بينهم رجل اعمال: السجن 35 سنة ل 4 متهمين بالمضاربة في الزيت النباتي    كانك تونسي...الأمر يهمّك: عدل منفذّ يحذّرك من هذه الاخطاء    نسور قرطاج تحلق عالميًا... تقدم جديد يضع تونس في دائرة الاهتمام الكروي    شكون باش يكون حكم ماتش الترجي في الكأس؟    تونس على موعد مع طقس شديد البرودة في الشمال الغربي وأمطار متفرقة...من هذا التاريخ    لقاءات مباشرة بين الأطباء والمرضى: صالون المرضى من 3 إلى 5 أفريل المقبل    عاجل: في بالك ''قنطرة بنزرت'' تنجم توفى قبل ب 4أيام...شنّوة الحكاية؟    حلول بسيطة تنقصلك من استهلاك الضو و فاتورتك تجيك خفيفة    أسوام حكّة الطماطم في المساحات التجارية    عاجل/ ترامب يكشف هدية إيران له..    هبوط أسعار النفط مع مؤشرات تهدئة في الملف الإيراني    المدن الصاروخية الإيرانية.. منشآت تحت الأرض تعزز قدرات الردع    ترامب يكشف "الهدية"... 10 ناقلات نفط من إيران    شنوّة معناها الأثر الرجعي في الزيادة في الأجور؟    قنصلية تونس بدبي والإمارات الشمالية تعلق خدماتها مؤقتا    شوف الترتيب الجديد للمنتخب التونسي؟    المرصد التونسي للمياه (نوماد 08 ) ينظم ندوة صحفية يوم 31 مارس 2026 بمقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين    ثقافة: جلسة عمل حول سير عدد من المؤسسات و المنشآت العمومية    مشهد في فيلم يثير جدلا.. "مصر للطيران" تتحرك قضائيا    10 أسرار بش تكون حياتك الزوجية سعيدة    بشرى للمواطنين..نحو انخفاض أسعار الدواجن..    اختبار النظر في الدار: شوف إذا عينيك تستحقّ نظارات    زيت الزيتونة مش للقلب برك... شوف الفوائد اللى متعرفهمش    عاجل : بشرى لمرضى السكري    الرابطة الثانية: تعيينات حكام مواجهات الجولة السابعة إيابا    طرح 180 فرصة استثمارية عبر خريطة "الكوميسا" الرقمية وحضور تونس ضمن الوجهات الرئيسية    تصفيات كان أقل من 17 سنة: المنتخب الوطني يواجه اليوم نظيره المصري    وزارة التعليم العالي تفتح مناظرة الدخول لدار المعلمين العليا    فظيع/ فاجعة تهز هذه الجهة..    فجر الأحد: فرنسا تزيد ساعة في الوقت    امطار متفرقة اليوم بهذه المناطق..#خبر_عاجل    عاجل/ هذه الدولة تجدد رفضها استخدام قواعدها لضرب ايران..    تقرير يكشف لأول مرة تفاصيل حياة مادورو وزوجته داخل السجن..    عاجل: بشرى سارة للمتضررين من مخالفات الصرف!...شنّوة الحكاية؟    أذكار صباح الجمعة    كلاسيكو الترجي والنجم: تحكيم أجنبي ولا محلي؟ جدل ساخن قبل المواجهة    سبالينكا تضرب موعدا مع غوف في نهائي نهائي بطولة ميامي المفتوحة للتنس    كاس تونس لكرة السلة : نتائج مباريات الدور ربع النهائي    وزارة المالية تؤكد ان إيداع الإضبارة الجبائية وتصاريح أسعار التحويل يكون حصرياً عبر منصة "تاج"    عاجل-محرز الغنوشي يبشّر التوانسة: ''مطر افريل تخرج السبولة من قاع البير''    الكويت: تعرّض ميناء الشويخ لهجوم بمسيرات    الحرس الثوري يعلن تنفيذ هجمات بالصواريخ والمسيّرات على المحتل    وزارة الفلاحة: إحداث منصة إلكترونية لتسهيل إسناد تراخيص حفر الآبار    المهدية: الباكالوريا رياضة ..4874 مترشّحا موزّعين على 9 مراكز اختبار    خطبة الجمعة...آداب الاستئذان    منع الزكاة كبيرة من أعظم الكبائر .. .هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ    النجمة درة تحصد لقب أفضل ممثلة عن دورها في مسلسل 'علي كلاي'    قفصة: افتتاح المهرجان الدولي للمغاور الجبلية بالسند في دورته 15    الليلة.. سحب كثيفة مع أمطار متفرقة    صادرات تونس نحو المغرب تبلغ 973 مليون دينار في 2025 وزيت الزيتون والتمور في الصدارة    سماء تونس تتنفس حرية.. "طائرة السلام" في المهرجان الدولي للطائرات الورقية    هلال ذو القعدة...وقتاش؟    بيت الرواية يحتفي بالرواية الليبية    المسرح الوطني التونسي يحتفي باليوم العالمي للمسرح وعروض محلية ودولية    عاجل/ رئيس الدولة يسدي هذه التعليمات..    المدخرات من العملة الصعبة تعادل 106 أيّام توريد إلى يوم 25 مارس 2026    الشكندالي: الحرب على إيران ستعمّق الأزمة الاقتصادية في تونس وتفرض خيارات صعبة على الحكومة    وزارة الثقافة تنعى المطرب وعازف الكمان أحمد داود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صارحوا الشعب بالحقيقة .... :راسم عبيدات
نشر في الفجر نيوز يوم 23 - 04 - 2010

img align="left" alt="في كل مرة الطرف الفلسطيني والعربي يعلنون فيه عن عدم عودتهم إلى المفاوضات مع إسرائيل،لا تدوم فترة حرضهم وزعلهم فترة العدة الشهرية للمطلقة،يلحسون مواقفهم ويتخلون عن شروطهم بلا مقابل،بل ويعودون إلى المحادثات والمفاوضات بشروط أسوء من السابق،وفي كل مرة يسوقون حجج وذرائع واهية عن الأسباب التي دفعت بهم للعودة لتلك المحادثات والمفاوضات،والمأساة هنا حتى وهم يقولون لا عودة للمفاوضات أو المحادثات،إلا بوقف الاستيطان في القدس والضفة الغربية،يمارسون الكذب علناً وجهراً، فتسمع عن جولات مستمرة من المحادثات والمفاوضات السرية،والتقدم فيها قاد الى عودة المندوب الأمريكي للشرق الأوسط"ميتشل" الى المنطقة،ومع قدومه والحديث عن العودة إلى المفاوضات،نسمع نفس الموقف من الجانب الإسرائيلي،رغم كل الصخب والضجيج والتطبيل والتزمير من قبل معسكر العجز العربي،بأن هناك ضغوط جدية أمريكية على إسرائيل وأن الخلاف الإسرائيلي- الأمريكي بلغ مستويات غير معهوده لم يشهدها منذ 35 عام،ولكن أمريكا تصر على تعرية هذا المعسكر حتى من ورقة التوت الساترة لعورته،فهي تعلن التزامها بأمن إسرائيل وبعلاقتها الإستراتيجية معها،وتتفهم موقفها بعدم القدرة على تجميد الاستيطان في القدس،وأن السلطة الفلسطينية عليها العودة للمفاوضات بدون هذا الشرط،وعليها أن تعود الى تلك المفاوضات والاعتماد على أمريكا في ذلك." style="width: 97px; height: 138px;" src="http://www.alfajrnews.net/images/iupload/rasem_abidat.gif" /في كل مرة الطرف الفلسطيني والعربي يعلنون فيه عن عدم عودتهم إلى المفاوضات مع إسرائيل،لا تدوم فترة حرضهم وزعلهم فترة العدة الشهرية للمطلقة،يلحسون مواقفهم ويتخلون عن شروطهم بلا مقابل،بل ويعودون إلى المحادثات والمفاوضات بشروط أسوء من السابق،وفي كل مرة يسوقون حجج وذرائع واهية عن الأسباب التي دفعت بهم للعودة لتلك المحادثات والمفاوضات،والمأساة هنا حتى وهم يقولون لا عودة للمفاوضات أو المحادثات،إلا بوقف الاستيطان في القدس والضفة الغربية،يمارسون الكذب علناً وجهراً، فتسمع عن جولات مستمرة من المحادثات والمفاوضات السرية،والتقدم فيها قاد الى عودة المندوب الأمريكي للشرق الأوسط"ميتشل" الى المنطقة،ومع قدومه والحديث عن العودة إلى المفاوضات،نسمع نفس الموقف من الجانب الإسرائيلي،رغم كل الصخب والضجيج والتطبيل والتزمير من قبل معسكر العجز العربي،بأن هناك ضغوط جدية أمريكية على إسرائيل وأن الخلاف الإسرائيلي- الأمريكي بلغ مستويات غير معهوده لم يشهدها منذ 35 عام،ولكن أمريكا تصر على تعرية هذا المعسكر حتى من ورقة التوت الساترة لعورته،فهي تعلن التزامها بأمن إسرائيل وبعلاقتها الإستراتيجية معها،وتتفهم موقفها بعدم القدرة على تجميد الاستيطان في القدس،وأن السلطة الفلسطينية عليها العودة للمفاوضات بدون هذا الشرط،وعليها أن تعود الى تلك المفاوضات والاعتماد على أمريكا في ذلك.
وما يطرحه "نتنياهو" لا يخرج عن نفس المواقف والبرامج التي جاء على أساسها للحكم،الاستيطان في القدس سيستمر ويتواصل ولا عودة لحدود الرابع من حزيران ولا عودة للاجئين ولا إخلاء للكتل الاستيطانية الكبرى،ونعم لدويلة "كانتون فلسطيني" تحت الاحتلال،حدوده إسرائيل من كل الاتجاهات،أي مشروعه للسلام تأبيد وشرعنة الاحتلال مقابل تحسين الشروط والظروف الحياتية للفلسطينيين،وفي أحسن الأحوال دويلة بحدود مؤقتة.
إذا كان هذا ما تصر عليه الحكومة الإسرائيلية جهراً وسراً ولا تحيد عنه،فلماذا العودة إلى المفاوضات إذاً؟ ولماذا الاستمرار في الرهان على حلب الثور؟ولماذا الاستمرار في عملية الكذب والخداع والتضليل؟ ولماذا لا يتم مصارحة ومكاشفة الجماهير والشعب بذلك؟ولماذا الإصرار على عدم الاعتراف بفشل هذا الخيار والنهج؟ولماذا لا يتم البحث عن بدائل وخيارات أخرى؟ ولماذا تستمر المقامرة بمصالح وحقوق الشعب الفلسطيني وفق منطق تجريبي مدمر؟ولماذا الخوف والحرص على سلطة لا تمتلك من مقومات السيادة شيء؟.وهل كل هذا الوضوح الإسرائيلي والمجاهرة بالمعاداة للسلام وعدم الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني حتى في حدودها الدنيا،وترجمة ذلك الى وقائع على الأرض بممارسات أحادية الجانب تهود وتأسرل القدس،وتلتهم أراضي الضفة الغربية بالمستوطنات غير كافية لوقف حالة العبث هذه وقطع الحبال والقنوات السرية والعلنية مع هذا النهج والخيار؟.
إن من يتحمل المسؤولية المباشرة في هذا الجانب،ليس السلطة وفريقها المفاوض،بل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير،التي تحولت كهيئة ومنبر للاستخدام،وعلى ممثلي القوى اليسارية فيها وبالذات الجبهة الشعبية أن تحدد موقف واضح وصريح من عضويتها ووجودها في هذه الهيئة التي لا يجري احترام ولا الالتزام بقراراتها.
ان ما نحن مقبلين عليه كشعب فلسطيني على درجة عالية من الخطورة،ففي ظل ما تقوم به السلطة الفلسطينية من ممارسات والعودة إلى المفاوضات وفق شروط إسرائيل وإملاءاتها،فإن هذا لن يقود إلا إلى المزيد من الشرذمة والانقسام والضعف في الساحة الفلسطينية،وتصبح آفاق تحقيق مصالحة فلسطينية بعيدة المنال،والأجدى لدعاة نهج التفاوض من أجل التفاوض والحياة مفاوضات،بعد أن ثبت فشل وعقم هذا الخيار،والذي كان تغطية ومبرراً لإسرائيل لمواصلة عدوانها على الشعب الفلسطيني،والاستمرار في خططها ومشاريعها في التهويد والأسرلة والاستيطان،ان يبحثوا عن خيارات وبدائل أخرى تمكن من بناء إستراتيجية فلسطينية موحدة تلتف حولها كل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني،فالمنطق المعمول به حالياً،هو منطق مدمر ويخلق المزيد من حالة اليأس والإحباط وعدم المصداقية في الساحة الفلسطينية،وليس عاراً أو عيباً على هذه القيادة التي تتغنى بالشعب والجماهير،أن تصارحهم بالحقائق،والقول لهم بأن خيار ونهج المفاوضات لن يقود الى تحقيق أي شيء من حقوق الشعب الفلسطيني،وأن بناء مؤسسات الدولة تحت سقف وشروط الاحتلال هو وهم،وما هو مطروح من الحكومة الإسرائيلية الحالية هو أقل من حكم ذاتي وإدارة مدنية مقلصة الصلاحيات.
وأن ما تسعى إليه وتقوم به أمريكا وأوربا الغربية من تحركات سياسية ومبادرات وغيرها لا يخرج عن إطار الرؤيا الأمريكية وسياستها في المنطقة،بأن حالة الجمود من شأنها أن تدفع بالموقف الى الانفجار وهذا يقود إلى تقدم معسكر المقاومة والممانعة عربياً وتراجع وتآكل دور ووجود معسكر الإعتدال العربي،بل ربما سقوط العديد من أنظمته،وهذا بدوره يقود الى تهديد الوجود والمصالح الأمريكية في المنطقة،ولذلك لا بد من الاستمرار في إدارة الأزمة،وبما يمكن من ضبط الإيقاعات والتحركات وفق هذه الحالة،وبما يمكن إسرائيل من إستكمال خططها وبرامجها وفرض الوقائع على الأرض،وبالتالي البحث عن حل يتطابق مع رؤيتها وإستراتيجيتها في المنطقة،وخصوصاً أن أمريكا ترى أنها غير ملزمة بتغير نهجها وسياستها في المنطقة(سياسة العصا والجزرة)،في ظل عدم شعورها بأية مخاطر جدية على مصالحها في المنطقة العربية،وهي تمد الجزرة للعرب عندما تحتاج إلى اصطفافهم خلفها،كلما شعرت بأن هناك خطر يتهدد مصالحها ومصالح إسرائيل في المنطقة،وهذا ما شهدناه في العدوان على العراق عام 1991 قبيل احتلاله،وما نشهده الآن من محاولة إيجاد أوسع حالة من الاصطفاف العربي الرسمي العربي خلف موقفها،فيما إذا ما وجهت ضربة عسكرية الى إيران،وتصوير إيران على أنها الخطر المباشر على المصالح والوجود العربي وليس أمريكا وإسرائيل اللتان تحتلان أراضيهم وتنهبان خيراتهم وثرواتهم وتذلان وتفقران شعوبهم.
من ينتظر شيئاً من جولات ميتشل المكوكية كم ينتظر دبساً أو عسلاً من قفا النمس،فميشتل وغيره ما يحملانه هو المزيد من الدعم المطلق واللامحدود للسياسات الإسرائيلية في المنطقة،وتعاطف على المستوى اللفظي والشعاري والذي لا يرتقي الى مستوى الفعل مع حقوق الشعب الفلسطيني.
ومن يحول هذا التعاطف اللفظي والشعاري إلى ترجمات عملية،هو التغيرات الجدية في المواقف العربية والفلسطينية،والتي ترتقي الى مستوى التحديات،والمواقف التي تهدد جدياً مصالح أمريكا في المنطقة،مواقف تمجد وتعظم خيار المقاومة،مواقف تحتضن قوى المقاومة وتطلق يدها في العمل والفعل. مواقف تصارح الجماهير بأن المفاوضات غير المقرونة بالنضال لن تحرر وطناً ولن تجلب حقوقاً.
القدس- فلسطين
23/4/2010


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.