تراجع إقبال السياح الروس    معرض تونس الدولي للكتاب: برنامج ثري للندوات والفعاليات الثقافية غدا الجمعة    المركز الوطني لفنون الخط ينظم معرض "ايقاع الحروف" في اطار البرنامج الثقافي لمعرض تونس الدولي للكتاب    الدورة ال40 لمعرض تونس الدولي للكتاب في أرقام    وزير النقل في زيارة ميدانية لميناء رادس..#خبر_عاجل    المؤسّسة العربيّة لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات تؤكد استعدادها لتوفير الضمانات الخاصة بالتمويلات والتخفيض من كلفتها لفائدة تونس    اليك بقية رزنامة الموسم الرياضي 2025-2026    المهدي الحليوي: السياحة التونسية صامدة أمام التوتّرات العالمية    تعزيز أسطول النقل : كيران جدد لولاية صفاقس    باجة: إجراءات صارمة بعد وفاة 3 تلاميذ غرقًا    زيادة في الأجور جاية؟ التوانسة يستنّاو خبر غرة ماي!    صيف السنة: الضوء بش يقصّ على مليون تونسي في ''القايلة''    في قفصة : علوش العيد يوصل لل3 ملايين و 200    شتاء 2026/2025: دفء ملحوظ وتفاوت كبير في كميات الأمطار في الزمان والمكان    بدء إرسال الحجاج الإيرانيين إلى السعودية اعتبارا من 27 أبريل الجاري    إيران.. إعدام عميل للموساد الإسرائيلي    عاجل : قيس سعيد يفتتح الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب    مش كل خضرة تتاكل نية... 7 خضروات فايدتها تكبر كي تتطيب!    عاجل/ اثر تكرر حوادث الغرق..ولاية باجة تحذر هذا القرار..    عاجل/ ادارة ترامب تعلن: وقف إطلاق النار سيستمر حتى هذا الموعد..    انطلاق محاكمة موظفين سابقين بالبنك الوطني للتضامن في قضايا فساد مالي    إنقاذ مئات المهاجرين قبالة السواحل الليبية    عاجل/ نداء هام للحجيج القاصدين البقاع المقدسة..    ناسا تكشف مفاجأة على المريخ : شنوا... ؟    انعقاد الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الافريقي للتنمية من 25 الى 29 ماي 2026    الرابطة المحترفة الثانية: برنامج الجولة الرابعة والعشرين    بلاغ أمني هام: قيود مرورية واسعة بسبب مباراة الترجي الرياضي والترجي الجرجيسي    عيد الأضحى 2026: التفاصيل الكاملة والإجازات في الدول العربية    للتوانسة :لازم تعرف الحاجات اللى تفسدلك حجتك    أزمة تنظيم تلوح في الأفق قبل "كأس أمم إفريقيا 2027"    الملتقى الأول لطب الاسنان ببن عروس يوم 9 ماي 2026    الرابطة الأولى: الترجي الرياضي يبحث عن الانتصار... والترجي الجرجيسي يطمح للمفاجأة    مونديال 2026: مقترح صادم يثير الجدل    خبر يفرّح: بداية من جويلية...تنجّم تحلّ شركة ب 25 دينار فقط    الدنمارك: 17 مصابًا إثر تصادم قطارين    لباس موحّد في المواقع الأثرية التونسية : خطوة جديدة    صور هاني شاكر تثير الجدل.. والحقيقة تطلع مفاجِئة!    خبير يحذّر: ''ما تلعبوش بذهب التوانسة'' تنجّم تصير كارثة    أرقام كبيرة: شوف قدّاش تدخلت الحماية المدنية في نهار واحد    سوسة تستعد للبكالوريا: أكثر من 10 آلاف مترشح وقرارات استثنائية    بطاقات إيداع بالسجن في قضية فرار سجين من مستشفى بالعاصمة    سوسة تحتضن الأيام الأورو-إفريقية ال23 لطب القلب العملية في جويلية القادم    علاش الصباح ينجم يكون أخطر وقت على صحة القلب والدماغ؟    النائب ياسين قوراري يدعو وزير التربية لزيارة عاجلة إلى الكاف بعد حادثة اختناق تلاميذ    عاجل/ حادثة اختناق تلميذين بمدرسة ابتدائية: تفاصيل جديدة..    عاجل/ خلايا رعدية نشطة وأمطار غزيرة بهذه المناطق خلال الساعات القادمة..    فشل قرار تقييد صلاحيات ترامب بشأن إيران    رابطة أبطال آسيا 2 : النصر السعودي يتاهل إلى النهائي لملاقاة غامبا أوساكا الياباني    حركة تعملها كل يوم تنجم تدخّلك للإنعاش!    طقس اليوم: أمطار رعدية ورياح قوية    عاجل: الإفريقي يطّلع على تسجيلات الvar!...هذا الموعد    تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية "أركتيك ميتا غاز" عن السيطرة    القذافي وقصة "الشيخ زبير" المثيرة!    بنزرت: تنفيذ 5 قرارات هدم وإزالة لمظاهر التحوز بالملك العمومي البحري    اليوم الافتتاح الرسمي لدورته الأربعين...هذه انتظارات الكتّاب من معرض الكتاب    شوف السّر وراء تغيير كسوة الكعبة    الغرفة الجهوية لعدول الاشهاد ببنزرت ومنتدى "مقاصد للثقافة والاعلام"يقدمان مرجعا جديدا حول "تصفية التركات" للدكتور جمال الدين بن محمد البطي    المعهد العالي للعلوم الإسلامية بالقيروان: "التحاسد والتحابب" بين أهل العلم في ندوة علمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تيسير جابر .. وداعاً يا حبيب الكل: محمد العجلة

كاتب صحفي/ غزة
رغم مكوثه في المستشفى بحالة صعبة بضعة شهور، إثر الجلطة التي أصابته دون استئذان، فإن خبر وفاة تيسير جابر صباح الجمعة 16/4/2010م، كان صادماً وفاجعاً لكل من عرفه، فضلاً عن أسرته وأصدقائه وزملائه. إنه ليس فقط الإعلامي الرياضي البارز ورئيس رابطة الصحفيين الرياضيين ومراسل الجزيرة الرياضي، وليس فقط الكاتب والناقد، ولكن أيضاً الإنسان والأخ والصديق الحميم.
قلما تجد إنساناً محبوباً من الناس، ومن فئات وشرائح مختلفة، بالحجم الذي كان عليه المرحوم تيسير جابر، لأنه على درجة كبيرة من التواضع والتسامح والوعي والصدق وبشاشة الوجه. ما أصعب أن يرحل شخص بمثل هذه الصفات في أوائل الخمسينيات من عمره، وهو في عز عطائه. مكانته في القلب كبيرة ومن الصعب أن يعوضها أحد غيره. لسانه عفيف لا يؤذي أحداً، اجتماعي من الدرجة الأولى وحنون وهادئ الطبع.
في صيف عام 1994، عاد تيسير جابر ابن قرية جبع قضاء جنين إلى أرض الوطن حيث مدينة غزة التي كانت المقر الرئيسي للسلطة الوطنية الناشئة. عاد بعد سنوات من الغربة والتنقل في المنافي والشتات. وسريعاً أحب غزة وخلال فترة زمنية قصيرة كانت له شبكة علاقات اجتماعية واسعة جداً. لم يعزل نفسه ولم يتقوقع في مجال ضيق، ولم يكتف بكونه ذا شأن لدى رجالات السلطة الوطنية. وحينما غادر غزة إلى الضفة، ترك وراءه أصدقاء ومحبين كثر. وقبل سنتين حينما تعرض لحادث دخل على إثره المستشفى، عبّر كل هؤلاء عن حبهم له وقلقهم عليه وتمنياتهم له بالشفاء والسلامة. وقد شفاه الله سبحانه وتعالى.
العلاقة الشخصية التي ربطتني ومجموعة من الأصدقاء بهذا الإنسان الكبير كانت قوية ومميزة، من هؤلاء المخرج سعود مهنا والصحفي المصري المرحوم د. صلاح عبد اللطيف والصحفي عادل الزعنون والصحفي علاء المشهراوي والصحفي نضال عيسى والمصور حسين منصور والصحفي ناهض منصور، ولا أنسى الفنانة ابنة الجليل عبير مخول. جزء من هذه العلاقة تم تسخيره مهنياً لتغطية شؤون الفن. أذكر ذلك المساء الماطر، في شهر ديسمبر من عام 1994، الذي توجهت فيه وتيسير وآخرون من غزة إلى موقع تصوير فيلم شاطئ الرعب في منطقة المواصي الواقعة على بحر خانيونس للمخرج سعود مهنا. بقينا مع طاقم الفيلم حتى الثالثة فجراً، ثم بتنا معهم لنستيقظ بعد ثلاث ساعات ونصف، لنكمل عملنا. شاهدنا راقبنا تحدثنا استمعنا سألنا ضحكنا كتبنا، كان تيسير والجميع في قمة السعادة، والممثلون المشاركون في الفيلم لا زالوا يتذكرون تلك الليلة الجميلة التي سهرناها وإياهم ومنهم الفنانة عبير مخول والفنان أسامة مبارك والفنان زياد نصر الله. امتزج في علاقتنا هذه، الشخصي بالاجتماعي بالمهني بالوطني، فعلى سبيل المثال كان هذا الفيلم الروائي يناقش قضية المخدرات، بما لها من آثار وأبعاد على جميع الصعد والمستويات.
ما لا يعرفه الكثيرون عن تيسير جابر، أنه ليس فقط إعلامياً رياضياً، بل هو ناقد مسرحي ومتذوق للأدب والفن من الدرجة الأولى، وربما استحوذ النشاط الإعلامي الرياضي على جل وقته وجهده على حساب الاهتمامات الأخرى، فكما أخبرني فهو حاصل على دبلوم في النقد المسرحي وإجازة في العلوم السياسية وليسانس لغة عربية، وله عدة دراسات نقدية أدبية منشورة، كما أنه مارس فن التمثيل حيث اشترك في أعمال تلفزيونية وسينمائية. ولا زلتُ أحتفظ بنص مقابلة صحفية منشورة بتاريخ 30/1/1995، أجريتها معه كناقد مسرحي (هو) وكانت آراؤه تعكس وعياً وثقافة جيدة بالمسرح الفلسطيني وواقعه ومشاكله واقتراحات للنهوض به.
فقدان تيسير جابر خسارة حقيقية للشعب الفلسطيني، وهي خسارة مؤلمة بشكل خاص لأسرته وأصدقائه ومحبيه ومعارفه ولكل من عرفه، فهو فعلاً حبيب الكل. رحمه الله.
**
18/4/2010


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.