رئيسة الحكومة تؤكد، في اجتماع مجلس الوزراء، ضرورة إيجاد الحلول الحينيّة للإشكاليات التي تعترض تقدّم المشاريع    مسؤول سابق في الجامعة: " رفضنا استدعاء سعد بقير للمشاركة في كأس العالم لإبقاء مبلغ مالي يقدر ب750 لف دينار في تونس"    أهداف مباراة ريال مدريد وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس السوبر الإسباني    باريس سان جيرمان يتوج بطلا لكأس السوبر الفرنسي    مباراة 'بلايستيشن' بين طالبين تنتهي بجريمة قتل... ماذا حدث؟    سوسة.. تفكيك شبكة مختصة في ترويج المخدرات    معرض «Entre-deux»... بصفاقس .. حين تتحوّل الذاكرة المعمارية إلى فعل فني مقاوم    خطبة الجمعة .. ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    29 جانفي 2026 .. يوم ترويجي لزيت الزيتون التونسي بنيروبي    قبلي: يوم تحسيسي بمعتمندية الفوار حول دور الإرشاد الفلاحي في تعزيز منظومة الإنتاج    البحرية الإسرائيلية تطلق النار على سفينة حربية مصرية    لبنان: المحكمة العسكرية الدائمة تستجوب الفنان فضل شاكر ساعتين ونصف    عدم سماع الدعوى في حقّ سليم شيبوب في قضية مخدرات    رئيس مجلس نواب الشعب بؤكد على دور الدبلوماسية البرلمانية في دعم علاقات تونس الخارجية    عاجل/ وسط توسع الاحتجاجات: انقطاع تام للإنترنت في إيران..    هيئة الصيادلة: العلاقة التعاقدية بين الكنام وأصحاب الصيدليات الخاصة لم تعد قائمة    عدم سماع الدعوى لسليم شيبوب والسجن لابنه    برنامج مباريات الجولة الثانية إياب من الرابطة الأولى    جندوبة: معاينة جهوية لفضاء صناعي مهمل بمنطقة بن بشير ودعوة إلى تهيئته وإعادة استغلاله كمركب لتصنيع العلف    البطولة العربية للاندية للكرة الطائرة - النجم الساحلي يفوز على الاتحاد الليبي 3-0    تقديم إصدارات ومعارض وورشات في معرض بنزرت للكتاب من 10 جانفي إلى 8 فيفري 2026    عاجل : فيروز تُفجع بوفاة ابنها الاصغر.. من هو هلي الرحباني وسبب رحيله؟    وزير أمريكي: جميع دول العالم ترغب في كسب ود وصداقة واشنطن    عاجل-بن عروس: عامل نظافة يكتشف رضيع حديث الولادة في القمامة    عاجل : وفاة المفكر المصري الكبير مراد وهبة    عاجل/ الموت يفجع الفنانة "فيروز"..    خطير/ وفاق إجرامي مختص في السرقة من داخل سيارات..وهذه تفاصيل الاطاحة به..    مجلس المنافسة: خطايا مالية على شركات تنشط في قطاعات الهواتف وصناعة الدواء والتغليف    عاجل/ 133 قرار غلق لفضاءات فوضوية للطفولة..    مدرب السنغال: مواجهة مالي تعتبر "دربي" وليست حرباً    علمياً.. الدماغ يعيد تشغيل نفسه في 4 مراحل عمرية..تعرف عليها..    المعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر يصدر كتابا جديدا بعنوان "مجال سيدي عمر بوحجلة: من البداوة إلى الاستقرار(1858-1962)" لخالد رمضاني    ردا على موجة الانتقادات.. اتحاد التنس المصري يصدر بيانا حول مشاركة هاجر عبد القادر في بطولة نيروبي    سفارة تونس بمصر: تسهيل إجراءات حصول المواطنين المصريين على تأشيرات الدخول    قرار مشترك جديد لضمان مرونة أكبر في الشروط والمقاييس المعتمدة في تغيير صبغة الأراضي الفلاحية التي أقيمت عليها مشاريع صناعية    ليالي مباركة وأعياد منتظرة في 2026    عاجل/ حجز 16 ألف حبة مخدّرة من نوع "إيريكا" برأس الجدير..    بشرى سارة: اكتشاف جديد يهم مرضى الزهايمر..    ما تعرفش الشملالي؟ هاو علاش هو ملك الزيت التونسي!    تفكيك شبكة مختصة في سرقة الدراجات النارية الفاخرة..#خبر_عاجل    تقلص فائض الميزان التجاري لمنتوجات الصيد البحري في نوفمبر 2025    قبل رمضان: طريقة تخزين ''اللوبيا'' الخضراء    اختبار دم جديد من المنزل ينجم يبدّل قواعد لعبة الزهايمر...شنيا؟    مشروب الشتاء يحمي قلبك ويقوي مزاجك بلا سكر زايد...و هذه الفوائد    أسعار النفط ترتفع وسط ترقب التطورات المرتبطة بفنزويلا    بشير عون الله: الأمطار الأخيرة لها تأثير إيجابي على القطاع للفلاحي بالوطن القبلي    عاجل: 120 تلميذ بلا قاعات تدريس في زاوية سوسة... شنّنوا الحكاية ؟    كأس أمم افريقيا: لا تفوتوا المواجهة النارية بين المغرب والكاميرون..البث التلفزي..    اليوم الحفل السنوي لوكالة تونس أفريقيا للأنباء لتتويج أفضل الرياضيين لسنة 2025    زيت الزيتون التونسي يرفع راية تونس في الأسواق الدولية: خطة وطنية مع CEPEX    اليوم: حرارة منخفضة في هذه المناطق    الجيش اللبناني يعلن دخول المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح حزب الله    عاجل/ الاحتلال يستهدف قياديا بحماس..    إحياء أربعينيّة الكاتب الشاذلي السّاكر    نجيب الخطاب الوفاء لرجل الوفاء    بعد أن غادرت' ذي فويس': هذا ما قالته المشاركة التونسية أنس بن سعيد    44 يومًا وتبدأ رحلتنا مع رمضان 2026... تعرف على أول أيامه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سقط خلالها 3 شهداء و9 جرحى:حقائق وأسرار أحداث 13 جانفي بالعاصمة
نشر في الحوار نت يوم 16 - 11 - 2011


سقط خلالها 3 شهداء و9 جرحى
"الصباح" تكشف حقائق وأسرار أحداث 13 جانفي بالعاصمة
هذا ما قاله آمر السرية 14.. والغموض يلف حكاية امرأة قنصت المحتجين من فوق سطح بنك عاشت العاصمة وخاصة بجهات لافايات وباب الخضراء ونهج كولونيا ونهج ليون وباب الجزيرة وباب الجديد مساء يوم 13 جانفي الفارط قبل ساعات من خطاب"يزي م الكرتوش الحي" للمخلوع على وقع مسيرات واحتجاجات شعبية عارمة قابلتها وحدات الأمن بالرصاص الحي مما تسبب في سقوط عدد من الشهداء والجرحى، وبانطلاق الأبحاث تم سماع عدد من المتضررين وأقارب الشهداء ورجال الامن الذين شاركوا في التصدي للاحتجاجات، وفي خاتمة الأبحاث وجه حاكم التحقيق العسكري بالمحكمة العسكرية الدائمة بتونس للمشرف على كتيبة تابعة لوحدات التدخل برتبة ملازم اول تهمتي القتل العمد مع سابقية القصد ومحاولة القتل العمد مع سابقية القصد كما وجة تهمتي المشاركة في القتل العمد مع سابقية القصد والمشاركة في محاولة القتل العمد مع سابقية القصد في انتظار ما ستقرره دائرة الاتهام العسكرية بمحكمة الاستئناف بتونس.
وحسب الأبحاث المجراة في هذه الاحداث والتي تحصلت"الصباح" على نسخة منها فإن لمياء فرحاني شقيقة الشهيد أنيس الفرحاني أفادت أنه بتاريخ 13 جانفي 2011 وحوالي الساعة منتصف النهار غادر شقيقها المذكور المنزل للالتحاق بعمله بمطعم شقيقه الكائن بشارع الهادي شاكر قبالة نزل الديبلوماسي بالعاصمة إلا أنه لم يتمكن من الوصول اليه نظرا لوجود مظاهرات عارمة بجميع الشوارع المؤدية الى جهة لافيات والتي تصدت لها قوات الأمن الداخلي وتحديدا فرق وحدات التدخل وفي حدود الساعة الرابعة مساء تلقى شقيقها(صاحب المطعم) العديد من الاتصالات الهاتفية من أنيس إلا أنه لميتسن له التحادث إليه باعتبار أن شبكة الاتصالات كانت مشوشة في ذلك اليوم وفي حدود الساعة الخامسة مساء تلقى مكالمة هاتفية صادرة عن إحدى الممرضات بمركز الإصابات والحروق البليغة ببن عروس أعلمته بتعرض شقيقه أنيس الى طلق ناري في فخذ رجله اليسرى وتولت تلك الممرضة إحالة المكالمة لأنيس فتحادث مع شقيقها.
وأضافت ان اثنين من أشقائها تحولا على جناح السرعة الى المستشفى المذكور فتبين أنه تم إخضاع أنيس لعملية جراحية لوقف النزيف ومعالجة عظام الفخذ الذي تضرر ضررا بليغا غير أنه في اليوم الموالي اتصلت بهم إدارة المستشفى لإعلامهم بأن شقيقها تعكرت حالته نتيجة حصول نزيف دموي حاد مما أخل بوظائف الدماغ وقد سعى أفراد العائلة الى توفير كميات من الدم تناهز الستة جيوب إلا أن وضع الشهيد ازداد سوء ثم دخل في غيبوبة وأصبح في حالة موت سريري الى أن توقفت دقات قلبه يوم السبت 15 جانفي 2011 وتمت معاينة حالة الوفاة في حدود الساعة العاشرة صباحا.

تحريات عائلية

وأشارت إلى ان أفراد عائلتها بادروا بإجراء تحريات في المحيط الذي أصيب فيه أنيس فتبين أن العديد من متساكني العمارات المتاخمة لمكان الواقعة وتحديدا بنهج كولونيا تمكنوا من إلتقاط العديد من المشاهد بواسطة آلات الكاميرا تشخص الاعتداء الذي تعرض له شقيقها وغيره من المتظاهرين والتي تبين بإلاطلاع عليها وجود مجموعات من الشبان تتظاهر بطريقة سلمية بشوارع الشاذليقلالة ونهج كولونيا مرددين شعارات ولافتات مناهضة للنظام القائم آنذاك فيما كان أعوان الأمن يتصدون لهم بواسطة قنابل الغاز المسيل للدموع كما تظهر الصور شقيقها الشهيد أنيس الفرحاني وهو يدفع بالمحرس الخشبي «قاريتة» من الرصيف الى وسط المعبد لتثبيتها كحاجز لمنع تقدم أعوان الأمن نحو المتظاهرين وفي الاثناء تقدمت سيارة تابعة لفرقة التدخل زرقاء اللون لتستقر بمفترق الشاذلي قلالة ونهج كولونيا وقد أحاط بها مجموعة من الأعوان يناهز عددهم ال 20 عونا ثم تقدم عون أمن على بقية زملائه وصوب مباشرة نحو شقيقها وعلى مسافة عشرين مترا فأصابه في فخذه الايسر وقد التفت به في ذلك الوقت مجموعة من الأنفار لإسعافه الا أن أحدهم أصيب بدوره بعيار ناري ثم تقدم أعوان الحماية المدنية وتولوا نقل شقيقها الى سيارة إسعاف وأكدت الشقيقة انه وقع إزهاق روح أنيس بدم بارد ودون أي مبرر إذ لم يكن يشكل ساعة الواقعة أي خطر طالبة على ذلك الأساس تتبع القاتل في قضية الحال كتتبع رئيس الدولة السابق ووزير الداخلية والمدير العام لوحدات التدخل وكل من يثبت تورطه في قتل شقيقها.

تفاصيل استشهاد حلمي المناعي

وفي ذات الإطار أفادت سيدة معاوي أن ابنها الشهيد حلمي المناعي شارك يوم 13 جانفي 2011 في مظاهرة سلمية بالعاصمة الا أنه وفي حدود الساعة الثانية وثلاثين دقيقة ظهرا تلقى أحد المتظاهرين طلقة نارية أصابته في فخذه فتوجه اليه إبنها مع مجموعة من الأنفار لإنقاذه إلاأنه أصيب بدوره بطلقة نارية في الصدر فسقط أرضا وسالت الدماء منه بغزارة وتم نقله من طرف الحاضرين الى مصحة النجدة بنهج ليون أين أكد الطبيب المباشر وفاته في حدود الساعة الثالثة و20 دقيقة بعد أن فشلت جميع محاولات إنقاذه.
وأضافت أنه تسنى لها الحصول على قرص ليزري يبين وقائع استهداف ابنها بالطلق الناري على مستوى شارع ليون إلا أن تلك الصور لا تبرز القناص الذي صوب نحوه الطلقات النارية، وأشارت أن أحد المواطنين تمكن من إلتقاط شريط فيديو يجسم واقعة الإعتداء وتظهر السيارة الإدارية نوع تويوتا بيضاء تقل أعوان الأمن بنهج برج بورقيبة والذين صدر الطلق الناري عن أحدهم مضيفة أن رئيس مركز الأمن بنهج كولونيا حضر جميع أطوار الواقعة وهو على دراية بأسماء أعوان الأمن وهوية كل واحد منهم خاصة العون الذي اطلق النار صوب ابنها.

ماذا قال الشهود؟

بسماع الشهود أفاد أحدهم أنه شارك يوم 13 جانفي 2011 في المظاهرة التي جدت بعد ظهر ذلك اليوم على مستوى شارع الشاذلي قلالة بالعاصمة ثم توجهت نحو نهج ليون بالعاصمة وقد كان أعوان وحدات التدخل والشرطة متمركزين بالقرب من جامع الفتح وتحديدا على مستوى سكة المترو الخفيف وشارع الحرية وقد شرع الأعوانفي إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع نحو المتظاهرين ثم استمع لطلق ناري بكثافة وكان المتظاهرون يردون على ذلك الطلق بالحجارة مرددين عبارات مناهضة للنظام وعلى الساعة الثانية والنصف بعد الزوال قدمت عربة نوع تويوتا بيضاء مخصصة لنقل أعوان الأمن وكانت تستخدم صفارة الإنذار وإضاءة الاستعجال وتوقفت على مستوى برج بورقيبة ثم نزل منها عون إستند للباب المفتوح للعربة وصوب سلاحه نحو المتظاهرين على مسافة خمسين مترا تقريبا وقد إستمع في ذلك الوقت الى صياح بعض المتظاهرين والمواطنين الذين كانوا يطلون من شرفات العمارات المتاخمة للمكان وقد شد إنتباهه في ذلك الوقت وجود شاب تبين فيما بعد أنه الشهيد حلمي المناعي يتألم من إصابة تعرض اليها في صدره ثم هوى أرضا وقد حصلت تلك الواقعة تحديدا أمام ورشة لإصلاح السيارات بنهج ليون وقد إلتف حوله في ذلك الوقت عدد من المتظاهرين والمواطنين وتولوا نقله الى النهج المجاور وكانت الدماء تتدفق من صدره بغزارة حتى كست جميع ملابسه الفوقية.
وأفاد شاهد آخر أنه كان يوم 13 جانفي 2011 ضمن مجموعة من الشبان الذين شاركوا في مظاهرة إنطلقت من جهة باب الخضراء في إتجاه جامع الفتح مرورا بنهج ليون عبر السكة الحديدية إلا أن أعوان فرق التدخل إعترضوا تلك المظاهرة على مستوى شارع الحرية لمنع المتظاهرين من الالتحاق بجهة الباساج وذلك باستعمال قنابل الغاز المسيل للدموع إلا أن المتظاهرين تولوا الرد على تلك القنابل برشق أعون الأمن بالحجارة ثم وضع حواجز وسط الطريق فما كان من أحد أعوان فرق التدخل الا أن أطلق الرصاص الحي تجاه أحد المتظاهرين فأصابه في فخذه ثم صوب مباشرة نحو متظاهر ثانتبين فيما بعد أنه الشهيد حلمي المناعي الذي أصيب في الصدر مضيفا أن عون التدخلالذي اطلق النار كان طويل القامة وقوي البنية كما كان يحتمي بالباب الأيمن لسيارة أعوان فرقة التدخل وكان يسدي تعليماته لبقية الأعوان قصد تنظيم صفوفهم وحسن التمركز قبل أن يتكفل بنفسه بإطلاق النار نحو المتظاهرين.

هذا ما جاء في شهادات أعوان الأمن

أفاد عون بالسرية 14 بوحدات التدخل التي يشرف عليها المتهم الملازمالأول أن كل سرية تتلقى تعليماتها من قاعة العمليات المركزية ببوشوشة لتنفيذ مهمة محددة فيتم آنذاك تجهيز كل عون بخوذة وعصا مطاطية ودرع بلوري فيما يتم تجهيز كل حضيرة صلب السرية بقاذفة غاز وذخيرتها يستعملها آمر الحضيرة فقط والذي يكون عادة برتبة ناظر أمن أو ناظر أمن أول أما السلاح الناري فلا يمسكه إلا آمر السرية الذي يكون عادةبرتبة ملازم أول والذي له صلاحيات استعمال ذلك السلاح دون سواه من أفراد السرية.
وأفاد عون آخر أن السرية 14 سلكت في ذلك اليوم جهة باب سويقة طبقا للتعليمات المسداة لها ثم باب الخضراء ثم جهة الباساج فنهج ليون مرورا أمام تعاونية موظفي الأمن أين اعترضتهم مظاهرة تولى خلالها المتظاهرون سد الطريق أمامهم بإشعال النار في العجلات المطاطية وقذفهم بالحجارة الامر الذي جعل كامل أفراد السرية ينزلون من السيارات الثلاث والتصدي إليهم بالهراوات وقنابل الغاز المسيل للدموع، وأضاف انه لم يشاهد عملية إطلاق النار التي استهدفت أحد المتظاهرين على مستوى نهج ليون رغم أنه على يقين بأن آمر السرية هو الذي كان ممسكا بالسلاح نوع شطاير في ذلك الوقت قبل نزوله من السيارة.


ماذا قال آمر السرية 14 لوحدات التدخل حول استشهاد أنيس الفرحاني وحلمي المناعي؟


باستنطاق الملازم اول بوحدات التدخل المتهم أنكر ما نسب اليه نافيا إطلاقه النار يوم الواقعة صوب الشهيد أنيس الفرحاني كما نفى إزهاق روحه أو مشاركته في ذلك بأي وجه، مشيرا إلى انه كان يشرف على الحضيرة الاولى وكان بحوزته بندقية شطاير مع أربعين خرطوشة وبوصولهم الى منطقة الأمن الوطني بباب سويقة حوالي الساعة الثانية وخمس وعشرين دقيقة ظهرا قام بتركيز أعوانه أمام مقرها حذو السيارات الإدارية ومكثوا هناك لمدة ساعة تقريبا كان يستمع أثناءها لصدى طلق ناري متقطع وباستفساره أحد أعوان الأمن العاملين بمقر المنطقة أفاده بأنه توجد مظاهرة وأعمال شغب بجهة لافيات بالعاصمة وفي حدود الساعة الثالثة ظهرا تقريبا تلقى إشعارا جديدا من قاعة العمليات المذكورة تطلب منه التحول في الحين الى نهج برج بورقيبة حيث حاول بعض المتظاهرين إضرام النار في مقر بناية إدارة الشؤون المالية والادارية التابعة لوزارة الداخلية المتواجدة هناك وتحديدا خلف بناية مقر الحماية المدنية الكائنة بنهج ليون فتوجه بمعية أعوانه الى مقر الإدارة المذكورة وقد وصلها حوالي الساعة الثالثة وعشرين دقيقة ظهرا وتوقف بالسيارات الإدارية الثلاث أمام بابها الرئيسي ونزل مع أعوانه من السيارات لفترة وجيزة فتم قذفهم بالحجارة والزجاجات البلورية من شرفات العمارات المتواجدة هناك فصعدوا واحتموا بالسيارات ومكثوا داخلها لمدة سبع دقائق تقريبا الى حين قدوم رائد بوحدات التدخل المشرف على وحدات التدخل بجهة لافيات وطلب منه التحول بمعية أعوانه الى نهج الشاذلي قلالة للتمركز به لقطع الطريق على المتظاهرين القادمين من جهة باب الخضراء ومنعهم من محاصرة الوحدات الأمنية المتكونة من أمن عمومي ووحدات تدخل وشرطة النجدة المنتشرين بجهة لافيات وخاصة المتمركزين منهم أمام مقر الحماية المدنية وأمام بناية جامع الفتح ونهج ليون على مستوى مصحة النجدة فترجل بمعية أعوانه مسافة أربعين مترا تقريبا خلف السيارات الادارية الثلاث وكان ذلك بداية توغله بنهج الشاذلي قلالة حيث شاهد مجموعة من الشبان الملثمين بعضهم يستقل دراجات نارية والبعض الآخر مترجلين وبصدد وضع حواجز من الإطارات المطاطية وإشعال النار بها بالنهج المذكور في مستوى تقاطعه مع نهج كولونيا عندئذ بادر بتوجيه فوهة البندقية شاطير التي كانت بحوزته الى الأعلى وأطلق ثلاثة عيارات من الذخيرة الحية في الهواء لتحذير أولئك الشبان وإخافتهم وهو ما حصل بالفعل حيث لاذوابالفرار وهي المناسبة الوحيدة التي استعمل فيها تلك البندقية وتمكن وأعوانه من مواصلة التقدم الى المكان الذي وضع به الشبان الحواجز وبادر بتركيز سيارة بمدخل نهج كولونيا وسيارة ثانية محاذية لها ولكن بنقطة تقاطع نهج كولونيا مع نهج الشاذلي قلالة وكانت مقدمتهافي اتجاه باب الخضراء فيما أمرسائق السيارة الادارية الثالثة مع الحضيرة التابعة لها بالعودة للتمركز بنهج برج بورقيبة اسفل بناية إدارة الشؤون المالية والادارية التابعة لوزارة الداخلية ومكث هناك بمعية ثمانية عشر عونا مع أعوان أمن آخرين بزي مدني لا يعرفهم.. وكان يستمع لصدى طلق ناري أحيانا بصفة متقطعة وأحيانا أخرى بصفة مسترسلة دون أن يعرف مصدره أو وجهته باعتبار أن كامل جهة لافيات كانت تشهد أعمال شغب ومظاهرات دون أن يطلق وأعوانه النار بالمرة على أحد خاصة وقد أمر أعوانه بالإكتفاء بإطلاق قذيفة للغاز كلما تجمع شبان قبالتهم سواء كان ذلك بنهج كولونيا أو بنهج الشاذلي قلالة وهو ما حصل في بعض المناسبات وقد تواصلت تلك الحالة مدة عشر دقائق تقريبا وفي حدود الساعة الثالثة وخمس وأربعين دقيقة ظهرا تقريبا رأى أحد الشبان يسقط محرسا خشبيا «قاريته» تقع بنهج كولونيا على مقربة من مركز الأمن بذلك النهج ومعبد يهودي تبعد عنه حوالي أربعين مترا تقريبا فلم يعر الأمر أية أهمية خاصة وقد كان ذلك الشاب الذي إتضح فيما بعد أنه الشهيد أنيس الفرحاني بمفرده وكان يستمع في ذلك الوقت لصدى طلق ناري متقطع وبوصوله مستوى السيارة الادارية المذكورة أخيرا وتوقفه حذوها لفترة وجيزة تقدر بثلاث دقائق تقريبا استمع لصدى صياح بعض المواطنينبنهج كولونيا يطلبون حضور الحماية المدنية فاعتقد أن أحد المتظاهرينأغمي عليه من جراء إستنشاقه للغاز المسيل للدموع وبادر بالمناداة على أحد أعوان الحماية المدنية كان متوقفا أمام مقر الحماية المدنية بنهج ليون طالبا منه التحول الى مكان إستغاثة المواطنين فأسرع ذلك العون نحوهم وشاهده يدخل بناية كائنة بنهج كولونيا ثم خرج منها بعد وقت قصير ورجع الى مقر الحماية المدنية فاعتقد بأنه لا يوجد أي مصاب أو شخص مغمى عليه وواصل عمله بذلك المكان بصورة عادية للغاية خاصة وقد عم الهدوء بمكان تمركزه الى حدود الساعة الخامسة مساء.
وأكد أنه لم يتول إطلاق النار على الشهيدين أنيس الفرجاني وحلمي المناعي كما أنه لم يحاول قتل المتضرر محمد بالطيب ولا يعرف من أطلق النار عليه خاصة أنه وبحلوله بموطن الواقعة لاحظ تواجد أعوان تدخل وأعوان أمن تابعين للأمن بزي مدني وبالزي النظامي منتشرين بالمكان وبالانهج والازقة المجاورة وأمام مقر جامع الفتح ومقر الحماية المدنية وبالقرب من مصحة النجدة بنهج ليون الى جانب وجود أعوان لشرطة النجدة بزي مدني يمتطون دراجات نارية وعلى متن سيارتين إداريتين يجوبون المكان ذهابا وإيابا وكان يستمع لصدى إطلاق النار بصفة متقطعة أحيانا ومسترسلة أحيانا أخرى بكامل جهة لافيات دون أن يكون بوسعه تحديد هوية مطلقي النار من أعوان الأمن الذين كانوا بصدد التصدي للمتظاهرين ويرجح أن يكون الشهيدان أنيس الفرحاني وحلمي المناعي والمتضرر محمد بالطيب قد أصيبوا بطلقات نارية صادرة عن أولئك الأعوان.


إطلاق عشوائي ل"الكرتوش" الحي على المحتجين.. و"قناصة" فوق سطح بنك


سقط حسب ما ورد بالأبحاث المجراة عدد كبير من الجرحى يوم 13 جانفي بالعاصمة من بينهم عشرة ادلوا بشهاداتهم وهم محمد الجندوبي الذي أصيب بشارع الحرية برصاصة وأصبح عاجزا عن الحركة حسب ذكر والدته وزهير غنام الذي تلقى طلقة نارية في يده بجهة لافايات وأخرى اخترقت جمازته دون ان تتوغل إلى جسده بينما كان متوجها من لافايات إلى محطة الحبيب ثامر، واحمد الطالبي الذي أصيب برصاصة في اعلى كتفه بباب الخضراء والامين الزياني الذي تلقى"كرتوشة" في ساقيه أثناء عودته إلى محل سكناه بجهة باب الجزيرة، ووسام خذاري حامدي الذي أصيب بطلق ناري في رجله أسفل الركبة بنهج الحجامين ومحمد بن موسى الذي إصيب في كاحل ساقه بطلق ناري ومحمد السميري الذي أصيب برصاصة في كعب ساقه بينما كان متوجها من شارع ليون إلى باب الجديد ورياض الصغير الذي تلقى رصاصة في ساقه اليسرى أمام محل لبيع المرطبات بباب الجديد وعماد المعلاوي التي تلقى طلقا ناريا في فخذه الأيمن بنهج باب الخضراء ومحمدا لطيب الذي تلقى رصاصة بأحد أحياء العاصمة.
يذكر أن عددا من المتضررين والشهود أثاروا موضوع إمرأة تمركزت مساء يوم 13 جانفيفوق سطح مقر الاتحاد الدولي للبنوك وهي ترتدي لباسا أسود وراحت تطلق النار على المتظاهرين بدقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.