الفجرنيوز وكالات:طالبت تسع منظمات لحقوق الإنسان عبر نداءات عاجلة بإنهاء كافة القيود المفروضة على إمدادات الوقود إلى قطاع غزة، ووقف الأضرار غير المسبوقة بحاجاته الإنسانية من خلال رفع الحصار. وأعربت منظمات – منها فلسطينية وأخرى في أراضي 1948 - الحق، مركز الميزان لحقوق الإنسان، مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، برنامج غزة للصحة النفسية، مسلك (مركز الدفاع عن حرية الحركة)، هموكيد (مركز الدفاع عن الفرد)، الجمعية العامة لمناهضه التعذيب، أطباء لحقوق الإنسان، ومنظمة متطوعين لحقوق الإنسان، عن قلقها وغضبها من التفكيك الممنهج للنظم الحيوية في قطاع غزة عبر منع سكانه من الحصول على الوقود الذي يحتاجونه لتوليد الكهرباء وتزويد المستشفيات بالطاقة الكهربائية وتسيير وسائل النقل وضخ المياه ومياه الصرف الصحي وتوفير الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية الأساسية. وطالبت تلك المؤسسات سلطات الاحتلال، بصفتها قوة الاحتلال المسيطرة على قطاع غزة، بالوقف الفوري للقيود المفروضة على إمدادات الوقود إلى القطاع منذ أشهر، ما تسبب في شل البنية التحتية فيه وعرَّض صحة وحياة سكانه المليون ونصف المليون إلى الخطر. ودعت المنظمات الحقوقية الاحتلال الإسرائيلي إلى التوقف عن الاعتداء على المدنيين وحرمانهم من حقوقهم واحتياجاتهم الأساسية. وشدد النداء على واجب سلطات الاحتلال كونها الطرف الأساسي الذي تقع على عاتقه المسئوليات التي يرتبها القانون الدولي الخاص بالاحتلال، بأن تضمن معاملة السكان المدنيين في قطاع غزة معاملةً إنسانية، بما في ذلك تزويد القطاع بالوقود، والمحافظة على استمرارية وصيانة المستشفيات والصحة العامة في القطاع، وضمان تزويده بالطعام والدواء، والامتناع عن الإضرار بالمواد التي لا غنى عنها لحياة السكان المدنيين في قطاع غزة إلى درجة تجعلها غير قابلة للاستخدام. وأكدت المؤسسات التسع على أن جميع الأعمال الانتقامية والعقوبات الجماعية ضد المدنيين الأبرياء هي أعمال لا يمكن تبريرها، بل ويجب إدانتها بوصفها جرائم حرب تستدعي التحقيق فيها ووقفها بشكل فوري. وعليه دعت جميع الأطراف إلى احترام التزاماتهم التي ينشئها قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني، لاسيما الالتزام بمبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين. يذكر أن سلطات الاحتلال قامت طوال الشهور العشرة الأخيرة بتقليص كميات الوقود التي تسمح لسكان غزة بشرائها، ما أدى إلى استنزاف احتياطيات الوقود وترك الأنظمة الحيوية عرضة لتقطع الإمدادات. ولا تسمح لسكان غزة بالحصول على الوقود إلا عن طريق مستودع الوقود في المعبر الحدودي "ناحل عوز". وسبق أن أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارا يسمح بفرض قيود على إمدادات الوقود إلى غزة في يناير 2008، وهو قرار نددت به منظمات حقوق الإنسان كونه يعد تصريحاً بممارسة العقاب الجماعي.