ما حقيقة التوجه نحو تعيين مدرب تونسي على رأس المنتخب؟    ابتدائية تونس تنظر في قضية فرار 5 مساجين إرهابيين من سجن المرناقية    انطلاق موسم «الصولد» الشتوي    طبرقة .. يوم ترويجي للتعريف بزيت الزيتون    نبض الصحافة العربية والدولية... بين حزب الله والكيان الصهيوني .. طبول الحرب تقرع مجددا    د. عمر خواجة، الباحث في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني: الأمن السيبراني مسألة سيادية    بث مباشر مشاهدة المغرب ضد الكاميرون في ربع نهائي كأس إفريقيا 2025    طقس الليلة    نابل.. حملات تحسيسية مكثفة للتوقي من المتحور الجديد    ّأريانة: تقدّم موسم جني الزيتون بنسبة تناهز 65 بالمائة وسط تقديرات بإنتاج إجمالي 2500 طن    بطولة الأندية العربية للكرة الطائرة: النجم الساحلي يحقق فوزه الثاني على حساب الشرطة القطري    سفير الصين بتونس يزور جامعة سوسة ويبحث آفاق التعاون الأكاديمي    محرز: هذه آخر كأس أمم افريقيا لي    سيدي بوزيد: أهالي الرقاب يحيون الذكرى ال 15 ليوم الشهيد    عاجل: تحويل جزئي لحركة المرور بمفترق المروج 1 و2    العضو الجامعي خميس الحمزاوي: التوجه نحو تعيين مدرب تونسي على رأس منتخب الأكابر    عاجل: أمطار غزيرة وصواعق في 4 دول عربية..وين؟    اليك دعاء التوبة قبل رمضان    وزارة التربية تكشف عن نتائج الترقية النهائية...على هذا الرابط!    الانطلاق في تنفيذ مشروع تهيئة شباك التذاكر وتعزيز شروط السلامة بالبرج الاثري بقليبية    جريمة مروعة: رجل ينهي حياة زوجته الحامل..    يوم 28 جانفي آخر أجل للترشح للمشاركة في تظاهرة "صوفيات" النجمة الزهراء    الرابطة الأولى: الإتحاد المنستيري يحتج على موعد مواجهة الترجي الرياضي    اختتام برنامج مرافقة المؤسسات في التصرف في الطاقة وفق مواصفة "ايزو 50001    قداش ال smig في تونس وعلاش يختلف؟    شكون يتذكّرها؟: شوف أوّل عدد من مجلّة عرفان    المجمع التونسي " بيت الحكمة" يفتتح أنشطته للعام الجديدالمجمع التونسي " بيت الحكمة" يفتتح أنشطته للعام الجديد    عاجل-كأس أمم افريقيا: تونسي في طاقم تحكيم ماتش المغرب والكاميرون    الموعد والقنوات الناقلة لمواجهة المغرب ضد الكاميرون    الوكالة التونسية للتعاون الفني تنظم ورشة إقليمية لتبادل التجارب والمعارف حول تنمية المزارع الأسرية الذكية    بعد أسطول الصمود: تونس تطلق معرضا عالميا لتوثيق الإبادة الجماعيّة    محكوم بالحبس 15 سنة ...وين وصلت قضية فضل شاكر؟    عاجل-نبيل معلول:''لن أعود للمنتخب حتى لو فرشوهالي ورد''    تخدموا في المكاتب : علامات خطيرة متفوتهاش    ضاعت بطاقتك الوطنية؟ إليك خطوات استرجاعها بسهولة    من بينهم أجانب.. فنزويلا تُعلن الإفراج عن عدد كبير من السجناء    قفصة: حجز 16400 قرص مخدر من نوع "ايريكا" بمنزل في معتمدية المظيلة    تنظيف المنزل في دقائق: حيل ذكية لتوفير الوقت والطاقة    كيفاش تعالج صغيرك إذا مرُض في الشتاء؟ طبيبة أطفال توجّهك وتنصحك    شنوا الفرق بين التقاعد الوجوبي و التقاعد الاختياري ؟    والداه في السجن: فرقة البحث في جرائم العنف ضد المرأة والطفل بقرطاج تطيح بمغتصب طفل قاصر حاول الفرار    لأول مرة : درة زروق تكسّر صمتها و تكشف سرّ لجمهورها و ريم السعيدي على الخط    ارتفاع استهلاك قوارير الغاز في تونس...علاش؟    هذه مواقيت الصلاة ليوم الجمعة 9 جانفي 2026    باش تحضر للحج ولا العمرة؟ أهم النصائح باش رحلتك تكون ساهلة ومباركة    اضطراب متوقّع في رحلات قرقنة بسبب الأحوال الجوية    عاجل/ تلميذتان تحاولان الانتحار والسبب صادم..    عاجل : تركيا تلغي رحلات جوية مجدولة بين إسطنبول و هذه الدولة    إدارة ترامب تدرس دفع أموال لسكان غرينلاند لإقناعهم بالانضمام لأمريكا    التمور التونسية تعزز حضورها في السوق الأوروبية ولقاءات أعمال مشتركة حول القطاع    من مادورو إلى المكسيك: ترامب يعد ب"تريليونات" نفط فنزويلا ولقاء ماتشادو    إيران.. انقطاع متواصل للإنترنت منذ أكثر من 12 ساعة    ترامب: بدأنا بتفريغ النفط من الناقلة "مارينيرا" المحتجزة    خطبة الجمعة .. ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    معرض «Entre-deux»... بصفاقس .. حين تتحوّل الذاكرة المعمارية إلى فعل فني مقاوم    عاجل/ الموت يفجع الفنانة "فيروز"..    بشرى سارة: اكتشاف جديد يهم مرضى الزهايمر..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أمريكا تخضع لطالبان وتعلن الانسحاب الكلّي...
نشر في الحوار نت يوم 15 - 04 - 2021

أفغانستان.. تلك بلاد يصعب غزوها نظرا لطبيعة سكّانها وأيضا تضاريسها وعوامل أخرى عديدة، حاولت بريطانيا احتلالها فدخلت في حرب مفتوحة من 1839 – 1842 ، منيت بنكسة كبرى يطلقون عليها في بريطانيا "كارثة أفغانستان". بعد الهزيمة عادت الإمبراطوريّة إلى كابل، قامت بتهديم نصف المدينة وزرعت الخراب انتقاما لنكستها الكبرى ثمّ غادرت بلا عودة. أفغانستان أيضا تدخل ضمن الشروط التي أسهمت في انهيار الاتحاد السوفييتي، فالأفغان أشدّاء بينهم وأشدّاء على عدوهم، وصفهم الرحّالة ابن بطّوطة بالقوّة والبأس الشديد، كان ذلك عندما زار مدينة كابل وعرفهم عن قرب.
هذا العقل العنيد ما زال يصرّ على عناده، فبعد حرب أهليّة طويلة كان طرفيها الناتو والمركزيّة في كابل من جهة ومن جهة أخرى طالبان، وبعد عشرين سنة من معارك الكرّ والفرّ وحرب الاستنزاف اعترفت أمريكا بطالبان وتراجعت عن وصمها بالإرهاب وعقدت معها سلسلة من الحوارات في الدوحة انتهت إلى اتفاق يقضي بانسحاب الولايات المتّحدة الأمريكيّة بشكل كلّي من أفغانستان، لكن حين خسرت إدارة ترامب وجاء بايدن، اقترحت إدارته إعادة النظر في الاتفاق، ماطلت.. تحايلت.. قدّمت مقترحات بديلة.. عرضت امتيازات.. ثمّ ومع رفض طالبان كلّ تلك العروض وتجاهل بعضها، عرضت واشنطن إجراء مفاوضات جديدة أو تكميليّة في إسطنبول، رفضتها طالبان على لسان للمتحدّث باسمها في قطر محمّد نعيم الذي أكّد "إلى أن تنسحب كلّ القوّات الأجنبيّة من بلادنا، لن نشارك في أي مؤتمر قد تتّخذ خلاله قرارات بشأن أفغانستان". ...... ثمّ وفي الختام، أعلن اليوم الأربعاء 14 أفريل 2021 وزير الخارجيّة الأمريكي أنتوني بلينكن أنّ الولايات المتّحدة ستعمل مع دول الناتو على إعداد خطّة لسحب قوّاتها بشكل كامل وآمن من أفغانستان.. وهذا ما طالبت به طالبان في مفاوضات الدوحة حين شدّدت على حتميّة الرحيل الكامل دون الإبقاء على وحدات أو جيوب تحت هذه التسمية وتلك.
وكان تقرير أعدّته المخابرات الأمريكيّة حذّر واشنطن من سيطرة طالبان على السلطة في أفغانستان حال انسحاب القوّات الأجنبيّة، فيما نشرت صحيفة الواشنطن بوست تقريرا مطوّلا عن طالبان خلص إلى"أنّ السنوات العشرين الماضية من الحرب لم تفلح في تدمير حركة طالبان أو إضعاف جذب أفكارها لأطياف معينة من المجتمع الأفغاني.. وأنّ إشراك طالبان في المؤسّسات الحاكمة للبلاد من شأنه أن يفرض عليها قيودا سياسية، وستجد الحركة نفسها مضطرة لإسماع صوتها في أروقة البرلمان أو في قاعات الاجتماعات.. أنّ مشاركة طالبان في السلطة أصبحت أمرا حتميّا، فالحركة التي تواصل الآن التفاوض لإبرام إتفاق لتقاسم السلطة مع الحكومة الحالية في كابل، في طريقها لتحقيق ذلك... أنفق العالم مليارات الدولارات وأهدر آلاف الأرواح في مساعيه لإقصاء طالبان من السلطة، لكنّه الآن لا يملك بديلا عن إشراك الحركة في حكم أفغانستان."
حسابات كبيرة ترهق الولايات المتّحدة الأمريكيّة، تدرك واشنطن أنّ طالبان في الحكم ستكون عصيّة وأنّها مدّت قنوات التواصل مع روسيا منذ سنوات، وأنّها باتت أقرب إلى موسكو وبيكين، لكنّها تدرك أيضا أنّ تنظيم الدولة الذي انحصر بفعل قوّة طالبان، لا يمكن مواجهته بحكومة كابل الضعيفة التي تتخنّدق في المدن وتترك مصير المساحات المفتوحة للمجهول.. فلا الحكومة توسّعت وخرجت من قمقم المدن إلى فضاء أفغانستان الواسع، ولا قبائل البشتون فكّوا ارتباطهم بطالبان، فتنهار الحركة حين تفقد حاضنتها القبلية العميقة.
أفغانستان.. بلاد ناشفة الرأس! قبائل أصيلة ولديها خصالها الحميدة لكنّها شرسة وعنيدة ، أصعب الأشياء أن تتحرّك الجموع للجلوس إلى طاولة الحوار، وأسهل الأشياء أن تمتد الأيادي إلى السلاح وتضغط على الزناد.
نصرالدّين السويلمي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.