هيئة مكافحة الفساد تنفي ما نسب لرئيسها بوجود شبهات فساد لوزراء مقترحين للحكومة    تطاوين: نشر جدولة جديدة تخص آجال تنفيد مختلف بنود "اتفاق الكامور"    وزير الفلاحة والصيد البحري بالنيابة : انطلاق سد وادي سراط أواخر 2021    مؤشر أسعار العقارات يرتفع ب10،9 بالمائة خلال الثلاثي الاخير من 2020    وزير الاتصال يكشف موعد انطلاق العمل بال5G    خطوة جديدة لتوفير دعم مادي للافريقي..التفاصيل    القبض على 5 أشخاص من اجل السكر الواضح واحداث الهرج    معهد القصاب: عون صحة يتعرض إلى طعنة سكين...    منوبة.. صفر وفيات، 24 إصابة جديدة بكورونا و ارتفاع عدد المتعافين..    البطولة السعودية - سعد بقير يقود ابها للفوز على الفتح    رئيس الجمهورية يلتقي ممثلين عن عائلات شهداء وجرحى ملحمة بن قردان    شبيبة القيروان: الحيدوسي يخلف الهواربي على رأس الإطار الفنّي    الجزائر.. تواصل المظاهرات الحاشدة في الأسبوع الثاني من استئناف الحراك    نفذ 7 براكاجات في يوم واحد .."بو دجاجة" في قبضة أمن سيدي حسين    علينا أن نتعلّم من التجربة التركيّة    المتفرج فارس: اش قولكم نعملو هجوم عسكري على الامارات ؟؟؟    مستقبل سليمان .. تعزيزات في محور الدفاع.. وبن حمودة إحتياطي ضد النجم    العثور على 5 جثث في سواحل نابل    فظيع في المنزه: 3 شبان يحاولون إخراج جثة أجنبي من داخل قبر لنهبها!    المنستير: الاتحاد الجهوي للشغل يطالب بتمكين العمّال بمطار المنستير الدولي من مستحقاتهم وبمراجعة اللزمة مع شركة تاف    التقليص في ساعات حظر التجوّل وإلغاء منع التنقل بين الولايات    رسميا: استئناف الأنشطة الثقافية..    الدستوري الحر يعلن: الاتحاد البرلماني الدولي تكفل بشكاية عبير موسي    في حديث لصحيفة واشنطن بوست: الغنّوشي يعترف!    متّهمون في قضية البراهمي يرفضون مغادرة غرفة الإيقاف بالمحكمة    بالفيديو: لطفي العبدلي يكشف لأول مرة: هذا اللي صار كيف رفضت باش نمثل في شوفلي حل    صلحوها صلحوها ...و بعد كتبوها بالغالط    بالصور..فيصل التبيني مع أنجلينا جولي ''حصلوني مرة أخرى''    الفرع الجامعي للتعليم الثانوي بأريانة يرفض قرار إلغاء "الباك سبور"    قفصة: القبض على متهم تورط في قضايا سرقة    والي توزر: حركة سياحية ستشهدها الجهة خلال عطلة مارس    اية ومعنى : ما معنى قول الله سبحانه وتعالى : (( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ))    صندوق الضمان الاجتماعي ينشر قائمة البلدان التي لها اتفاقيات مبرمة مع تونس    بنزرت: إصابة 9 أشخاص في حادث اصطدام شاحنة خفيفة بسيارة أجرة نقل ريفي    راشد الغنوشي لواشنطن بوست:التوافق بين الإسلام والديمقراطية أفضل طريقة لمحاربة التطرف.. واذا مرت عريضة سحب الثقة فليست نهاية العالم    فجر اليوم :حملة كبيرة لفرقة الشرطة البلديّة في سوق بيع الاسماك بالجملة بميناء صفاقس    جلب الاهانة وتوريد الذل    رابطة الأبطال الافريقية: الترجي الرياضي يبحث امام الزمالك عن الاقتراب اكثر من الدور ربع النهائي    كان الأواسط.. المنتخب التونسي يطارد المركز الثالث    وزارة الثقافة: جلسة عمل خاصة بمتابعة مشاريع وبرامج وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية لسنة 2021    كان أقل من 20 سنة: المنتخب التونسي يواجه مساء اليوم المنتخب الغامبي من أجل البرونزية    حديث الجمعة / المسجد ودَورُه في الحياة العامة    المنصف المرزوقي: ارجعوا لحكام الإمارات لقاحاتهم    الطبوبي: وصلتني إشارات تفيد أن سعيد يشترط استقالة المشيشي لينطلق الحوار    بعد جنوح فاطرة عن السكة بنعسان.. حسان الميعادي يتحدث لالصباح نيوز    احتقان تونسي بدون مبرر تجاه الهبة الاماراتية    ليبيا.. رئيس الوزراء المعين يرسل قائمة الحكومة للبرلمان    نائبة بايدن: سلوك إيران في المنطقة خطير    انخفاض طفيف في درجات الحرارة مع نزول بعض الأمطار الرعدية والمتفرقة    موسكو ترفض اتهامات الدول الغربية لسوريا بشأن السلاح الكيميائي    مفتي الأردن: لقاح كورونا لا يفطر الصائم في شهر رمضان    نصاف بن علية: السلالة البريطانية ليست أكثر خطورة من الفيروس العادي    "سيدة النجاة".. أولى محطات البابا في زيارة العراق    حرية الكلمة المسؤولة في الإسلام    حرية الرأي مضمونة شرعا    غدا افتتاح المهرجان في فضاء النجمة الزهراء...موسيقيون من تونس في 3 سهرات والجمهور محدود    يوميات مواطن حر:ذكريات الايام والاحلام    الفة يوسف : زيدو تلهاو بالسفاسف ...    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البروفيسور نزارالييف: "مشكلة الإدمان في العالم العربي وصلت الارقام المهولة"
نشر في الحوار نت يوم 29 - 03 - 2014

في الكانون الثاني من هذا العام قمت بزيارة برنامج حواري نسائي "كلام نواعم" على القناة MBC1 . قالولي أن هذا البرنامج المشهور، وعادة يناقشون فيه الأسئلة الصعبة والموضوعات الساخنه. في قصة عن المركز الطبي في الجمهورية القرغيزية، التي عرضت قبل الحديث في الاستوديو كان التركيز على فترة إعادة التأهيل، وهي تستغرق 35 يوما. في وقت لاحق علمت أن في مركزاعادة التأهيل اللبناني "ام النور" يستمر العلاج سنة كاملة. قد اهتموا المذيعات في الأسلوب الذي يسمح للوصول إلى النتائج بسرعة عالية جدا. تبين أن في لبنان تستخدم النهج الغربي النموذجي. على سبيل المثال، منذ عام 2006 العديد من الأطباء يمارسون العلاج البديل .

وأضافت في نهاية الحديث واحدة من المذيعات: " نتمنى أن ننقل خبرتك إلى العالم العربي". بعد التصوير قمت بزيارة وزارة الأمن في لبنان، حيث قدمت وكالة مكافحة المخدرات اللبنانية تقريرا عن العمل المنجز في عام 2013 . مشيرا إلى أهميته، استقطب الحدث أكثر من 30 السفراء الأجانب. أليس من المستغرب - لأن على الحدود اللبنانية الحرب الأهلية السورية المستعرة، التي أدت إلى تفاقم الوضع بما في ذلك انتشار المخدرات. من عام 1975 إلى عام 1990 في لبنان، أيضا، كانت الحرب الأهلية. في عام 1991 أكثر من 90 ٪ من المساحة المزروعة في لبنان بالقنب و الأفيون، وليس بالحبوب والخضروات. حتى عام 1997، كان البلد في قائمة الدول التي تنفذ من خلالها الاتجار بالمخدرات. وبفضل الجهود التي تبذلها السلطات في منتصف التسعينات وقفت اللبنان في تزويد أوروبا وأمريكا بالمخدرات الخفيفة و الثقيلة. ولكن محنة سوريا تخلق مخاطر جديدة من انتشار المخدرات .
بعد الجزء الرئيسي من هذا الحدث، ألتقيت مع رئيس الوكالة اللبنانية لمكافحة المخدرات السيد غسان شمس الدين، ورئيس المنظمة JAD السيد جوزيف حواط. قمنا بتبادل المعلومات في مكافحة انتشار المخدرات. ولكن لم يتم النقاش في موضوع علاج الإدمان. ومع ذلك في المقام الأول انا متخصص في الإدمان، لذلك تقلقني النسبة - 6 ٪ من سكان العالم العربي يعانون من الإدمان.

على سبيل المثال، وفقا لأستاذ الطب النفسي في كلية الطب جامعة القاهرة الدكتور عماد حمدي، 7٪ من سكان مصر يتعاطون المخدرات. وفقا المشرف العام بمجمع الأمل للصحة النفسية في المملكة العربية السعودية الدكتور محمد الزهراني، ازداد عدد الأشخاص الذين يستخدمون المخدرات في العامين الماضيين بنسبة 300٪.. من بين المخدرات الأكثر شعبية في الشرق الأوسط الأفيون، القات، الكبتاجون، والقنب والترامادول - المسكنات الأفيونية - سموم المراهقين.

إذا اعتبرنا أن في العالم العربي 20 دولة ويبلغ مجموع سكانها ما يقرب من 336 مليون شخص، و ثم نستنتج نحو 20 مليون مدمن المخدرات، ومعظمهم الشباب. حتى بعد انهيار الاتحاد السوفياتي - أكبر كارثة جيوسياسية في القرن العشرين - لم يكون هناك الكثير من المدمنين، حتى في أوروبا والولايات المتحدة، حيث يوجد عدد مماثل من الناس.

لذلك أنا لا أخطىء لو اقول بأن الإدمان في العالم العربي هو التحدي الاجتماعي والسياسي الرئيسي حتى الآن. قبل السفر إلى لبنان زرت ما يقرب من 50 بلدا في القارات الخمسة . في كل واحدة منهم انا درست تجربة إيجابية لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بالمخدرات. في لبنان رأيت عملية متسلسة وفعالة من الوكالات المسؤولة عن مراقبة الاتجار بالمخدرات. ولكن لبنانيون لم يستخدمون الطريقة المحددة لعلاج الادمان. ولذلك يستخدمون العلاج البديل، والعلاج التقليدي الذي يأخذ الكثير من الوقت، ولا يسمح للمراكز الطبية ان يخدمون عدد كبير من الناس المحتاجين للعلاج. يمكنك أن تسأل سؤالا- ما الذي يجب القيام به؟ اولا الطب بحاجة الى تحديد الغرض المطلوب تجاه مدمني المخدرات.
في أوروبا والولايات المتحدة يأخذون موقف الحد من الضرر. وبالتالي ممارسة برامج الاستبدال، التي تبنى على الحقيقة أن المريض لا يمكن علاجه، ولكن يمكن نجعله أقل خطرا للمجتمع. ومع ذلك، عندما يتحول من تعاطي المخدرات الأفيونية ألى الميثادون هو لا يتوقف عن استخدام المخدرات. في رأيي أن برامج الاستبدال هي نصف التدبير. وهذه الطريقة تستخدم في ألمانيا، وحيث الى مركزي الطبي في قيرغيزستان غالبا يأتون المرضى غير راضين، المرضى الذين يريدون العلاج التام، ولكن هذه الطريقة هي الحد من الضرر، ولا تعطيهم الفرصة للصحة التامة . لذلك أنا استنتجت أن هذا ليس خيارا.

اثناء 24 سنة من خبرة المركز الطبي الخاص بي، استقبلت 17 ألف مدمن من روسيا وأوروبا والولايات المتحدة، ونحن مع فريق الأطباء أظهرنا أن معالجة إدمان المخدرات شيء واقعي وحقيقي. في روسيا وأوروبا يتحدثون كثيرا عن طريقتي للعلاج الإدمان، لذلك نحن عرضنا بالتفاصيل عنها في الفيلم الوثائقي “Doctor Life”، وعن طريقه قمنا بتحديد معدل المغفرة ( ويصل 87.5 ٪). تم التصوير في عام 2012 لمدة 40 يوما باستخدام 86 من الكاميرات الخفية و كاميرات التلفزيون. الفيلم عن ثمانية متطوعين مدمنين من الولايات المتحدة وألمانيا وروسيا. هذا الفيلم يمكن أن يرى أي شخص على الإنترنت www.doctorlife.tv، وهو متوفر بسبع لغات عالمية، بما فيهم اللغة العربية.
قبل سفري إلى لبنان الموظفين من الرابطة العالمية "العقل من دون المخدرات"، التي أسستها في عام 2001، قاموا بزيارة الأردن، حيث هناك أيضا مشكلة في التطوير طرق علاج الإدمان. في حزيران عام 2013، تلقيت عددا من الدعوات الخاصة أن اكون بمثابة المستشار وأن ابداء الممارسة الطبية في هذا البلد. بالإضافة إلى ذلك، منظمة يمنية لمكافحة المخدرات "أصدقاء الحياة" بعد التعارف مع أنشطتي قاموا بمبادرة ترشيحي لجائزة نوبل. كنت متفاجئ من الاعتراف والدعم من زملائي العرب. ما فعلوه بالنسبة لي أنا لا يمكن أن اتوقع من مواطنين قيرغيزيون.
يأتون المرضى للعلاج من الدول العربية بشكل متزايد. لقد شفي شاب من الجزائر واثنين من الإمارات العربية المتحدة. ولكن آمل أن في مكافحة الآفات الاجتماعية مثل إدمان المخدرات الطب الرسمي في دول العالم العربي لا يتبع طرق بسيطة وليست فعالة اعتمادا على الأوروبا، ومدعيا أن الإدمان لا يمكن علاجه ولكن يمكن فقط بتخفيف الضرر منه، وتبديل المخدر الثقيل بمخدر الخفيف. آمل أن الأطباء ومكافحون الإدمان على المخدرات في الدول العربية سوف يؤمنون ان الإدمان يمكن علاجه، كما انا فعلت في منتصف الثمانينات. " لقد حاولنا أن ننشر المعلومة، لكن هذا الشيء صغير جدا بالنسبة للعالم العربي." ، - واختتمت البرنامج إعلامية رانيا برغوث. ولكن أنا أكثر تفاؤلا وإيمانا - معلومات عن العلاج الفعال هي مجرد بداية الطريق الكبيرفي علم الإدمان العربي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.