وزير الخارجية: إعادة أكثر من 21 ألف مهاجر غير نظامي في إطار برنامج العودة الطوعية    تنبيه/ تحويل جزئي لحركة المرور بهذه الطريق..#خبر_عاجل    عاجل/ ترامب يعلن..    رئيس الجمهورية .. المخطّط التنموي 2026 - 2030 سينطلق من إرادة المواطنين    استعدادات تهيئة ميناء سيدي بوسعيد    التمديد في الاحتفاظ مدة 5 أيام إضافية بالموقوفين من أسطول الصمود    عاجل: وزير الرياضة الإيراني: لن نشارك في كأس العالم    عين على الأهلي ...عاصفة غضب وقرار بخصم في رواتب اللاعبين    الليلة: سحب عابرة والحرارة بين 6 درجات و16 درجة    وزارتا الصحّة والتجارة تحذّران من تبييض الأسنان خارج العيادات الطبية    اللهم بلغنا ليلة القدر: أفضل الأدعية في العشر الأواخر    إيران: على العالم أن يستعد لوصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار..#خبر_عاجل    عاجل/ هذا موعد تحري هلال العيد في تونس..    نادي اتحاد طنجة يتعاقد مع عبد الحق بن شيخة مدربا للفريق الأول لموسم ونصف    افتتاح مركز "الأمل" لعلاج الإدمان بجبل الوسط بزغوان بعد تجديده وإعادة تهيئته    لمياء العمري رجعت بعد 10 سنين...شوف شنّوة قالت على العودة؟    القيروان : المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجية يجمع أكثر من 200 طالب حول مائدة إفطار جماعية    شوف شقان الفطر وقتاش لليوم 21 من رمضان؟    مسؤول بسفارة تونس لدى لبنان يؤكد عدم تسجيل أية إصابات في صفوف الجالية التونسية بلبنان    قداش مازال على العيد الصغير؟ ووقتاش ليلة الشّك؟    عاجل/ حجز أكثر من 36 كلغ من المخدرات..وهذه التفاصيل..    وزارة التربية تنظّم تظاهرة "مقامات" لإبراز المواهب الموسيقية لدى تلاميذ الابتدائي    رجعت من جديد... إعادة سلسلة هاذي اخرتها بداية من الليلة على الحوار التونسي    ''خديجة'' في خطيفة؟ الممثلة لمياء العمري ضيفة فكرة سامي الفهري الليلة    الجمعة 20 مارس في تونس: عيد وربيع وربما عيد الفطر...شوف الطقس كيفاش؟    رمضان في المدينة: سهرة استثنائية مع الفنان زياد غرسة    جندوبة: اللجنة الوطنية لمتابعة زراعة اللفت السكري تدعو الى تلافي النقائص المسجلة بمزارع الفلاحين    التوانسة يتّجهوا أكثر للتأمين على الحياة...أرقام جديدة تكشف التحوّل    سلسلة نصف نهائي بطولة كرة السلة: برنامج الجولتين الثانية والثالثة    وزارة التجارة تشدّد الرقابة على المقاهي ومحلات المرطبات في رمضان    ارتفاع أسعار النفط: تداعيات محتملة على الاقتصاد التونسي    صوتٌ برائحة "الفقد": لبنى نعمان تترجم لوعة الأمومة في جينيريك "خطيفة"    عاجل/ التعليم الثانوي يصعد ويعلن: إضراب عام جديد..وهذا موعده..    إسبانيا تعفي سفيرها لدى إسرائيل    وزارة التجارة تدعو الى عدم توريد لعب الأطفال المسرطنة    الفريب" ينقذ عيد التونسيين: 40% يهربون من جحيم الأسعار إلى "البالة"!    عاجل: أمطار غزيرة وبرق وبرد في 15 دولة    تونسي متقاعد؟: شوف القانون من شنوّا يمنعك؟    على ضفاف نهر ليانغما ببيكين...تونسيون يصنعون رمضان بطعم الوطن    تحذير مهم من المنظمة العالمية للصحة بتونس: تجنّبوا الكافيين في رمضان    عاجل/ تدهور الوضع الصحي لوديع الجرئ وايوائه في قسم الانعاش..    هام/ غرفة التجارة والصناعة لتونس تنتدب..    خطوط في أظافرك: شنوّة تحكيلك على صحتك؟    الماء مع الماكلة: شنوا الصحيح مالغالط ؟    كرة اليد: الترجي الرياضي يواجه اليوم النجم الساحلي    الاتحاد المنستيري يعود إلى التمارين في انتظار حسم ملف المدرب    هجمات إيرانية على الخليج وإصابات في سقوط مسيرتين بمحيط مطار دبي    الكاف: القبض على منفذ عملية "براكاج"    الدندان: 15 سنة سجناً لكهل من أجل تحويل وجهة تلميذة والاعتداء عليها    قانون جديد للفلّاحين: إسقاط خطايا التأخير وإعادة جدولة الديون حتى 7 سنوات    نجل الرئيس الإيراني: المرشد الجديد "بخير"    رابطة أبطال أوروبا (ذهاب ثمن النهائي) : نتائج المقابلات    النفط ينخفض وسط مقترح تاريخي لضخ احتياطيات طارئة في الأسواق    خلال لقائه وزير الدفاع: سعيّد يثني على جهود القوات العسكرية    الاستئناف يرفّع العقوبة السجنية لخالد الشلي ونجم الدين المزوغي    تضرر سفينة تجارية بقذيفة في مضيق هرمز    أوقفه الأمن التونسي.. التلفزيون الإيطالي يكشف تفاصيل جرائم المافيوزي دييغو بوكّييرو    ثلاثة أفلام تونسية في مسابقات الدورة 16 لمهرجان مالمو للسينما العربية بالسويد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صيف ساخن على جيب المواطن: ارتفاع منتظر للتداين الأسري !؟ هيكل سلامة
نشر في الحوار نت يوم 03 - 07 - 2010


صيف ساخن على جيب المواطن:
ارتفاع منتظر للتداين الأسري !؟
هيكل سلامة

تونس/الوطن
إلى جانب ارتفاع درجات الحرارة هذه الأيام بصفة تدريجية، من المنتظر أن يكون صيف هذه السنة أكثر حرارة على جيب المواطن التونسي لتزامنه مع العديد من المناسبات التي تتسم بالإنفاق الكبير وتواترها. حيث يجمع صيف هذا العام إلى جانب موسم الخلاعة شهر رمضان والعيدين والعودة المدرسية، وبالتأكيد هي ضربات موجعة للأسرة من الصعب أن يتحملها الإنفاق الأسري العادي الذي سيرتفع بكل تأكيد ومعه نسبة التداين الأسري لمواجهة كل هذه المصاريف.

عديدة هي الحلول التي يمكن أن يستعملها المواطن في إطار مجابهة "صيف المصاريف" غير أنها تصب كلها في خانة التداين، من طلب التسبقة على الأجور إلى القروض الشخصية الصغيرة كلها أرقام تدفع بنسبة التداين الأسري إلى الارتفاع.
وقد أشارت العديد من الدراسات إلى أن التونسي أصبح "يعيش فوق إمكانياته المادية الحقيقية"، بفعلالاقتراض من البنوك والتداين من الأهل والأصدقاء، وأن ليس له مدخرات ماليةويصرف كامل راتبه خلال النصف الأول من كل شهر ويواجه صعوبات مالية كبيرةخلال النصف الثاني منه.
"الكريدي" محرار التداين !!
أخذتنا جولة قصيرة بين شوارع العاصمة إلى عم أحمد بائع مواد غذائية فأكّد أن الكريدي يرتفع من سنة إلى أخرى وهو ما لمسه من خلال معاملاته مع الحرفاء، وقد أكّد لنا أن "العطّار" في تونس هو محرار التداين..فكلما ارتفعت الديون وأجّل دفع المستحقات عندنا نعرف الظرف الاقتصادي في البلاد ليس على ما يرام أو بلغة أخرى "الدولاب ماهوش يدور".
وأضاف عم أحمد بصفة عامة عندما يكون بحوزة التونسي المال يتوجّه نحو المغازات الكبرى ظنا منه أن التكلفة تكون أقل، والعكس صحيح..فمن خلال الحركة المزدهرة هذه الأيام التي يشهدها قطاع بيع المواد الغذائية أستطيع القول بأن الموسم الصيفي سيكون صعبا على المواطن، ذلك أن الكل يتحدث عن تسبقة أو قرض عند تأجيل الدفع..وعندي حرفاء يدينون لي بضعف مرتباتهم ولا أدري كيف الحلّ.
تركنا عم أحمد يراجع كراس الكريدي ويتأمل حجم ديون حرفائه لنلتقي ببشير موظف بإحدى الإدارات التونسية فبادرنا بضحكة قبل أن يقول أنه كان بصدد التفكير بتقديم سلفة إلى الإدارة حتى يتمكن من قضاء إجازة مريحة بيد أن حلول رمضان في شهر أوت جعله يفكر في تأجيل الأمر ويستغل الفرصة ليجمعهما في مبلغ واحد علّه يجتاز أزمة المصاريف بسلام ذاكرا أنه لا يفكّر في العودة المدرسية بما أن ابنه لازال صغيرا وذلك من "حسن حظّه" على حد قوله !!!
واصلنا جولتنا التي أخذتنا إلى تاجر مواد غذائية آخر هو الحاج كيلاني الذي ذكر لنا أن "بو العائلة" في تونس يفتقر إلى الموارد المالية التي من شأنها أن تعينه على جملة المصاريف التي تواجهه وهو ما جعله لا يدّخر لأوقات عصيبة كهذه..وقد ذكر لنا على سبيل الفذلكة أنه من بين حرفائه من انتقل بالسكن كي لا يسدّد الديون التي عليه..وبابتسامة عريضة أضاف الحاج كيلاني أن من نظن أنهم قادرون على مجابهة المصاريف من موظفين وأعوان دولة لم يعودوا كذلك، فما بالك بالعامل اليومي..زد على ذلك أن التونسي ينفق على الكماليات أكثر من إنفاقه على الضروريات والأمثلة عديدة.
"التداين الأسري" هل هو الحلّ !؟
نظرا إلى تغير نمط الحياة الاجتماعية وتعاقب المناسباتوالمواسم أصبح التداين الأسري يعدّ ظاهرة من أكثر السلوكيات تواجدا فيالمجتمع التونسي حتى تتمكن العائلات من تحقيق رغباتها وتوفير متطلباتها. هذهالظاهرة كانت محل اهتمام منظمة الدفاع عن المستهلك حيث ارتأت التعمق فيمعالجة هذه الظاهرة والتعرف على أسبابها وما يكمن وراءها من دوافع، وكان ذلكعن طريق سبر آراء شمل عينة من المستهلكين مكونة من 700 مستجوب من كلالولايات.
وباعتبار اختيار العينة بطريقة عشوائية فإن المنظمة ومنخلال نشرتيها "المستهلكالتونسي" التي أوردت فيها الاستبيان ونتائجه تؤكد علىاستحالة الجزم بدقة نتائج الاستبيان إلا أنها تؤكد من جهة أخرى على أنهيعطي فكرة عن تصرف المستهلك التونسي تجاه التداين.
وأظهر الاستبيان أن أكثر الأطراف التي يتم اللجوء إليهاقصد الاقتراض هي البنوك يليها الاقتراض من الأصدقاءأو أحد المحيطين بالمستجوبين ثم الاقتراض من المشغل في مرتبة ثالثة ومنالصناديق الاجتماعية في مرحلة أخيرة.
وفيما إذا كان الاقتراض سببا في حدوث مشاكل للمقترض، بيّنغالبية المستجوبين أن التداين سبّب لهم العديد من المتاعب خاصة عدمالقدرة على الإيفاء بالتزامات مالية أخرى وعدم القدرة على تسديد الدين وعدمالقدرة على الادخار وعدم القدرة على تغطية الحاجات الأساسية والتعرض إلىتتبعات عدلية بالنسبة إلى بعض المستجوبين، وكلّها نتيجة الانسياق وراءالتداين والإستسهال وعدم التريث والدراسة المسبقة قبل الإقدام عليه !!.
ومقابل بحث نسبة من المستجوبين عن حلول لوضعياتهم هناكنسبة لا بأس بها من بينهم ليس لديهم نية لوضع حدّ لذلك إما لضعف المدخول أولتدني مستوى المقدرة الشرائية أو لعدم إمكانية الضغط على المصاريف جراءتعدد الالتزامات العائلية أو الاجتماعية والتعنت في الحفاظ على مستوى عيشمعين رغم ضعف الموارد العائلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.