حصيلة تدخلات الحماية المدنية خلال ال24 ساعة الماضية    سوسة: 120 تلميذًا دون دراسة لهذه الأسباب    مجلس المنافسة يسلط خطايا ب4.2 مليارعلى هذه الشركات    فاطمة العوضي: أصغر عربية تصعد أعلى قمة في القارة القطبية الجنوبية ...شكوني؟    صادم: ملعب رادس الوحيد المؤهل للمباريات الإفريقية!    عاجل-وزارة التجهيز: نتائج الاختبارات الكتابية 2025 متاحة الآن...عبر هذا الرابط    قبل رمضان: طريقة تخزين ''اللوبيا'' الخضراء    اختبار دم جديد من المنزل ينجم يبدّل قواعد لعبة الزهايمر...شنيا؟    مشروب الشتاء يحمي قلبك ويقوي مزاجك بلا سكر زايد...و هذه الفوائد    على قناة التاسعة، ايمان الجلاصي تدعو الي منع النساء الأفارقة من الانجاب في تونس    خطير/ سلاح صامت لاختراق البيانات والبنوك..    أسعار النفط ترتفع وسط ترقب التطورات المرتبطة بفنزويلا    عاجل/ حريق في حافلة مُخصّصة لنقل التلاميذ بهذه الجهة..    منوبة تتحرّك قبل الأمطار: هذه القرارات الجديدة    إنتقالات: لاعب جديد يعزز صفوف مستقبل المرسى    بركات الحميدي يخوض تجربة إحترافية جديدة    اليوم الحفل السنوي لوكالة تونس أفريقيا للأنباء لتتويج أفضل الرياضيين لسنة 2025    عاجل-البطل التونسي خليل الجندوبي يفجرّها:''وقع طردي من المعهد بسبب الوزارة''    عاجل: منتخب نيجيريا يهدّد ما يلعبش قدّام الجزائر في ربع نهائي كان إفريقيا و السبب صادم    سبالينكا لن تشارك في بعض بطولات التنس في 2026 لإعطاء أولوية لوضعيتها الصحية    الشنڨال: شكون عندوا الحق قانونيا يحرّر المخالفات...تفاصيل مهمة متفوتهاش ؟    اليوم: حرارة منخفضة في هذه المناطق    برد قارس اليوم: الرياح تحوّل الطقس إلى أجواء شتوية قاسية    محلّ 30 منشور تفتيش: سقوط «تيميتي» أخطر مروّج «ليريكا» في سيدي حسين    فاجعة تهز هذه المنطقة..#خبر_عاجل    زيت الزيتون التونسي يرفع راية تونس في الأسواق الدولية: خطة وطنية مع CEPEX    بشير عون الله: الأمطار الأخيرة لها تأثير إيجابي على القطاع للفلاحي بالوطن القبلي    وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية تشارك في 5 معارض وصالونات مختصة بالخارج في سنة 2026    تسمية جديدة بوزارة التجهيز والإسكان..#خبر_عاجل    ديوان البحريّة التّجاريّة والموانئ يحدث وحدتيْن لشحن السّيارات الكهربائيّّة بميناءيْ حلق الوادي وجرجيس    الجيش اللبناني يعلن دخول المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح حزب الله    برشلونة يبلغ نهائي كأس السوبر بخماسية في مرمى أتلتيك بلباو    فنزويلا تكشف عدد الضحايا خلال عملية خطف مادورو من كاراكاس إلى أمريكا    عاجل/ لا امتحانات خلال الثلاثي الثاني..    التحالف: عيدروس الزبيدي غادر عدن سرا إلى إقليم أرض الصومال بمساعدة إماراتية    فانس: غرينلاند عنصر بالغ الأهمية للدفاع الصاروخي    بعد أن غادرت' ذي فويس': هذا ما قالته المشاركة التونسية أنس بن سعيد    إحياء أربعينيّة الكاتب الشاذلي السّاكر    نجيب الخطاب الوفاء لرجل الوفاء    ملتقى الفكر والإبداع للمجلة الثقافية بوادي الليل .. لقاء ثقافي يحتفي بالكلمة والإبداع    السجن لمزوّد حاول بيع كميات من "الهرقمة" الفاسدة لمطعم بالعاصمة    قبلي: مخاوف لدى مربي الإبل بدوز من تفشي بعض الأمراض المعدية في صفوف قطعانهم إثر نفوق عدد من رؤوس الإبل في الفترة الأخيرة    عاجل/ حادث مرور قاتل بهذه الجهة..    عاجل/ نشرة متابعة: أمطار غزيرة الليلة بهذه المناطق..    عاجل/ هذا موعد انطلاق الصولد الشتوي..    وزارة التعليم العالي: المجر تُسند 250 منحة بعنوان السنة الجامعية 2027-2026 في عدة مجالات لفائدة الطلبة التونسيين    وزير التجارة: هاو شنوّا عملنا بش نروّجوا لزيت الزيتون    عاجل/ بسبب سوء الأحوال الجوية: الخطوط التونسية تعلن في بلاغ لها..    بينهم مستشار رئاسي.. زيجات سرية لفنانين انتهت بالمحاكم وماء النار..!    عاجل/ تسجيل ارتفاع في عدد الاصابات بالمتحور "K" في تونس..وهذه أعراضه..    انطلاق أشغال ترميم "معلم الكازينو" بمدينة حمام الانف    وزارة الشؤون الثقافية : بحث الاستعدادات لتنظيم الأنشطة الثقافية لمسرح الأوبرا في شهر رمضان    44 يومًا وتبدأ رحلتنا مع رمضان 2026... تعرف على أول أيامه    تمديد استثنائي ونهائي لآجال التسجيل في الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب 2026    الكوتش وليد زليلة يكتب ... الرحمة والرفق أساس التربية النبوية    مواعيد مهمة: رمضان، ليلة القدر، عيد الفطر الى يوم عرفة وعيد الاضحى    اجتماع خاصّ بالاستعدادات لشهر رمضان    ليلة فلكية استثنائية: أول قمر عملاق يزين سماء 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حتّى نردع الإرهابيين الجدد من إعلامي العري والعار (لتجرئهم على هوية البلاد والعباد
نشر في الحوار نت يوم 13 - 01 - 2014

ما عسانا أن نقول وما عسانا أن نعلّق على ما يأتيه إعلام العري والعار الذي ابتلينا به خاصة بعد هروب المخلوع ؟ فكيف سمح بعض الصحفيين لأنفسهم بالتجرّد من إنسانيتهم ومن التجرّؤ على الحياء وعلى هوية ودين البلاد والعباد. فالجماعة برهنوا وأثبتوا للعالم أنهم أوفياء للمخلوع رغم هروبه وبعده عنهم. ولكن قد يتساءل البعض ما دخل الحياء في الموضوع ؟ أليس الحياء قاسما مشتركا بين كل التونسيين، بل بين كل الناس، لا بل الإنسان والحيوان ؟ لقد صمّوا آذاننا بصراخهم وعويلهم، صباحا مساءا، في وجه الحكومة على تقصيرها، بزعمهم، في تحقيق طموحات الشعب وفي نشر الأمن والأمان. ها أن الحكومة ممثلة في وزارة الداخلية جندت كل الأمنيين والمسؤولين للسهر على راحة هذا الشعب لكي يقضي وتقضوا أنتم معه أيها الإعلاميون ليلة رأس سنة هادئة بدون حوادث وبدون انفجارات وبدون اضطرابات. فماذا قدمتم لهم أيها الصحافيون؟ هم تفرقوا في مختلف مفترقات الطرق يحرسونكم ويسهرون على راحتكم ويفتشون السيارات طوال الليل لكي يمنعوا أي خطر متوقع، ولكي ترجعوا إلى بيوتكم سالمين. وأنتم ماذا قدمتم لهم أيها الصحافيون؟ دخلتم إلى بيوتهم وصحبتم معكم العري والفواحش وكل أنواع الرذيلة ونشرتموها في بيوتهم أمام زوجاتهم وأمام أبنائهم وأقاربهم ولم تراعوا فيهم لا دينا ولا عهدا ولا ميثاقا ؟ ولم تصونوا عائلاتهم في غيابهم. فهل هذا جزاء إحسانهم إليكم ؟ لقد أثبتم أنكم لستم أصحاب معروف.
فبماذا ستحاجون الناس هذه المرة؟ هل ستستشهدون من جديد بالآيات المتشابهات لكي تبرروا أفعالكم الإجرامية هذه؟ وكما يقول المثل العامي "وقفت الزنقة بالهارب". لقد صممتم آذاننا بصياحكم وبصراخكم وناديتم بأعلى صوتكم "أيها الشعب أحذر السلفيين والمتطرفين والإرهابيين : إنهم يريدون أن يفرضوا عليك سلوكيات وتقاليد ليست من تقاليدك. إنهم يريدون أن يدفعوك إلى التطرف ويريدون أن يرهبوك" فما معنى التطرف وما معنى الإرهاب إذن ؟ فالتطرف اصطلاحا هو مجموعة من المعتقدات والأفكار التي تتجاوز المتفق عليه سياسيا واجتماعيا ودينيا. فإذا تحولت هذه الأفكار والمعتقدات إلى أفعال وممارسات مفروضة على الناس صارت إرهابا. بهذا المعنى فإن إعلاميينا المفسدين الذين يريدون أن يفرضوا علينا في كل ساعة وفي كل لحظة عريا فاضحا وفاحشة وكلاما فاحشا وسلوكيات رديئة ليست نابعة من عادات ومن أخلاقيات ومن ثقافة المجتمع يعتبرون أكبر الإرهابيين والمفسدين بمقتضى القانون الدولي وبمقتضى النص الشرعي. قال الله تعالى "إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون". بل إن إرهابيي العري والفاحشة أشد خطرا من الإرهابيين المتدينين لأنهم هم الذين أثاروا، أولا، بتسيبهم الفاضح، المتعصبين ودفعوهم إلى التطرف والإرهاب. وثانيا لأن الإرهابيين المتدينين يريدون أن يطبقوا تعاليم الله ولكنهم أخطأوا في فهم النصوص. ولو تكاتفت جهود العلماء لتوعيتهم وتثقيفهم من معين الدين الصافي لرجع الكثير منهم إلى رشدهم. ولكن إرهابيي العري والفاحشة يعرفون الدين ويميزون بين المتشابهات ولكنهم لا يحبون هذا الدين ولا يحبون ثقافة المجتمع وهم موتورون ومرتبطون بثقافة مستوردة من وراء البحار. وخصّصوا كل حياتهم لمحاربة الفضيلة ونشر الرذيلة ومثلهم كمثل الشيطان الذي طلب من الله أن ينظره إلى يوم البعث لكي يواصل في غواية وإفساد الناس. قال الله تعالى "قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين قال هذا صراط علي مستقيم".
ومن بين الأقوال التي يحرص إعلام العار هذا على تمريرها وبثها ونشرها بين الناس لكي يوجد له بعض العذر أو بعض المنطق فيما يفعل : القول بأن الشعب أصبح يعيش في حرية تامة وكل حر في ما يفعل وفيما يريد أن يفعل. ومن لا يعجبه ما يبث في قناة ما فما عليه إلا أن يضغط على الزر ويغير القناة أو يغلق التلفاز تماما. وهذا عذر أقبح من ذنب. فليست البلاد على ملك الأشرار حتى يفرضوا وجهة نظرهم على الناس. فللأخيار ولدعاة الفضيلة حق في العيش في مناخ سليم ملؤه الحياء والوقار. وهذه القنوات هي فضاءات عامة تدخل إلى كل البيوت وإلى كل الغرف. وعليه فلا بد لها أن تحترم ثقافة وهوية وتقاليد البلاد والعباد. لقد تعب الناس من صعوبة الحياة ومن الروتين ومن الهموم اليومية . لذلك فهم يريدون أن يستريحوا ويروحوا عن أنفسهم عندما يعودون إلى بيوتهم. فلماذا يتم ابتزازهم بطريقة فجة وتسليمهم بضاعة على حساب هويتهم ودينهم وثقافتهم. تلك هي باستمرار حال المستكرشين والأنانيين والمفسدين في الأرض، لا يتورعون في كل آن وفي كل الأحوال عن ممارسة كل الأفعال المذمومة من ابتزاز ورشوة واحتكار وربا...
الآن وقد تبين لنا أننا محاطون بنوع آخر من الإرهابيين فإننا نطلب من الحكومة القادمة وعلى رأسها السيد مهدي جمعة أن تطبق قانون الإرهاب على كل الإرهابيين سواء بسواء. فكما جندت الحكومات السابقة فرقا من الأمنيين والجيش لمحاصرة مغارات جبل الشعانبي وألقت القنابل على كل من آذى أو حاول إيذاء الأمنيين والمواطنين فإننا نطالب الحكومة المرتقبة بتجنيد فرق من الأمنيين ومن الجيش لمحاصرة مغارات الفضائيات الفاضحة. ومن تراه الحكومة يلقي ويرمي بقنابل جسدية عارية على المواطنين فلترمه بقنابل يدوية أو حتى قنابل نووية ولا تأخذها به رحمة ولا شفقة.
كما ندعو كل مؤسسات المجتمع المدني وكل المناضلين والأحرار بالتحرك لتضييق الخناق على هؤلاء الإرهابيين وذلك بالقيام بالمسيرات والاحتجاجات والتظاهرات اللازمة لفضحهم. وكذلك برفع عديد القضايا في شأنهم مدعومة بتأييد وتوقيعات مئات الآلاف بل ملايين المواطنين. كما يفترض أن يقع تتبع هؤلاء المجرمين بكل السبل الممكنة والتضييق عليهم في كل مكان كما ضيقوا على الناس لتكون المعاملة مثلا بمثل.
منجي المازني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.