رونالدو: رغم ال700 هدف..أشعر بالمرارة!    الأحد المقبل: تنظيم أكبر حملة نظافة شعبية بكامل الجمهورية    المنتخب الجزائري يتألق و يفوز على كولومبيا وديا… نتائج أبرز مباريات اليوم الثلاثاء    في صفاقس: الإطاحة بمنحرف مختص في سرقة السيارات ليلا    تعرف على أول تونسي طبع القرآن الكريم بلغة "براي" في العالم الإسلامي    حالة الطقس ليوم الأربعاء 16 أكتوبر 2019    أيام قرطاج السينمائية 2019: قائمة الأفلام الوثائقية التونسية الطويلة والقصيرة في المسابقات الرسمية    نابل: حجز 3،3 طن من الكسكسي كانت معدة للتهريب    توزر: تفكيك شبكة تسفير الى سوريا    افتتاح مركز الفنون الدرامية والركحية ببنزرت    قفصة.. حملة تحسيسية ما تخليش الفساد يفكلنا تونس    خطية مالية قدرها 5 آلاف دينار ضد قناة “آم تونيزيا” بسبب خرق الصمت الانتخابي    دوريّة حرس وطني تضبط بسبيطلة ثلاثة أشخاص يحملون جنسيّة دولة مجاورة بصدد اجتياز الحدود الجزائريّة التّونسيّة خلسة    صندوق النقد الدولي : تونس ستحقق نموّا بنسة 4.4 % في 2024    قرطاج+ تطلق برمجتها الشتوية    الأعشاب البحرية تحمي من أمراض القلب الخطيرة    محسن مرزوق : المحيط حول تونس يشتعل.. والخاسرون المباشرون في سوريا هم الأكراد    الحمامات: ضبط طائرة "درون" قرب القصر الرئاسي!!    حازم الحاج حسن يعزّز صفوف المنتخب    الزبيدي يزور العسكري الذي تم الاعتداء عليه بجرزونة    موت مستراب لشاب جزائري ببنزرت    الطبوبي يهنئ قيس سعيّد    سليانة: القبض على ثلاثيني من أجل الاشتباه في الانتماء إلى تنظيم إرهابي    بعد العثور على طفلة مقيدة بسلسلة.. الناطق باسم محكمة أريانة يوضح لالصباح نيوز    بعد التخلّي عن فكرة التعاقد مع المدرب الفرنسي.. رفيق المحمدي يعود لتدريب النجم    موعد إنطلاق عملية التسجيل لاجتياز امتحان البكالوريا    مركز كارتر: العملية الانتخابيّة في تونس تميّزت بقدر عال من التنافس    اثر إشرافه على موكب إحياء عيد الجلاء: رئيس الجمهورية يزور عائلة الشهيد الرائد فوزي الهويملي    إحتياطات على الحدود التونسية بعد تواصل انتشار وباء خطير معدي في الولايات الجزائرية    الرؤساء الثلاثة يحيون الذكرى 56 لعيد الجلاء    وليد الشتاوي ينسحب من تدريب اتحاد تطاوين    وزير البيئة اللبناني: الحرائق ''مفتعلة''    حسب المؤسسة العالمية للتحاليل الاقتصادية الكلية.. سعر الأورو سيناهز 3.80 مقابل الدينار أواخر ديسمبر و4 دنانير موفى 2020    النادي الافريقي:الجامعة تتعهد بملف ساليفو وتلتمس الفيفا لاسترجاع النقاط    الترجي الرياضي.. كوليبالي وبادران يعودان للتدريبات    أحكام بالسجن بين 20 و30 سنة بحق المتهمات في قضية السيارة المُفخخة أمام كاتدرائية "نوتردام"    17 و18 اكتوبر.. "الأيام الوطنيّة لتثمين البحث 2019"    كيف حسمت المناظرة نتيجة الانتخابات؟ المصالحة بين الناخب والصندوق.. ولكن لا صك على بياض    تقلّص الصادرات والواردات التونسية    تونس: زهير مخلوف يوضّح كل ملابسات قضيّة الصور “الخادشة للحياء”    خلال سبتمبر الماضي.. تراجع معدل اعادة تمويل البنوك يمنح الدينار فرصة للارتفاع    حصيلة حملات الشرطة البلدية على امتداد 24 ساعة    بيت الرواية ينظم : محاضرة حول الروائي الفرنسي "ميلان كونديرا" مع الروائي حسونة المصباحي    بعد السعودية.. بوتين في الإمارات اليوم    قائد منتخب الكرة الطائرة يقرّر الاعتزال    هل يمكن الاستفادة من الفلسفة الغربية المعاصرة لتطوير بلادنا؟    كيف تكونين جذابة    بداية من الغد.. انطلاق تظاهرة أكتوبر الموسيقي بسوسة    ارتفاع قتلى إعصار اليابان.. وعشرات الآلاف دون كهرباء أو مياه    نصائح جدتي : وصفات من الأعشاب لخفض مستوى السكر    بالفيديو، ميت يتحدث ويفجر الضحك خلال جنازته    جربة : 180 وكيل أسفار من بولونيا في زيارة إستطلاعية    جرزونة: القبض على مرتكب جريمة قتل المواطن الفرنسي وطعن العسكري    العذاري يشارك في اجتماعات البنك العالمي وصندوق النقد الدولي    حظك ليوم الثلاثاء    دردشة يكتبها الاستاذ الطاهر بوسمة : وأخيرا أسدل الستار وأعلن قيس سعيد رئيسا    أطعمة تسبب أمراض الكلى    تزايد أمراض القلب والشرايين بشكل مخيف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تفاقم حجم التداين للأسر التونسية
نشر في المصدر يوم 05 - 01 - 2012

بلغ التداين الأسري ( القروض المُتحصّل عليها من البنوك التونسية) في تونس إلى موفى سبتمبر 2011 ما قيمته 11 مليون و915 ألف دينار مقابل 10 ملايين و130 ألف دينار خلال نفس الفترة من 2010 وتتوزع هذه القروض حسب المعطيات المستقاة من البنك المركزي التونسي على 9 ملايين و557 ألف دينار لقروض السكن و2 مليون و23 ألف دينار لقروض الاستهلاك (بمعدل 3 ألاف دينار لكل مقترض) و 741 ألف دينار للقروض الجامعية وحوالي 334 ألف دينار لقروض السيارات.
وحسب المعهد الوطني للاستهلاك الذي يعتمد التعريف المقدم من طرف مكتب العمل الدولي والذي يقدّر عدد النشيطين في تونس بثلاثة ملايين و593 ألف و200 عامل (حسب مؤشرات سنة 2007) فإن نسبة تداين الأسر التونسية تصل إلى أكثر من 18%.
ولطالما ارتبط موضوع التداين الأسري في تونس بالقدرة الشرائية للمواطن الذي يجد نفسه مجبرا في غالب الأحيان على الاقتراض من البنوك وبنسب فائدة مرتفعة نسبيا حسب نوعية القرض للإيفاء بتعهداته والتزاماته العائلية إلى حدّ الحديث عن تفاقم التداين الأسري في ظل تواضع الأجور وارتفاع نسق الحياة وكذلك غلاء كلفة المعيشة.
ويفسّر خبراء علم الاجتماع تفاقم هذه الظاهرة إلى كون المجتمع التونسي أصبح مجتمعا استهلاكيا بالدرجة الأولى وله مشاغل وإشكاليات الدول المتقدمة في ظل تراجع الإنتاج والمردودية على حساب تنامي الاستهلاك.
ولمزيد تحليل هذه الظاهرة المُقلقة نسبيا والتي ارتفعت بعد الثورة، جمعنا لقاء بالسيد رضا الأحول المدير العام للمعهد الوطني للاستهلاك والذي فسّر أسباب التداين الأسري في تونس إلى توفر العديد من العوامل منها بالخصوص تطور تقنيات الإشهار والبيع وحاجيات الأسرة التي أصبحت تنفق أكثر من إمكانياتها المادية إلى جانب التسهيلات البنكية.
وأضاف أن بعض الممارسات للبنوك التي تتجاوز نسبة 40% من الدخل كحد أقصى للإقراض أو تتسامح في اشتراط تقديم نسبة معينة عند طلب الحصول على قرض.
دراسة جديدة لتطور الأنماط الاستهلاكية في تونس
أعلن السيد رضا الأحول أنه لمزيد فهم ظاهرة التداين الأسري سينجز المعهد الوطني للاستهلاك بدراسة لتطور الأنماط الاستهلاكية سيحاول من خلالها التعرف على الطريقة الجديدة لعيش المستهلك ومستوى إنفاقه وتأثير ذلك على صحته ونفسيته وميزانيته.
وأشار إلى المعهد قام في فترة سابقة بدراسة حول تأثير تعصير القطاع التجاري على الاستهلاك والإنفاق تخللها استبيان شمل 1500 ربّ أسرة أفرز العديد من المعطيات الهامة ومنها حوالي 4 مستهلكين من عشرة لهم سلوك إنفاقي عشوائي وغير منضبط كما أن 23% من المستجوبين تحصلوا على قروض استهلاكية خلال الفترة التي سبقت إنجاز البحث الميداني فيما صرّح 62% ممن شملهم الاستبيان أن الإشهار يحثّ على مزيد الإنفاق والاستهلاك.
المستهلك التونسي يعيش بأكثر من قدراته المادية وأجره
و اعتبر أن القراءة الرقمية والكمية للتداين الأسري في تونس تؤكد عدم وجود خطر جدّي وأزمة حقيقية في الظاهر إلاّ أن واقع الأمور والتذمّر المتواصل للمستهلك يعكس خلاف ذلك موضحا أن الإحصائيات التي يصدرها البنك المركزي التونسي في تقريره السنوي تعتمد على الأرقام المُقدّمة من طرف البنوك التجارية فقط إلا أن هناك مصادر أخرى التداين الأسري كالصناديق الاجتماعية والشراء بالتقسيط من بائعي المواد الكهرومنزلية والتداين من الأصدقاء وكرني (كنّش) الكريدي من دكان الحي وهي معطيات لا يتم أخذها بعين الاعتبار في الإحصائيات.
وأفاد في السياق ذاته أن دراسة بسيطة لنسق عيش المستهلك وتطور رفاهه حسب إحصائيات المسح الوطني حول الإنفاق الأسري الذي ينجزه المعهد الوطني للإحصاء ومقابلته مع تطور الأسعار في تونس ونسق تطور الأجور يؤكّد وجود بون شاسع بينها مما يعكس أن المستهلك التونسي يعيش بأكثر من قدراته المادية وأجره وهو ما يجره إلى التداين المفرط بجميع الوسائل.
آثار نفسية واقتصادية
وأوضح المدير العام للمعهد الوطني للاستهلاك أن للتداين الأسري آثار نفسية واقتصادية كبيرة إذ يجعل المستهلك يحسّ بالتوتّر والضغط النفسي اليومي الذي قد يدخله في متاهات نفسية ويزيد من عصبيته وحتى عنفه ويمكن أن يؤدي إلى الانحراف والإجرام.
وعلى المستوى الاقتصادي فإن الإفراط في التداين يؤدي إلى عسر في الدفع وبالتالي إلى مشاكل اقتصادية للبائع أو المزود أو البنك المقرض وذلك رغم ما تتخذه البنوك من احتياطات وإجراءات لضمان الدفع كالتأمين على الحياة بالنسبة إلى كل قرض وضرورة نوطين الأجر (DOMICILIATION DE SALAIRE).
التداين الأسري في العالم
بلغت نسبة التداين الأسري في فرنسا خلال الثلاثي الثاني من السنة الفارطة 80.2% بزيادة 3.4 نقاط عن سنة 2010 وبلغت نسبة التداين في الولايات المتحدة الأمريكية خلال سنة 2011 نسبة 157.6% أي أن مجموع الديون يتجاوز ما ينتجه المستهلكون وفي بريطانيا 146.4% وفي إسبانيا 130% وفي اليابان 100% وألمانيا 90.8%.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.