل وحبيبها السابق في دائرة التحقيق بقضية مخدرات    عاجل: دولة عربية ''سوم'' الطماطم فيها يرتفع بشكل مُلفت    سفارة الجمهورية التونسية بالقاهرة تنظم عرضا للفيلم التونسي " وراء الجبل" يوم 26 مارس 2026 بالمعهد الفرنسي بالمنيرة    الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة تنظم دورة تكوينية حول التنقلات الكهربائية بصفاقس من 24 الى 26 مارس 2026    عاجل/ ملامح زيادة الأجور لعام 2026: النسبة والتطبيق قد يؤجل لهذا الموعد..    فرص لكل التلامذة التوانسة :كل ما تحب تعرفوا على المنصة المجانية    صغارك في خطر... ملابس الموضة السريعة ممكن تسبب التوحد ومشاكل نمو    فتح بحث تحقيقي إثر العثور على جثة عون بلدي مشنوقاً بباب العسل    مواعيد تهّم التوانسة : الشهرية وقتاش ووأقرب jour férié    وزارة التجارة تعلن تلقي 342 شكاية خلال شهر رمضان..وهذه التفاصيل..    وزارة الأسرة تحتفي بالعيد الوطني للطفولة تحت شعار "أطفال آمنون في الفضاء الرقمي ... مسؤوليّة مشتركة"    تحسن في الوضع الجوي اليوم..    رحيل مخرج مصري معروف    خطير/ تعرض المترو 5 و6 الى حادثتي تهشيم واعتداء على الركاب..#خبر_عاجل    عاجل/ طائرات مسيرة تستهدف مطار الكويت ونشوب حريق..    عاجل/ بعد اصدار أوامر بنشر 2000 عنصر- ممثل خامنئي يتوعد الجنود الأمريكيين: "اقتربوا"..    75% من الأدوية في تونس تُصنّع محليًا    تونس تحتضن اللقاء العلمي الأول حول العلوم العصبية والطب الفيزيائي يوم 27 مارس 2026    عاجل : حكم بحبس شقيق شيرين عبد الوهاب 6 أشهر    سوسة: انقطاع الكهرباء على بعض الأحياء نتيجة صيانة الشبكة...بداية من هذا التاريخ    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليرفربول بنهاية الموسم الحالي    عاجل: فيضانات محلية مرتقبة في عدة دول خليجية    الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد تختار نور الدين الطبوبي رئيساً وناطقاً رسمياً للمؤتمر    هل تساعد القهوة على خسارة الوزن؟ التوقيت يصنع الفرق    طقس اليوم.. ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    طهران تبلغ واشنطن بعدم رغبتها في استئناف المفاوضات مع ويتكوف وكوشنر وتفضل التعامل مع نائب الرئيس    6 اشهر سجنا لشقيق شيرين عبد الوهاب بتهمة التعدي عليها    رقم معاملات قطاع الاتصالات في تونس يتجاوز 4.1 مليار دينار خلال 2025    عاجل/ بشرى للتونسيين..مخزون السدود يتجاوز ال50 بالمائة.. وهذه التفاصيل..    مدينة الثقافة تحتفي باليوم العالمي للمسرح    الدورة الاولى لمعرض الورود والازهار من 26 الى 28 مارس 2026 بمنطقة بوترفس من معتمدية طبرقة    في مشهد سماوي بديع.. القمر يقترن بالثريا الليلة    عاجل/ هذا موعد عيد الاضحى فلكيا..    هل صحيح اللي ''العرس'' في شوال مكروه؟    حديث بمناسبة ...عيد الفطر في تونس سنة 1909    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تبرئة ذمّة أم إعدام ذمّة : عبدالحميد العدّاسي
نشر في الفجر نيوز يوم 10 - 08 - 2009

أكّد المنصف ساسي وأمضى أسفله أنّه لا ينتمي ل"ما يسمّى" بحركة النهضة، وأنّه كان مجرّد متعاطف معها متأثّر بخطاب وشعارات قياديي هذا التنظيم المرفوعة بداية التسعينات...
والغريب أنّه تعاطف معها رغم علمه في ذلك الوقت بأنّها استغلّت ظروف سياسية واجتماعية معقّدة إلى درجة وصلت بقيادتها إلى المسارعة بالمنتسبين والمتعاطفين إلى مواجهة غير متكافئة مع سلطات البلاد، وقد كان المسكين من ضمن حطب الاشتعال (أو هو عود من الأعواد) التي استعملتها الحركة لإشعال الوضع التونسي... وأفهم من تعبيره أنّه ظلّ منذ ذلك التاريخ وحتّى يوم النّاس هذا متعاطفا مع الحركة رغم قناعته بفشلها في توظيف توتّر الوضع التونسي لصالحها، وتعرّضها لضربات قاصمة من النّظام التونسي، ورغم إصرار تلكم الحركة – حسب تعبيره – على التمادي في الخيارات الخاطئة والهروب إلى الأمام، دون اللجوء إلى تحمّل المسؤولية ومراجعة النفس والاعتراف بالأخطاء...
ثمّ إنّ المنصف، وبعد أن تأكّت لديه بعض أو كلّ ما تأكّد لإخوة سابقين؛ من التطوّرات التي عاشتها البلاد (راجعها في غير هذا المكان) وبعد أن تأكّد لديه أيضا أنّ "ما يسمّى" بحركة النهضة قد باتت لا تحسن عينُها الإبصار (إبصار الواقع) ولا عقلُها التفكّرَ والتفكيرَ (في الواقع) ولا قلبُها الحياةَ (مع الواقع المعيش) يتبرّأ أو يبرّئ ذمّته من تلكم الحركة...
ولي على هذا الخبر بعض الملاحظات – وأنا أعلم أنّها (الملاحظات) ستزيد من إصرار من اتّهمني بالتعصّب لهذه الحركة إصرارا وإبحارا باتّجاه اللاّحق -، ذلك أنّ مثل هذه الاستقالات عبر النّات قد صارت مؤذية للصفّ الإسلامي حيثما كان (لأنّنا بشر)، داعمة لأعداء الإسلاميين حيثما كانوا، معبّرة كذلك عن صفقات مريبة قد تعقد بتبرئة ذمّة وقد لا تعقد إلاّ إذا انعدمت الذمّة.
- لا أحسب أنّ اسمك يا أخي هو أكثر شهرة من اسم حركة النهضة التونسية (فأنا مثلا لا أعرفك)، فلماذا – وأنت المتعاطف فيها – تحمّل نفسك ما لا تطيق فتحذو حذو كتّاب التقارير البوليسية فتستعمل صياغة: "ما يسمّى بحركة النهضة"، والحال أنّ الجميع يعرف هذا الاسم ويعرف المراحل التي مرّت بها الحركة حتّى وصلته... فمالذي دفعك إلى ذلك التصرّف؟!.. أحقّا أنّك كنت تتعاطف مع هيكل لا تعرف اسمه! وإذًا هل يجوز ذلك من عاقل؟!
- قولك أخي: "... والهروب الى الامام عوض الاعتراف باخطائها وتحمل مسؤوليتها تجاه المشردين والمهجرين والغالبية العظمى من المساجين بل تعاملت مع كل من يخالفها الراي بالمحاصرة والتهميش"، كيف حصلت لك هذه القناعة وكيف حصلت على هذه المعلومات وأنت – كما بيّنت - مجرّد متعاطف مع الحركة؟! ألأنّ هذه الحركة شفّافة إلى درجة أنّ المتعاطف فيها يعلم ما فيها؟! أم لأنّك قد خنست بركن كثر فيه المشرّدون والمهجّرون وكثير من المساجين فنشطت كما ينبغي أن يكون عليه المتعاطف فأحصيت حركاتهم وسكناتهم؟! أسألك أخي: أين الرّقيب لديك؟!
- أسألك بالله عليك وأسأل كلّ من أعلن استقالته من جهاز قد لا يكون هو منه أصلا، هل أعلنت يوم تعاطفت مع "ما يسمّى بحركة النهضة" تعاطفك عبر المواقع والصحف والجرائد؟! أم أنّ كلّ سرّ ينتهي بالكشف وكلّ ستر ينتهي بالهتك؟! وإذن ما الدّاعي إلى ذلك وما الدّافع إليه؟! أهي الذمّة فعلا؟! أم هو حبّ الوطن والمصلحة العامّة؟! أم هي الرغبة في المشاركة في عمل لا يمكن المشاركة فيه إلاّ بتبرئة الذمّة؟!.. أفدني رعاك الله...
ثمّ في الختام حفظك الله من كلّ سوء ودامت ذمّتك مبرّأة لا يطالها أكلة الذمم... وقد كتب غيرك ممّن سبقك بوضوح واقتصاد: "كنت عضوا في حركة النهضة (أو متعاطفا معها) وأعلن اليوم انسحابي من أيّ نشاط فيها سياسي أو خلافه"، فبرّأ ذمّته دون أن يعدمها، مع أنّه آذى النّاس كما آذيت... دمت بخير!...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.