تقلبات جوية وأودية تنجم تفيض: الحذر واجب    هام: تحب تسافر للجزائر؟ شوف مواعيد الخطوط الجديدة من تونس    عاجل: دولة عربية تُعلن الزيادة في ال essence    عاجل: تونس تدخل فترة ''الحسوم''... كيفاش يكون الطقس عادة في هالأيام؟    ''بعد الحسوم بأربعين يوم نحي كساك وعوم''... شنوّة حكاية الأيام هاذي؟    لبنان: ارتفاع حصيلة هجمات العدوان الإسرائيلي إلى 486 شهيدا    الحرس الثوري الإيراني: "نحن من يحدد متى تنتهي الحرب"    طقس اليوم: ضباب محلي مع أمطار متفرّقة بهذه المناطق    دعاء 20 رمضان... كلمات بسيطة تنجم تبدل نهارك وتفتحلك أبواب الرحمة    ترامب: قضينا على القدرات النووية لإيران    قتلى ومصابون في استهداف إيراني لمبنى سكني في العاصمة البحرينية    ترمب يتحدث عن حرب قصيرة الأمد وقصف متزامن من طهران ولبنان على إسرائيل    خوفا من اغتيالهم.. الاحتلال يتخذ إجراءات عاجلة تخص نتنياهو وبعض الوزراء وعائلاتهم    مرصد سلامة المرور يدعو مستعملي الطريق إلى توخي أقصى درجات الحذر بسبب تقلبات جوية منتظرة    وزير الفلاحة يطلع على عدد من المشاريع الفلاحية بالقيروان    مواسم الريح.. رياح الهوية وتمزّق الوعي, قراءة في الرؤية السردية للروائي الأمين السعيدي    عاجل : رمضان 2026 ...هذا موعد الحلقة الأخيرة لمسلسل الخطيفة    الطاهر بن عاشور... عقل الإصلاح ضمير الزيتونة ... من تعليم المرأة إلى تجديد الفقه وإشعاع الفكر    الترجي يستعد لمواجهة الأهلي ... تعبئة جماهيرية.. «ساس» جاهز و«بوميل» يتحدى    انطلاق «رمضانيات 9» بصفاقس ...الفنّ يضيء ليالي رمضان    نجم من رمضان ...المنصف لزعر ... ذاكرة الإبداع وحنين الشاشة    بن عروس : 17 مشاركة دولية في الدورة الثالثة للمهرجان الدولي للطائرات الورقية    حكم يطرد 23 لاعبا بعد شجار جماعي في نهائي كأس البرازيل    «في رمضان خيركم يثمر» .. يوم مفتوح يعزز التضامن مع أطفال قرى «س و س»    أعلام من تونس ..محمد الشاذلي بن القاضي (من أعلام الزيتونة) 1901م 1978 م    بعد مشاركته في التدريبات: مدرب ريال مدريد يحسم مصير مبابي    ايقاف أحد أخطر عناصر مافيا "لاكامورا" الإيطالية بسوسة..#خبر_عاجل    وزارة الصحة تضع ملامح استراتيجية وطنية جديدة لصحة العيون في تونس    زيادة بمليوني دولار في مكافآت الفائزين في رابطة الأبطال وكأس الاتحاد الافريقي لكرة القدم    الليلة: أمطار متفرقة بالشمال والوسط ورياح قوية    رمضان 2026 : هذه أحسن الادعية لليوم 19    تطبيقة 'نجدة' تنقذ نحو ألفي مصاب بجلطات قلبية في تونس    المهدية: تواصل تنظيم حملات تقصٍ للأمراض المزمنة وقوافل صحية في إطار برنامج "رمضانيات صحيّة"    بطل أولمبي سابق أمام دائرة الفساد المالي    سلسلة الدور نصف النهائي للبطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة    عاجل/ فاجعة بهذه الولاية قبيل الافطار..وهذه حصيلة الضحايا..    حزب الله يتعهد بالولاء لمرشد إيران الجديد..#خبر_عاجل    رسميا إطلاق خدمة شحن الشارات الآلية للطرقات السيارة عبر تطبيقة دي 17    سليانة: رفع 388 مخالفة اقتصادية مشتركة منذ بداية شهر رمضان    الكرة الطائرة - لجنة الاستئناف تثبت قرار اعادة مباراة النجم الساحلي والترجي الرياضي دون حضور جمهور    الفيلم التونسي "بيت الحس" ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان بانوراما سينما المغرب والشرق الأوسط "نوافذ سينمائية"    تنظيم المؤتمر الوطني حول الانتقال الطاقي المستدام والمبتكر يومي 20 و21 ماي القادم    عائدات العمل ترتفع بنسبة 6،7 بالمائة خلال الشهرين الأولين من 2026    مفاجأة رمضان: هاني شاكر يمر بوعكة صحية والحالة تحت الملاحظة    أنواع من الخضار الورقية بفوائدها مهمة    شنّوة تأثير صيام شهر رمضان على آلام العظام والمفاصل؟    يوم 7 أفريل: جامعة التعليم الثانوي تقرّر إضراباً حضورياً في كافة المؤسسات التربوية    أبطال إفريقيا: برنامج مواجهات ذهاب الدور ربع النهائي    بعد ظهر اليوم: أمطار رعدية ورياح قوية    تواصل إرتفاع أسعار النفط...شوف قداش وصل    صادم-مأساة في مكة: تونسية تطلق نداء استغاثة...زوجها يتوفى ووالدها مفقود..شنّوة الحكاية؟    أجيال جديدة من الصواريخ تضرب تل أبيب: قراءة أمنية مع علي الزرمديني    "دون شروط".. صخرة "ماريبور" يفتح قلبه لنسور قرطاج    عاجل/ تقلبات جوية مرتقبة..طقس شتوي وأمطار بهذه الولايات..    خبر يهم التوانسة: الدجاج ما يفوتش السعر هذا ابتداء من اليوم    مواعيد تهم التوانسة: قداش مازال على الشهرية..عُطلة الربيع والعطل الأخرى؟    اختتام الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية: نجوى عمر تحصد الجائزة الأولى    مستشفى صالح عزيز: تقنية متطوّرة للكشف المبكّر عن سرطان البروستاتا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



واقعية النهضة من ترسيخ الحرية إلى تعزيز الأمن والتنمية
نشر في الحوار نت يوم 16 - 04 - 2015

مرحلة جديدة في تاريخ بلادنا، نطوي فيها صفحة الانتقالي، ونرسي نظاما سياسيا مستقرا أساسه ديمقراطية تضمن الأمن والتنمية.

في السنة الماضية عشت نفس الشعور الذي خالجني أكثر من مرة قبل الثورة حين كنت اجلس في مطارات العالم، وارى شعار "الخطوط الجوية التونسية" فاستغرق في حلم العودة مثل أي تونسي حرم من وطنه. قبل سنة وفي ذروة الأزمة السياسية كنت احلم مثل أي مواطن تونسي باللحظة التي نصادق فيها على دستور توافقي، وحكومة مستقلة وهيئة انتخابات وقانون انتخابات.

الحمد لله، كما تحقق حلم العودة إلى وطني الحبيب، تحقق حلم تجاوز الأزمة. وكما كان حلم العودة حلم وطن يبحث عن الحرية لا حلم شخص يبحث عن حل فردي يفرض عليه التطبيع مع الدكتاتورية كان حلم إنهاء الأزمة حلم شعب لا شخص ولا حزب.

لقد تصور الدكتاتور أن القمع سيدفع النهضة إلى الاستسلام أو الرضوخ للمساومات الرخيصة، فخاب أمله وسقط نظامه وفر خائبا مرتعدا إلى الخارج.

في السنة الماضية تصور الإرهاب انه سيقهر تونس بضرباته الجبانة، فتصدت له الحكومة برئاسة الأخ علي لعريض، وصنفت أنصار الشريعة تنظيما إرهابيا، يقبع اليوم اغلب قياداته في السجن، وتختبئ القلة الباقية في جحور الجبن.
في السنة الماضية سمعنا أصواتا تقول إن النهضة تبحث عن مخرج آمن وأنها تستعد لعقد صفقات سرية، وأنها لا تمانع في القيام بأي شيء يضمن لها البقاء في الحكومة أو عدم المحاسبة بعد مغادرتها.
كنا نقول إن النهضة لن تسلم الحكومة إلا لشخص يحمي الحرية ويضمن تواصل المسار الانتقالي، وبعد إنجاز الدستور وتركيز هيئة الانتخابات.

هل خذلت النهضة شعبها؟
هل كان موقفنا مناورة تكتيكية أم موقفا مبدئيا يغلب مصلحة تونس على مصلحة الحزب؟
لقد وعدتكم في السنة الماضية بأننا سنحافظ على الدولة وسنحمي الحرية، وبأنه تونس لن تعود لعصر القمع والاستبداد، وأنها لن تتردى في الفوضى الشاملة وأنها ستقهر الإرهاب، وان النهضة ستقود النخبة إلى الوفاق مهما كانت التضحيات المطلوبة.
وعدتكم بأننا سنحقق الحلم، وسنبقي تونس بعون الله وتوفيقه الشمعة المضيئة الوحيدة في الربيع العربي والدوحة الشامخة في غابة عصفت بها الأعاصيرأو لستم تشعرون أبنائي وبناتي التونسيين والتونسيات بالفخر، وأنتم تقودون قطار الحرية والديمقراطية في العالم العربي؟
بماذا تشعرون أبنائي وبناتي التونسيين والتونسيات وملايين العرب في العراق وسوريا وليبيا واليمن ومصر ... يحلمون بالعيش في دولة حرة مستقرة مثل تونس؟
هل حققنا كل أحلامنا؟

بالطبع لا. كما وعدتكم بالحرية والديمقراطية التزم اليوم بأننا سنحقق معا الأمن الشامل والتنمية. لقد أنجزنا معا الاستحقاق السياسي للثورة، وتنطلق بلادنا بحظوظ وافرة لتحويل الثورة إلى ثروة، والحرية إلى رفاه وازدهار بإذن الله

في كل جولاتي الخارجية في الأشهر الماضية، كنت اسمع التنويه بتجربتكم أيها التونسيون والتفاؤل بالمستقبل المشرق لثورتكم، وبعض الأسئلة عن التحديات الماثلة أمام تجربتنا، بقديم يريد العودة، وشركاء في الوطن لم يحسموا خياراتهم بعد، أهي الوفاق والشراكة في الوطن والحكم أم الإقصاء وتقسيم المجتمع إلى تقدميين ورجعيين ؟.
النهضة رؤيتها واضحة.

لن نحكم بمفردنا

مقاومة الإرهاب أولوياتنا المطلقة الى جانب تحقيق الرفاه الاجتماعي والاقتصادي وإعادة الاعتبار للطبقة المتوسطة والشرائح محدودة الدخلملتزمون بدعم مكاسب المرأة والشباب وضمان الحرية، والكرامة للمثقف والفنان، الذي تركته عقود من التهميش في وضع اجتماعي صعب.

لقد حققت الثورة لتونس حلم الريادة في الحرية والديمقراطية، بعد أن كانت بلادنا محل انتقادات وتنديد من كل حدب وصوب بسبب سجلها السيئ في حقوق الإنسان والحريات.

كان الدكتاتور يقول إن حقوق الإنسان الحقيقية هي ضمان الطعام والمسكن وان الحرية من الكماليات. الثورة لم تكن ثورة جياع، بل ثورة أحرار يعشقون الحرية، ولكن الحرية التي تضمن الأمن والديمقراطية والتنمية.

من أجل ذلك رفضنا المغامرات السياسوية، وكانت النهضة من احرص القوى السياسية على وحدة الدولة والمجتمع لأننا لا نرى الثورة عامل هدم وتخريب، أو فرصة للانتقام والتشفي، وحتى حين قلل البعض من جهودنا في مقاومة الفساد وبأننا لم نضع في السجن من مسؤولي العهد البائد، ما يكفي للبرهنة على أننا حركة ثورية، كانت إجابتنا واضحة وهي أن العدالة لا يجب أن تخضع للتسييس والحسابات، وان العدالة الانتقالية كفيلة بمحاسبة كل من أجرم في حق الشعب.

لا أحد يزايد على النهضة في الثورية، ولا في التضحية من اجل الحرية والإسلام ، ولا في الواقعية، لذلك رفضنا الإقصاء وذهبت بنفسي في ساعة متأخرة من الليل إلى المجلس الوطني التأسيسي حتى أكون مع كتلة النهضة وهي تسقط قانون العزل السياسي، وتضمن حق خصومنا السياسيين في الترشح.

لم نفعل ذلك لنتقاسم السلطة مع احد، ولكن حتى يسجل التاريخ أن النهضة أوقفت مسار توريث الأحقاد، وقادت شعبها نحو المستقبل عوض أن تزج به في دوامة تصفية خلافات الماضي.

من منطلق المسؤولية الوطنية تصرفنا بعد الثورة، وبعد ان حصلنا على ثقة الشعب في الانتخابات الماضية، وقبلنا تشكيل الحكومة رغم أننا كنا على قناعة بان بعض المنهزمين في الانتخابات رفضوا حكومة الوحدة الوطنية التي دعونا إليها، حتى تغرق السفينة، ويجدوا أنفسهم في موضع المنقذ.

الحمد لله لم تغرق السفينة، وأخطاء النهضة في الحكم التي تعلان منها الكثير لم تؤثر على نجاح التجربة، وما هي تونس تعيش عرسا رائعا، وواهم من يعتقد أن الشعب التونسي، سيضع ثورته بين قوسين وسيعتذر لمن ثار عليه يوما. وأن أصنام الحزب الواحد والحاكم المطلق والانتخابات المزيفة والإعلام الخشبي والمال المحتكر في عائلة الحاكم ستعودومن نفس المنطلق نخاطب شعبنا اليوم ونخاطب شركاءنا في الوطن: لنذهب الى انتخابات توحد ولا تفرق، وتفرز نظاما سياسيا تشاركيا مستقرا يحقق الرفاه والتقدم والأمن.

حققنا معا أبنائي وبناتي التونسيين والتونسيات جزء من الحلم. وسنحقق بمشيئة الله الجزء المتبقي بعد الانتخابات. لقد اسقطتم الأصنام وقررتم أن لا تعودوا إلى سجن الخوف والتخويف والاضطهاد، وحققتم بثورتكم حلم الريادة، ونلتم عن جدارة إعجاب العالم وتقديره. فواصلوا المسيرة. واصلوا المسيرة .

هذه رسالتنا وهذا حلمنا وهذا وعدنا الذي يعرف شعبنا انه وعد صادق، واقعي، وطني، قابل للتحقيق، من اجل تونس وشعبها الذي أثبت انه كسر القيد ليعيش حرا، في بلد آمن مزدهر، بإذن الله وتوفيقه


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.