منذ الانتخابات الأولى للبرلمان الأوروبي وفق النظام العام المباشر في 1979، ما زالت نسبة الامتناع عن التصويت في ارتفاع. فقد زادت من 37 الى 57 في المئة اثناء الاقتراع الأخير في 2009 مع مستويات قياسية تجاوزت 70 في المئة في بلدان عدة في اوروبا الشرقية. كما ان ضعف المشاركة يؤثر سلباً في الصفة التمثيلية للنواب وشرعيتهم. ويمكن أيضاً ان تشجع التيارات المتطرفة التي يلاحظ ان ناخبيها أكثر تعبئة من ناخبي الأحزاب الحكومية اثناء الانتخابات الأوروبية التي تعتبر في المرتبة الثانية. كما أوردت الأنباء الصحفية في أوروبا حالة لامبالاة الناخبين ، حول الانتخابات الأوروبية، و لوحظ فتور شديد تجاه هذا الاستحقاق. ففي فرنسا كتبت صحيفة (لوموند)، تحت عنوان "حملة تركت الأحزاب بلا صوت"، أن "الخطابات والتجمعات والمنشورات أو البرامج التلفزيونية لم تفعل شيئا، وأن انتخابات بعد غد الأحد تصطدم بلا مبالاة الناخبين"، مضيفة أنه "أمام مثل هذا التحدي، تعمل الأحزاب على تطوير استراتيجيتها الخاصة لشد انتباه ناخبيها". ومن جهتها، وصفت صحيفة (لا كروا) حالة الناخبين الأوروبيين من هذا الاستحقاق بأنها "حالة نفسية غير متحمسة كثيرا". وذكرت اليومية في مقال افتتاحي، تحت عنوان "المشروع الأوروبي المثالي"، أن "الحجج التي طالما حملها المشروع الأوروبي لم تعد على ما يبدو كافية من قبيل قيم المصالحة والسلام في قارة مزقتها حروب فظيعة". وفي بلجيكا، ذكرت التعاليق القادمة من هناك عن"الخرجتين الإعلاميتين الأخيرتين" لزعيم التحالف الفلمنكي الجديد (معارضة) بارت دي ويفر، الذي أعلن قبل ثلاثة أيام من الانتخابات الاتحادية والإقليمية عزمه قيادة الحكومة الجديدة في حال فوز حزبه في انتخابات بعد غد الأحد. من جهته ذكر رومانو برودى رئيس المفوضية الأوروبية السابق فى مقابلة نشرت اليوم الجمعة أن تزايد النفوذ الألمانى على شؤون الاتحاد الأوروبى "غير مقبول ، كما انتقد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وقال برودى الذى شغل منصب رئيس المفوضية الأوروبية خلال الفترة من عام 1999 حتى 2004 لصحيفة "ليكسبريسو ويكلي" فى السنوات الأخيرة كانت هناك دولة واحدة فقط هى التى تتخذ القرارات فى بروكسل وهى ألمانيا التى سمحت لنفسها بإعطاء دروس أخلاقية للآخرين. وهذا غير مقبول، ونشرت المقابلة تحت عنوان "دعونا نهزم ميركل".