أمر الرئيس السوداني عمر البشير باغلاق 13 ممثلية دبلوماسية وتقليص عدد الدبلوماسيين في سبع بعثات اخرى إلى شخص واحد وذلك لاسباب اقتصادية، وفق ما أعلن الاعلام الرسمي. وأفادت وكالة الأنباء السودانية (سونا) ليل الأربعاء الخميس "اصدر رئيس الجمهورية قرارًا بإعادة هيكلة التمثيل الخارجي ترشيدًا للانفاق الذي اقتضته الاوضاع الاقتصادية، وذلك باغلاق 13 بعثة دبلوماسية واعتماد بعثة الرجل الواحد في سبع بعثات". وجاء قرار البشير بعد ايام على إقالته وزير خارجيته ابراهيم غندور عقب اعلانه امام البرلمان السوداني ان الدبلوماسيين في البعثات الخارجية لم يتقاضوا رواتبهم لعدة اشهر. ويلحظ القرار الرئاسي "تخفيض الكادر الإداري في البعثات بنسبة 20% إضافة إلى التخفيض السابق 30% ليصبح جملة التخفيض 50% . وتصفية الكادر الإداري لوزارة الخارجية ليتولى الدبلوماسيون العمل الإداري فيها ". وعانى السودان من نقص في العملات الاجنبية، مما ادى الى تراجع قيمة الجنيه السوداني امام الدولار الاميركي وأجبر المصرف المركزي على خفض قيمة العملة السودانية لمرتين في يناير الماضي . وكان من المتوقع ان يتحسن الاقتصاد السوداني سريعاً عقب رفع الولاياتالمتحدة الاميركية في اكتوبر الماضي عقوبات اقتصادية كانت تفرضها على الخرطوم لعقود. لكنّ مسؤولين سودانيين يؤكدون أن الاوضاع لم تتغيّر وكل المصارف الدولية ما زالت متوقفة عن القيام بالتحويلات مع رصيفاتها السودانية . وواجهه الاقتصاد السوداني صعوبات عقب استقلال جنوب السودان عنه، مما افقد البلاد 75% من انتاج النفط الذي كان يبلغ 470 الف برميل يوميًا وادى ذلك الى ارتفاع معدل التضخم حتى وصل الى حوالي 56%, وتسبب في نقص في المنتجات البترولية بالعاصمة الخرطوم ومدن أخرى اضافة الى زيادة اسعار الخبز والمواد الغذائية الاخرى , ونتيجة لذلك خرجت مظاهرات مضادة للحكومة في العاصمة ومدن أخرى.