تحولات مفاجئة: كيف غيّرت ميزانية 2026 أولويات الدولة؟    عاجل/ رسميا: وزارة التجارة تعلن عن موعد موسم التخفيضات الشتوية "الصولد"..    من بينهم أجانب.. فنزويلا تُعلن الإفراج عن عدد كبير من السجناء    عاجل/ من هو المدرب الجديد للمنتخب التونسي؟..    النادي الإفريقي يؤكد رسميا مشاركته في بطولة دبي الدولية لكرة السلة    عاجل: مدرب فرنسي يقترب من تدريب منتخب تونس    النادي الإفريقي: «حكومة الظل» تسعى للإطاحة بهيئة محسن الطرابلسي    مباراة ودية: الترجي الجرجيسي يفوز على مستقبل قابس    قائمة المتوجين بلقب "الأفضل" في إستفتاء وكالة تونس افريقيا للانباء    حجز أكثر من 16 ألف قرص من مخدر "الايريكا" بهذه الجهة..#خبر_عاجل    ضاعت بطاقتك الوطنية؟ إليك خطوات استرجاعها بسهولة    تنظيف المنزل في دقائق: حيل ذكية لتوفير الوقت والطاقة    كيفاش تعالج صغيرك إذا مرُض في الشتاء؟ طبيبة أطفال توجّهك وتنصحك    ما تاكلش السكر 14 يوم: شوف كيفاش بدنك باش يتبدل    عاجل/ بنوك خفية وعقود وهمية.. تفكيك شبكات دولية خطيرة لغسيل الأموال..وهذه التفاصيل..    والداه في السجن: فرقة البحث في جرائم العنف ضد المرأة والطفل بقرطاج تطيح بمغتصب طفل قاصر حاول الفرار    القنوات الناقلة وموعد مباراة المغرب والكاميرون في ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025    ماتش الترجي وبن قردان غدوة...شوف الحكم شكون؟    شنوا الفرق بين التقاعد الوجوبي و التقاعد الاختياري ؟    هذه مواقيت الصلاة ليوم الجمعة 9 جانفي 2026    باش تحضر للحج ولا العمرة؟ أهم النصائح باش رحلتك تكون ساهلة ومباركة    ارتفاع استهلاك قوارير الغاز في تونس...علاش؟    التوانسة على موعد مع موجة من الطقس المتقلب وأمطار متفرقة...هذا التاريخ    لأول مرة : درة زروق تكسّر صمتها و تكشف سرّ لجمهورها و ريم السعيدي على الخط    الحماية المدنية : 482 تدخلا منها 123 للنجدة والإسعاف على الطرقات خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    خطير: محاولتي سرقة وتخريب لتجهيزات كهربائية تتسبب في قطع الكهرباء عن هذه المنطقة..#خبر_عاجل    عاجل : تركيا تلغي رحلات جوية مجدولة بين إسطنبول و هذه الدولة    اضطراب متوقّع في رحلات قرقنة بسبب الأحوال الجوية    تجديد ال Permis: كل قداش وشنيا الأوراق اللّازمة؟    عاجل/ تلميذتان تحاولان الانتحار والسبب صادم..    التمور التونسية تعزز حضورها في السوق الأوروبية ولقاءات أعمال مشتركة حول القطاع    إدارة ترامب تدرس دفع أموال لسكان غرينلاند لإقناعهم بالانضمام لأمريكا    قليبية: حجز كميات من الحليب الفاسد وأعلاف مجهولة المصدر بمخزن عشوائي... التفاصيل    تكوين مجموعات صداقة برلمانية بين البرلمان التونسي وبرلمانات سبع دول أروربية    عبدالله العبيدي يحذّر من تصاعد منسوب التوتّر الدولي ويدقّ ناقوس الخطر    طقس اليوم: أمطار متفرّقة ومحليّاً رعدية بهذه المناطق    ترامب: صلاحياتي العالمية تحكمها قناعاتي الشخصية    من مادورو إلى المكسيك: ترامب يعد ب"تريليونات" نفط فنزويلا ولقاء ماتشادو    إيران.. انقطاع متواصل للإنترنت منذ أكثر من 12 ساعة    ترامب: بدأنا بتفريغ النفط من الناقلة "مارينيرا" المحتجزة    معرض «Entre-deux»... بصفاقس .. حين تتحوّل الذاكرة المعمارية إلى فعل فني مقاوم    خطبة الجمعة .. ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    29 جانفي 2026 .. يوم ترويجي لزيت الزيتون التونسي بنيروبي    عاجل : فيروز تُفجع بوفاة ابنها الاصغر.. من هو هلي الرحباني وسبب رحيله؟    تقديم إصدارات ومعارض وورشات في معرض بنزرت للكتاب من 10 جانفي إلى 8 فيفري 2026    عاجل/ الموت يفجع الفنانة "فيروز"..    خطير/ وفاق إجرامي مختص في السرقة من داخل سيارات..وهذه تفاصيل الاطاحة به..    علمياً.. الدماغ يعيد تشغيل نفسه في 4 مراحل عمرية..تعرف عليها..    المعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر يصدر كتابا جديدا بعنوان "مجال سيدي عمر بوحجلة: من البداوة إلى الاستقرار(1858-1962)" لخالد رمضاني    ليالي مباركة وأعياد منتظرة في 2026    قرار مشترك جديد لضمان مرونة أكبر في الشروط والمقاييس المعتمدة في تغيير صبغة الأراضي الفلاحية التي أقيمت عليها مشاريع صناعية    بشرى سارة: اكتشاف جديد يهم مرضى الزهايمر..    تقلص فائض الميزان التجاري لمنتوجات الصيد البحري في نوفمبر 2025    بشير عون الله: الأمطار الأخيرة لها تأثير إيجابي على القطاع للفلاحي بالوطن القبلي    اليوم: حرارة منخفضة في هذه المناطق    إحياء أربعينيّة الكاتب الشاذلي السّاكر    نجيب الخطاب الوفاء لرجل الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انتفاضة تونس و مسؤوليتنا التاريخية كمهاجرين
نشر في الحوار نت يوم 24 - 12 - 2010

يقول الشهيد على شريعتي ان القرآن ثري بالكلمات المركزية. الهجرة من ضمن هذه الكلمات هي كلمة "أم" أو هي كلمة محورية أي كلمة مؤسسة في تاريخ الأجتماع الأنساني .الهجرة تتنوع بتنوع مشارب اهلها منها الهجرة العلمية التاملية والهجرة الأقتصادية ومنها الهجرة السياسية. هذه الاخيرة يعدها شريعتي سنة تاريخية ملازمة لكل أرادة تغييرية. التحرير يتطلب حسب شريعتي خروجا ودخولا . انفصالا من اجل حسن الأتصال.أن مشاهدة المراد تغييره من الخارج عملية ضرورية لأعادة تشكيله.تمنح الهجرة صاحبها الأحتكاك بنماذج تحررية . كان المجتمع الحبشي لمهاجرة الحبشة تجربة ثرية تركت آثارها في نفوس وعقول مؤسسي دولة المدينة بعد ان رجعوا. الحبشة دولة حريات وعدل أرادت العبقرية المحمدية الأستفادة منها في بناء دولة الأسلام القائمة أصالة على العدل وهذا ما قد نغفل عنه نحن في الغرب. أن من المكتسبات الفكرية ما لا يستفاد ألا بالهجرة . الهجرة مدرسة تجارب تعلمنا ما لا تعلمنا الكتب.أذا قلت أن الهجرة تمنحنا نظرة متريثة شاملة خارجية للواقع المراد تغييره وفي الآن ذاته اتصالا بالمثال الذي يراد تنزيله.لا يمكن من ثمة أن يتم تغيير بدون هجرة والتاريخ شاهد على ذلك جبهة التحرير الجزائرية أياديها كانت تضرب في الجزائر وعقولها تتلصص على العدو وتخطط في شوارع باريس. ماتسيتونغ طبخ الثورة في الكليات الأجنبية.محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد الأنبياء وسيد المحررين هاجر ألى المدينة لتحرير مكة .الهجرة عملية يفرضها التاريخ والتاريخ هو الدهر والدهر هو الله .الهجرة عملية مقصودة مخطط لها دامت شهرا لتعلمنا انها تجربة انسانية تحررية ان من محررألا واردها .جد سيد المحررين أبراهيم عليه السلام هاجر. لوط هاجر.
والآن ناتي الى السؤال الصريح هل وقف المهاجرون التونسيون على مسؤوليتهم التاريخية في الهجرة ؟ هل استحققنا لقب الهجرة فعلا؟
أن المهاجر الحقيقي هو حضن الحريات والسند الظهري لجبهة التحرير. ارتد احد الصحابة في الحبشة لأنه تخلى عن القضية التي اخرج من اجلها. رمزية ردته تمثل خيارا خطيرا يقع فيه المهاجر الذي ابعد عن ساحة التحرير. الهجرة اما أن تكون محضنا دافئا لرضاعة الحرية او مسكنا من المساكن التي تحدث عنها القرآن حين قال : ومساكن ترضونها أحب أليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله. المهجر قد يتحول ألى ملجأ او مغارات ناوي أليها .الهجرة تحدي خطير اما حرية او عبودية لا اعراف بينهما.اما أن نكون رائحة شواء جسد محمد البوعزيزي او لا نكون لا خيار لنا اما ان نكون صدى الأصوات المتعالية في المكناسي او لا نكون أما ان نكون رجع صدى "بسيكو أم" أو لا نكون. الكثير من المهاجرين يتربصون يترددون في الأختيار بين معسكر "الحسين" معسكر العدل او "يزيد"معسكر الظلم وهنا استعمل كلمات شريعتي نازعا منها البعد الايديولوجي التشيعي.لا الوم من اختار العودة أو من اختار الدفاع عن الحكام أومن اختار الثورة فهؤلاء اتخذوا موقفا على الأقل والله يحكم بينهم يوم القيامة ولكني الوم الواقفين على الربوة.حدد موقفك لا تتوارى خلف الدابة. أما ان تبايع الثورة او تبايع قريشا.
اما ان تستحق لقب مهاجر او اختر لقب مطرود.والمطرود من بلده اما ان ينتمي ألى ركن الهجرة الشديد او يطرد من التاريخ. قال تعالى : ليميز الخبيث من الطيب. لا يوجد منطقة رمادية بين مكة القريشية والمدينة الثورية.بينهما طريق شاق لا يسمح لاحد بالأستقرارفيه ألا من اختار الوشاية بالمهاجرين واستراق انباء النبي صلى الله عليه وسلم.الربوة أسلم للجسم لا للحرية. الأغلبية الصامتة هي التي اوصلتنا ألى 7 نوفمبر. لما كان الطلاب والتلاميذ يشعلون شوارع العاصمة ثورة في 87 الأغلبية الصامتة كانت تتربص : أذهب أنت وربك فقاتلا أننا ههنا قاعدون. هي التي رسخت 7 نوفمبر لما كانت الشوارع تغلي حرية في 1990-1991.ان صمت المهاجرين غير مقبول لأنهم احرار فكيف يختار الحر أن يقيد نفسه بيديه .اما آن للمهاجرين ان ينتموا عضويا أما للحسين واما ليزيد اما للحرية او للعبودية وان يخترقوا جدار الصمت لانه جدار الدنيا.أقصد عليك ان تختار بين ان تكون شاهدا او مشاهدا.
قال تعالى : وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا (72) وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا (73)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.