غلق مقر نقابة قوات الأمن الداخلي بمحيط وزارة الداخلية بالقوة العامة    تشكيلة المنتخب المحتملة في مواجهة البرازيل    برنامج مباريات الجولة الثانية من البطولة الوطنية لكرة السلة    قبلي: 133 ألف علبة سجائر مهربة على متن 4 سيارات    سجنان: الاطاحة ببائع خمر خلسة وحجز 300 علبة جعة وقوارير خمر    تونس المنسية..المتحف الأثري بقفصة..قطع أثرية من الحضارة القبصية !    في ظلّ تخليها عن الثقافة: الخواص يعوّضون الدولة!    وزارة الصحة السورية: ارتفاع عدد وفيات الكوليرا إلى 29 حالة    أولا وأخيرا ...رسالة مني إليّ    ارتفاع احتياطي تونس من العملة الأجنبية    أمل الخضراء بسبيطلة أشبال الإفريقي في الضيافة    بنزرت: وصول باخرة محملة بالسكر الخام    الجزائر: السجن 10 سنوات لمالك مجموعة النهار الإعلامية    لإنهاء الانقسام الفلسطيني ... هل تنجح الجزائر في لمّ شمل الفرقاء؟    بمناسبة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ...خطابات جوفاء ، أمام صلف الأقوياء.    مع الشروق.. «ملحكم على الرفوف»    مع الشروق.. «ملحكم على الرفوف»    ارتفاع العائدات السياحية    فرض التعادل على فرنسا .. هل يستفيد منتخب الأواسط من مواهبه الواعدة؟    بين شروط الترشح الجديدة ومقاطعة أحزاب .. هكذا سيكون المشهد البرلماني المرتقب    سليانة: القبض على شخصين يروجان "الأكستازي" قرب مؤسسة تربوية    تونس: زيادة في انتاج الكروفات روايال''    فنانة تعتذر من الشعب السعودي    ديوان التونسيين بالخارج يدعو البنوك إلى تيسير القيام بالتدفقات المالية والتخفيض من كلفتها    اندلاع حريق في أكبر سوق عالميا في باريس    تونس : الإحتفاظ بثلاثة أمنيين إعتدوا على صحفي بالضرب داخل مركز الشرطة    تونس.. انطلاق الفترة الانتخابية التشريعية اعتبارا من منتصف الليل    منوبة : مسيرة احتجاجية للمفروزين اجتماعيا واشعال العجلات المطاطية بدوار هيشر    منافسي منتخبنا في المونديال.. الدنمارك تُجدّد فوزها على فرنسا بثنائية    فوزي البنزرتي مدربا جديدا لمولودية الجزائر    الهيئة الفرعية للانتخابات ببن عروس تستكمل تكوين منسقيها المحليين وتستعد لتركيز مكاتبها للقيام بعملية تحيين السجل الانتخابي    وزارة التجارة تحجز 20 طنا من البطاطا في مخزن بمنطقة قربة    اليعقوبي: الاتفاق بين الحكومة واتحاد الشغل حول الزيادة في الأجور لا ينفي مشروعية مواصلة نقابة التعليم الثانوي النضال..    وصول باخرة محملة ب 27 الفا و300 طن من السكر الخام الى منطقة الارساء المكشوفة قبالة ميناء بنزرت    أمطار متفرقة بهذه المناطق ليل الأحد..#خبر_عاجل    الملعب النابلي يكتسح الشبيبة القيروانية.. نتائج الجولة الإفتتاحية من بطولة كرة السلة    والي القيروان: استعدادات المولد بلغت اللمسات الأخيرة.. والفسقية ستكون في حلّة جديدة (فيديو)    للمرّة الثانية.. إصابة الرئيس التنفيذي ل''فايزر'' بكورونا    بطولة النخبة لكرة اليد: نتائج الجولة الخامسة    بوتين: الجنسية الروسية لمن يقاتل معنا والسجن لأي عسكري يرفض أو يفر من الحرب    طلاء فسقية الأغالبة بالجير يُثير السخرية: معهد التراث يردّ    الدكتور ألاهيذب يُحذّر من كارثة صحية في تونس    أبرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم الاحد 25 سبتمبر    سيدي بوزيد : مهرّب الابقار في قبضة رجال الامن    مساء اليوم: تغيرات جوية مرتقبة    يروّجان الاقراص المخدّرة امام المؤسسات التربوية    ررجة ارضية قوية نسبيا بمصر    طقس اليوم الأحد : تغيّرات منتظرة خلال المساء    أولا وأخيرا..«برّاد الشيخ»    المظلومية، الكذب والتقية في فكر الإسلام السياسي    الصور الأولى لعقد زواج سعد المجرّد    خطر يحيط بالأطفال في سنواتهم الخمس الأولى من العمر يغير بنية أدمغتهم    ما خطورة العلاج الشعبي لأمراض البرد على الصحة؟    اتحاد الشغل: تونس تستضيف بداية من يوم الاثنين المقبل المنتدى النقابي القاري واجتماع المجلس العام لاتحاد النقابات الافريقية    تسخير دوريّة جويّة بصحراء دوز لاحباط عمليّة تهريب    هذا موعد رؤية هلال شهر ربيع الأوّل..    وزارة الثقافة تنعى الشاعرة فاطمة بن فضيلة    سابقة تاريخية: شيخ الأزهر يعين امرأة في منصب مستشار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جماليات القصة القصيرة لإدريس الكريوي
نشر في الفجر نيوز يوم 18 - 03 - 2010


تقديم الشاعروالاديب:عزيز العرباوي الفجرنيوز
img width="159" height="311" align="left" القاسمي.="" عند="" وتقنياتها="" الكتابة="" أسلوب="" القاسمي،="" لدى="" النفسية="" القصة="" مقومات="" إبداع="" في="" والقصصي="" التربوي="" تقاطع="" حقي،="" ويحيى="" القاسمي="" قصص="" الحواس="" اشتغال="" الوطن="" مفهوم="" وأبعادها،="" النصوص="" بوح="" هي:="" فصول="" سبعة="" ويضم="" صفحة،="" 416="" الجديد="" الكتاب="" يقع="" .="" علي="" القصصي="" الإبداع="" دراسات="" القصيرة:="" جماليات="" alt="صدر عن دار الثقافة في الدار البيضاء كتاب " style="" src="http://www.alfajrnews.net/images/iupload/kitab_jamaliatalkisaakasira.jpg" /صدر عن دار الثقافة في الدار البيضاء كتاب " جماليات القصة القصيرة: دراسات في الإبداع القصصي لدى علي القاسمي". يقع الكتاب الجديد في 416 صفحة، ويضم سبعة فصول هي: بوح النصوص وأبعادها، مفهوم الوطن في قصص القاسمي، اشتغال الحواس في قصص القاسمي ويحيى حقي، تقاطع التربوي والقصصي في إبداع القاسمي، مقومات القصة النفسية لدى القاسمي، أسلوب الكتابة وتقنياتها عند القاسمي.
ويعدّ الكتاب من الكتب النقدية القليلة التي تختص بأعمال كاتب واحد. ويجمع هذا الكتاب بين النظري والتطبيقي في النقد، كما يزاوج بين النقد البلاغي العربي وبين المناهج النقدية الغربية كمنهج تاريخ الأدب، والمنهج البنيوي، والمنهج التكويني، والمنهج السيميائي، والمنهج التفكيكي وغيرها. وإذا كان المؤلِّف يتناول جميع الإنتاج القصصي للقاسمي، فإنه يعطي تطبيقات نقدية عملية على ست قصص بصورة خاصة، أورد نصَّها الكامل في بداية الكتاب وهي قصص: اللقاء، رسالة من فتاة غريرة، سأعود، يا أُمي، الحذاء، اكتئاب الكاتب، رسالة إلى حبيبتي.
تتجلّى على صفحات هذا الكتاب ثقافة مؤلِّفه العميقة الواسعة التي وظّفها بكثافة في دراسة القصص القصيرة والكشف عن أوجه الجمال اللغوي والفكري والتقني الكامن فيها. يقول المؤلِّف:
" إن دراسة الإبداع القصصي للكاتب علي القاسمي تحتاج منا أن نتسلّح بثقافات عديدة ومتنوعة، وذلك لتعُّدد وتنوّع ثقافته الأكاديمية والإبداعية، ولإلمامه باللغة، والمصطلح، والفلسفة، والتاريخ؛ ولتبحُّره في علم المناهج، وإحاطته بنظرية المعرفة قديمها وحديثها، ولتجريبه المنهج النفسي في إبداعه..."
ونظراً لأن المؤلِّف إدريس الكريوي هو مفتش التعليم الثانوي في أكاديمية فاس بولمان في المغرب، ونظراً لأنه باحث في التربية وعلم النفس له أبحاث رصينة نُشرت في مجلات عربية متخصّصة مثل "فضاءات تربوية"، "المنتدى التربوي"، "المعرفة"، وغيرها، فقد أفاد من خبرته الطويلة في التربية والتعليم في تحليل قصص القاسمي تحليلاً نفسياً. يقول المؤلِّف:
" وتوظيف القاسمي علم النفس في بلورة الشخصيات وإنشاء العلاقات بينها أو فصمها، ظهر في قصص عديدة من مجموعاته القصصية: " رسالة إلى حبيبتي" و " صمت البحر" و " دوائر الأحزان" و " أوان الرحيل" .. ولكن في حدود، وفي نوع من التلقائية، والفجائية أحياناً... أما في مجموعته " حياة سابقة"، فقد كانت النبرة النفسيّة خيطاً دقيقاً يتسرّب من قصة إلى أخرى، إلى درجة إعادة نسخ بعض الشخصيات مع تميُّز مضامين القصص المتشابهةِ الشخصيات واختلافها..."
سبك المؤلِّف كتابه بلغة فصيحة بليغة مكثفة مشرقة استقاها من موهبته الشعرية وتقنياتها، فقد سبق للمؤلِّف أن نشر قصائده في عدد من المجلات الواسعة الانتشار مثل مجلة " الشعر" المصرية، ومجلة "المعرفة" السعودية، " وغيرهما، كما ظهرت بعض قصائده في " ديوان محمد الدرة " الذي أصدرته مؤسَّسة عبد العزيز البابطين الكويتية. وقد تبلورت اهتمامات المؤلِّف الشعرية في تأويل نصوص القاسمي القصصية وفي البحث عن رموزها والكشف عنها. يقول المؤلِّف، مثلاً:
" ...أما في قصة ( الفراشة البيضاء)، فهناك رمزية اللون (البياض والحمرة): الأول رمز الطهر والصفاء والجبلة والفطرة (الصفحة البيضاء)، والثاني رمز العنف والتعدي والاغتصاب. والجناحان في القصة رمز الاستطاعة والقوة على الطيران، وبتلاشيهما أصبحت الفتاة محبطة فاشلة غير قادرة. وسيتصاعد الرمز في بعض القصص ليصبح إيديولوجية ومبدأً مترسخاً في الإنسان. ف (القهوة) في قصة ( لقد سقاني القهوة)، تبدأ واضحة للعيان في البداية، لتتسامى شيئاً فشيئاً فتصبح رشوة، وتمسي بعد ذلك مخدّراً أو كالمخدِّر الذي يُفقِد الإنسان إرادته، فيعتمد على الآخر من خلال (كرامة) قوامها احتساء القهوة وإسقاؤها الآخر، وهو اهتداء قريب من استعمال عباس محمود العقاد لهذه الرمزية في كتابه " ساعات بين الكتب والناس".
والدكتور علي القاسمي الذي يتناول هذا الكتاب أعماله القصصية بالنقد، هو كاتب عراقي متعدد الاهتمامات يقيم في المغرب. وهو علاوة على كونه قاصاً وروائياً وناقداً ومترجماً، فإنه في طليعة المصطلحيين والمعجميين العرب، فهو منسِّق " المعجم العربي الأساسي"، ومؤلّف " معجم الاستشهادات الموسِّع" وله عدّة كتب في مجال تخصّصه من أهمها: "علم المصطلح: أسسه النظرية وتطبيقاته العملية"، و "علم اللغة وصناعة المعجم"، و " المعجمية العربية بين النظرية والتطبيق"، و " الترجمة وأدواتها "، و " لغة الطفل العربي "؛ إضافة إلى عدد من الكتب الأخرى في التاريخ الثقافي، والتنمية البشرية، وحقوق الإنسان، مثل كتاب " العراق في القلب: دراسات في حضارة العراق" ، وكتاب " حقوق الإنسان بين الشريعة الإسلامية والإعلان العالمي"، وكتاب " الجامعة والتنمية البشرية."
تكمن أهمية كتاب الأستاذ إدريس الكريوي وغيره من الكتب النقدية في أنها تؤدي إلى قيام حركة فكرية في المجتمع، لأن مؤلَّفات الكتّاب والأدباء وحدها لا تشكّل حركة فكرية ما لم تواكبها حركة نقدية نشطة تتناولها بالفحص والتحليل والتمحيص والتقويم وتخلق فضاءً للحوار والنقاش اتفاقاً واختلاقاً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.