بيريز يتخذ قراره النهائي بشأن فينيسيوس    في السعودية: لقاء بين نجلاء بودن والوزير الأول الجزائري    تقلص طفيف للاستثمارات المصرح بها في قطاع الخدمات مع موفى سبتمبر 2021    المواقف العربية والعالمية تجاه انقلاب السودان    القصرين : حجز قربة 3 أطنان من مادة الطماطم الطازجة من أجل مسك منتوجات قصد المضاربة فيها    وزارة الرياضة تقر منحة ب90 الف دينار لكل فريق بالرابطة الثانية    بطولة الرابطة الثانية تنطلق يوم 13 نوفمبر.. وسحب الروزنامة يوم الجمعة    سيدي بوزيد الشرقية: العثور على جثة إطار تابع لوزارة المالية    المهدية : تراجع عدد الحالات الحاملة للفيروس إلى 114 حالة ونسبة إشغال أسرّة الانعاش إلى 21 بالمائة    الهاشمي الوزير: تونس ستتلقى 4 ملايين و336 ألف جرعة من اللقاح المضاد لكورونا إلى حدود أواخر سنة 2021    الفيفا تقدم منحة بستة مليارات لجامعة كرة القدم    وزير الشباب والرياضة يستقبل أنس جابر ويؤكّد دعم الوزارة المتواصل لها    حركة النهضة تؤكدّ تنقل قاضي التحقيق لمقرها بمونبليزير    عُثمان بطيخ : يصدر فتوى بتشديد تحريم الفساد وسرقة المال العام    بالأرقام: نسبة امتلاء سدود البلاد إلى حدود اليوم    رئيسة الحكومة تلتقي ولي العهد السعودي    أيام قرطاج السنمائية: اقتناء التذاكر بداية من 30 أكتوبر    طقس الليلة: تواصل نزول الأمطار وتقلص في فاعلية التقلبات الجوية    رئيس الجمهورية: اراضي دولية تم اسنادها بعقود مبرمة برشاوي لشخصيات مدعومة من احزاب..فيديو    مهدي بن غربيّة يعود الى سجن المسعدين    في البحيرة: تفاصيل القبض على عنصر خطير محل عدة مناشير تفتيش..    الرئيس يستقبل وزير الدّاخليّة    مفتي الجمهورية يصدر بيانا بشأن الفساد    امكانية اختيار نوع اللقاح للراغبين في تلقي الجرعة الثالثة من التطعيم المضاد لكورونا    صفاقس :02 حالة وفاة و05 اصابة بفيروس كورونا    القيروان: افتتاح موسم جني وتحويل الزيتون    انتشال جثتي مواطنين وإنقاذ أربعة آخرين حاصرتهم المياه امس الأحد    كرنفال السيارات القديمة والكلاسيكية تجوب جزيرة قرقنة    قبلي: انتعاشة سياحية وانطلاق رالي الشط الدولي    تنديد دولي لما يحدث في السودان    سوسة: تفاصيل القبض على منحرفين نفذا "براكاج" لمواطن..    البرمجة الكاملة للدورة 32 لأيّام قرطاج السينمائيّة    عاجل: سلسلة جديدة من التقلّبات الجوية في الأيام القليلة القادمة..    التكتل يدعو الى "حوار وطني جدي وليس استشارة عبر الإنترنت"..    الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري يرفض التسعيرة الجديدة للبيض..    المنستير: تسجيل 4 إصابات جديدة بفيروس "كورونا" دون تسجيل حالات وفاة    أخبار الملعب القابسي .. احتفالات متواصلة ودورة «الباراج» قلبت المعطيات    السودان: اعتقال رئيس الحكومة وفريقه الوزاريّ وأنباء عن انقلاب عسكري    رونالدو بعد الهزيمة من ليفربول: جماهير يونايتد تستحق الأفضل    صاعقة رعدية تصيب شابا في قفصة    بطولة ايطاليا : ديبالا ينقذ يوفنتوس ويمنحه التعادل مع إنتر بركلة جزاء متأخرة    تواصل التقلبات الجويّة نهار اليوم    السودان.. تحركات عسكرية واعتقال أغلب أعضاء مجلس الوزراء    تدشين الطريق السيارة قابس مدنين موفى 2022    المسرحي نزار السعيدي ل«الشروق» الممارسة المسرحية أصبحت تسوّلا مقنّعا... والإخوان دمروا الثقافة !    علامات ...محمد مومن... المتعدّد    «الإندبندنت» الاتفاق النووي يترنّح والحرب تقترب    الطاقة الذرية: إيران منعتنا من معاينة منشأة ذرية تعرضت ل"عمل تخريبي"    عاجل: حريق في مصنع للأجبان بمنزل تميم    فيديو/ "كمال الزغباني المتوغل".. مداخلة لسيلم دولة في حفلة الحياة    تحذير:ظهور عين المنخفض والانتباه مطلوب    صور/ تونس تُحيي اليوم الذكرى 194 لإنشاء العلم الوطني    يعمل تحت اشرافه أكثر من 100 طبيب بريطاني: عراقيّ يحصل على أعلى تكريم من الأمير تشارلز    التلفزة التونسية تتوج بثلاث جوائز في المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون    منبر الجمعة: الإصلاح بين الناس فضيلة    نفحات عطرة من القرآن الكريم    اسألوني    تواصل الحفريات بالموقع الاثري "كستيليا" بتوزر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البروفيسور نزارالييف: "مشكلة الإدمان في العالم العربي وصلت الارقام المهولة"
نشر في الحوار نت يوم 29 - 03 - 2014

في الكانون الثاني من هذا العام قمت بزيارة برنامج حواري نسائي "كلام نواعم" على القناة MBC1 . قالولي أن هذا البرنامج المشهور، وعادة يناقشون فيه الأسئلة الصعبة والموضوعات الساخنه. في قصة عن المركز الطبي في الجمهورية القرغيزية، التي عرضت قبل الحديث في الاستوديو كان التركيز على فترة إعادة التأهيل، وهي تستغرق 35 يوما. في وقت لاحق علمت أن في مركزاعادة التأهيل اللبناني "ام النور" يستمر العلاج سنة كاملة. قد اهتموا المذيعات في الأسلوب الذي يسمح للوصول إلى النتائج بسرعة عالية جدا. تبين أن في لبنان تستخدم النهج الغربي النموذجي. على سبيل المثال، منذ عام 2006 العديد من الأطباء يمارسون العلاج البديل .

وأضافت في نهاية الحديث واحدة من المذيعات: " نتمنى أن ننقل خبرتك إلى العالم العربي". بعد التصوير قمت بزيارة وزارة الأمن في لبنان، حيث قدمت وكالة مكافحة المخدرات اللبنانية تقريرا عن العمل المنجز في عام 2013 . مشيرا إلى أهميته، استقطب الحدث أكثر من 30 السفراء الأجانب. أليس من المستغرب - لأن على الحدود اللبنانية الحرب الأهلية السورية المستعرة، التي أدت إلى تفاقم الوضع بما في ذلك انتشار المخدرات. من عام 1975 إلى عام 1990 في لبنان، أيضا، كانت الحرب الأهلية. في عام 1991 أكثر من 90 ٪ من المساحة المزروعة في لبنان بالقنب و الأفيون، وليس بالحبوب والخضروات. حتى عام 1997، كان البلد في قائمة الدول التي تنفذ من خلالها الاتجار بالمخدرات. وبفضل الجهود التي تبذلها السلطات في منتصف التسعينات وقفت اللبنان في تزويد أوروبا وأمريكا بالمخدرات الخفيفة و الثقيلة. ولكن محنة سوريا تخلق مخاطر جديدة من انتشار المخدرات .
بعد الجزء الرئيسي من هذا الحدث، ألتقيت مع رئيس الوكالة اللبنانية لمكافحة المخدرات السيد غسان شمس الدين، ورئيس المنظمة JAD السيد جوزيف حواط. قمنا بتبادل المعلومات في مكافحة انتشار المخدرات. ولكن لم يتم النقاش في موضوع علاج الإدمان. ومع ذلك في المقام الأول انا متخصص في الإدمان، لذلك تقلقني النسبة - 6 ٪ من سكان العالم العربي يعانون من الإدمان.

على سبيل المثال، وفقا لأستاذ الطب النفسي في كلية الطب جامعة القاهرة الدكتور عماد حمدي، 7٪ من سكان مصر يتعاطون المخدرات. وفقا المشرف العام بمجمع الأمل للصحة النفسية في المملكة العربية السعودية الدكتور محمد الزهراني، ازداد عدد الأشخاص الذين يستخدمون المخدرات في العامين الماضيين بنسبة 300٪.. من بين المخدرات الأكثر شعبية في الشرق الأوسط الأفيون، القات، الكبتاجون، والقنب والترامادول - المسكنات الأفيونية - سموم المراهقين.

إذا اعتبرنا أن في العالم العربي 20 دولة ويبلغ مجموع سكانها ما يقرب من 336 مليون شخص، و ثم نستنتج نحو 20 مليون مدمن المخدرات، ومعظمهم الشباب. حتى بعد انهيار الاتحاد السوفياتي - أكبر كارثة جيوسياسية في القرن العشرين - لم يكون هناك الكثير من المدمنين، حتى في أوروبا والولايات المتحدة، حيث يوجد عدد مماثل من الناس.

لذلك أنا لا أخطىء لو اقول بأن الإدمان في العالم العربي هو التحدي الاجتماعي والسياسي الرئيسي حتى الآن. قبل السفر إلى لبنان زرت ما يقرب من 50 بلدا في القارات الخمسة . في كل واحدة منهم انا درست تجربة إيجابية لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بالمخدرات. في لبنان رأيت عملية متسلسة وفعالة من الوكالات المسؤولة عن مراقبة الاتجار بالمخدرات. ولكن لبنانيون لم يستخدمون الطريقة المحددة لعلاج الادمان. ولذلك يستخدمون العلاج البديل، والعلاج التقليدي الذي يأخذ الكثير من الوقت، ولا يسمح للمراكز الطبية ان يخدمون عدد كبير من الناس المحتاجين للعلاج. يمكنك أن تسأل سؤالا- ما الذي يجب القيام به؟ اولا الطب بحاجة الى تحديد الغرض المطلوب تجاه مدمني المخدرات.
في أوروبا والولايات المتحدة يأخذون موقف الحد من الضرر. وبالتالي ممارسة برامج الاستبدال، التي تبنى على الحقيقة أن المريض لا يمكن علاجه، ولكن يمكن نجعله أقل خطرا للمجتمع. ومع ذلك، عندما يتحول من تعاطي المخدرات الأفيونية ألى الميثادون هو لا يتوقف عن استخدام المخدرات. في رأيي أن برامج الاستبدال هي نصف التدبير. وهذه الطريقة تستخدم في ألمانيا، وحيث الى مركزي الطبي في قيرغيزستان غالبا يأتون المرضى غير راضين، المرضى الذين يريدون العلاج التام، ولكن هذه الطريقة هي الحد من الضرر، ولا تعطيهم الفرصة للصحة التامة . لذلك أنا استنتجت أن هذا ليس خيارا.

اثناء 24 سنة من خبرة المركز الطبي الخاص بي، استقبلت 17 ألف مدمن من روسيا وأوروبا والولايات المتحدة، ونحن مع فريق الأطباء أظهرنا أن معالجة إدمان المخدرات شيء واقعي وحقيقي. في روسيا وأوروبا يتحدثون كثيرا عن طريقتي للعلاج الإدمان، لذلك نحن عرضنا بالتفاصيل عنها في الفيلم الوثائقي “Doctor Life”، وعن طريقه قمنا بتحديد معدل المغفرة ( ويصل 87.5 ٪). تم التصوير في عام 2012 لمدة 40 يوما باستخدام 86 من الكاميرات الخفية و كاميرات التلفزيون. الفيلم عن ثمانية متطوعين مدمنين من الولايات المتحدة وألمانيا وروسيا. هذا الفيلم يمكن أن يرى أي شخص على الإنترنت www.doctorlife.tv، وهو متوفر بسبع لغات عالمية، بما فيهم اللغة العربية.
قبل سفري إلى لبنان الموظفين من الرابطة العالمية "العقل من دون المخدرات"، التي أسستها في عام 2001، قاموا بزيارة الأردن، حيث هناك أيضا مشكلة في التطوير طرق علاج الإدمان. في حزيران عام 2013، تلقيت عددا من الدعوات الخاصة أن اكون بمثابة المستشار وأن ابداء الممارسة الطبية في هذا البلد. بالإضافة إلى ذلك، منظمة يمنية لمكافحة المخدرات "أصدقاء الحياة" بعد التعارف مع أنشطتي قاموا بمبادرة ترشيحي لجائزة نوبل. كنت متفاجئ من الاعتراف والدعم من زملائي العرب. ما فعلوه بالنسبة لي أنا لا يمكن أن اتوقع من مواطنين قيرغيزيون.
يأتون المرضى للعلاج من الدول العربية بشكل متزايد. لقد شفي شاب من الجزائر واثنين من الإمارات العربية المتحدة. ولكن آمل أن في مكافحة الآفات الاجتماعية مثل إدمان المخدرات الطب الرسمي في دول العالم العربي لا يتبع طرق بسيطة وليست فعالة اعتمادا على الأوروبا، ومدعيا أن الإدمان لا يمكن علاجه ولكن يمكن فقط بتخفيف الضرر منه، وتبديل المخدر الثقيل بمخدر الخفيف. آمل أن الأطباء ومكافحون الإدمان على المخدرات في الدول العربية سوف يؤمنون ان الإدمان يمكن علاجه، كما انا فعلت في منتصف الثمانينات. " لقد حاولنا أن ننشر المعلومة، لكن هذا الشيء صغير جدا بالنسبة للعالم العربي." ، - واختتمت البرنامج إعلامية رانيا برغوث. ولكن أنا أكثر تفاؤلا وإيمانا - معلومات عن العلاج الفعال هي مجرد بداية الطريق الكبيرفي علم الإدمان العربي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.