بالفيديو: قيس سعيد: أترحم على روح زميلتي في الدراسة بالتعليم الابتدائي مية الجريبي    هذا ما قررته المحكمة العسكرية في حق عبد الرزاق الكيلاني    أنا يقظ تُحذّر من تسجيل المواطنين دون علمهم في السجل الانتخابي    إعادة تشغيل الخط الجوي المنتظم بين جربة وطرابلس بداية من هذا التاريخ    وزير الاقتصاد: ''استنفذنا كلّ آليات الإقتراض''    قطارات تونس: التوصّل الى حلّ لإشكالية تعطيل غلق الأبواب    بنزرت: القبض على 5 اشخاص بشبهة الانتماء لتنظيمات إرهابية    السيطرة على حريق قُرب مستشفى الحروق البليغة    بالاتفاق مع زوجها: معينة منزلية تسرق مؤجرها 25 الف دينار    صفاقس: إنقاذ 29 مهاجر غير شرعي    الكشف عن شبكة تزوّر الوثائق الرسمية لاستخراج تأشيرات السفر    المهدية: وفاة 03 اشخاص ونجاة أكثر من 40 اخرين في حادث غرق مركب    المنستير: توقعات بتسجيل موسم سياحي واعد    الكاف: نحو وضع مجسم لشهيد الجيش الوطني مراد الفداوي    قبلاط: حريق ضخم في جبل بلهوان ومخاوف من وصول النيران الى حقول القمح    قرارات مكتب الرابطة الوطنية لكرة القدم    أنس جابر تنشر البسمة في رولان غاروس    الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس " يتبرأ " من قرار مقاطعة الامتحانات وحجب الأعداد    ميناء رادس: إحباط محاولة تهريب كمية من السجائر الأجنبية    مع غياب تام للتحكيم التونسي: الفيفا يعلن عن قائمة حكام مونديال قطر    الكرة الطائرة: تونس تستضيف منافسات بطولة افريقيا للاندية للسيدات    منزل تميم: الكشف عن مستودع عشوائي لتجميع 'زيت الحاكم' وبيعه على أنه زيت غير مدعم    ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي: ندوة صحفية غدا الجمعة لتسليط الضوء على الدورة 33 لأيام قرطاج السينمائية    الأمم المتحدة تدعو روسيا للسماح بتصدير الحبوب المخزنة في موانئ أوكرانيا    تونس تستضيف التمرين البحري العسكري متعدد الأطراف 'فينيكس اكسبراس 2022'    إلقاء القبض على "عنصر تكفيري" محكوم بالسجن لمدة 11 عاما    بن عياد يفجرها: "رئيس الدولة طلبي مني حرفيا تطهير اتحاد الفلاحة في شخص رئيسه"..#خبر_عاجل    توننداكس يزيد بنحو 3 بالمائة خلال الأربعة أشهر الأولى من سنة 2022    اليوم: طقس صيفي والحرارة تصل إلى 38 درجة    سوسة: إيقاف منظم عمليات "حرقة" محلّ 9 مناشير تفتيش..وهذه التفاصيل..    عمال المطاحن في اضراب يومي 1 و2 و3 جوان القادم    ''نوردو'' ينسحب من حفل ''روبي'' بسوسة: الأسباب    كورونا...خبراء أمريكيون يحذرون    نابل: القبض على كهل اغتصب قاصر تحت التهديد    مدير عام المركز الوطني للجلود والأحذية: "قطاعنا يواجه اليوم العديد من الصّعوبات منها التّوريد"    القمودي يمثل غدا أمام القضاء وحركة الشعب تعتبر القضية سياسية بالدرجة الأولى    الرابطة 1 (مرحلة التتويج): اتحاد بن قردان يواجه اليوم الترجي والمباراة منقولة على قناة التاسعة    دولتان أوروبيتان تعلنان تسجيل عشرات الاصابات بمرض "جدري القردة"    باجة: انخفاض نسبة اشغال الاسرة بمرضي "كوفيد 19" الى 5,12 بالمائة    هذا الأحد بقاعة الفن الرابع بالعاصمة..محمد علي التونسي يقدّم وان مان شو «تحفة»    بعد فشله في اقتحام طرابلس..باشاغا يختار سرت عاصمة لليبيا    مسلسل الزعيم (الحلقة 41) .. سدّك عالي وشعبك غالي    عين الهر .. تاريخنا في السينما ...تجربة عمار الخليفي    أينتراخت فرانكفورت يفوز على رينجرز الاسكتلندي ويحرز لقب الرابطة الاوروبية    رامي كعيب الظهير الايسر لنادي هيرنفين الهولندي ينضم للمنتخب الوطني    أسعار الصرف في تعاملات اليوم الخميس 19 ماي 2022    بعد حجز آلات طباعة .. الكشف عن شبكات لبيع الأموال المزورة    مرض كسل العينين    فوائد الثوم    أخبار الترجي الرياضي: المدب يُحذّر اللاعبين والشعلالي ينال الاستحسان    صفاقس أرملة ضحية جريمة حي البحري بصفاقس تُطالب بالقصاص    مهرجان كان: حضور مميز للسينما التونسية    اليوم العالمي للمتاحف: "ليلة المتاحف التونسية ظلماء"    عادل العلمي يدعو أنس جابر لإرتداء الحجاب    صور وفيديو لخسوف القمر    معهد الرصد الجوي: بث مباشر لخسوف القمر فجر الاثنين    المعهد الوطني للرصد الجوي يؤمن بثا مباشرا لخسوف القمر فجر الاثنين    خسوف كلي للقمر تشهده تونس فجر الاثنين القادم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البروفيسور نزارالييف: "مشكلة الإدمان في العالم العربي وصلت الارقام المهولة"
نشر في الحوار نت يوم 29 - 03 - 2014

في الكانون الثاني من هذا العام قمت بزيارة برنامج حواري نسائي "كلام نواعم" على القناة MBC1 . قالولي أن هذا البرنامج المشهور، وعادة يناقشون فيه الأسئلة الصعبة والموضوعات الساخنه. في قصة عن المركز الطبي في الجمهورية القرغيزية، التي عرضت قبل الحديث في الاستوديو كان التركيز على فترة إعادة التأهيل، وهي تستغرق 35 يوما. في وقت لاحق علمت أن في مركزاعادة التأهيل اللبناني "ام النور" يستمر العلاج سنة كاملة. قد اهتموا المذيعات في الأسلوب الذي يسمح للوصول إلى النتائج بسرعة عالية جدا. تبين أن في لبنان تستخدم النهج الغربي النموذجي. على سبيل المثال، منذ عام 2006 العديد من الأطباء يمارسون العلاج البديل .

وأضافت في نهاية الحديث واحدة من المذيعات: " نتمنى أن ننقل خبرتك إلى العالم العربي". بعد التصوير قمت بزيارة وزارة الأمن في لبنان، حيث قدمت وكالة مكافحة المخدرات اللبنانية تقريرا عن العمل المنجز في عام 2013 . مشيرا إلى أهميته، استقطب الحدث أكثر من 30 السفراء الأجانب. أليس من المستغرب - لأن على الحدود اللبنانية الحرب الأهلية السورية المستعرة، التي أدت إلى تفاقم الوضع بما في ذلك انتشار المخدرات. من عام 1975 إلى عام 1990 في لبنان، أيضا، كانت الحرب الأهلية. في عام 1991 أكثر من 90 ٪ من المساحة المزروعة في لبنان بالقنب و الأفيون، وليس بالحبوب والخضروات. حتى عام 1997، كان البلد في قائمة الدول التي تنفذ من خلالها الاتجار بالمخدرات. وبفضل الجهود التي تبذلها السلطات في منتصف التسعينات وقفت اللبنان في تزويد أوروبا وأمريكا بالمخدرات الخفيفة و الثقيلة. ولكن محنة سوريا تخلق مخاطر جديدة من انتشار المخدرات .
بعد الجزء الرئيسي من هذا الحدث، ألتقيت مع رئيس الوكالة اللبنانية لمكافحة المخدرات السيد غسان شمس الدين، ورئيس المنظمة JAD السيد جوزيف حواط. قمنا بتبادل المعلومات في مكافحة انتشار المخدرات. ولكن لم يتم النقاش في موضوع علاج الإدمان. ومع ذلك في المقام الأول انا متخصص في الإدمان، لذلك تقلقني النسبة - 6 ٪ من سكان العالم العربي يعانون من الإدمان.

على سبيل المثال، وفقا لأستاذ الطب النفسي في كلية الطب جامعة القاهرة الدكتور عماد حمدي، 7٪ من سكان مصر يتعاطون المخدرات. وفقا المشرف العام بمجمع الأمل للصحة النفسية في المملكة العربية السعودية الدكتور محمد الزهراني، ازداد عدد الأشخاص الذين يستخدمون المخدرات في العامين الماضيين بنسبة 300٪.. من بين المخدرات الأكثر شعبية في الشرق الأوسط الأفيون، القات، الكبتاجون، والقنب والترامادول - المسكنات الأفيونية - سموم المراهقين.

إذا اعتبرنا أن في العالم العربي 20 دولة ويبلغ مجموع سكانها ما يقرب من 336 مليون شخص، و ثم نستنتج نحو 20 مليون مدمن المخدرات، ومعظمهم الشباب. حتى بعد انهيار الاتحاد السوفياتي - أكبر كارثة جيوسياسية في القرن العشرين - لم يكون هناك الكثير من المدمنين، حتى في أوروبا والولايات المتحدة، حيث يوجد عدد مماثل من الناس.

لذلك أنا لا أخطىء لو اقول بأن الإدمان في العالم العربي هو التحدي الاجتماعي والسياسي الرئيسي حتى الآن. قبل السفر إلى لبنان زرت ما يقرب من 50 بلدا في القارات الخمسة . في كل واحدة منهم انا درست تجربة إيجابية لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بالمخدرات. في لبنان رأيت عملية متسلسة وفعالة من الوكالات المسؤولة عن مراقبة الاتجار بالمخدرات. ولكن لبنانيون لم يستخدمون الطريقة المحددة لعلاج الادمان. ولذلك يستخدمون العلاج البديل، والعلاج التقليدي الذي يأخذ الكثير من الوقت، ولا يسمح للمراكز الطبية ان يخدمون عدد كبير من الناس المحتاجين للعلاج. يمكنك أن تسأل سؤالا- ما الذي يجب القيام به؟ اولا الطب بحاجة الى تحديد الغرض المطلوب تجاه مدمني المخدرات.
في أوروبا والولايات المتحدة يأخذون موقف الحد من الضرر. وبالتالي ممارسة برامج الاستبدال، التي تبنى على الحقيقة أن المريض لا يمكن علاجه، ولكن يمكن نجعله أقل خطرا للمجتمع. ومع ذلك، عندما يتحول من تعاطي المخدرات الأفيونية ألى الميثادون هو لا يتوقف عن استخدام المخدرات. في رأيي أن برامج الاستبدال هي نصف التدبير. وهذه الطريقة تستخدم في ألمانيا، وحيث الى مركزي الطبي في قيرغيزستان غالبا يأتون المرضى غير راضين، المرضى الذين يريدون العلاج التام، ولكن هذه الطريقة هي الحد من الضرر، ولا تعطيهم الفرصة للصحة التامة . لذلك أنا استنتجت أن هذا ليس خيارا.

اثناء 24 سنة من خبرة المركز الطبي الخاص بي، استقبلت 17 ألف مدمن من روسيا وأوروبا والولايات المتحدة، ونحن مع فريق الأطباء أظهرنا أن معالجة إدمان المخدرات شيء واقعي وحقيقي. في روسيا وأوروبا يتحدثون كثيرا عن طريقتي للعلاج الإدمان، لذلك نحن عرضنا بالتفاصيل عنها في الفيلم الوثائقي “Doctor Life”، وعن طريقه قمنا بتحديد معدل المغفرة ( ويصل 87.5 ٪). تم التصوير في عام 2012 لمدة 40 يوما باستخدام 86 من الكاميرات الخفية و كاميرات التلفزيون. الفيلم عن ثمانية متطوعين مدمنين من الولايات المتحدة وألمانيا وروسيا. هذا الفيلم يمكن أن يرى أي شخص على الإنترنت www.doctorlife.tv، وهو متوفر بسبع لغات عالمية، بما فيهم اللغة العربية.
قبل سفري إلى لبنان الموظفين من الرابطة العالمية "العقل من دون المخدرات"، التي أسستها في عام 2001، قاموا بزيارة الأردن، حيث هناك أيضا مشكلة في التطوير طرق علاج الإدمان. في حزيران عام 2013، تلقيت عددا من الدعوات الخاصة أن اكون بمثابة المستشار وأن ابداء الممارسة الطبية في هذا البلد. بالإضافة إلى ذلك، منظمة يمنية لمكافحة المخدرات "أصدقاء الحياة" بعد التعارف مع أنشطتي قاموا بمبادرة ترشيحي لجائزة نوبل. كنت متفاجئ من الاعتراف والدعم من زملائي العرب. ما فعلوه بالنسبة لي أنا لا يمكن أن اتوقع من مواطنين قيرغيزيون.
يأتون المرضى للعلاج من الدول العربية بشكل متزايد. لقد شفي شاب من الجزائر واثنين من الإمارات العربية المتحدة. ولكن آمل أن في مكافحة الآفات الاجتماعية مثل إدمان المخدرات الطب الرسمي في دول العالم العربي لا يتبع طرق بسيطة وليست فعالة اعتمادا على الأوروبا، ومدعيا أن الإدمان لا يمكن علاجه ولكن يمكن فقط بتخفيف الضرر منه، وتبديل المخدر الثقيل بمخدر الخفيف. آمل أن الأطباء ومكافحون الإدمان على المخدرات في الدول العربية سوف يؤمنون ان الإدمان يمكن علاجه، كما انا فعلت في منتصف الثمانينات. " لقد حاولنا أن ننشر المعلومة، لكن هذا الشيء صغير جدا بالنسبة للعالم العربي." ، - واختتمت البرنامج إعلامية رانيا برغوث. ولكن أنا أكثر تفاؤلا وإيمانا - معلومات عن العلاج الفعال هي مجرد بداية الطريق الكبيرفي علم الإدمان العربي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.