يعيش المسلمون في فرنسا حالة من الحيرة كل عام بسبب اختلاف إعلان بداية رمضان بين المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الذي يعتمد الحسابات الفلكية، ومسجد باريس الذي يستند غالباً إلى الرؤية الشرعية. هذا التباين يخلق انقساماً متكرراً داخل الجالية المسلمة. جدل العلمانية ومظاهر التدين يتزامن ذلك مع تصاعد النقاش حول العلمانية (Laïcité) في فرنسا، خاصة بعد قرارات حظر العباءة في المدارس. كما أثيرت مخاوف بشأن احتمال مراقبة الأطفال الصائمين أو التضييق على الممارسات الدينية في الفضاء العام، وهو ما اعتبره البعض مساساً بحرية الضمير. تداخل سياسي ونفوذ خارجي يرى بعض المتابعين أن تحديد موعد رمضان في فرنسا لا يخلو من تجاذبات سياسية، مع حديث عن نفوذ دول خارجية داخل بعض الهيئات الإسلامية، ما يعقّد المشهد الديني ويزيد من حالة الانقسام. جالية بين الانقسام والضغط في ظل هذه المعطيات، تجد الجالية المسلمة في فرنسا نفسها بين اختلاف المرجعيات الدينية وتصاعد الجدل السياسي، ما يجعل كل موسم رمضاني محطة جديدة للنقاش حول الهوية والاندماج وحرية الممارسة الدينية.