نسبة التضخم تتراجع الى 8ر4 بالمائة خلال شهر جانفي 2026    المطر فرّحت التوانسة: السدود تتعافى ونِسَب الامتلاء قرّبت ل50٪    عاجل/ إيران تنشر "خطة النصر" على أميركا..وهذه التفاصيل..    عاجل/ أسطول الصمود العالمي يكشف تفاصيل الرحلة المقبلة..    الرابطة الأولى: تعيينات حكام مباريات الجولة 20    "لا يمكنه تحريف الحقيقة".. إيمان خليف توجه رسالة لترامب وتؤكد استعدادها لكتابة التاريخ في لوس أنجلوس    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة (مرحلة التتويج): تعديل في برنامج مباريات الجولة السادسة    ملاك عزري: ابنة سيدي بوزيد تكتب اسمها بأحرف ذهبية في بطولة Fujairah G2    عاجل/ هذا ما قرره القضاء في حق سيف الدين مخلوف..    عاجل/ الحرس الثوري الإيراني يحتجز ناقلتي نفط في الخليج..    النادي الإفريقي: عدنان بالحارث مدربا جديدا لأكابر كرة اليد    المنستير: انطلاق تنفيذ برنامج تعبيد وتهيئة عدد من الطرقات ببلدية المنستير    بالأرقام: تطور الإدخار البريدي بقيمة 981 مليون دينار أواخر نوفمبر 2025..    فتح باب الترشح لمسابقة الهواة بمهرجان مساكن لفيلم التراث    تونس والبنك الأوروبي للاستثمار يعززان التعاون لدعم التنمية والمشاريع الحيوية    رمضان 2026: موسم كوميدي عربي متنوع يملأ الشاشات بالضحك    القلعة الكبرى: هدم بناية مهددة بالسقوط    تركيز وحدة لإنتاج جوازات السفر المقروءة آليًا بسفارة تونس بطوكيو    جربة: الكشف عن محل يطبخ "فول الأعلاف" ويقدّمه للمستهلكين    عاجل : توقف الرحلات المغادرة من مطار برلين    خبر غير سار لبرشلونة ... و هذه تفاصيله    أغنى رجل على الأرض يثير الجدل ويقول: ''المال لا يشتري السعادة''    عاجل: توقعات بتراجع أسعار الاسكالوب والدواجن خلال شهر رمضان    علاش كي تُرقد تحب تخلّي ''ساقيك'' خارج الغطاء؟ العلم يفسّر    الماء بالليمون: السر التونسي باش تنقص الوزن بسرعة!    تونس: كيفاش تستعدّ المساحات التجارية الكبرى لشهر رمضان؟    قابس: وفاة زوجين في حريق بمنزلهما    ندوة "المركز والهامش في فن العرائس: هل يمكن للعرائس أن تعيد رسم الخارطة الثقافية؟"    فضيحة بمعرض الكتاب.. روايات مكتوبة بال ChatGPT !    حجز عجل مصاب بالسلّ بمسلخ بلدي..تفاصيل جديدة..#خبر_عاجل    عاجل: 20% من التوانسة يعانون من صُعوبة الإنجاب    خطير/ اتهم والدة أحدهما بالسرقة: فأحالاه على الانعاش..    عاجل/ بعد ايقاف هذا النائب: كتلة "الخط الوطني السيادي" تتدخل وتطالب..    بعد اغتيال سيف الإسلام.. شكون قعد من عائلة معمر القذافي؟    الأملاك المصادرة فحوى لقاء رئيس الدولة برئيسة الحكومة ووزير أملاك الدولة..    عاجل: 90 % من أطفال تونس عندهم تلفونات ذكية    كأس تونس لكرة السلة: اليم سحب قرعة الدور الثمن النهائي    أبطال إفريقيا: طاقم تحكيم جزائري يدير مواجهة الترجي الرياضي والملعب المالي    عاجل-المغرب: صور الأقمار الصناعية تكشف نهرًا جويًا ممطرًا متواصل وغير مسبوق    جريمة مروعة: مقتل شاب عل يد مهرب..تفاصيل صادمة..    نزار شقرون ينال جائزة نجيب محفوظ للرواية ...من هو؟    عاجل: مجلس الإفتاء الأوروبي يحدّد يوم عيد الفطر    هام: هل يجوز صيام شهر شعبان كلّه؟ وما هي الأيام التي لا يجوز صيامها منه؟    الذهب يتراجع والفضة تهوي وسط موجة بيع واسعة    اليوم: إرتفاع طفيف في الحرارة لكن يجب الحذر من الرياح    برشا أسرار صحية وراء ''كعبة التمر''    عاجل: المجلس الأوروبي للإفتاء يحدد غرة رمضان    الخميس: طقس مغيم وارتفاع في درجات الحرارة    الصحة العالمية: استئناف حملات التطعيم ضد الكوليرا عالميا بسبب زيادة الحالات    بنزرت ... لوحات فسيفسائية براس أنجلة وسجنان    سالم الشّعباني مربّيا وعاشقا للوطن بالشّعر أيضا    20 فنانًا تونسيًا يلتقون على ركح الأوبرا في عرض موسيقي بإمضاء سامي المعتوقي    حملة للتبرع بالدم بالمعهد الفرنسي بتونس يوم 06 فيفري الجاري    ظهر اليوم: رياح قوية مع أمطار متفرّقة بهذه المناطق    انقلاب شاحنة البلدية المخصصة لنقل النفايات وهذه حصيلة الاصابات..    نزار شقرون يفوز بجائزة نجيب محفوظ للرواية    فلاحتنا    سمات لو توفرت لديك فأنت شخصية مؤثرة.. أطباء نفسيون يكشفون..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



http://images1.turess.com/alhiwar/21303/thumb
نشر في الحوار نت يوم 09 - 07 - 2013


الاسلاميون و الحكم بعد طول أمد اقتنع طيف كبير من الاسلاميين بامكانية الوصول الى سدة الحكم عبر صناديق الاقتراع خاصة بعد التجربة المريرة لجبهة الانقاذ الاسلامية بالجزائر و انقلاب العسكر عليها و الذي أدخل البلاد في نفق الحربة الأهلية التي حصدت آلاف القتلى من الشعب المغلوب على أمره مع بداية التسعينات. و لئن اعتقد الكثيرون أن الظرف لم يعد ذلك الظرف حيث التعتيم الاعلامي و الممانعة الغربية في تولي الاسلاميون قيادة الدولة فقد انتشرت الجزيرة و من بعدها القنوات الحرة التي تبث ما يحدث في أدنى أو أقصى الأرض مباشرة بالصوت و الصورة و زاد من ذلك شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة. فجاءت التجربة الديمقراطية الفلسطينية و التي قلبت الممعادلة من جديد بفوز حركة حماس غير أن الماكينة الاعلامية و السياسية العربية و الغربية سقطت من جديد و اكتشفت عوراتها فأقنعوا بعضا من بني جلدتنا و الذين يتكلمون لهجتنا أن فلسطين هي خارج المعادلة و حكمها ليس كغيرها و عدنا الى المربع الأول من اقصاء لحركات ما يطلق عليه بالاسلام السياسي. و بعد طول يأس منّ الله على الأمة - بعد طول انتظار - بالربيع العربي فش كّك فيه كثيريون بأنه صنع غربي- صهيوني و دافع عنه الاسلاميون لاعتقادهم أنه منّة من الله لهم على ما بذلوه من مجاهدة و مصابرة على حكامهم لعشرات السنين و ليقينهم أنهم قد ساهموا في صنعه فبدأوا في تونس بمشاركة في انتخابات تشريعية حرة و نزيهة لأول مرة في تاريخ البلاد و فازوا بالأغلبية غير أنهم استشعروا أنه لا يمكنهم الانفراد بالسلطة لوحدهم فأشركوا غيرهم من العلمانيون في أمر ادارة البلد و هو ما جعلهم في منئى عن كثير من الاعتراضات الخارجية و الداخلية. غير أن الأمر في مصر لم يكن لهم بهاته السهولة فقد شاركوا في الاطاحة بالنظام السابق بصفة مباشرة و فعلية و أعلنوا بعد ذلك أنهم يريدوا المشاركة لا المغالبة غير أنه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن فقد تآمر عليهم القريب و البعيد فاضطروا للنزول بكل ثقلهم في الانتخابات التشريعية و الرئاسية و هو ما مكنهم من الحصول على أغلبية مريحة في مجلسي الشعب و الشورى و الفوز برئاسة الدولة المصرية. و لئن كان الفوز في الانتخابات في الدول الديمقراطية تجعل الفائز يطمئن على تطبيق ما وعد الشعب به فان في مصر قد استغل خصومهم قلة خبرتهم في ادارة الشئون السياسية و ضع ف ادراكهم الى التحديات المحلية و الاقليمية و الدولية ليحصي عليهم عثراتهم و ثغراتهم فعادتهم المؤسسة الاعلامية بشراسة و من بعدها المؤسسة القضائية و تآمرت عليهم المؤسسة العسكرية حتى حصل الصدام الذي جعلهم يزيحوا هاته الأخيرة عن المشهد السياسي بلباقة شهد بها لهم الجميع. و أصبح لأول مرة في تاريخ مصر دولة مدنية لا تشارك العسكر السلطة و لذلك لم تغفر لهم هاته المؤسسة هذا الأمر و اعتبرته انقلاب عليها فما فتأت توقع بينهم و بين الشعب بخلق المشاكل الواهية و المختلقة مستندة في ذلك الى ما يعرف في مصر ب "الفلول" و الى تجربتها السياسية لأكثر من نصف قرن حتى جاءتها الفرصة الذهبية من طرف حركة "تمرد" فالتقت غايات ازاحة الاسلاميين عن سدة الحكم و توحدت أهداف القضاء على الاسلام السياسي فكان نجاح الانقلاب على أول رئيس مدني منتخب بمصر الكنانة بمباركة شعبية و أيادي داخلية و خارجية. و لئن اختلفت ردود الأفعال الدولية على هذا الانقلاب فان الأكيد أنها لم تكن في المستوى المطلوب بل جاءت باحتراز و على حياء موجهة رسالة الى الاسلاميين مفادها أن هذا الانقلاب هو مطلب شعبي و كأن الذين أوصلوا الاسلاميين الى سدة الحكم ليسوا من الشعب. و بالرغم من أن الأيام القادمة بل الساعات القادمة ستكون حبلى بالتطورات الكبيرة و الخطيرة في مصر بين الاصرار على التمسك بالشرعية و رفض الانقلاب و بين سياسة الأمر الواقع فهل سيكفر الاسلاميون مستقبلا بصناديق الاقتراع؟ و باللعبة السياسية و الديمقراطية؟ و هل تصبح القاعدة هي الحل الوحيد للوصول الى السلطة؟ أعتقد أن الأمر مرهون بمدى امكانية ارجاع الحق لأهله و عدم الاصطفاف الى فصيل من الشعب دون الآخر. أليس كذلك؟ ها نحن ننتظر الاجابة ...

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.