التكتل الديمقراطي يطالب باستقالة المشيشي والانطلاق في حوار وطني بقيادة سعيد    الصحة الفلسطينية تعلن حصيلة إصابات المواجهات في الضفة وغزة    الدوري المصري: فرجاني ساسي ينقذ الزمالك أمام الأهلي    رغم عدم إدانته الاعتداءات.. مجلس الأمن يفشل في إصدار بيان تقدمت به تونس حول القدس    استغلت الحجر الصحي..مافيا الغذاء تضاعف أسعار المنتوجات    اليوفي يحسم مصير نجمه رونالدو ومدربه بيرلو    مشيشي يزور مجمع اللومي في البرتغال    وزارة الصحة تنعى الأستاذ رضا مبروك ​أبرز مؤسسي المدرسه التونسية لطب العيون    مدينة العلوم: الخميس أول أيام عيد الفطر    جريمة قتل رجل الأعمال بالعقبة: بطاقة ايداع بالسجن في حق الابن واطلاق سراح الكنة    القيروان : مبادرة طيبة للفلاحين    اللجنة الوطنية الاولمبية التونسية تعلن موعد انعقاد جلستها العامة الانتخابية.    خلية الإنتاج الرقمي والبودكاست بالإذاعة التونسية.. مراوحة بين التجديد وحفظ الذاكرة    حكيم بن حمودة ينفي إعلان صندوق النقد الدولي بإفلاس تونس    توننداكس يرتفع ب0،7 بالمائة في إقفال الإثنين    إيداع طبيب بالمستشفى الجهوي بجندوبة السجن بتهمة التدليس    جليلة بن خليل: الحجر الصحي غير مطبق وقرار رفعه يعود للحكومة    أحد الجناة عنصر تكفيري ..كل التفاصيل حول حرق سيارتين للحرس الوطني    باجة: السيطرة على حريق بمصنع للمصبرات الغذائية بمجاز الباب يخلف خسائر تقدر ب350 ألف دينار    في الليلة الفاصلة بين يومي 8 و9 ماي... إحباط 9 عمليات إجتياز للحدود البحرية باتجاه إيطاليا وضبط 295 شخص    نابل: منع انتصاب السوق الأسبوعية بقرمبالية والتجار يعمدون إلى غلق الطريق الوطنية رقم 1    اتحاد الشغل يدين الجرائم الصهيونية ويدعو إلى سنّ قانون تونسي يجرّم التطبيع مع الكيان    أحداث الأقصى.. أكثر من 215 مصابا بينهم 4 حالات خطيرة    فتح وكالات وشبابيك الخطوط التونسية خلال فترة الحجر الصحي الشامل    إيقاف تجميع الحليب كليا أيام 12 و13 و14 ماي    فلسطين: شرطة الإحتلال تقتحم المسجد الأقصى ووقوع إصابات كثيرة في صفوف الفلسطينيين    وزير الصحة: مخزون اللقاح ضد كورونا يقدر ب 280 ألف جرعة    قريبا.. تلقيح كورونا متوفّر في الصيدلية    بنزرت: الوالي يؤكد لدى استقباله ثلّة من ممثلي مهنيي قطاع النقل الفردي غير المنتظم على ضرورة الالتزام بقرارات الحكومة    المكي يكشف عن الموقف الرسمي لحركة النهضة من الحوار مع سعيّد    كورونا.. تسجيل أول إصابة بسلالة جنوب إفريقيا بقفصة    حسناء بن سليمان: الخطر الأكبر هو انهيار المنظومة الصحية    تفاصيل قضية مقتل رفقة الشارني    مساكن: إيقاف عسكري بحوزته 30 صفيحة زطلة    تحت قيادة المدربين التونسيين فوزي البنزرتي ولسعد جردة : صراع الصدارة يشتعل بين الوداد والرجاء    تنظيم العمل بالنسبة لمصالح وزارة الثقافة خلال فترة الحجر الشامل    الوضع الوبائي بمختلف الولايات: الاثنين 10 ماي 2021    الكاف: احتجاجات التجار وسائقي سيارات النقل غير المنتظم والحرفيين للمطالبة بالرجوع عن قرار الحجر الصحي الشامل    نجم في رمضان... الفنانة صفوة صوت الفرح الدائم «13»    عون حرس يقتل زوجته قي الكاف بواسطة سلاحه    انس جابر تتقدم الى 24 في التصنيف الجديد للاعبات التنس المحترفات    أسماء الله الحسنى... المهيمن    ريال مدريد يهدر فرصة انتزاع صدارة الليغا بتعادله مع اشبيلية    أشعار في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم    لطمة قوية لآمال باريس سان جيرمان في سباق اللقب بتعادله مع رين    رمضان شهر الصدقة    فضائل السلوك في رمضان ...الحلم    رئيس الحكومة هشام المشيشي يؤدي زيارة عمل الى البرتغال يومي 10و11 ماي    رئيس غرفة الملابس الجاهزة: 'تغدرنا..    طقس الإثنين 10 ماي 2021    إشراقات..النزعة العقلانيّة في الثقافة التونسيّة    مكاتب البريد تفتح أبوابها اليوم وغدا    سعيّد: تونس مستعدة لنصرة فلسطين    الناصر البدوي ل«الشروق»..وضعية «السي . آس .آس» خطيرة والفريق ضحية سوء التسيير    رضا الباهي مديرا للدورة 32 لايام قرطاج السينمائية    فنانو صفاقس يحتجون على طريقتهم (صور وفيديو)    إضاءة على الإنتاج السمعي - البصري!!    معهد الرصد الجوي: تبعا للمعطيات الفلكية العيد يوم الخميس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





متى سيتبع الفعل الكلمات؟
نشر في الخبير يوم 21 - 04 - 2021

كانت خطابات الرئيس مؤخرا تتجه في سياق إثباته قائدا لكل القوات المسلحة التونسية، و كون هذا الإثبات قد تحقق دستوريا فإنه يضمر في باطنه سعي سعيد للسيطرة على كل من المؤسسة العسكرية و الأمنية، فهل يزحزح في القريب العاجل المشيشي و ينتزع منه وزارة الداخلية، بحجة أنه يجب استشارته في تعيينات هاته الوزارة مثلها مثل وزارة الدفاع و وزارة الخارجية؟
دائما ما كان الرئيس قيس سعيد يتحدث في معرض كلامه وخطاباته عن الفساد و الفاسدين، الذين يعرفهم جيدا و يعرف مآربهم و ما يخططون له، يعرف شركائهم و ما ينوون فعله لإلحاق الضرر بالدولة التونسية و شعبها… و لكن إلى حد هذه اللحظة لم نر تحركا فعليا من السلطة الرئاسية لإيقاف من يدعوهم الرئيس بالمجرمين و المتآمرين..
بعد الخطابات والمقاربات و تعدد التفسيرات و التأويلات للوضعية من قبل قيس سعيد، ماذا ستكون خياراته؟ و هل يقدم سعيد في قادم الأيام على اللجوء إلى المحكمة العسكرية، من أجل محاكمة من يتهمهم بالفساد و يملك ملفاتهم؟
هو خيار قد يكون مطروحا، و بالفعل قد تكون للرئيس زيارة إلى المحكمة العسكرية، فكونه دائما ما يصرح بأنه يعرف الفاسدين و يملك الأدلة على كل كلمة يتلفظ بها، فليس من مانع يحول دونه و دون تقديم ما يملكه من ملفات لمصالح المحكمة العسكرية، قصد النظر فيها و التحقق منها.. و إن ثبت الفساد على الفاسد، وجب العقاب و الردع.
و لكن السؤال الملح الذي يطرح نفسه في هذا السياق هو: لماذا لم يقدم سعيد إلى حد هذه اللحظة على اللجوء إلى المحكمة العسكرية، ما دام يملك الأدلة و البراهين الدامغة و الثابتة على تورط من يتهمهم بالفساد.
كان سعيد مؤخرا قد وصف نفسه قائلا "أنا القائد الأعلى للقوات العسكرية و قوات الأمن الداخلي" مقدما كل الأدلة الدستورية التي تجعل منه القائد الفعلي و الآمر و الناهي للقوى المسلحة داخل التراب التونسي، و هذا الأمر يعطي رئيس الجمهورية سلطة و قوة إضافية تمكنه من الإقدام على طرح كل ملفات الفساد على المحكمة العسكرية، و بالتالي سيكون سعيد قادرا على أن يكون الشخصية الأقوى في البلاد، أي الشخصية القادرة على اتخاذ القرارات و تنفيذها دون أي اعتراض أو تعطيل… و في هذا السياق نتساءل عن ما إن كان سعيد قادرا على تجريد المشيشي من وزارة الداخلية؟
من جهة أخرى أشار الرئيس مؤخرا إلى "النسب" فهل كان يقصد بذلك "عبد السلام بو شلاكة"؟ هذا و اتهم "رفيق عبد السلام" و هو صهر الغنوشي في عدة مناسبات و مقالات بأنه ناهب أموال التونسيين، و يعتبر رفيق عبد السلام منتميا إلى التنظيم الاخواني، و متهما بتحصيل التمويلات المشبوهة، و كان أمين سر الغنوشي سابقا "الشهودي" قد وصفه و صنفه ضمن الفئة "الفاسدة و المفسدة"..
فهل يكون رفيق عبد السلام هو المقصود بكلمة سعيد "النسب"؟
في النهاية يبقى هذا الأمر طي الغموض و الإبهام، و إلى حين أن ينتقل رئيس الجمهورية من طور الكلام إلى طور الفعل، تبقى كل الإتهامات مجرد كلام في الهواء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.