قدّم وكيل الرئيس الأوّل بالمحكمة الإداريّة أحمد صواب استقالته من منصبه ونشرت صحيفة المغرب اليوم نص الاستقالة تحت عنوان "رسالة إلى القضاة الشرفاء والحقوقيين الأحرار والرأي العام" والتي فسّر فيها الصواب أسباب استقالته. وقال صواب في حديثه عن أسباب الاستقالة أن التمديد للرئيس الأول للمحكمة الإدارية لمدة سنة بعد بلوغه السن القانونية للتقاعد بأمر حكومي، يشكل اعتداء فاحشا على السلطة القضائية وخرقا فادحا للدستور بل انقلابا خطيرا على المكاسب التي حققها القضاة، معتبرا أن صمته أمام هذه الحالة يرقى إلى حدّ التواطؤ وخيانة دم الشهداء ونضالات القضاة السابقين. واعتبر أنّ التمديد للرئيس الأول للمحكمة الإدارية أمر يثير الريبة ويفقد المحكمة مصداقيتها ويهدّد رصيدها الثابت من فقه قضائها بوصفها قاضي الشرعية وحامي الحقوق والحريات، مشيرا إلى خطورة الإجراء من قبل أول حكومة في ظل الجمهورية الثانية خاصة انه يستبطن محاولة مشبوهة للالتفاف على صلاحيات المجلس الأعلى للقضاء المزمع إرساؤه، وسعيا إلى فرض أمر يخشى أن يكون بداية لمحاولة وضع اليد على هذه المؤسسة. وأوضح أنّ التمديد للرئيس الأول لمحكمة الابتدائية رغم بلوغه سنّ التقاعد القانونية وقبوله التمديد أمر يشكل إهانة للقاضي العادل والشريف والمستقل، وخطرا على حقوق المتقاضين، مشيرا إلى أنّ ظنّه خاب في حكّام اليوم الذين نجحوا حيث فشل النظام السابق في الحطّ من مكانة المحكمة الإدارية وفي النيل من استقلاليتها والإضرار بسيرها العادي بسبب الرغبة الجامحة في المناصب عند البعض والتحكم الأقصى في كل السلطات عند البعض الآخر،وانه صار مقتنعا أنّه أمسى من المستحيل مواصلة تحمّل خطة وكيل لرئيس أوّل ممدد له باعتباره أضحى فاقدا موضوعيا لحياده وحتميا لاستقلاليته. والتزم بعدم الترشّح إلى منصب الرئيس الأول للمحكمة الإدارية إلى حين بلوغه السن القانونية للتقاعد وأنه سيواصل عمله في رئاسة الدائرة التعقيبية.