رئاسية 2019: 152 نائبا منحوا تزكياتهم ل11 مترشحا    هيئة الانتخابات: 12 اعتراضا على القائمة الأولوية للمترشحين لرئاسيات 2019    تونس ترحّب بالتوقيع على الاتفاق السياسي في السودان    مصدر سعودي يؤكد استهداف الحوثيين حقل الشيبة النفطي ومصفاته    النادي الصفاقسي يتوج بالأميرة الخامسة في تاريخه    النادي الصفاقسي يتوج بكأس تونس    مبعوث فريق سعودي في رادس من اجل الشواط    الافريقي ينهي تربصه برسالة قوية من احمد خليل    وفاة طبيعية لحاج تونسي أصيل معتمدية جربة من ولاية مدنين    كوتينيو إلى بيارن ميونيخ الألماني    انتعاشة ملحوظة في احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة    الانتخابات الجزئية لبلدية السرس: 3,3% نسبة الاقتراع للامنيين والعسكريين    اتحاد تطاوين: الجزائري مزيان يُوَقِّعُ 5 مواسم    انطلاق أشغال بناء أكاديمية الباجي قايد السبسي للدبلوماسية (صور)    أساء التصرف في أزمة الماء ..ارتياح واسع بعد اقالة والي صفاقس    تونس تشارك ب171 رياضية ورياضيًا في دورة الالعاب الافريقية بالمغرب    تسريبات تكشف هوية الفائز بجائزة أفضل لاعب في أوروبا    عائدات تصدير الغلال التونسية قاربت 70 مليون دينار خلال 8 اشهر    تونس: وفاة امرأة وإصابة 12 شخصا في حادث مرور بطريق تطاوين بمدنين    في حادث اصطدام بين شاحنة وحافلة: وفاة رضيع وأكثر من 36 جريحا    فنانون يتضامنون مع وائل كفوري ضد طليقته أنجيلا بشارة    مشهدية تطاوين: عرض ساحر في مهرجان شرفة السماء في سويسرا    أنيس الوسلاتي واليا جديدا على صفاقس    في أريانة: القبض على مروّج مخدرات وبحوزته 40 قرصا مخدرا ..    في مهرجان بنزرت: مروان خوري يُمتع الجمهور ويُغضب الفة بن رمضان! (صور)    السعودية توضح بعد أن تحولت "جمرات" الحج إلى مرض "الجمرة الخبيثة"!    ائتلاف حركة أمل لن يدعم أي مرشح للرئاسية في الدور الأول    في حملة للشرطة البلدية.. 152 عملية حجز وتحرير 60 مخالفة صحية    بعد فتح باب التسجيل عن طريق الهاتف الجوال..أكثر من 130 الف تلميذ سجلوا في ظرف 3 أيام فقط    استرجاع سيارة الاسعاف المسروقة وايقاف السارق    80 سنتيمترا.. تركيان شارباهما كجناحي طائر    إعادة فتح مطار سبها الدولي اللّيبي    مسكنات الألم .. أخطاء شائعة عند الاستعمال    3 حيل فى التنظيف و الترتيب تجعل حياتك أسهل    زغوان : الدّولة تسترجع 98 هك من أراضيها المستولى عليها    أعلام من الجهات ....انطلق بخطة العدالة وانتهى بتأريخ حال عصره    مصرع 8 أشخاص في حريق فندق بأوديسا الأوكرانية    سرقة سيارة اسعاف من المستشفى الجامعي في سوسة    حدث ذات صيف .. 1991 .. مهرجان قرطاج يحتفي بالهادي حبوبه من خلال «النوبة»    اليوم انطلاق الدورة 18 للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي بالمنستير    الفنان سميح المحجوبي في إيطاليا    بالفيديو: كافون يُكذّب وزارة الثقافة ''مانيش مغنّي في قرطاج'' ''    لطيفة لمجلة سيدتي : مدير مهرجان قرطاج لا يحبني وما قاله بحق جورج وسوف معيب    درجات الحرارة تتجه الى الارتفاع بشكل طفيف غدا الاحد    زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجربة سلاح جديد    انخفاض في اسعار السيارات الشعبية    الدنمارك ترد على ترامب: لن نبيعك غرينلاند    تقليص أيام العمل إلى 4 أسبوعياً بهذا البلد !    توفيق الراجحي: الدولة ستسدد ما قيمته 3،2 مليون دينار من جملة ديون العائلات المعوزة لالستاغ بالقصرين    تقرير هام: محلل ليبي يتساءل عن سر صمت المجتمع الدولي تجاه التدخل التركي في ليبيا    انطلاق موسم حماية صابة التمور باستعمال اغشية الناموسية    الثوم تحت الوسادة يحل مشكلات صحية عديدة    وزارة التجارة تنفي الترفيع في أسعار الأدوات المدرسية    ألفة يوسف: عندما تفهم    بورصة تونس: نتائج 70 شركة مدرجة بلغت مجتمعة سنة 2018 زهاء 1920 مليون دينار وسط تراجعات طالت قطاعات استهلاكية كبرى    حديث الجمعة: وفي أنفسكم    منبر الجمعة..الإيمان بالقدر جوهر الإسلام كله    وباء الحصبة يغزو العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في التدليس والانتحال والسرقة الموصوفة
نشر في الفجر نيوز يوم 21 - 02 - 2010

بعد التونسي فتحي المسكيني محمد أندلسي يسطو على الفرنسيين "بينيي" و"باديو"
أحمد الفوحي* الفجرنيوز
أصدر القسم الثقافي بالسفارة السعودية بباريس مجلة ثقافية تحمل اسم "مقاليد"، تعنى بشؤون الفكر والأدب تأليفا وترجمة. ولقد سمحت الشبكة العنكبوتية بالاطلاع على النسخة الإلكترونيةP.D.F. من هذه المجلة. فوجدت أن أحد الأساتذة العاملين بكلية الآداب بمكناس شارك في العدد الأول منها، وأن ذلك الأستاذ ليس سوى السيد محمد أندلسي المشهور ب"فتوحاته" في مجال السطو والتدليس. وزاد من شكوكي العنوان الذي اختاره للمقالة "مشاهد من الاتجاهات الفكرية في فرنسا"(مقاليد، ص.111- 118)، وتذييله المقال بصفته رئيس قسم علم الاجتماع والفلسفة بجامعة مكناس. والحال أن كلية الآداب لا يوجد بها إلا قسم (شعبة) علم الاجتماع. والرجل معروف بالسطو على مجهودات الآخرين، مثلما وقع له مع الباحث التونسي فتحي المسكيني الذي سطا على جزء من كتابه"الهوية والزمان"، الصادر عن دار الطليعة البيروتية سنة 2001؛ ونشره في العدد 13 من مجلة"مدارات فلسفية" التي تصدرها الجمعية الفلسفية المغربية، تحت عنوان "نحو استشكال فلسفي لمفهوم الجامعة ووظيفة الفيلسوف"، وفي مجلة "مكناسة" مجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس العدد 15 /2005. وقد سارت بذكر هذه الفضيحة الركبان [ركبان الجرائد (الأحداث المغربية وصوت الناس) والإنترنيت (موقع الامبراطور، خانة فضح الرموز)]. وبعد التمحيص والتنقيب خاب ظني في أن يكون الرجل أمينا فيما كتبه هذه المرة، غير ساط ولا منتحل. لقد علمتنا سلسلة كولومبو البوليسية الشهيرة أن الجاني يفشل دائما في إخفاء معالم الجريمة؛ وكان إيراد صاحبنا بعضَ المصطلحات الأعجمية والأعلام كافيا للاهتداء إلى عملية السطو.
وقد كانت إحالته على "باديو" في الحديث عن "المشهد الفكري المعاصر: الفلسفة الفرنسية كنموذج" (ص. 113)كافية للتأكد من عملية السطو. بل سيتأكد ما هو أشد وأفظع. ولنبدأ من حيث ينبغي البدء.
ليس المقال المنشور سوى عملية تلفيق مقالين لمفكرين فرنسيين ما يزالان، لحسن الحظ، على قيد الحياة.أما الأول فهو الأستاذ الباحث جان ميشال بينييJ.M.Besnier الأستاذ بجامعة السربون (باريس4) والمدير العلمي لقطاع العلوم والمجتمع، قسم استراتيجية البحث والابتكار. وأما الثاني فهو الفيلسوف الفرنسي ألان باديو Alain Badiou المولود بالرباط 17 يناير 1937، الذي يعد، بعد وفاة جاك ديريدا، آخر عمالقة الفلاسفة الفرنسيين المعاصرين. إنه الفيلسوف المعروف بانتمائه إلى الحركة الماوية وبدفاعه عن الشيوعية وعن المهاجرين السريين، وبمناهضته للإمبريالية ومعارضته لسياسة حكومة ساركوزي في قضية الهوية والحجاب. ويكفي أن نشير إلى اثنين من مؤلفاته التي لم تقف عند حدود الفلسفة، بل تجاوزتها إلى الأدب (مسرحا ورواية ونقدا) والسياسة، مفهوم النموذج،(ماسبيرو باريس،1969) وبيان ثان من أجل الفلسفة،(فايار باريس، 2009).
ثم إن هذا المقال الملفق سبق لصاحبنا أن نشره في مجلة مدارات فلسفية،العدد 15، سنة 2007، تحت عنوان:"مشهد الفلسفة المعاصرة بين انزياح الصورة وصيرورة المفهوم"، (لعل الأمر يتعلق بالسيرورة لا بالصيرورة)؛ ونشره في بعض المواقع الإلكترونية،كموقع الفلسفة والمجتمع تحت عنوان "مشهد الفلسفة المعاصرة: الفلسفة الفرنسية كنموذج"(19 أغسطس 2007)، ومدونة سلمى جيران (5 أكتوبر 2008) بنفس العنوان الذي صدر به في مجلة مدارات فلسفية، إضافة إلى نشره في المدونة التي تحمل اسمه. واللافت أنه صدّر لمقاله هذا بقولة نيتشه"كل فلسفة تخفي فلسفة أخرى، وكل كلام هو مخبأ، وكل كلام ليس سوى قناع"، فما فعله ليس سوى تطبيق لمقتضيات هذه القولة.وهو بهذا الفعل خالف أعراف وتقاليد النشر، ومارس التدليس والمغالطة. ولنعد الآن إلى المقال لتوضيح معالم السرقة والاحتيال وارتكاب طريق التدليس والانتحال.
لقد بدأ محمد أندلسي مقاله بالقول:
ويقول بينيي:
Si les temps des grands systèmes explicatifs est clos, les philosophes n'ont pas pour autant renoncé à penser. Les uns explorent les contours de la postmodernité, d'autres s'impliquent dans les affaires de la Cité, certains retrouvent les voies de la sagesse antique… إذا كان زمن الأنساق الكبرى قد ولى،فإن الفلاسفة لم يتخلوا عن التفكير. فمنهم من يحاول أن يستكشف تعرجات ما بعد الحداثة(المسعى الجنيالوجي التفكيكي)، ومنهم من انخرط في شؤون المدينة(الفلسفة السياسية المعاصرة)، والبعض الآخر يحاول الرجوع إلى الوراء من أجل اقتفاء أثر الحكمة القديمة...
وهو كما يظهر منقول حرفيا من مقالة المفكر الفرنسي"بينيي" المنشورة في مجلةsciences humaines، صص. 20-27 عدد 69، سنة 1997، تحت عنوان: les figures actuelles de la pensée.، وهو المقال الذي نشر لاحقا في كتاب جماعي صدر سنة 2000 بعنوان philosophies de notre temps، ضمن منشورات Sciences Humaines ونسق محتوياته Jean-François Dortier، وشارك فيه بينيي وپيير جاكوب وإدغار موران وتودوروڤ.. سنعود إليه في مناسبة لاحقة، إن سنحت الفرصة؛ ونركز اهتمامنا هذه المرة على "باديو" ومقاله المسروق حرفيا (من ص. 113 إلى نهاية المقال، ص.118). فالمقال المسروق عبارة عن محاضرة ألقاها "باديو" في المكتبة الوطنية ببيونس أيريس،1 يونيه (حزيران) 2004، تحمل عنوان:Panorama de la philosophie française contemporaine (نظرة شاملة على الفلسفة الفرنسية المعاصرة)، وهي المحاضرة التي نشرتها مجلة اليسار الجديد New Left Review،عدد شتنبر- أكتوبر 2005 تحت عنوانThe adventure of french philosophy، ونشرتها بالفرنسية مجلة:Eikasia Revista de Filosofia, (2006).وقد اعتمد محمد أندلسي طرائق عديدة للتمويه على الأصل، وإخفاء معالم السرقة. من ذلك إيراده إحالات في نهاية المقال توهم القارئ بأن ما كتبه من عصارة فكره؛ كما فعل في الإحالة رقم 8 في الصفحة 116، نهاية الفقرة الأولى من العمود الأول،حيث يقول:"كل هؤلاء الفلاسفة حاولوا أن يبلوروا أسلوبا فلسفيا خاصا بهم، وأن يبتكروا كتابة جديدة (8)، وبكلمة واحدة لقد أرادوا أن يكونوا كتابا". وهو كلام الفيلسوف حرفيا.
يقول باديو:
Tous ces philosophes ont cherché à avoir un style propre, à inventer une écriture nouvelle ; ils ont voulu être des écrivains.
فلا ندري ما الإضافة التي جاء بها أندلسي حتى يحيل على مقال له منشور بمجلة "مدارات فلسفية"، العدد 12؟ وهذا ما فعله في المقال برمته.
ومن ذلك حذفه أي كلام يفضح السرقة، كما فعل عندما حذف عبارة:moi-même, peut-être nous verrons /and myself, maybe. (وأنا أيضا سنرى ذلك)، حين تعداد باديو الفلاسفةَ العشرةَ الذين طبعوا المشهد الفلسفي الفرنسي في القرن العشرين؛ وحذف قول باديو: y compris dans le moment philosophique dont je parle, celui de la deuxième moitié du XXème siècle
"بما في ذلك اللحظة الفلسفية التي أتحدث عنها، لحظة النصف الثاني من القرن العشرين" من قوله:
Et ce problème vie et concept va être le problème central de la philosophie française, y compris dans le moment philosophique dont je parle, celui de la deuxième moitié du XXème siècle.
وأما أندلسي فكتب: "وهذا المشكل، أعني مشكل الحياة والمفهوم سيصبح هو المسألة المركزية للفلسفة الفرنسية حتى اليوم". والغرض من الحذف واضح.
ومن ذلك أيضا إقحامه كلمة أو كلاما لا تفسير له خارج الرغبة في التمويه والتدليس، كما فعل في بداية العمود الثاني من الصفحة 114، حيث أضاف كلمتي الجسد و الروح في قوله: "فديكارت هو في الوقت نفسه صاحب نظرية الجسد الفيزيائي،الجسد/الحيوان/الآلة، ومنظر الروح والتأمل الخالص"؛ و كلمتي كانط والجنيالوجيا في نهاية نفس العمود:"يمكن القول إذن أن الفرنسيين أخذوا يبحثون عند الألمان: عند"كانط"، هيجل، نيتشه، هوسرل، وهايدغر عن...كالتفكيكية، الوجودية الجنيالوجيا الهيرمينوطيقا..". وأما باديو فقال:
Descartes est à la fois un théoricien du corps physique, de l'animal-machine, et un théoricien de la réflexion pure.
ثم قال:
On peut donc dire que les Français sont allés chercher quelque chose en Allemagne, chez Hegel, chez Nietzsche, chez Husserl et chez Heidegger…qui a pris beaucoup de noms : déconstruction, existentialisme, herméneutique.
فأين الجسد والروح؟ وأين الجنيالوجيا فيما كان الفرنسيون يبحثون عنه عند الألمان؟
وأحيانا أخرى، نجد أندلسي يتقول ويضيف ما لا سبيل إلى إضافته؛ إما بسبب جهله وإما بسبب عمى البصيرة. وهكذا نجده يقول في ص.114 نهاية العمود1:"بما أن هذا الأخير هو المؤسس للذاتية في الفلسفة والمبتكر لمقولة الذات. بل أكثر من ذلك يمكن إرجاع انقسام الفلسفة الفرنسية والصعود بمصيرها إلى الطابع المتناقض للإرث الديكارتي نفسه". فماذا سيبقى من ديكارت وخطابه عن المنهج والكوجيطو إذا كان إرثه متناقضا؟! وهل الانقسام تناقض؟! ومن أين جاء أندلسي بفكرة كون ديكارت مؤسس الذاتية في الفلسفة ؟! فهل رأى ما لم يره آخر كبار الفلاسفة الفرنسيين ألان باديو؟!
والحال أن الفيلسوف باديو يقول:
Car Descartes est l'inventeur philosophique de la catégorie de sujet et le destin de la philosophie française, sa division même, est une division de l'héritage cartésien.
وبقي، من ذكر تجليات عمى بصيرة محمد أندلسي احتفاظه بالإحالات كما قد يكون استعملها في غير هذا المقال؛ حينما يذكر في الإحالات عبارة "مرجع مذكور سابقا" أو عبارة "مرجع سابق" ولا ذكر سابقا لهما في هذه المقالة (الهامشان7 و 15 ص.118).كما أنه اعتمد عناوين فرعية مرقمة ترقيما لا معنى له خارج رغبة التمويه والتضليل؛ فلا معنى للعنوان رقم 1 في الصفحة 113، والعناوين 2 و3 و4 و5 التي ستليه.فالأول إيذان بانتقال من سرقة إلى أخرى. والبقية كان ينبغي ترقيمها من واحد إلى أربعة، ما دامت تتعلق بالعناصر الأربعة المحددة لتجليات مشهد الفلسفة الفرنسية المعاصرة.
وآخر طرفة "أمتعنا" بها أندلسي تزيُّده في آخر جملة من محاضرة الفيلسوف باديو وإضافته كلمة التيه التي لم يرد لها ذكر على لسان الفيلسوف."لهذا جاز لنا أن نختم تحليلنا هذا بالقول، أن اللحظة الفلسفية الفرنسية المعاصرة، هي لحظة "مغامرة" و"تيه" فلسفيين" (ص.118)
وأما باديو فقدختم المحاضرة بالقول:
c'est pourquoi je dirais qu'il y a eu en France, au XXème siècle, un moment d'aventure philosophique.
فمن أين جاء أندلسي بالتيه، وهل سيعود "رئيس قسم علم الاجتماع والفلسفة بجامعة مكناس" إلى رشده أم سيبقى في ضلاله وغيه إلى يوم يبعثون؟!
ولننتقل الآن إلى "إمتاع" القارئ ببعض الأمثلة الدالة، بجلاء ووضوح تامين، على مغامرة أندلسي وضلاله المعرفيين، ولنكتف بوضع خط تحت كل إضافة جاء بها من أجل التمويه.
يقول أندلسي: "سنبدأ حديثنا عن المشهد الفلسفي الفرنسي من خلال إثارة المفارقة التالية: إن "المسألة التي تبدو أكثر كونية وشمولية، هي في الوقت ذاته الأكثر خصوصية وفرادة". إن هذا يشبه ما يطلق عليه هيجل "الكلي الملموس" ويقول الفيلسوف باديو:
en commençant par un paradoxe : ce qui est le plus universel est aussi, en même temps, le plus particulier. C'est ce que Hegel appelle l'universel concret
ويقول أندلسي:
" فكل فلسفة هي من جهة كلية وشمولية حيث تتوجه إلى الجميع بدون استثناء؛ ولكن، ومن جهة أخرى، في كل فلسفة يوجد الكثير من الخصوصيات الثقافية والقومية والتاريخية. هناك إذن لحظات للفلسفة في الزمان والمكان. فالفلسفة إذن، هي من جهة نزوع شمولي للعقل، وهي في الوقت ذاته لا تتجلى إلا عبر لحظات هي في مجملها خاصة وفريدة وأصيلة". ويقول الفيلسوف:
la philosophie s'adresse à tous, sans exception, mais il y a en philosophie de très fortes particularités nationales et culturelles. Il y a ce que j'appellerais des moments de la philosophie, dans l'espace et dans le temps. La philosophie est donc une ambition universelle de la raison et, en même temps, elle se manifeste par des moments singuliers
فبعد أن نسب أندلسي لنفسه هاتين الفقرتين اللتين تعدان مفصليتين في كل ما سيأتي، أحال على المقالة الأصل من خلال إشارتين عامتين. ليتجاهلها بعد ذلك ويواصل نسخها، بله سلخها. يقول صاحبنا (مقاليد، ص.113، العمود الأول، الفقرة الثانية):
"يقدم لنا باديو في محاضرة قيمة (6)، مثالين أو لحظتين فلسفيتين بارزتين:لحظة الفلسفة الإغريقية ولحظة الفلسفة المثالية الألمانية. فالأولى التي تقع ما بين القرنين الخامس والثالث قبل الميلاد والتي تمتد من بارمنيد إلى أرسطو، تمثل ما يمكن اعتباره لحظة التأسيس والإبداع الفلسفيين وهي لحظة استثناء قصيرة العمر في الزمان".
والمثال الثاني هو الذي تجسده لحظة الفلسفة المثالية في ألمانيا ما بين القرنين –نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر– وهي التي تمتد من كانط إلى هيجل، ومن فيخته إلى شيلنغ. فهذه أيضا تمثل لحظة فلسفية استثنائية كثيفة وخلاقة وتمثل أيضا فترة أيضا قصيرة من الناحية الزمنية: ، والكلام في واقع الأمر للفيلسوف الفرنسي.
ويستعيد صوته قائلا:
" على غرار هاتين اللحظتين يمكن أن نتحدث عن لحظة فلسفية فرنسية تتموضع ما بين النصف الثاني من القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين. يمكن مقارنتها مع اللحظات الفلسفية الآنفة الذكر". ويقول الفيلسوف :
il y a eu ou il y a, selon où je me mets, un moment philosophique français qui se tient dans la deuxième moitié du XXème siècle et je voudrais essayer de vous présenter ce moment philosophique, comparable - toute proportion gardée - aux exemples que je vous donnais précédemment
يقول أندلسي:
"لنأخذ كمثال على هذه اللحظة، مؤلف "الوجود والعدم" –وهو المؤلف الأساسي لسارتر الذي ظهر سنة 1943، وآخر كتاب لدولوز "ماهي الفلسفة؟" الذي ظهر في بداية التسعينات من القرن العشرين. ما بين 1943 ونهاية القرن العشرين، تبلورت لحظة الفلسفة الفرنسية. وما بين سارتر ودولوز، يمكن أن نتحدث عن باشلار، وميرلوبونتي، ولفي ستراوس، وألتوسير، وفوكو ودريدا، ولاكان..."
وبعد لاكان يضيف باديو و"moi même" حرص أندلسي على حذفها يقول الفيلسوف:
Prenons cette deuxième moitié du XXème siècle: L'être et le néant, oeuvre fondamentale de Sartre paraît en 1943 et les derniers écrits de Deleuze, Qu'est-ce que la philosophie?, datent du début des années quatre-vingt-dix. Entre 1943 et la fin du XXème siècle, se développe le moment philosophique français ; entre Sartre et Deleuze, nous pouvons nommer Bachelard, Merleau-Ponty, Lévi-Strauss, Althusser, Foucault, Derrida, Lacan moi-même

ويقول أندلسي بعد ذلك:
" مجموع هذه الكتابات التي تتموضع ما بين المؤلف الأساسي لسارتر وآخر مؤلفات دولوز، هي التي تشكل ما اعتبرناه يمثل لحظة الفلسفة الفرنسية المعاصرة. إنها تمثل بحق لحظة فلسفية جديدة، لا تخلو من أصالة وفرادة وإبداع، وفي الوقت ذاته تتسم بطابع الكونية والشمولية." ويقول الفيلسوف:
C'est cet ensemble situé entre les oeuvres fondamentales de Sartre et les dernières oeuvres de Deleuze que j'appelle philosophie française contemporaine et dont je voudrais parler. Il constitue à mon avis un moment philosophique nouveau, créateur, singulier et en même temps universel
وبعد ذلك لا يقوم أندلسي سوى بإعادة صياغة ركيكة للتساؤلات التي يقدمها "باديو" لكي يحدد تصوراته اللاحقة في المقال ذاته.
ويصل التمويه والتضليل مداه عندما يكتب :
" لنبدأ - مقتفين في ذلك أهم خطوات محاضرة الفيلسوف باديو المشار إليها آنفا –بطرح الأسئلة التالية : ما الذي طرأ على مستوى المنهج الفلسفي ما بين سنة 1940، ونهاية القرن 20؟ ما الذي تعنيه نعوت مثل الوجودية، البنيوية، التفكيكية؟ هل يمكن أن نتحدث عن وحدة فكرية وتاريخية لهذه اللحظة؟ وإذا كان الجواب بالإيجاب، فما طبيعة تلك الوحدة. entre 1940 et la fin du siècle? Qu'est-ce qui s'est passé autour de cette dizaine de noms propres que j'ai cités? Qu'est-ce qu'on a appelé existentialisme, structuralisme et déconstruction? Y a-t-il une unité historique et intellectuelle de ce moment? Et laquelle?
حيث سيعوض المنهج الفلسفي الأسماء العشرة التي ذكرها باديو، والتي هو واحد منها.
وما سيأتي كله بدون استثناء ليس سوى نسخ لما جاء في محاضرة باديو بالحرف والفاصلة. بل سيقوم أندلسي بما هو أفظع كما أشرنا إليه من قبل وكما سنرى؛ فهو لا يكتفي بالسرقة، بل يحيل القارئ، وهو يسرق، على كتب ينسبها لنفسه، ولا نعرف هل هذه الكتب موجودة فعلا أم هي الأخرى تضليل في تضليل:.
يبدأ، كما يفعل ذلك باديو، من غير أن يحل هذه المرة على الصفحات ب :
" يجيب باديو على هذه الأسئلة انطلاقا من أربع كيفيات مختلفة يصيغها* في أربعة أسئلة: السؤال الأول يتعلق بالأصل، والثاني يتعلق بالإجراءات، والثالث يتعلق بعلاقة الفلسفة بالأدب، والرابع يتعلق بعلاقة الفلسفة بالتحليل بالنفسي".
*الصحيح: يصوغها.

Voilà les questions que je voudrais poser avec vous ce soir. Je vais le faire de quatre façons différentes. A partir de la question de l'origine: d'où vient ce moment? Quel est son passé? Quelle est sa naissance? Puis en énonçant les principales opérations philosophiques propres à ce moment dont je parle. Ensuite, interviendra une question tout à fait fondamentale qui est le lien de tous ces philosophes avec la littérature, et plus généralement le lien entre philosophie et littérature dans cette séquence. Et en quatrième lieu, je parlerai de la discussion constante, pendant toute cette période, entre la philosophie et la psychanalyse.
يقول أندلسي:
1-مسألة الأصل
ويكتب أندلسي:
"للتفكير في أصل هذه اللحظة الفلسفية الفرنسية المعاصرة يجب الصعود إلى بداية القرن 20 حيث حدث انقسام أساسي داخل الفلسفة الفرنسية، كان نتيجته تشكل تيارين مختلفين بشكل جذري. ومن بين معالم هذا الانقسام نجد المحاضرتين المشهورتين اللتين ألقاهما برغسون سنة 1911 في أكسفورد، وتم نشرهما في "مقتطفات برغسون" تحت عنوان "الفكر والحركة". وفي نفس التاريخ وبالضبط سنة 1912 ظهر كتاب برنشفيك الذي يحمل عنوان "مراحل الفلسفة الرياضية"، هذان التدخلان قد تما قبل حرب 1914، أي بداية الحرب العالمية الأولى. وهما يشيران إلى وجود توجهين مختلفين بشكل حاد. ففي حالة برغسون نكون أمام ما يمكن أن نطلق عليه "الفلسفة الجوانية"، أو "الباطنية الحيوية". يتعلق الأمر بأطروحة التماهي والتطابق بين الوجود والتغير، بين فلسفة الحياة والصيرورة. إن هذا التوجه سيحافظ على استمراريته طوال القرن 20. وسنجد له حضورا حتى في فكر دولوز."
ويقول الفيلسوف الفرنسي:
Pour penser cette origine, il faut remonter au début du XXème siècle où s'opère une division fondamentale de la philosophie française: la constitution de deux courants véritablement différents. Je donne quelques repères: en 1911, Bergson donne deux conférences très célèbres, à Oxford, et publiées dans le recueil de Bergson qui a pour titre La pensée et le mouvement, et en 1912, en même temps donc, paraît le livre de Brunschvicg qui a pour titre Les étapes de la philosophie mathématique. Ces deux interventions philosophiques interviennent juste avant la guerre de 14. Or, ces deux interventions indiquent l'existence de deux orientations extrêmement différentes. Dans le cas de Bergson, nous avons ce qu'on pourra appeler une philosophie de l'intériorité vitale: la thèse d'une identité de l'être et du changement, une philosophie de la vie et du devenir. Cette orientation continuera pendant tout le siècle jusqu'à Deleuze inclus
ويحرص أندلسي بعد ذلك على العودة إلى السطر وهو أمر غير موجود في المحاضرة الأصل لكي يضيف:
" وفي كتاب برنشفيك نكتشف "فلسفة للمفهوم " ذات مرتكز رياضي، حيث يتعلق الأمر هنا بإمكانية بناء صوري للفلسفة، وبفلسفة لما هو رمزي. وهذا التوجه بدوره استمر طوال القرن وخاصة مع كل من ليفي ستراوس. وألتوسير، ولاكان. Dans le livre de Brunschvicg, on découvre une philosophie du concept appuyée sur les mathématiques, la possibilité d'une sorte de formalisme philosophique, une philosophie de la pensée ou du symbolique et cette orientation a continué pendant tout le siècle, en particulier, avec Lévi-Strauss, Althusser ou Lacan.
ويخرج أندلسي بالخلاصة التالية:
"كخلاصة أولى إذن، عرفت بداية القرن 20 أول انقسام في الفلسفة الفرنسية المعاصرة: فمن جهة هناك "فلسفة الحياة"، ومن جهة أخرى هناك "فلسفة المفهوم". وهذا المشكل. أعني مشكل الحياة والمفهوم سيصبح هو المسألة المركزية للفلسفة الفرنسية حتى اليوم."
Nous avons donc au début du siècle ce que j'appellerais une figure divisée et dialectique de la philosophie française. D'un côté, une philosophie de la vie ; de l'autre, une philosophie du concept. Et ce problème vie et concept va être le problème central de la philosophie française
ويكتب أندلسي من جديد:
"ومن أهم معالمها أمكن أن نذكر ما يلي:
- يعرف ألتوسير التاريخ كصيرورة* بدون ذات، كما يعتبر "الذات" مقولة إيديولوجية.
- يعتبر دريدا في تأويله لهايدغر "الذات" المقولة الأساسية للميتافيزيقا.
- أما لاكان فهو- لكي يترك جانبا مركزية الذات لدى سارتر وميرلوبونتي* – يبتكر مفهوما أصيلا عن الذات.
هكذا فالكيفية الأولى في تحديد "اللحظة" الفلسفية الفرنسية، اعتبارها معركة تدور رحاها حول مفهوم "الذات" لأن السؤال الأساسي فيها هو العلاقة بين المفهوم والحياة، إنه في آخر المطاف سؤال حول مصير الذات."
* لينظرِ اللبيب إلى هذا التمويه! فليس لاكان من ترك جانبا مركزية الذات.. وإنما باديو نفسه. ويكتب الفيلسوف:
Je donne très rapidement quelques repères :
-Althusser définit l'histoire comme un processus sans sujet et le sujet comme une catégorie idéologique ;
Derrida, dans l'interprétation de Heidegger, considère le sujet comme une catégorie de la métaphysique, et Lacan, lui, crée un concept du sujet - pour ne rien dire de la place centrale du sujet chez Sartre ou chez Merleau-Ponty.
Donc une première manière de définir le moment philosophique français serait de parler de bataille à propos de la notion de sujet, parce que la question fondamentale y est la question du rapport entre vie et concept, et que celle-ci n'est, en définitive, que l'interrogation fondamentale sur le destin du sujet.
وكل ما سيأتي بعد ذلك منسوخ حرفيا من المقال المذكور، ويحرص أندلسي، في بعض الأحيان، على الإحالة على كتبه، وهي إحالات تضليلية وعشوائية لا محل لها من الإعراب.
ولكي لا نطيل على القارئ سننتقل إلى الفقرات الأخيرة، ونقدم أمثلة أخرى ، وبإمكان القارئ أن يتأكد مما قلناه بنفسه بالعودة إلى الأصل الفرنسي ومقال أندلسي في المجلة المذكورة:
ولنأخذ مثالا على ذلك إحالتين أيضا:
علاقة الفلسفة بالأدب:
يقول أندلسي:
"بل يمكن القول أن* هذه الجدة في العلاقة ما بين المفهوم الفلسفي وما يوجد خارج هذا المفهوم، هي التي كانت وراء الجدة العامة للفلسفة الفرنسية خلال القرن 20 . طبعا هذا المسعى دفع بالفلسفة إلى التساؤل حول شكلها هي أيضا. فلا يمكن بطبيعة الحال إحداث أي انزياح في المفهوم، دون ابتكار أشكال فلسفية جديدة، أي دون ابتكار أساليب جديدة في الفلسفة (7).
* إن ويقول الفيلسوف:
C'est cette nouveauté du rapport entre concept philosophique et extérieur de ce concept, qui a été la nouveauté générale de la philosophie française au XXème siècle.
Evidemment cela a posé la question de la forme de la philosophie elle-même: on ne pouvait pas déplacer le concept sans inventer des nouvelles formes philosophiques. Il a donc fallu transformer la langue de la philosophie et non pas seulement créer de nouveaux concepts
وهذه الإحالة 7 هي على نفسه. غريب أمر "رئيس قسم علم الاجتماع والفلسفة بجامعة مكناس" يسرق ولا يكتفي بالسرقة، بل يحيل على نفسه وهو يسرق.
وكل ما هو مكتوب في هذه الفقرة مأخوذ حرفيا من الفيلسوف.
علاقة الفلسفة بالتحليل النفسي:
يقول أندلسي:
" لهذا يشكل التحليل النفسي طرفا أساسيا في الحوار الذي تجريه الفلسفة المعاصرة، لأن الابتكار الأساسي لفرويد في عمقه إنما يتمثل في خلخلة المفهوم الأنواري، عن الذات، وبلورت* تصور جديد عنه. فما أدخله فرويد عبر مفهوم اللاشعور، هو اعتبار أن رقعة الذات هي أوسع وأشمل من رقعة الوعي. إذ تشمل الذات الوعي ولكنها غير قابلة للاختزال فيه. وهذه هي الدلالة الأساسية للاشعور عند فرويد".
*وبلورة C'est pourquoi la psychanalyse est un interlocuteur, parce qu'au fond, la grande invention freudienne a aussi été une nouvelle proposition sur le sujet. Ce que Freud a introduit avec l'idée de l'inconscient c'était précisément que la question du sujet était plus vaste que la conscience: qu'elle englobait la conscience mais ne se réduisait pas à la conscience, c'est la signification fondamentale du mot inconscient.
يقول أندلسي:
" فهناك من جهة "النزعة الحيوية الوجودية"، والتي تجد أصلها لدى برغسون، وتمر عبر سارتر وفوكو ودولوز، وهناك من جهة أخرى ما يمكن نعته "بالشكلانية المفهومية" والتي نعثر عليها لدى برنشفيك وتمر عبر ألتوسير ولاكان". إن المسألة التي تشكل تقاطعا بين الاتجاهين –أقصد النزعة الحيوية والنزعة الشكلانية- هي مسألة الذات، ذلك لأن الذات هي في آخر المطاف، الكائن المبدع للمفهوم. وبمعنى ما، فإن اللاشعور الفرويدي هو الوجه الآخر للذات، فهو أيضا شيء موجود حامل للمفهوم أو مصدره. فكيف يمكن لوجود أن يحمل مفهوما؟ كيف يمكن لشيء أن يخلق انطلاقا من جسد؟ إنه السؤال المركزي. لهذا هناك علاقة كثيفة جدا بين الفلسفة والتحليل النفسي يمكن نعتها بأنها علاقة انبهار وعشق وفي الوقت نفسه علاقة كراهية وعدوانية. إنها علاقة تنافس وتواطؤ في الوقت ذاته. فهي من جهة علاقة تواطؤ لأن الأمر يتعلق بعلاقة بين طرفين يعملان نفس الشيء، وهي من جهة أخرى علاقة تنافس لأنهما يعملانه بشكل مختلف. لهذا شكلت تلك العلاقة مشهدا عنيفا معقدا. ويقول الفيلسوف:
Vous avez d'un côté ce que j'appellerais un vitalisme existentiel, qui a son origine dans Bergson, et passe certainement par Sartre, Foucault et Deleuze ; et de l'autre, vous avez ce que j'appellerais un formalisme conceptuel qu'on trouve chez Brunschvicg et qui passe par Althusser et Lacan. Ce qui croise les deux, le vitalisme existentiel et le formalisme conceptuel, c'est la question du sujet. Parce qu'un sujet est finalement ce dont l'existence porte le concept Or, en un certain sens, l'inconscient de Freud occupe exactement cette place ; l'inconscient est aussi quelque chose de vital ou d'existant qui porte le concept. Comment une existence peut-elle porter un concept, comment quelque chose peut-elle être créée à partir d'un corps, c'est la question centrale, ce pourquoi il y a ce rapport très intense à la psychanalyse. évidemment, comme toujours, le rapport avec celui qui fait la même chose que vous, mais le fait autrement, est difficile. On peut dire que c'est un rapport de complicité - vous faites la même chose -, mais c'est aussi un rapport de rivalité - vous le faites autrement. Et le rapport de la philosophie à la psychanalyse dans la philosophie française est exactement cela: un rapport de complicité et de rivalité. C'est un rapport de fascination et d'amour et un rapport d'hostilité et de haine. C'est pour cela que c'est une scène violente et coplexe.
ويشير أندلسي إلى ثلاثة نصوص، يقول:
" هناك ثلاثة نصوص تساعدنا على تكوين فكرة عن تلك العلاقة :
-النص الأول هو بداية كتاب باشلار المنشور بتاريخ 1938، والذي يحمل عنوان "التحليل النفسي للنار"، إذ يجلي لنا بوضوح تلك العلاقة، فباشلار يقترح هنا تحليلا نفسيا جديدا مستندا إلى الشعر والحلم، يمكن نعته بالتحليل النفسي للأسطقسات الأربعة : النار، الماء، الهواء، التراب.
-النص الثاني هو نهاية كتاب "الوجود والعدم" لسارتر، والذي يقترح فيه هو أيضا بلورة تحليل نفسي جديد، يطلق عليه اسم "التحليل النفسي الوجودي"، حيث تجد العلاقة تواطؤ/تنافس –الآنفة الذكر- تجسيدها البين.
- النص الثالث هو الفصل الرابع لكتاب دولوز وغاتاري "ضد أوديب" حيث يتم في هذا الكتاب استبدال التحليل النفسي، بمنهج آخر يطلق عليه دولوز "التحليل الانفصامي" (La schisoanalyse ) وتبدو هذه المسألة جد طريفة، حيث أن ثلاثة من كبار الفلاسفة يرومون استبدال التحليل النفسي بشيء مثله ولكنه مختلف عنه: باشلار يريد إحلال الحلم محل الجنس، وسارتر يريد إحلال المشروع محل العقدة" ويقول الفيلسوف الفرنسي:
Trois textes fondamentaux permettent de s'en faire une idée. Le premier est le début du livre de Bachelard, publié en 1938, qui s'appelle La psychanalyse du feu, qui est le plus clair sur cette question.
Le deuxième texte, c'est la fin de L'être et le néant de Sartre, où il propose, lui aussi, la création d'une nouvelle psychanalyse, qu'il appelle la psychanalyse existentielle. Là la complicité/ rivalité est exemplaire
La troisième référence est le chapitre quatre de L'Anti- Oédipe de Deleuze et Guattari, où il est, là aussi, proposé de remplacer la psychanalyse par une autre méthode que Deleuze appelle la schizoanalyse, en rivalité absolue avec la psychanalyse au sens de Freud. Ceci est extraordinaire : trois grands philosophes, Bachelard, Sartre et Deleuze ont proposé de remplacer la psychanalyse par autre chose.
والواقع أن النص استنسخ استنساخا من المحاضرة المذكورة، وكان "رئيس قسم علم الاجتماع والفلسفة بجامعة مكناس" سيقدم خدمة لقارئ العربية لو ترجم المحاضرة ترجمة أمينة، يراعي فيها شروط اتصال لغتين ونسقين لسانيين مختلفين.
خلاصة:
لقد نبه باديو في آخر المحاضرة على وجوب اقتحام الفلسفة مجال التحليل النفسي، في مسألة الذات. والواقع أن صاحبنا مريض بإدمان السطو على مجهودات الآخرين؛ وهي حالة مرضية تستوجب العلاج. وقد ظهر، من خلال ما سبق، أن صاحبا جان بليد ترك الأثر الذي يدل عليه. بل إنه عاود الرجوع إلى مسرح الجريمة، بذكر الفيلسوف باديو أكثر من مرة. وفاته أن ذلك الرجوع هو الفرصة التي يتحينها المحققون للإيقاع بالمجرم. وقد سبق له، في فضيحة أخرى أن نعتهم بشرطة الفكر. وهم، بالفعل، كذلك؛ وكما قيل إن للبيت ربا يحميه، فإن للفكر رجالا ينافحون عنه وينفون عنه خََبَثَ الأدعياء.
وقد كتب أحد الكتبة منذ سنتين، مدافعا عن هذا المنتحل، الباحث المزيف، أن كلية الآداب بمكناس تعرف محنة الفلسفة. فكتبت ردا لم أنشره، قلت فيه إن الكلية تشهد، بحق، محنة الفلسفة؛ وسبب هذه المحنة وجود أمثال هذا الأستاذ في الجامعة. فهل بوجود أمثال هذا المدعي المفتري نرتقي بالبحث العلمي ويتطور التعليم العالي ونرقى بالجامعة المغربية إلى مصاف الجامعات المتقدمة؟
ويبقى السؤال قائما عن مدى "استفادة" هذا المنتحل من سرقاته في الترقية والحصول على الدرجات العلمية والأكاديمية، وهو أمر يستدعي البحث والتحري.
أحمد الفوحي
كلية الآداب والعلوم الإنسانية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.