عاجل/ تزامنا مع التقلبات الجوية: مرصد سلامة المرور يحذر مستعملي الطريق..    جدل حول أرباح "اللايف" على تيك توك وشبهات تبييض أموال    شنوا حكاية الهزات الارضية في تونس ؟    مراعي ومزارع تحت الخطر: وزارة الفلاحة تطلق نداء عاجل    عاجل: 6 مواعيد جبائية مهمة في أفريل... سجلها قبل فوات الأجل!    البنك المركزي يحافظ على نسبة الفائدة الرئيسية وسط ضغوط تضخمية متصاعدة    يُعتبر الأرخص في ولاية سوسة: أسوام سوق العراوة اليوم    عاجل/ متابعة لاستهداف ناقلة نفط كويتية في دبي..هذه آخر التطورات..    ماتش تونس ضدّ كندا: وقتاش ووين تنجم تتفرّج؟    عاجل: الترجي يحب يشارك في نصف تكلفة طاقم تحكيم أوروبي لمباراة السبت...شنّوة الحكاية؟    رئيسة المكسيك تعد بافتتاح "تاريخي" لمونديال 2026 في ملعب "أزتيكا"    حالة جوية ''عنيفة جداً'' تضرب هذه الدولة العربية لمدة 72 ساعة    صادم: القبض على حفيد متّهم بقتل جدته    عاجل-محرز الغنوشي يبشّر: ''الشمال باش يشيخ شيخان ويعبر عبران''    المهدية: إيقاف 9 أنفار من بينهم إطار سام بالوظيفة العمومية وعوني أمن    تحذير صحي : ملابس الأطفال الزهيدة الملونة ملوثة بالرصاص    عاجل : بشرى لمستعملي الطريق... اكتمال مشروع المدخل الجنوبي قبل موفى 2026"    وزير الشباب والرياضة في قلب الحدث... مشاركة تونسية في منتدى الشباب بالجزائر    بداية من 2 أفريل: كل تونسي يطلب فيزا لأمريكا مطالب بدفع قرابة 44 مليون    النجم الساحلي: الإدارة تزف بشرى سارة للجماهير    إتحاد تطاوين يراهن على الجبالي .. ومرحلة جديدة بطموحات كبيرة    تفتيش أمني مفاجئ للاعبي بلجيكا بعد فوز عريض على أمريكا    الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ 17 عاما    البرلمان: لجنة الحقوق والحريات تواصل دراسة مقترحات قوانين هامة    توننداكس يقفل معاملات الإثنين متراجعا بنسبة 0،18 بالمائة    الرابطة الأولى: تعيينات منافسات الجولة التاسعة إيابا    أنشيلوتي يؤكد: دانيلو ضمن قائمة البرازيل في مونديال 2026    مجلس وزاري يتخذ قرارات لإصلاح منظومات الصحة والضمان الاجتماعي والتغطية الصحية    مستعرضا صورة طائرة أمريكية.. عراقجي يوجه رسالة للسعودية    تفكيك شبكة لتهريب "مخدر التمرة" في بطونهم والاحتفاظ ب7 عناصر..وهذه التفاصيل..    خطير/ فاجعة في معهد بهذه الجهة: تلميذ يحاول حرق زميليه داخل القسم..#خبر_عاجل    إمضاء 7 اتفاقيات لتمويل المشاريع ودعم التشغيل    عاجل/ جرحى في دبي بشظية اثر اعتراض صاروخ ومسيرات إيرانية..    تونس تُجدّد بمناسبة إحياء الذكرى الخمسين ليوم الأرض دعمها غير المشروط للشعب الفلسطيني    عاجل/ يهم انهاء الحرب..ترامب يحسمها ويعلن..    صفاقس.. اصطدام قطار نقل بضائع بسيارة    "هجوم معقد" جنوب لبنان.. مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في عمليات نوعية للمقاومة    قفصة ...تنظيم الملتقى الجهوي للموسيقى بالوسط المدرسي    حضور تونسي لافت في مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    خطة للحدّ من تبخّر المياه    آمنة الغروبي... فناّنة تزرع السينما في قلوب الصغار    عاجل/ تحت اشراف رئيسة الحكومة: مجلس وزاري يقر هذه الاجراءات..    وزير التجهيز: استكمال الأشغال على مستوى المدخل الجنوبي للعاصمة نهاية 2026    اختتام فعاليات الدورة 17 من مهرجان مطماطة الدولي    تونس مسارح العالم: العرض الاسباني "كولوتشي باو" يستحضر مأساة الاستعمار الغربي لأفريقيا    معهد التغذية يحذّر التوانسة: هاو كيفاش تمنع من سرطان القولون    توزر: اختتام المهرجان الدولي للطائرات الورقية بعد ثلاثة أيام من الورشات والخرجات السياحية    العلم يقول اللي أحكم قراراتك تاخذها في العمر هذا    عاجل/ بسبب سوء الأحوال الجوية: ال"CTN" تصدر بلاغ هام وتعلن..    ركبتك توجع فيك؟ : هذه حقيقة ''البرد'' اللّي يهرّي القروش    البنك الافريقي للتنمية ينظم الدورة العاشرة لسوق الطاقة الأفريقية يومي 8 و9 أفريل 2026، بالغابون    السينما التونسية تتألق دوليا بتتويج ظافر العابدين في مانشستر... فيلم 'صوفيا'    طقس اليوم: أمطار غزيرة بهذه الجهات مع رياح قوية    بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحب    معركة «هرمجدون» (Armageddon) في الرؤية اليهوديّة    مع الشروق : من موقعة «الجمل» إلى موقعة الصواريخ فرط الصوتية !    الشيخ محجوب المحجوبي: هذي العادة في المقبرة غلط والدين يقول غيرها    احسن دعاء للميت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أكثر من 29 ألف طفل لقوا حتفهم ، 3.7 مليون صومالي ينتظرون أسوأ موجة جفاف واقتتال شرس..لكم الله يامسلمى الصومال
نشر في الحوار نت يوم 14 - 08 - 2011

اقتتال بين القوات الحكومية وحركة شباب المجاهدين، تظهر آثاره على واجهات المنازل، فضلا عن موجة غير مسبوقة من الجفاف أودت بحياة أكثر من 29 ألف طفل دون الخامسة في الأشهر الثلاثة الماضية، وتنذر باحتمال تعرض 3.7 مليون صومالي للموت جوعا..هذا هو ملخص لحال المسلمين فى جنوب الصومال الذي تسيطر عليه حركة شباب المجاهدين .
وبحسب وكالة رويترز للأنباء فإن الأتربة تتراكم من الأراضي شبه القاحلة المحيطة ببلدة دوبلي الحدودية في جنوب الصومال واختفت النباتات فيما تحكم المجاعة قبضتها على المنطقة وتخلو القرى من سكانها الجياع الذين فروا من ديارهم.
وتظهر أثار طلقات الرصاص على المباني في دوبلي وهي من ندوب المعارك التي جرت في وقت سابق من العام حين طردت القوات الصومالية ومقاتلون من ميليشيا راس كامبوني - المتحالفة مع الحكومة - حركة شباب المجاهدين من البلدة الحدودية.
ويقود مسلحون على أكتافهم أحزمة الذخيرة عربات دفع رباعي مدججة بالسلاح للإبقاء على سلام هش. ويتمركز متمردو حركة الشباب على بعد 20 كيلومترا إلى الشرق في قرية داجالاما وعلى بعد 30 كيلومترا إلى الجنوب في هاوينا.
ويتكرر نفس المشهد في العديد من الأماكن في جنوب الصومال الذي أعلنت الأمم المتحدة أنه يعاني من مجاعة مما يعرض 3.7 مليون صومالي غالبيتهم من المناطق التي يسيطر عليها المتمردون في الجنوب للموت جوعا.
ولا يسع عبد الله عبد السلام سوى أن يراقب أسوأ جفاف في عقود مضت يقضي على ماشيته ويرفع أسعار المواد الغذائية إلى حد بعيد عن متناول الغالبية لتتوقف الحياة تدريجيا في كشك بقالة صغير يمتلكه.
وقال عبد السلام "استثمرت كل ما أملك في تلك الماشية. أغلبها نفق والباقي هزل ولا قيمة له."
لكنه بين قلة أوفر حظا لأنه صاحب تجارة صغيرة -وإن كانت تضمحل- يعتمد عليها في معيشته.
وكانت دوبلي مركزا تجاريا يضج بالحياة لأنه نقطة عبور إلى كينيا اكبر اقتصاد في المنطقة. والآن لا يعبر المنطقة سوى اسر منهكة في طريقها إلى أكبر مخيم للاجئين في العالم على الجانب الآخر من الحدود.
ضياع المحاصيل
وفي أرجاء الصومال ضاع المحصول وتقريبا جميع الأطعمة في المتاجر في دوبلي مستوردة.
وكي تصل هذه الأطعمة من ميناء كيسمايو الذي يسيطر عليه مسلحون يرغم التجار على عبور عدة حواجز على الطرق وغالبا ما يجري تحصيل "ضرائب" عنوة.
ويفضل كثيرون أن يسلكوا طرقا طويلة لتفادي هذه الحواجز والنتيجة واحدة.. أسعار أعلى. وتجلب ماكو محمود حشائش جافة إلى دوبلي من وادي جوبا الأكثر خصوبة.
وتقول الأم البالغة من العمر 32 عاما "يستوقفنا الشباب على الطريق ويسألون إذا كانت الحشائش علف للماشية في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة. لا أقول أنها لدوبلي أقول أنها لافمادو. ليست بعيدة من هنا ولكنها تحت سيطرتهم." ولكن قلة من تطيق دفع ثمن العلف.
وتقع دوبلي على بعد خمسة كيلومترات من الحدود مع كينيا وتسير الحركة في اتجاه واحد عبر الحدود مع هروب عشرات الآلاف من الصوماليين من المجاعة التي تشتد في جنوب البلاد.
موت 29 ألف طفل
وتقدر الولايات المتحدة أن أكثر من 29 ألف طفل دون الخامسة لقي حتفه جراء الجفاف والمجاعة في جنوب الصومال الذي مزقه الاقتتال في الأشهر الثلاثة الماضية.
وفي مجمع متهالك على مشارف دوبلي تبعد حبيبة مهد ادن، الذباب عن عيني طفلها البالغ من العمر أربعة أعوام والذي يعاني من سوء تغذية حاد وبلغ به الضعف مبلغا يمنعه حتى من البكاء.
وقالت ادن "لم أحصل على شيء لطفلي" وهي تفكر مليا في قطع مسافة مائة كيلومتر للوصول لمخيم داداب للاجئين بعد أن سارت بالفعل وسط أراض قاحلة على مدار ثلاثة أسابيع.
صعوبة تسليم المعونات برا
وحتى في المناطق التي تسيطر عليها القوات الصومالية وميليشيات موالية للحكومة تتحرك الرمال باستمرار مما يحول دون دخول منظمات الإغاثة. والأخطر أن الحدود مع كينيا مغلقة رسميا مما يعقد تسليم المعونات عن طريق البر.
وقال عبد الناصر سرار من شيوخ المنطقة لوفد رفيع المستوى من منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) "جعلنا المكان أكثر أمنا، أبلغنا وكالات الإغاثة بذلك ولكن لم يحدث أي تدخل عاجل بعد."
70 مليون دولار
وتركزت الاستجابة الإنسانية للمجاعة في الصومال على توفير مواد غذائية ومأوى بشكل عاجل ودعت فاو لجمع 70 مليون دولار لمساعدة الصوماليين على شراء أغذية وعلف للماشية كي لا يتركوا البلاد.
وربما يوقف الحصول على اجر مقابل أداء عمل إلى جانب توفير حبوب لموسم الزراعة المقبل مع توقعات بهطول أمطار في اكتوبر مد اللاجئين ويقلص من الاعتماد المتنامي على المعونة.
وقال لوكا الينوفي رئيس برنامج الصومال في فاو وهو يقف وسط أراض قاحلة تتناثر فيها الحيوانات النافقة "لا بديل عن تقديم إعانة نقدية فورية للمواطنين وفي نفس الوقت العمل فورا على حماية مصدر الموارد (الماشية)."
ولا زالت فاو تنتظر تعهدات المانحين وتقول إن مبلغ 70 مليون دولار سيتيح توفير الحبوب لعدد 750 ألف شخص قبل هطول الأمطار ويساعد في توفير علف وتحصين 42 مليون رأس من الماشية لها علاقة بالجفاف ودعم أكثر من مليون نسمة مقابل القيام بعمل يسهم في أحياء الاقتصاديات المحلية.
وقالت كريستينا امارال رئيسة العمليات الطارئة في فاو: "من الواضح جدا أننا بحاجة لنقل مساعدات عبر الحدود (لجنوب الصومال)."
وتتابع امارال "إذا لم يفعلوا فستكون مسألة وقت فحسب قبل أن يفكر عشرات الآلاف الآخرين من بينهم عبد السلام في بدء رحلة نحو الحدود وربما لا يعودون أبدا".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.