الاستعداد لعيد الأضحى: سمير عبيد يعلن الشروع في إجراءات توريد أضاح وتوفير 3000 رأس على المستوى المحلي    الجامعة التونسية لكرة القدم تعلن فتح باب الترشح لخطة مدير فني وطني    بلدية تونس: غلق حديقة الحيوانات بالبلفيدير لمدّة شهر للصيانة والتنظيف    3000 أضحية محلية لدعم السوق خلال عيد الأضحى    بين تراجع التزويد وتقاطع المواسم: ما سرّ غلاء المواد الغذائية في الأسواق؟    عراقجي :'' المرور الآمن من مضيق هرمز متاح لمدة أسبوعين''    إيران: حققنا نصرًا عظيمًا وأجبرنا أمريكا على قبول مقترحنا    ماذا نعرف عن خطة إيران للسلام المكونة من 10 نقاط؟    القائم بأعمال سفارة تونس بلبنان: لا إصابات أو أضرار ضمن أفراد جاليتنا    طقس اليوم: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    بشرى سارة: طقس ربيعي ينعش الأجواء اليوم والأيام الجاية    تونس السيارة:أشغال صيانة على الطريق السيارة أ 1 الشمالية    ترامب يوافق على تعليق الهجوم على إيران لمدة أسبوعين: ماذا في التفاصيل؟    تراجع أسعار النفط دون 100 دولار وارتفاع الذهب عقب إعلان هدنة أمريكية    تكريم الطاهر شريعة في الولايات المتحدة: مسار ثقافي بين نيويورك وبرينستون وواشنطن    سيناتور أمريكي: ترامب توصل إلى صفقة تجعل بلدنا في وضع أسوأ    مكون من 10 نقاط.. ماذا يشمل مقترح إيران لإنهاء الحرب مع أميركا؟    جامعة كرة القدم تقر عقوبة الايقاف لمدة أربع جولات في حق اي حكم يرتكب أخطاء فنية    وقف اطلاق النار الأمريكي الإيراني يشمل إسرائيل وحزب الله    قبل فقدان الذاكرة.. إشارات خفية تكشف الإصابة بالخرف    لماذا يجب الانتباه لمعدل ضربات القلب؟ وكيف تُخفضه؟    أخبار المال والأعمال    الكتاب الورقي في مواجهة القراءة الإلكترونية ...صراع البقاء أم شراكةفي المستقبل؟    كيف تُغذّي الصهيونية المسيحية نرجسية ترامب؟    عاجل/ وزير التجارة يعلن عن بشرى سارة للتونسيين بخصوص عيد الاضحى..    تونس تحتفي مع المجموعة الدولية باليوم العالمي للصحة تحت شعار " معاً من أجل الصحة/ ادعموا العلم"    الفرق الطبية بمستشفى فطومة بورقيبة بالمنستير تنجح في إجراء عمليتي زرع كبد لطفلين خلال 72 ساعة فقط    قريباً-وداعًا للفارينة: تونس تعتمد خبز النخالة المدعم...السوم هكا باش يكون    أبطال أوروبا: برنامج مواجهات الدور ربع النهائي    بطاقتي ايداع بالسجن في حق موظفين سابقين بمؤسسة اعلامية عمومية اشتكاهما منشط اعلامي مشهور    أشبال تونس يتأهلون رسميًا لكأس إفريقيا تحت 17 سنة بالمغرب    المنارات: الاطاحة بوفاق اجرامي خطير روع تلاميذ المؤسسات التربوية بالبراكاجات وعمليات السلب    تونس تحتاج إلى نحو 40 ألف تبرّع إضافي بالدم لتغطية حاجياتها الوطنية السنوية    تضمّ أكثر من مليار مُستهلك: فرصة واعدة أمام تونس لاقتحام السوق الرقمية الإفريقية    المركز الثقافي الدولي بالحمامات يستضيف سلسلة من المعارض التشكيلية المتنوعة لفنانين من جنسيات مختلفة    جمال بن سالم مدربا مؤقتا للاولمبي الباجي خلفا للطفي السليمي    قضية اغتيال الشهيد بلعيد..تطورات جديدة..#خبر_عاجل    سبادري TN الأسطوري : علاش غالي وعلاش يحبوه ؟    حي النصر: إيقاف مروّج مخدرات حاول الاعتداء على أعوان أمن بسلاح أبيض وغاز مشل للحركة    من تبرسق إلى العالمية... إياد بوريو بطل تونسي يُبهر العالم!    البحارة الستة المفقودين: سفينة عسكرية تساهم في البحث عنهم    الرابطة الأولى: قضية النادي البنزرتي وأيمن الحرزي تعود للواجهة.. والحسم اليوم    ارتفاع عدد قتلى حوادث المرور منذ بداية السنة وإلى غاية 5 أفريل الجاري    فتح باب الترشح للمشاركة في عروض الدورة 38 للمهرجان الدولي بنابل    ناسا تدرج الكسكسي ضمن وجبات مهمة في رحلتها إلى القمر    كأس حليب كل يوم... شنّوة يعمل لبدنك؟    اليوم النجم يواجه الترجي... ماتش نار في حمام سوسة...وقتاش؟    قفصة: تلميذة تضرم النار في جسدها داخل المعهد    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    شنوّة صاير اليوم؟ إضراب يشلّ الإعدادي والثانوي    عاجل: قيس سعيّد يعاين إخلالات خطيرة وإهدارًا للمال العام بالمنستير    سليانة ...نجاح تظاهرة الملتقى الجهوي للمسرح    لحياة أسعد وأبسط.. 6 دروس في الاكتفاء الذاتي    حلم دام 30 سنة بصفاقس ...جمعية «الرفيق» للأطفال فاقدي السند تدشّن مقرها الجديد    مواطنة أوروبية تعتنق الإسلام في مكتب مفتي الجمهورية    الإتحاد الوطني للمرشدين السياحيين يستنكر قرار مراجعة معاليم الدخول إلى المواقع والمتاحف الأثرية دون التشاور مع الأطراف النقابية المتداخلة في القطاع    مع الشروق : «كروية الأرض» شاهدة على أن التاريخ لا يموت في اسبانيا!    ظاهرتان فلكيتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرئيس الجديد باراك أوباما أول الغيث مطر إسرائيلي
نشر في الفجر نيوز يوم 14 - 11 - 2008

من المؤكّد إن الغالبية العظمى من العرب, حكّاما ومحكومين, ما زالوا يعيشون نشوة إنتصارالرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما. ليس فقط لأنهم بحاجة الى قشّة "ديمقراطية" تنقذهم من الغرق"الجمهموري" الذي كان سببه المباشربوش الصغير وإدارته الحاقدة على العرب والمسلمين, والذي أوصل أمريكا وأوصلهم الى الحضيض, بل لأن العرب, وأولهم الحكّام طبعا, فقدوا أي دور لهم في عالم اليوم, وأصبحوا أعجز من أن يحرّكوا ساكنا رغم قدراتهم وإمكاناتهم المادية والبشرية الهائلة.
ويمكن القول بكلّ بساطة أنهم صاروا حجرعثرة في طريق تطوّر وإزدهار شعوبهم وبلدانهم. وبالتالي فقد عمّ في ربوعهم شعور طاغٍ بالعجز وقناعة راسخة بان وضعهم, خلافا لبقية بني البشر, يراوح بين الموت والغيبوبة. الّلهم باستثناء مبادراتهم السياسية والثقافية والدينية التي لا تنتهي, والتي آخرها"الحوار بين الأديان", الرامية جميعها الى التقرّب قدرالمستطاع من الكيان الصهيوني الغاصب. وما عدا ذلك فليس للعرب موقعا من الاعراب في جملة السياسة الدولية, بل إنهم كفّوا حتى عن أن يكونوا جملة إعتراضية!
وما يثيرالضحك حقّا إن بعض الحكّام العرب, كما ذكرت وسائل إعلام وصحف كثيرة, مستاؤون جدا لأن الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما, وفي أول خطوة يتخذها وكأنها مقصودة, أو أنها فعلا كذلك, قام بتعيين الاسرائيلي رام إيمانويل في منصب رئيس موظّفي البيت الأبيض.
وهو واحد من أكثرالوظائف خطورة وحسّاسية في الولايات المتحدة الأمريكية. ويعني في ما يعني إن جميع نشاطات ولقاءات وقرارات وتحرّكات الرئيس الجديد باراك أوباما وكذلك إتصالاته الهاتفية وكلّ صغيرة وكبيرة في حياته, بما فيها حياته العائلية الخاصة, سوف تكون بيد هذا الرجل, وسوف تصل بطبيعة الحال الى تل أبيب لحظة بلحظة.
وبالمناسبة فإن أيمانويل هذا سبق وأن إنتقد وهاجم جورج بوش لكونه"متساهل جدا" مع الفلسطينيين. وبما إن إسرائيل, كما قلت في مناسبات سابقة, هي"الولاية" الأمريكية المدلّلة خارج أمريكا فانها سوف تقوم, كما فعلت مع كلّ من سكن البيت الأبيض منذ أكثر من نصف قرن, بتقييم دقيق لكل خطوة يتخذها الرئيس باراك أوباما خصوصا في السياسة الخارجية التي تخضع خضوعا تاما لرغباتها وأهدافعها العدوانية التوسعية.
صحيح: كما يُقال, إن أهل مكّة أدرى بشِعابها, ولكن الصحيح أيضا هو أن صهاينة تل أبيب أدرى بشعاب ودهاليز البيت الأبيض. فاستنادا الى ما تنشره الصحافة الاسرائيلية فان ثمة أسماء يهودية لامعة, سبق وأن قدّمت خدمات جليلة الى إسرائيل, مرشّحة لأن تشغل وظائف ومناصب مهمّة في الادارة المقبلة للرئيس باراك أوباما. ومن بين هؤلاء على سبيل المثال دينيس روس ومارتن أنديك ودان كيتسر وغيرهم.
فضلا عن ذلك إن باراك أوباما محاط بمجموعة من الشخصيات المتنفّذة التي عملت في إدارة الديمقراطي بيل كلنتون, والتي كانت وما زالت مصنّفة في خانة"أصدقاء إسرائيل". ومعلوم إن زيرالنساء بيل كلنتون لم يكن عدوا لاسرائيل أو أن إدارته كانت تتصرّف كوسيط محايد ونزيه فيما يخصّ القضايا العربية, وعلى رأسها القضية الفلسطينية, قضية جميع العرب والمسلمين وشرفاء وأحرارالعالم.
ولكي يزيد الطين بلّة طلب الرئيس المنتخب أوباما من الأفعى السامة ماندلين أولبرات, وزيرة خارجية بيل كلنتون وصاحبة المقولة الشهيرة "إن موت نصف مليون طفل عراقي ثمن مقبول لاستمرار الحصار على العراق". طالبها باراك أوباما بأن تقوم نيابة عنه بلقاء الضيوف والوفود الأجنبية والتحدّث اليها أثناء قمة العشرين المتعلّقة بالوضع الاقتصادي العالمي والأزمة المالية الحادة التي كان سببها الأول هو بوش الصغير وسياسته الرعناء.
وإذا كان ثمة فرق بين رئيس جمموري وآخر ديمقراطي, فيما يخص العرب والمسلمين, فان الأول يفضّل الغزو والحرب والاستعمال المفرط للقوة, وسياسة الأرض المحروقة بينما الثاني يستخدم أساليب"رحيمة" كالحصارالجائر والعزلة الدولية والمقاطعة الاقتصادية وأبقاء الشعوب رهينة المرض والفقر والجهل. ولكن والنتيجة واحدة. أي بمعنى آخر, كما يقول المتنبي تعدّدت الأسبابُ والموتُ واحدُ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.