تساءلت جوليا بيرد التي تشغل نائب مدير التحرير بمجلة نيوزويك عن الضجة التي تلف تسرب النفط في خليج المكسيك، في حين أن عمليات التسرب تحدث أسبوعيا في نيجيريا دون أن يعلم بها أحد.وقالت بيرد إن التركيبة القاتلة المؤلفة من الفساد وضعف القوانين والافتقار إلى المحاسبة في نيجيريا، أفضت إلى تسرب كميات هائلة من النفط لتغطي حقول النسيج و الأنهار على مدى العقود الماضية. وهذا التسرب الذي يغطي مساحات شاسعة في نيجيريا سمم الهواء الذي يستنشقه الملايين من الأفارقة، واختفت بسببه الأسماك والطيور في بعض المناطق، وأخذ الصمت يلف المستنقعات. وهنا تساءلت الكاتبة عن سبب صمت الولاياتالمتحدة التي تستهلك ربع نفط العالم -10% من هذه الكمية تأتي من نيجيريا- قائلة "لماذا لا نشعر بالقلق والسخط إزاء ذلك؟". فوفقا لمجموعة من الخبراء المستقلين، فإن ما بين 9 و13 مليون برميل من النفط تُسكب في دلتا النيجر منذ بدء عمليات التنقيب عام 1958. وتقدر الحكومة النيجيرية عمليات التسرب بأكثر من سبعة آلاف عملية بأحجام مختلفة وقعت في الفترة الممتدة ما بين 1970 و2000. ويشتكي النيجيريون من التهاب العيون ومشاكل تنفسية وجلدية. وحسب تقرير منظمة العفو الدولية، فإن العديد منهم فقدوا حقوقهم الإنسانية الأساسية مثل الصحة والغذاء والمياه الصالحة للشرب والقدرة على العمل، وهناك أكثر من ألفي موقع ملوث بحاجة إلى تنظيف. ولدى دعوتها الولاياتالمتحدة إلى تقييم حقيقي لممارسات الصناعة النفطية، وقيادة دفة المراقبة الحقيقية على مستوى العالم لعمليات التنقيب في الشواطئ، تساءلت: لماذا نقبل بمعايير مختلفة لدول أقل غنى ونفوذا؟.