اتحاد الشغل يدعو في عيد المرأة التونسية، إلى الإسراع بالمصادقة على الاتّفاقية الدولية عدد 189 المتعلّقة بحقوق عمّال وعاملات المنازل    مشاورات تشكيل الحكومة: نقابة القضاة تدعو المشيشي "للاستثمار" في القضاء    السيسي: الاتفاق الإماراتي الاسرائيلي «خطوة إلى الأمام»    النجم يحتج على الحكمين محرز المالكي ومراد الجربي    الرابطة المحترفة الاولى : وليد البناني يدير كلاسيكو النجم الساحلي والترجي الرياضي    في الترجي: كلاسيكو النجم يحسم مصير معين الشعباني؟    تدخّل الجيش الوطني لإخماد حريق بمرتفعات طبرقة    صور: بالأزرق والأصفر: حرما رئيسي الجمهورية والحكومة تتألقان في حفل تكريم عدد من الحرفيات    خرجة "الحراير بالسفساري" ... اجواء احتفالية فرجوية وسط مدينة صفاقس احتفاء بالعيد الوطني للمراة    التيار الديمقراطي ينعى السياسي عصام العريان    في عيد المرأة..قيس سعيد يزور الفنانة دلندة عبدو في بيتها    مهرجان بنزرت الدولي استعدادات خاصة لعرض الزيارة    الإعدام شنقا بالسكتة القلبيّة! الوداع أيّها الهرم الأول..    فشل الجلسة الوزارية مع أعضاء تنسيقية اعتصام الكامور الذين جددوا تمسكهم بغلق " الفانا"، وخطوات تصعيدية منتظرة    خبير إسرائيلي: سلسلة انفجارات أصغر سبقت انفجار بيروت الضخم    سمبوزيوم "عيد البحر" بالمهدية: افتتاح رائق تناغما مع احتفالية مائوية نادي التعارف العريق....وتكريم الفنان منجي معتوق    عبير موسي: التمسك بالاحتفال بعيد المرأة هو رسالة لكل من تسول له نفسه المساس من مكتسباتها    كورونا في تونس: 67 اصابة جديدة 63 منها محلية    من بينها 63 محلية: 67 حالة إصابة جديدة بكورونا في تونس    أبو ذاكر الصفا يحي يذكر: أليس في مبايعة النساء للرسول عليه الصلاة والسلام اكبر دليل على مكانة المرأة في الإسلام ؟؟؟    بنزرت.. تألق المعهد التحضيري للدراسات الهندسية في المناظرات الوطنية    العاصمة.. القبض على شخصين بصدد السرقة من داخل منزل    دعت جمعية إنقاذ التونسيين العالقين بالخارج الإسراع لإنقاذ النساء والأطفال الأبرياء العالقين بالخارج في المناطق الخطرة.    جامعة الدول العربية: المرحلة القادمة ستشهد مواقف عربية جماعية في مواجهة التدخلات التركية    رابطة حقوق الإنسان تطالب بالإفراج الفوري عن الموقوفين في قضية الماء بالمرناقية    توزر : تكريم الشاعرة السيدة نصري لمساهمتها في تطوير أوضاع المرأة الريفية    جوفنتوس يعرض رونالدو على برشلونة.. حلم ميسي مع الدون يقترب    جندوبة.. إيقاف 3 أشخاص بصدد التنقيب عن الكنوز    نوفل سلامة يكتب لكم: أرقام ومعطيات مفزعة عن حالة المرأة التونسية في عيدها    على الحدود الجزائرية: تفكيك عصابة مختصة في تهريب المجوهرات تضم امرأة...وحجز 10 أحجار كريمة    ارسين فينغر يرفض عرضا لتدريب برشلونة    قفصة.. إيقاف شخص بحوزته مخدرات    بين صفاقس وسوسة.. حجز 1170 كلغ من الخضر والغلال    عرض عربي لنجم برشلونة    مستندات من التحقيقات تكشف تفاصيل الخلاف بين هيفاء وهبي ووزيري    تخربيشة: أمي لم تعرف عيد المرأة ...    طقس اليوم: ارتفاع متواصل لدرجات الحرارة    في عيد المرأة: رئيس الجمهورية يمتع 73 سجينة بالعفو الخاص    راضية النصراوي.. تعذبت في سبيل مناهضة التعذيب    الإدارة الوطنية للتحكيم تسلط عقوبات على عدد من الحكام    العاصمة: يعتدي على طفل الخمس سنوات بالفاحشة داخل بناية مهجورة    بن عروس: تسجيل 6 حالات عدوى أفقية بفيروس "كورونا"    قابس: لجنة الطوارئ تُطالب بتركيز المستشفى العسكري اومخبر تحاليل    الدورة الخامسة لمهرجان البحر ينشد شعرا..تكريم عيسى حراث على متن باخرة ومشاركة العرب افتراضيا    أنيس البدري يكشف كل الحقيقة عن «هربه» من السعودية..والعودة إلى الترجي...    فرنسا تعلن إرسال فرقاطة وطائرتي "رافال" إلى شرق المتوسط بسبب عمليات التنقيب التركية    المهدية..في دورته ال 11.70 عارضا في المعرض الوطني للصناعات التقليدية    عثر عليهم جيش البحر: إنقاذ 7 تونسيين من الموت غرقا    تبون يحذر من "ثورة مضادة" تستهدف استقرار الجزائر    قابس: وفاة إمراة مُصابة ب ''كورونا''    أسعار الخضر والغلال في تراجع    مع الشروق..هدية المشيشي للأحزاب !    تقلص عجز الميزان التجاري الطاقي    أعلام من الجهات: قبلي....الشيخ علي بن ابراهيم بن ميلود....تخرّج على يديه خيرة أبناء الجهة    نساء شهيرات...أم الهناء الشاعرة الأندلسية    بنزرت : حجز 7200 من قوالب المثلجات مشحونة في ظروف غير صحية    انخفاض ملحوظ في الميزان التجاري الطاقي    معدلات اسعار الخضر والغلال تراجعت ما بين فيفري وجويلية 2020 وسط ارتفاعات طالت الاسماك واللحوم الحمراء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"الحاج كلوف " شرف الأمة ونسبها كتبه أبو ابراهيم
نشر في الحوار نت يوم 22 - 06 - 2011

إن المتتبع للمشهد التونسي منذ سبعينات القرن الماضي يجد بعض الكلمات رائجة في المجتمع التونسي دون غيره من المجتمعات العربية والإسلامية مثل هذه الكلمة التي تطلق دائما عند تدخل أحد ما في أمرما لينهى عن منكر أو يأمر بمعروف فتجد دائما الإجابة جاهزة في فم الصغير أو الكبير وهي كالآتي ((آش دخلك هو أنت ولّيت الحاج كلوف)).
إذًاَ فما المقصود بهذه الكلمة وكيف دخلت إلى مصطلحاتنا اليومية؟ هذه الكلمة دخلت عن طريق مسلسل فكاهي إذاعي رمضاني كان يبث يوميا أثناء تناول وجبة الإفطارفي أواخر سبعينات القرن الماضي وتحديدا مع بداية الأنشطة الدعوية للحركة الإسلامية في تونس بعدما أغلقت الجامعة الزيتونية على يد الإبن البار لفرنسا "الحبيب بورقيبة" أقول إذاعي لأن قي تلك الفترة لم تكن التلفزة موجودة في كل بيت ولكي يتم سماعه من طرف عدد كبير من التونسيين وللأسف الشديد كان لهم ما يريدون.
فالحاج كلوف هو شخصية لا يستطيع السكوت عندما يرى أمرا غير عادي فكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر كلما أتيحت له الفرصة وفي مقابل ذلك دائما يواجه بالسخرية منه ومن أفكاره الإصلاحية ،ومن حين لآخر تتدخل شخصية ثالثة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكرمكانه فكانت الإجابة جاهزة ((إيش حتى نت وليت الحاج كلوف)) والمسرحية تبدأوتنتهي كل ليل بالجينيريك التالي"الحاج كلوف،الحاج كلوف،ههههههههه"
سخرية وتهكم من شيخ يريد أن يطبق ما أمره به ربه في كتابه الكريم
قال الله تعالى‏:‏ {‏ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون‏}‏ (‏‏(‏آل عمران‏:‏104‏)‏‏)‏
وقال تعالى‏:‏ {‏كنتم خير أمةٍ أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر‏}‏ (‏‏(‏آل عمران‏:‏ 110‏)‏‏)‏
وقوله تعالى‏:‏ {‏والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر‏}‏ (‏‏(‏التوبة :‏ 71‏)‏‏)
ويقول الامام ابن القيم : ولا يكون الرجل من أتباع النبى ( صلى الله عليه وسلم
حقا حتى يدعو الى ما دعى اليه النبى على بصيرة .
والدعوة الى الله شرف هذه الأمة ونسبها , ويتضح ذلك من قوله عز وجل
( كنتم خير أمة أخرجت للناس )
وهذه الخيرية انما مستمدة من حمل الأمة لهذه الرسالة المباركة لأهل الأرض
الى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
فهذة الأمة , أمة دعوة , أمة بلاغ , أمة رساله , وهذا هو شرفها وكرامتها .
وفى ذلك قال الشيخ بن باز عليه رحمة الله :الدعوة الى الله الآن فرض عين على كل مسلم ومسلمة , كل بحسب قدراته واستطاعته , لأننا نعيش زمانا انتشر فيه الباطل
وأهله , ووالله ما انتشر الباطل وأهله إلاّ يوم تخلّى عن الحق أهله .
وقد روى البخارى من حديث عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما
أن النبى ( صلى الله عليه وسلم ) قال :بلّغوا عني ولو آية.
وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : من حديث بن مسعود : " نضّر الله امرىء سمع منّا
حديثا , فبلّغه كما سمعه , فربّ مبلغ أوعى من سامع"
وقال كذلك من حديث أبى هريرة رضي الله عنه: " من دعا الى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه , لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا , ومن دعا الى ضلالة كان عليه من الاثم
مثل آثام من تبعه , لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا".
وقوله تعالى في سورة العصر:
وَالْعَصْرِ(1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ(2) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ(3)
فالله عزوجل أقسم بالليل والنهارأن كل الناس في خسران إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات
((وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ )) هذا الحَق ، وهذا الإيمان ومَا يَطلُبُهُ هذا الإيمانْ إذا عَمِلَ بِهِ فِي نَفْسِهِ انْتَفَعَ كَثِيراً ؛ لَكِنْ مِنْ مُتَطَلَّبَاتِ هذا الإيمَانْ نَفْع الآخَرِينْ ، ومِنْ مُتَطَلَّبَاتِ العمل الصَّالِح أيضاً أنْ تَكُون هذهِ الأعمال الصَّالِحَة مُتَعَدِّيَة {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ } التَّوَاصِي تَفَاعُل لابُدَّ أنْ يَكُون مِنْ طَرَفَيْن ، فَكُلُّ وَاحِدٍ يُوصِي أخَاهُ بالحَق الذِّي هُو الدِّينْ ، الدِّينْ بِجَمِيعِ فُرُوعِهِ وأُصُولِهِ هُو الحَق {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ } [ يُونس / 32 ] فإذا تَواصَى المُسْلِمُونَ بالحَق نَجَوْا مِنَ الخَسَارَة وتَواصوا أيْضاً بالصَّبْر ؛ لأنَّ الإنْسَان إذا عَلِم هذا الدِّينْ ، وهذا الإيمَانْ، وعَمِل بِهِ ، ودَعَا غَيْرَهُ إلى هذا المَطْلُوب المُنجي مِنَ الخَسَارة المَحْكُوم بِها على العُمُومْ ، فإذا تَواصَى مَع غيره لابُدَّ أنْ يَنَالهُ مَا يَنَالُهُ مِنَ الأذَى ؛ لأنَّ النَّاسْ لا يَحْتَمِلُونَ ، يعني النَّاسْ جُبِلُوا على أنْ لا يَحْتَمِلُوا مَنْ يُعارِضُ شَهَواتِهِمْ ، و نَزَواتِهِمْ فَلا بُدَّ أنْ يَحْصل لَهُ مَا يَحْصلُ من الأذَى ، فَعَلَى هذا يُوصِي نَفْسَهُ ، ويُوصِي غَيْرَهُ بالصَّبْر ، ويُوصِيهِ غَيرهُ أيْضاً بالصَّبْر ، لابُدَّ أنْ يَتَواصوا بالصَّبْر ؛ لأنَّ الطَّرِيقْ شَاق ، الذِّي لا يَتَعَرَّضْ للنَّاسْ بِمَعْنَى أنَّهُ لا يأمُرَهُم ، ولا يَنْهَاهُم هذا في الغَالِبْ سَالِم مِنْهُم ، لَكِنْ الذِّي يَرْجُو أنْ يَعُمَّ نَفْعَهُ ، وخَيْرُهُ ، وفَضْلُهُ ، وعِلْمُهُ ، ويَتَعَدَّى إلى الآخرين لابُدَّ أنْ يَنالهُ ما يَنالُه
وخلاصة هذا القول انه يجب على كل منا أن يبلّغ هذا الدين على قدر استطاعته
فمن يعرف آية من القرآن أو حديث من الأحاديث عليه أن يبلغها ولنبدأ بالأقرب فالأقرب ولنكن كلنا "الحاج كلوف "حيث ما نكون في المدرسة في السوق في المقاهي في المصانع في الدكاكين في كل مكان حتى نوقف المدّ الرّجعي الحداثي الشّيوعي الكافر الذي يريد أن يطمس هويتنا العربية وعقيدتنا الإسلامية بكلّ صفاقة ووقاحة
مصدر الخبر : بريد الحوار نت
a href="http://www.facebook.com/sharer.php?u=http://alhiwar.net/ShowNews.php?Tnd=19208&t="الحاج كلوف " شرف الأمة ونسبها كتبه أبو ابراهيم&src=sp" onclick="NewWindow(this.href,'name','600','400','no');return false"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.