وزارة التربية تتخذ إجراء ضدّ أستاذ متّهم بالتحرّش    رئيس الحكومة يأذن بتخصيص 100 الف دينار لإعادة تهيئة مبيت أعوان الحرس والديوانة ببّوش    تنظيم حزبي جديد    نهائي كأس الحبيب بورقيبة: هل تكون الكأس الأولى للاتّحاد أم الكأس رقم 16 للتّرجّي؟    سوسة: وفاة رجلين و 108 اصابة جديدة بكوفيد    الرابطة الثالثة .. قربة ترافق المحمدية الى الرابطة الثانية    مسارات التوحيد للعائلة الوسطية الاجتماعية محور لقاء تشاوري بمقر حزب الأمل    حندوبة: كهل يضرم النار في جسده    ممثّلة تونسية تحتجّ على اغتصاب النّساء بجسد مجروح وصورة عارية (صور)    وزير النقل: "حريصون على تعصير قطاع السكك الحديدية بالجهة لانجاح عملية نقل الفسفاط بالقطارات"    الترجي الجرجيسي.. تسعة انتدابات.. وعزم على العودة إلى الرابطة الأولى    بعد ايام قليلة.. الكشف عن قاتلة الفتاة بمحل الخياطة بحفوز    العاصمة.. حجز مخدر الهيروين    محمد المحسن يكتب لكم: تجليات الإبداع في شعر الشاعر التونسي محمد الهادي الجزيري    بنزرت.. تحاليل سلبية للعاملين بدار الشباب    وزارة الصناعة تعلن عن انجاز مشاريع لانتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة في اطار جولة رابعة    وزارة الصناعة تعلن عن انجاز مشاريع لانتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة في اطار جولة رابعة    الصندوق العالمي للطبيعة يدعو قيس سعيد الى توقيع" اعلان القادة من اجل الطبيعة والانسان "    سحب صور الرئيس قايد السبسي من صفحة رئاسة الجمهورية على فايسبوك؟    وفاة الفنان المصري المنتصر بالله    مدافع تونسي جديد يلتحق بالدوري السعودي    صفاقس تحتفل بتتويج نادي ساقية الزّيت بكأس تونس    محمد المحسن يكتب لكم: حول المهرولين نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني    مفاجأة في القيروان: القبض على صديقة الخياطة «هيفاء» بتهمة القتل    سيدي بوزيد: تسجيل 32 اصابة جديدة بفيروس "كورونا"    نابل: تسجيل وفاة جديدة بفيروس كورونا لامرأة مسنة وارتفاع عدد الوفيات بالجهة إلى 9 حالات    كورونا تضرب بقوة.. رحيل حليمة    انتحار ممثلة يابانية شهيرة    «الخروج الى المسرح» في مدينة الثقافة (02 - 11 اكتوبر 2020)..8 عروض مسرحية للصمود امام جائحة كورونا    أحلام: اخترت أجمل رجل في الخليج    تنطلق عروضها في أكتوبر القادم..«وما ملكت» مونودرام تونسي عراقي    سوري يتبرأ من ولده «المرتزق» في ليبيا    فرنسا تستعد لاستقبال أول تمثال لشخصية من أصول إفريقية    السيسي: القوي المتربصة بمصر تحت ستار الدين لن تنجح مساعيها    حفوز: القبض على قاتلة الفتاة هيفاء في محل حياطة    وفاة الناشطة السياسية حليمة معالج بكورونا    تواصل هبوب الرياح القوية اليوم    مدنين: وفاة بفيروس كورونا لمسن بجربة واصابتين جديدتين بالجزيرة    تسجيل 16 حالة وفاة و786 حالة اصابة جديدة بكورونا    الحسم في مصير تطبيق تيك توك اليوم الأحد    اليوم المنستيري الترجي في نهائي الكأس...من يخطف الأميرة ؟    نهائي الكأس تحت مجهر المدرب كمال الشبلي...خبرة الترجي وجاهزية الاتحاديين    أخبار الترجي الرياضي : فحوصات احتياطية والمباركي يُغادر الفريق    الإمارات تمنع شاعرة من السفر لرفضها التطبيع    ترامب يرشح القاضية إيمي كوني باريت لعضوية المحكمة العليا    توقيف 10 في احتجاج على إجراءات العزل بلندن    سيدي الرئيس ..طبق حكم الإعدام .. و ارحمو أم رحمة.. يرحمكم الله    الاستاذ علي جمعة : لماذا لايستجيب الله لدعائك ؟؟؟    وزير السياحة: قطاع السياحة الاستشفائية كان الأكثر صمودا أمام الهزات الاقتصادية    عدنان الشواشي يكتب لكم : نعم ... أنا مع حكم الإعدام    موفى 2020 دخول محول المطار حيز الاستغلال    الهوارية: رئيس الحكومة وقناة TF1 الفرنسية يكرمان باعث المشروع السياحي «المغامر»    بتخفيضها لسعر 1200 منتجا لسنة كاملة: mg تتحدى غلاء الأسعار    رحيل الممثل المصري المنتصر بالله    رئيس الحكومة يعلن يوم 26 سبتمبر من كل سنة يوم وطني للسياحة الريفية    محمد الحبيب السلامي يتدّبر: ...آيتان من سورة البقرة    طقس اليوم: انخفاض في الحرارة وسحب مصحوبة ببعض الأمطار    التداوي الطبيعي ..الجلجلان يقاوم الربو و يقوي الذاكرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تأطير الفلاحين هيكليا .....ووضع أنظمة إنتاج ناجعة
نشر في المصدر يوم 12 - 05 - 2007

سلطت "واب مناجير سنتر" بمناسبة اليوم الوطني للفلاحة الذي يتم إحياؤه يوم السبت 12 ماي الأضواء على النساء الفلاحات في تونس مجرية بذلك مع السيدة أمينة نجار حرم بكّوري وهي مهندسة زراعية خريجة المعهد الوطني للفلاحة بتونس وجامعة ويسكوزن بالولايات المتحدة الأمريكية وقد حدثتنا بإطناب عن التجربة التي خاضتها بكل جرأة وحماس........
س: سيدة أمينة نجّار كيف بدأ المشوار؟
ج: إبان عودتي إلى تونس سنة 1987 اشتغلت بوزارة الفلاحة والموارد المائية لكن بعد 3 سنوات تفطنت إلى أن مكاني الفعلي هو في الميدان. لذلك أجّرت أراضي فلاحية ما بين ماطر وسجنان تقدر مساحتها ب110 هكتارات واشتغلت لعشرات السنوات في مجال الزراعات الكبرى (الحبوب والخضر و العلف) وتربية الأغنام.
وقد لاحظت أن قطاع الفلاحة بهذه المنطقة يواجه صعوبات جرّاء الانجراف الذي يرجع إلى كثرة المنحدرات والتها طل الكثيف للأمطار. كما أن الفلاحين هنالك لم يحضوا بالكثير من التأطير التقني.
ومع مرور الزمن تفطنت إلى أن من خلال نشاطي كمهندسة فلاحية أسهمت ودون أن أشعر في دفع التنمية الاقتصادية بالمنطقة. فمن سنة إلى أخرى كان الفلاحون يقبلون عليّ لشراء البذور أو طلب أدورية أو كراء آلات فلاحية، كل هذا كان مهما بالنسبة لي كمهندسة زراعية.... باختصار أقحمت أنواعا جديدة للقمح وساهمت في التصرف في الأعشاب الطفيلية والأمراض الفطرية في الزراعات......
س: هل هذا يعني أنك أقحمت تقنيات زراعية جديدة بالمنطقة؟
ج: بالتأكيد، فالفلاحون كانوا يراقبونني ويلاحظون الفوارق في المردود على مستوى المحصول وقد اهتموا بالأمر وحرصوا على تطبيق نفس القواعد. ففي هذه المنطقة الجبلية والممطرة، توجد الكثير من الانزلاقات الأرضية كما يلحق الانجراف أضرارا بآلاف الهكتارات. وقد أتيحت لي فرصة التعاون في إطار برنامج تجريبي لعدم الحراثة الذي كانت نتائجه مدهشة. وبعدما كنت أطبق هذه التقنية على مساحة هكتارين فقط أقدمت على تعميم التجربة على كامل المساحة الزراعية.
س: واليوم... أ تتبعين المسار نفسه؟
ج: منذ ذلك الوقت تقدمت بطلب الحصول على أرض دولة في إطار التفويت في الأراضي الحكومية في شكل كراءات. وأصبحت أسيّر مقسما فلاحيا ذا تقنية عالية بقيمة 48 هكتار وبمؤهلات أكثر أهمية من التي كانت بحوزتي في سجنان. وقد تمكنت بذلك من العبور من مستوى نشاط محدود إلى مستوى آخر أين تدخلاتي وأعمالي كانت أكثر دقة ومر دودية على مستوى الإنتاج.
وأنا أشتغل دائما في مجال الزراعات الكبرى كالقمح والعلف والبقول (الحمص والفول و الفول المصري..... ) وقد اخترت تقنيات زراعية جديدة مثل البذر المباشر وعدم الحراثة كما خيرت تربية أبقار (تارونتيز) هذا الصنف المختلط وذلك لخصوصياته المتعددة (ريفية، قابلة للتأقلم، تتحمل حرارة فصل الصيف، ذات خصوبة عالية، وتعمر طويلا....).
س: كم من قنطار قمح تنتجين سنويا ؟
ج: لا أعتقد أنه من المجدي الحديث عن المر دودية في هذا المجال.... ففي نظام زراعي قابل للتوسيع، يتغير المردود من سنة إلى أخرى. دعوني أقول لكم أنني أعمل في هذه الأرض الحكومية منذ 8 سنوات طبعا الأرباح هي نفسها، أحيانا ترتفع قليلا لكن التكاليف تضاعفت كثيرا بعبارة أخرى الأمور تزداد يوم بعد يوم صعوبة.
س: كيف ترين آفاق الفلاحة التونسية ؟
ج: كما كنت أقول أعتقد أن الفلاحة تزداد يوما بعد يوم صعوبة خاصة جراء تأثيرات العولمة، لكن أمام هذا الأمر أعتقد أنه ينبغي التحرك لا الوقوف مكتوفي الأيدي. لأن الفلاح التونسي يجب أن يأخذ هذا الواقع بعين الاعتبار ويعيد ترتيب أوراقه وهذا ما نحرص على تجسيمه من خلال الالتحاق بالتنظيمات المهنية وإقامة التعاضديات والجمعيات.
أردت أن أقول أنني كنت سعيدة جدا بالعمل في هذه المنطقة الجبلية والاجتهاد من أجل تبسيط التقنيات الفلاحية لأحقق نتائج قياسية من خلال العمل في أرض الدولة وتحقيق حصيلة هامة أما اليوم فمسألة المردود هي التي تؤرقني. فأنا ألاحظ أن الأرباح تنقص كل سنة خاصة وأن تكاليف الإنتاج تزداد ارتفاعا. وقد حان الوقت للانخراط ضمن هياكل تنظيمية والتفكير في تحريك الأمور من الخارج.
وأول هيكل انضممت إليه كان الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري ثم مجمع مربي أبقار التارتيز وكذلك جمعية الزراعة المستديمة. إن الحكومة تشجع الفلاحين على إقامة تعاونيات وجمعيات وتجمعات مهنية ونحن من بين أوّل تجمعات المربين التي عاضدت جهود الحكومة وعملت على تطوير فصيلة التارنتيز بتونس.
وقد تكونت جمعيتنا جمعية الزراعة المستديمة بعد أن ترسّخت القناعة في صفوف عدد الناشطين في زراعة الحبوب بضرورة حماية التربة وبأن تقنية البذر المباشر يمكن أن يسهم في الحد خاصة من الانجراف.
ويسألني كثير من الناس عن خصوصيات البذر المباشر، ودائما كنت أجيب أن هذه التقنية الفلاحية مكنتني من الاقتصاد في المحروقات والوقت وبفضلها تصبح الأراضي مروية أكثر ويسهل دخول مقاسم الأراضي.
س: لكن هل أن المردودية ارتفعت ؟
ج: لا وجود لفوارق واضحة وذات معنى على مستوى المردودية وإنما الثابت أن التكاليف تنقص.
س: ما هي انتظارات الفلاحين من الدولة ؟
ج: إذا كانت الأرقام التي بحوزتي صحيحة، أعتقد أن 80 بالمائة من المزارعين يمتلكون أقل من 50 هكتار و80 بالمائة من مربي الأبقار يمتلكون 20 رأسا. وهذه الأصناف من الفلاحات المتوسطة والصغرى تقدم أكثر من 80 بالمائة من إنتاج الحبوب والفواكه والخضر واللحوم والحليب. هؤلاء المزارعين يجب أن يستمروا في الإنتاج يجب أن ينتظموا ويعملوا بفضل تشجيعات الدولة على إيجاد أنظمة إنتاج ملائمة و تتكيف مع الظروف والأوضاع بالجهة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.