فحوى المكالمة الهاتفية بين رئيس الجمهورية والعاهل السعودي    في ظل حالة الحجر الصحي.. آخر تطورات وضعية سامي الفهري داخل السجن    كورونا.. آخر التطورات الصحية للرئيس بوتين بعد إعلان مرض طبيب قابله    عقوبة بالسجن أقصاها 7 سنوات لمخالفي الحجر الصحي    التوقعات الجوية لليوم الخميس 02 أفريل 2020    كورونا يسجل أعداد إضافية من الضحايا والوفيات في ألمانيا    عاجل كورونا يتقدم بقوة في الولايات المتحدة والإعلان عن رقم كبير من الضحايا    في دعوته للتصويت للفصل 70.. بن غربية: "الكورونا لن تغير التوازنات السياسة في شهرين..."    أبو ذاكر الصفايحي يرد التحية باحسن منها/ إلى الشيخ صلاح الدين المستاوي حفظه الله: رب عتاب زاد في تقارب الأحباب    فتوى جديدة: نشر الإشاعات حول كورونا حرام    صفاقس: ما حقيقة تهديد الإطار الطبي بقسم الإسعاف بالتوقف عن العمل؟    صوّر لحظة ايقاف رجل الأعمال الفار من الحجر: إيقاف الصحفي منتصر ساسي    وزارة التعليم العالي تعلن تأجيل موعد استئناف الدروس حتى إشعار آخر    فرنسا في أعلى حصيلة يومية: 509 وفيات بكورونا في 24 ساعة    مؤسسة "فن جميل" العالمية تطلق برنامجا لدعم المجتمعات الابداعية    مركز الفنون الدرامية والركحية بالقصرين ينظم مسابقة لأفضل ومضة تحسيسية لمجابهة فيروس كورونا    السبيخة.. حجز كميات هامة من السجائر    صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: الأزهر ومصر يودعان الدكتور محمود حمدي زقزوق إلى دار البقاء    إذاعة شمس آف ام محور جلسة عمل بوزارة المالية    وزير الثقافة الليبي: حضور المثقف تراجع والسلاح أصبح النجم الأول    حياة الفهد تدعو إلى "رمي المهاجرين في الصحراء"... وتويتر يشتعل ضدها    سوسة : تكثيف عمليات المراقبة الاقتصادية وحجز 4 طن من السّميد    تخربيشة : "الصريح اونلاين" لم يكذب عندما نشر خبر استقالة الجنرال الحامدي    يوميات مواطن حر: هذيان نصف عربي 2    رسميًا.. الغاء بطولة ويمبلدون للتنس 2020    السّماح غدا بدخول كل التّونسيين الموجودين بمعبر رأس جدير    لأول مرة في تونس: مهرجان "قابس سينما فن" يتحول إلى مهرجان افتراضي!    جندوبة: سجن تاجر بتهمة الاحتكار    "يويفا "يعلق مباريات دوري أبطال أوروبا "حتى إشعار آخر"    رسمي: سيتم إرجاع أقساط قروض شهر مارس التي تم اقتطاعها    غسل ودفن من يموت بوباء كورونا.. الصباح نيوز تنشر البيان الشرعيّ لأساتذة الزيتونة    تشمل الأوسكار وغولدن غلوب... قواعد جديدة لمنح الجوائز السينمائية    العمل من المنزل.. طرائف محرجة رصدتها الكاميرات    جربة : هل يتمّ إلغاء حجّة الغريبة لهذه السّنة؟    راموس قد يلتحق برونالدو    الاهلي يتخلى عن احد نجومه    كاتبة الدولة المكلفة بالموارد المائية تؤكد الحرص على تأمين مياه الشرب والري    4 مناطق بالعاصمة اختصّت في احتكار المواد الغذائيّة المدعّمة    في زمن كورونا.. رجل يتحايل على حظر التجول ب الموت    من بينهم سائق "لواج".. الاحتفاظ ب3اشخاص من أجل ترويج المخدرات    مجموعة الماجدة القطرية تتبرع بمبلغ 10 مليون دولار لمقاومة كورونا في تونس    في مكثر: يضرم النار في جسده في الطريق العام!    الحكواتي هشام الدرويش لالصباح نيوز: مواقع التواصل الاجتماعي دعمت الخرافة في الحجر الصحي ..وأعدت روادها لأيام زمان    العمران.. الاحتفاظ ب11 مخالفا للحجر الصحي العام    عبر وسائل الإتصال الحديثة: الجامعة تضع برنامجا لتدريب اللاعبين عن بعد في فترة الحجر الصحي    أزمة كورونا تطال ميسي    QNB يتبرع لوزارة الصحة دعما لجهودها في مكافحة كورونا    حصيلة الحرس الوطني: ايقافات.. غلق مقاهي..حجز مواد غذائية وسحب 500 بطاقة رمادية    البنك المركزي: انعكاسات فيروس كورونا ستظهر ضمن مؤشرات مارس 2020 ما يستدعي مراجعة السيناريو الاولي للنمو    تونس: الإعلان عن إلغاء “الباكالوريا رياضة”    تونسيون عالقون بولاية تبسة بالجزائر يستغيثون    وفاة باب ضيوف رئيس مرسيليا السابق بعد إصابته بفيروس كورونا    سيدي بوعلي: الإيقاع بمروّج مخدّرات و بائع خمر خلسة    سمير ديلو: الحكومة ستجد كل ما تحتاجه في التفويض    وجدي كشريدة يكشف حقيقة عروض الأهلي والزمالك ويحدّد وحهته القادمة    تونس: حالة الطّقس اليوم الأربعاء، غرّة أفريل 2020    بعد فيروس كورونا.. مأساة جديدة تضرب الصين    رأي / وجهة نظر.. خواطر وعبر حول كورونا بين الطب والتراث والأديان ..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





انتفاضة تونس و مسؤوليتنا التاريخية كمهاجرين
نشر في الحوار نت يوم 24 - 12 - 2010

يقول الشهيد على شريعتي ان القرآن ثري بالكلمات المركزية. الهجرة من ضمن هذه الكلمات هي كلمة "أم" أو هي كلمة محورية أي كلمة مؤسسة في تاريخ الأجتماع الأنساني .الهجرة تتنوع بتنوع مشارب اهلها منها الهجرة العلمية التاملية والهجرة الأقتصادية ومنها الهجرة السياسية. هذه الاخيرة يعدها شريعتي سنة تاريخية ملازمة لكل أرادة تغييرية. التحرير يتطلب حسب شريعتي خروجا ودخولا . انفصالا من اجل حسن الأتصال.أن مشاهدة المراد تغييره من الخارج عملية ضرورية لأعادة تشكيله.تمنح الهجرة صاحبها الأحتكاك بنماذج تحررية . كان المجتمع الحبشي لمهاجرة الحبشة تجربة ثرية تركت آثارها في نفوس وعقول مؤسسي دولة المدينة بعد ان رجعوا. الحبشة دولة حريات وعدل أرادت العبقرية المحمدية الأستفادة منها في بناء دولة الأسلام القائمة أصالة على العدل وهذا ما قد نغفل عنه نحن في الغرب. أن من المكتسبات الفكرية ما لا يستفاد ألا بالهجرة . الهجرة مدرسة تجارب تعلمنا ما لا تعلمنا الكتب.أذا قلت أن الهجرة تمنحنا نظرة متريثة شاملة خارجية للواقع المراد تغييره وفي الآن ذاته اتصالا بالمثال الذي يراد تنزيله.لا يمكن من ثمة أن يتم تغيير بدون هجرة والتاريخ شاهد على ذلك جبهة التحرير الجزائرية أياديها كانت تضرب في الجزائر وعقولها تتلصص على العدو وتخطط في شوارع باريس. ماتسيتونغ طبخ الثورة في الكليات الأجنبية.محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد الأنبياء وسيد المحررين هاجر ألى المدينة لتحرير مكة .الهجرة عملية يفرضها التاريخ والتاريخ هو الدهر والدهر هو الله .الهجرة عملية مقصودة مخطط لها دامت شهرا لتعلمنا انها تجربة انسانية تحررية ان من محررألا واردها .جد سيد المحررين أبراهيم عليه السلام هاجر. لوط هاجر.
والآن ناتي الى السؤال الصريح هل وقف المهاجرون التونسيون على مسؤوليتهم التاريخية في الهجرة ؟ هل استحققنا لقب الهجرة فعلا؟
أن المهاجر الحقيقي هو حضن الحريات والسند الظهري لجبهة التحرير. ارتد احد الصحابة في الحبشة لأنه تخلى عن القضية التي اخرج من اجلها. رمزية ردته تمثل خيارا خطيرا يقع فيه المهاجر الذي ابعد عن ساحة التحرير. الهجرة اما أن تكون محضنا دافئا لرضاعة الحرية او مسكنا من المساكن التي تحدث عنها القرآن حين قال : ومساكن ترضونها أحب أليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله. المهجر قد يتحول ألى ملجأ او مغارات ناوي أليها .الهجرة تحدي خطير اما حرية او عبودية لا اعراف بينهما.اما أن نكون رائحة شواء جسد محمد البوعزيزي او لا نكون لا خيار لنا اما ان نكون صدى الأصوات المتعالية في المكناسي او لا نكون أما ان نكون رجع صدى "بسيكو أم" أو لا نكون. الكثير من المهاجرين يتربصون يترددون في الأختيار بين معسكر "الحسين" معسكر العدل او "يزيد"معسكر الظلم وهنا استعمل كلمات شريعتي نازعا منها البعد الايديولوجي التشيعي.لا الوم من اختار العودة أو من اختار الدفاع عن الحكام أومن اختار الثورة فهؤلاء اتخذوا موقفا على الأقل والله يحكم بينهم يوم القيامة ولكني الوم الواقفين على الربوة.حدد موقفك لا تتوارى خلف الدابة. أما ان تبايع الثورة او تبايع قريشا.
اما ان تستحق لقب مهاجر او اختر لقب مطرود.والمطرود من بلده اما ان ينتمي ألى ركن الهجرة الشديد او يطرد من التاريخ. قال تعالى : ليميز الخبيث من الطيب. لا يوجد منطقة رمادية بين مكة القريشية والمدينة الثورية.بينهما طريق شاق لا يسمح لاحد بالأستقرارفيه ألا من اختار الوشاية بالمهاجرين واستراق انباء النبي صلى الله عليه وسلم.الربوة أسلم للجسم لا للحرية. الأغلبية الصامتة هي التي اوصلتنا ألى 7 نوفمبر. لما كان الطلاب والتلاميذ يشعلون شوارع العاصمة ثورة في 87 الأغلبية الصامتة كانت تتربص : أذهب أنت وربك فقاتلا أننا ههنا قاعدون. هي التي رسخت 7 نوفمبر لما كانت الشوارع تغلي حرية في 1990-1991.ان صمت المهاجرين غير مقبول لأنهم احرار فكيف يختار الحر أن يقيد نفسه بيديه .اما آن للمهاجرين ان ينتموا عضويا أما للحسين واما ليزيد اما للحرية او للعبودية وان يخترقوا جدار الصمت لانه جدار الدنيا.أقصد عليك ان تختار بين ان تكون شاهدا او مشاهدا.
قال تعالى : وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا (72) وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا (73)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.