خبراء: الطيران الدولي لن يعود إلى طبيعته قبل 2023    صفاقس: إحباط عمليتي اجتياز للحدود البحرية خلسة    إعلان ولاية اريانة خالية من كورونا...وسيطرة ولاية تونس على الوباء في الساعات القادمة    المكي يدعو الاطارات الصحية إلى "مزيد اليقظة لتخطي هذه المرحلة الإستثنائية"    أصحاب اللواجات: لن نعود الى العمل الا اذا ...    السفر الدولي جوا لن يعود إلى طبيعته حتى عام 2023    مستشفى قرقنة ينجح في التحدي: عملية جراحية دقيقة ناجحة لشيخ في الثمانين دون قاعة انعاش !    السيجومي: القبض على شخص من أجل الاعتداء بالعنف بواسطة آلة حادة    عين جلولة: وفاة شاب بعد سقوطه من سطح بناية اثناء جلسة خمرية    يوميات مواطن حر: ربيع الشذى غده سحر شامل    الأستاذ الطاهر بوسمة يكتب لكم: العدل أساس العمران    عدنان الشواشي يكتب لكم: ربّي يحفظ " الإفريقي" ... مسكينة "الغالية" ... إستغلّوها وحلبوها    محمود حرشاني يكتبب // عاشوا في ذاكرتي ..محمد مزالي رجل الفكر والثقافة    يوميات مواطن حر : الباب يطرق الباب ولا يسمع الجواب    أول تعليق من الفنانة رجاء الجداوي بعد إصابتها بفيروس كورونا    يسرا: الزعيم أنقذني من الموت أكثر من مرة    يسرا: عادل إمام أنقذ حياتي    لاعب كرة صربي ينهي حياته بطريقة مريعة    صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: تمكين المسلمين من أداء صلاة الجمعة في كنيسة مبادرة جديرة بالتنويه    غازي الشواشي:توجه لإحداث وكالة للتصرف في الأملاك المصادرة وسن مشروع قانون المصادرة المدنية    كنيسة في برلين تستضيف المسلمين لأداء الصلاة في ظل كورونا (صور)    صفاقس: تسجيل إصابة جديدة بفيروس كورونا    اوهمها بان والدته تريد معايدتها والتعرف على زوجة المستقبل ثم اغتصبها مع صديقه    جندوبة.. وفاة شاب في حادث مرور    جربة تحتفل بالعيد...رغم كل شيئ (صور)    صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: الاستاذ احمد البارودي رحمه الله كفاءة علمية على النهج الزيتوني الاصيل    صديق مقرب منه للصريح: وفاة روجي لومار بكورونا إشاعة    زيدان ينتهك الحجر الصحي في إسبانيا.. والعقوبة بانتظاره    إسبانيا تكشف تاريخ عودة استقبالها للسياح    مصر.. آخر كلمة نطق بها عشماوي قبل إعدامه بلحظات    سليانة : انتشال جثة شاب غرق ببحيرة ببوعرادة    وزير الصحة يزور المستشفيين الجهويين بباجة وجندوبة    تغيب عن منزل عائلته منذ 7 سنوات ثم عاد وكانت المفاجاة....التفاصيل    غموض يلف مصير 78 مهاجرا فروا من ليبيا عبر البحر    في أعمال الفنانة التشكيلية آمال بن حسين: سردية ملونة بالحكاية المتشظية بين اللوحات    عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل وتضارب في الأخبار حول صحته    حصيلة جديدة للإصابات بفيروس كورونا    الدوري الألماني: مواجهة مثيرة بين بايرن ودورتموند في قمة الحسم    التوقعات الجوّية لثاني أيّام العيد    أسعار النفط ترتفع وسط آمال تعافي الاقتصاد العالمي    الجامعة العربية تدعو لحقن الدماء ووقف القتال في ليبيا فورا    بنزرت: حجز 300 علبة من الجعة داخل كشك    في الافريقي: لسعد الدريدي يتحرك    ''حافظ قائد السبسي يتذكّر يوم العيد مع والديه ''أهل الغدر قاموا بمخطط ضدنا    صفاقس: حصيلة عمل فرق المراقبة الاقتصادية خلال شهر رمضان    إصابة الفنانة رجاء الجداوي بفيروس كورونا    مسلسل نوبة: نهايات بلا انتصار وتابوه السيدا والاغتصاب نقطة استفهام    مركز النهوض بالصادرات يعقد اللقاءات التونسية المجرية للأعمال افتراضيا موفي جوان 2020    جائحة كورونا : 430 ألف تونسيٍ فقدوا عملهم مؤقتا    تعزية واعلان فرق    بنزرت: ألوان باهتة خيّمت على المدينة في ظل غياب الحركة عنها وخلو فضاءاتها من أجواء عيد الفطر الاحتفالية    فرق المراقبة الاقتصادية ترفع طيلة شهر رمضان 10670 مخالفة    استعدادا لمواجهتي الباراج مع الرجيش .. قوافل قفصة تستأنف التمارين الثلاثاء القادم    للتخلص منه.. برشلونة يخفّض سعر ديمبيلي    بطولة ألمانيا لكرة القدم.. نتائج مباريات الجمعة والسبت لحساب الجولة 27    إصابة الفنانة المصرية رجاء الجداوي بكورونا.. وابنتها باكية: "أرجوكم ادعوا لها"    عقب تعذر الرؤية.. الصومال يعلن السبت أول أيام عيد الفطر    تونس تتحصل على قرض جديد من البنك الدولي ب57 مليون دينار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"لعبة الحوت الأزرق" تقتل أطفال تونس في صمت: أولياء يؤكدون..مندوب حماية الطفولة يكشف ل"المصدر" ويحذر من مخاطر الألعاب الالكترونية التي تعتمد على سرية..
نشر في المصدر يوم 14 - 02 - 2018

ثلاث حالات انتحار لمراهقين في تونس أعمارهم لم تتجاوز ال16 سنة أثارت مؤخرا ضجة كبيرة بعد ان حامت حولها شبهة تعاطي الضحايا ل"لعبة الحوت الأزرق" وهو ما يجعلنا ندق ناقوس الخطر للننبه من مخاطر استخدام المراهقين لمثل هذه التطبيقات الالكترونية التي تعتمد على السرية وتحصد أرواح الأبرياء في صمت.
فبعد حادثة انتحار الفتاة سندة التي القت بنفسها ليلا من فوق سطح منزل عائلتها بأحد الأحياء الشعبية من ولاية أريانة والتي حامت حولها شبهة لعبة الحوت الأزرق وكان " المصدر" قد انفرد بنشر تفاصيلها شهدت تونس الأسبوع الماضي حادثتين جديدتين تمثلتا في انتحار تلميذين مراهقين بكل من زغوان وقليبية، هاتين الحادثتين أثارتا ضجة مجددا بعد تردد أنباء مفادها انتحار الطفلين بسبب "لعبة الحوت الأزرق".
وتفيد تفاصيل الحادثتين اللتين جدتا الأسبوع الماضي ان فتاة قليبية تبلغ من العمر 12 سنة تدرس بالمرحلة الاعدادية عثر عليها مشنوقة في شجرة قرب منزلها وقد أكد والدها حاتم صمود في تصريح اذاعي ان ابنته انتحرت نتيجة تعاطيها للعبة "الحوت الأزرق" داعيا الأولياء إلى الانتباه إلى أطفالهم ومراقبة هواتفهم الجوالة وحواسيبهم.
وكشف أب الفتاة في نفس السياق ، أن ابنه الصغير أخبره بعد انتحار أخته "أنها أخبرته أنها عندما تقوم بربط رقبتها مرتين سوف ترى الجنة وتعود" ، مشددا على أن تصرفاتها كانت عادية جدّا وذهبت يوم الحادثة إلى المدرسة وعادت إلى بيتها غيرت ملابسها وجهزت نفسها للذهاب إلى الحصة المسائية.
وبالنسبة للحادثة الثانية في زغوان فقد عثر على التلميذ البالغ من العمر 13 سنة مشنوقا في منزل عائلته وقد ارجع والداه سبب انتحاره ايضا لتنفيذه لتعليمات لعبة الحوت الأزرق.
لعبة الحوت الأزرق التي أثارت الجدل وحصدت العديد من الأرواح في صفوف المراهقين في العالم وصولا الى تونس حذر منها مندوب حماية الطفولة مهيار حمادي في تصريح ل"المصدر" داعيا الأولياء الى التحلي بالمزيد من اليقظة وعدم الاستهانة بمخاطر مثل هذه الألعاب التي تعتمد على السرية التامة.
وبخصوص حقيقة تنفيذ الطفلين الذين انتحرا مؤخرا لتعليمات "لعبة الحوت الأزرق" مما أدى الى هلاكهما قال مهيار حمادي أن هناك تحقيقا فتح في الغرض ولا يمكن الآن الجزم بانتحارهما بسبب هذه اللعبة أو النفي الا بعد عرض هواتف الضحايا وحواسيبهم على الفحص من طرف الوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية التي يمكنها استخراج التطبيقات التي قاما الضحايا بتنزيلها اوالصفحات التي ولجا اليها.
وبين حمادي في السياق ذاته ان مندوبية حماية الطفولة دفعت في اتجاه عرض اجهزت المنتحرين على الفحص حيث تم الحصول على انابات وتساخير من النيابة العمومية ليتم عرض الأجهزة على الوكالة الوطنية للسلامة المعوماتية في انتظار ما ستكشفه الأبحاث.
وشدد حمادي على انه لا يمكن الجزم نهائيا بالاسباب من خلال شهادات اوتصريحات العائلة.
عاجل وخاص/لعبة "الحوت الأزرق" تحصد أول ضحاياها في تونس..وهذه التفاصيل..
وتابع في سياق متصل انه في اطار الاستراتيجية الوطنية لوقاية الأطفال من مخاطر الانترنات تم اليوم الاربعاء 14 فيفري 2018 عقد اجتماع بين ممثلين عن وزارة المراة والأسرة والطفولة ومختلف الاطراف المتدخلة من اخصائيين نفسيين وممثلين عن وزارتي التربية والشباب والوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية والوكالة التونسية للانترنات لوضع خطة قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى للعمل على الجوانب التحسيسية والتوعية في محاولة للحد من مخاطر مثل هذه اللعب الالكترونية التي باتت تهدد سلامة المراهقين وفق تعبيره.
كما ان مندوبية حماية الطفولة قامت بالاحاطة عبر اخصائييها النفسيين بأشقاء الضحيتين وبأصدقائهم في المحيط الدرسي ومن المنتظر ان تدعو وزارة التربية المربين الى تخصيص بعض الوقت من كل حصة لتنبيه التلاميذ من خاطر التطبيقات واللعب الالكترونية.
هذا ومن المنتظر ان تطلق بدورها الوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية ومضات تحسيسية في هذا الغرض على موقعها.
ونوه الى ان اشكال الاستقطاب اليوم عن الطريق الشبكات الالكترونية أصبحت متعددة ومختلفة سواء عبر اللعب والتطبيقات التي تنتهي بالاطفال الى الموت مثل "الحوت الأزرق ولعبة مريم" او عبر المواقع التي تستقطب الشباب والمراهقين لمواقع مشبوهة اما مواقع تدعو الى التطرف أوالمواقع الاباحية وفق تعبيره.
ودعا الأولياء الى عدم الاستهانة بمخاطر الانترنات والتطبيقات الالكترونية وعدم الهروب من ازعاج الاطفال لهم عن طريق ترك الهواتف والحواسيب للاطفال والمراهقين دون رقابة.
وبخصوص ما قيل عن حجب لعبة الحوت الأزرق أكد مهيار حمادي انه لا يمكن الحديث عن حجب كلي لهذه التطبيقة مشيرا الى انها تحتفي في بعض مواقع وتظهر في مواقع اخرى مؤكدا في نفس السياق انه ما تزال هناك امكانية للولوج اليها حسب تعبيره.
وبدورها نبهت رئيسة دائرة اليقظة والانذار بالمخاطر بالوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية صفية مراد غرسلي في تصريح ل"المصدر" الأولياء من مخاطر الانترنات على المراهقين داعية اياهم الى مزيد الاحاطة بابنائهم ومراقبتهم والتحاور ومعهم والاقتراب من مشاغلهم .
وبينت على ان دور الوكالة في اطار الاستراتيجية الوطنية التي تم اطلاقها مؤخرا يتمثل اساسا في التوعية والحملات التحسيسية للوقاية وفق تعبيرها.
وتجدر الاشارة الى ان لعبة "الحوت الأزرق"، التي طوَّرها شباب روس تتضمن 50 مستوى، تكون تحدياتها الأولى مشاهدة فيلم رعب في ساعات متأخرة من الليل، وتصل إلى تحدي رسم حوت على الذراع بآلة حادة أو التعرض لقطار والانتحار ويكون هذا هو التحدي الأخير، الذي على اللاعب كسبه.
و تستهدف هذه اللعبة المراهقين بين 12 و16 عاماً، فبعد أن يقوم المراهق بالتسجيل لخوض التحدي، يُطلب منه نقش الرمز التالي "F57" أو رسم الحوت الأزرق على الذراع بأداة حادة، ومن ثم إرسال صورة للمسؤول للتأكد من أن الشخص قد دخل في اللعبة فعلاً.
بعد ذلك يُعطى الشخص أمراً بالاستيقاظ في وقت مبكر جداً، عند 4:20 فجراً مثلاً، ليصل إليه مقطع فيديو مصحوب بموسيقى غريبة تضعه في حالة نفسية كئيبة. وتستمر المهمات التي تشمل مشاهدة أفلام رعب والصعود إلى سطح المنزل أو الجسر بهدف التغلب على الخوف.
وفي منتصف المهمات، على الشخص محادثة أحد المسؤولين عن اللعبة لكسب الثقة والتحول إلى "حوت أزرق"، وبعد كسب الثقة يُطلب من الشخص ألا يكلم أحداً بعد ذلك، ويستمر في التسبب بجروح لنفسه مع مشاهدة أفلام الرعب، إلى أن يصل اليوم الخمسون، الذي يٌطلب فيه منه الانتحار إما بالقفز من النافذة أو الطعن بسكين.
ولا يُسمح للمشتركين بالانسحاب من هذه اللعبة، وإن حاول أحدهم فعل ذلك فإن المسؤولين عن اللعبة يهددون الشخص الذي على وشك الانسحاب ويبتزونه بالمعلومات التي أعطاهم إياها لمحاولة اكتساب الثقة. ويهدد القائمون على اللعبة المشاركين الذين يفكرون في الانسحاب بقتلهم مع أفراد عائلاتهم .
ويُكلف من تبقى منهم بمهمات أصعب وأقسى كالوقوف على حافة سطح المنزل أو التسبب بجروح في الجسد. والقلة القليلة التي تتبع كل ما أملي عليها بشكل أعمى هي التي تستمر.
تكون هذه المجموعة الصغيرة على استعداد لفعل المستحيل للبقاء ضمن السرب، ويعمل الإداريون على التأكد من جعل الأطفال يمضون قدماً في اللعبة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.