"رجل الظل يخرج إلى العلن"..من هو المرشد الأعلى الايراني الجديد مجتبئ خامنئي..؟    بعد اختياره خليفة لوالده.. من هو مجتبى خامنئي المرشد الأعلى الجديد لإيران؟    تونس: 191 قتيلاً و873 جريحاً في حوادث المرور منذ بداية 2026 إلى غاية 8 مارس    السابع منذ بداية الحرب.. الجيش الأمريكي يعلن مقتل جندي في هجوم استهدف القوات الأمريكية في السعودية    القيروان: شاب وشقيقته يتعرضان للاعتداء بآلة حادة والأمن يلاحق الجناة    تصفيات اتحاد شمال إفريقيا تحت 17 عامًا: المنتخب التونسي يستهل مشواره بمواجهة المغرب    إيران تلمح إلى اختيار مجتبى خامنئي خليفة لوالده    ادارة الشرطة العدلية بالقرجاني تطيح باحد اخطر قيادات " مافيا لاكامورا " الايطالية    أريانة : انطلاق مهرجان "ليالي رمضانيات رواد " في دورته الثانية    خلال النصف الأول من رمضان: حجز وإتلاف أكثر من 200 طن من المواد الغذائية الفاسدة وغلق 32 محلا    ذكريات رمضان فات .. سُفرة بن عيّاد    من ثمرات الصوم...الستر    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    حاجب العيون ..حادث مرور يخلف قتيلين و7 جرحى    آخر الليل وصباح الغد: ضباب محلي وانخفاض الرؤية إلى ما دون 500 متر    حقوق النساء في صدارة الاهتمامات    كيف تتجنب الإمساك خلال شهر رمضان؟    بطولة فرنسا لألعاب القوى: مروى بوزياني تتوّج بذهبية السباق القصير    عاجل/ وزير خارجية ايران يوجه هذه الرسالة الى ترامب..    الليلة: أمطار متفرقة والحرارة بين 8 درجات و17 درجة    وزارة الصحة تطوّرمنصّة رقمية لجمع المعطيات المتعلقة بالمخدرات والإدمان    رد بالك: ما تكثرش من ماكلة الحلو في رمضان... هاو علاش    شظية إيرانية تقتل اللاعب الكويتي السابق فهد المجمد    العيد الصغير بلاش حلو؟ أسعار الفواكه الجافة تهدد الحلويات... علاش؟    عاجل/ مقترح قانون لعقوبة بخمس سنوات سجن ضد مقترفي هذه الأفعال..    كأس العالم للسباحة بالزعانف بإيطاليا: تونس تتألق بثلاث ذهبيات... التفاصيل    وزراء الخارجية العرب: الدول المستهدفة من إيران لها حقّ الدفاع الشرعي عن النفس    الطريق السيارة أ3: تقدم الأشغال بين الكلم 62 و45.5 في اتجاه تونس    الرابطة الأولى: الافريقي يعزز رصيده في الوصافة والتعادل يحسم قمة البقلاوة والنجم    الجامعة التونسية للكرة الطائرة تنهي اجراءات التعاقد مع المدربة الايطالية اليساندرا كامبدالي للاشراف على منتخب السيدات    جمعية الاقتصاديين التونسيين : الشحن الجوي قطاع لا يزال دون الاستغلال المطلوب في تونس    عاجل: جامعة التعليم الثانوي تقرر إضراباً حضورياً...هذا موعده    أنغام من العراق والشام: الفنان السوري علي حسين في موعد فني مع جمهور بئر الأحجار    اكتشاف آثار جديدة بموقع أوتيك الأثري    جلسة عمل بمقر بلدية باردو للنظر في وضعية عمارات "سبرولس" بمنطقة قصر السعيد    خبير في الرصد الجوي: تقلبات جوية بداية من الغد.. وأيام عيد الفطر ستكون ممطرة وباردة    الدورة العاشرة لمهرجان المدينة بسبيبة من ولاية القصرين من 10 الى 18 مارس 2026    غدا الاثنين ... يوم تحسيسي في السلامة الغذائية والاستهلاكية بمركز التصميم بالمندوبية الجهوية للصناعات التقليدية بقفصة    خليل العبدولي: ''هذه مجرد البداية، بإذن الله''    مشروع ميناء المياه العميقة بالنفيضة سيوفر حوالي 52 الف موطن شغل    دار المنستيري بالمدينة العتيقة : معلم تاريخي يستعيد إشعاعه عبر فنون الخط العربي والزخرفة الإسلامية    السجن والخطية المالية لبارون ترويج المخدرات بالجبل الأحمر    طُرق تسوية وضعية الديون الجبائية للمطالبين بالأداء لسنة 2026    توسعة كبرى لمطار تونس قرطاج ب3 مليار دينار والتخلي عن فكرة إنجاز مطار جديد    الدفاع الإماراتية تعلن حصيلة الاعتراضات الجوية    مطار جربة - جرجيس الدولي: أكثر من 2،3 مليون مسافر و77 مليون دينار لتطوير البنية التحتية    شبرين تتصدّر الترند مرة أخرى...علاش؟    الرابطة الأولى (الجولة 23): مقابلات الدفعة الثالثة وبرنامج النقل التلفزي    الاتحاد المنستيري ينفصل عن مدربه طارق جراية    معز القديري يقدّم آخر أعماله المسرحية: العرض ما قبل الأول لمسرحية "O" يوم 10 مارس بقاعة الريو    إحداث اختصاصات تكوين جديدة في ميكانيك السيارات الكهربائية والهجينة    خبر يهمّ كل أم: لقاءات في المدارس باش تعاونكم تحميو صغاركم من ضغط الامتحانات والتنمّر والمخدرات    مستشفى صالح عزيز: تقنية متطوّرة للكشف المبكّر عن سرطان البروستاتا    هجوم إيراني جديد على تل أبيب ودول الخليج تتصدى لهجمات    قبل الإفطار بدقائق يطرق الباب...تحرّكات مشبوهة تثير الخوف في أحياء صفاقس    وزارة الصحة : تفعيل وحدة نهارية للعلاج الكيماوي بمستشفى قبلي    عاجل: الصحة العالمية تحذّر من مخاطر التخزين غير السليم للخضروات في رمضان    أدعية لحفظ الأهل والأبناء يوم الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"رجل الظل يخرج إلى العلن"..من هو المرشد الأعلى الايراني الجديد مجتبئ خامنئي..؟
نشر في المصدر يوم 09 - 03 - 2026

في خطوة وُصفت بأنها الأكثر أهمية في تاريخ الجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها عام 1979، أعلن مجلس خبراء القيادة الإيراني اليوم الأحد رسمياً عن اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى ثالثاً للبلاد، خلفاً لوالده الراحل آية الله علي خامنئي، الذي قُتل في غارة جوية أواخر فبراير الماضي. هذا التعيين ينهي عقوداً من التكهنات حول "رجل الظل" القوي الذي أدار مفاصل الدولة من خلف الكواليس لسنوات طويلة.
فمن هو مجتبئ خامنئي؟
وُلد مجتبى حسيني خامنئي في 8 سبتمبر 1969 بمدينة مشهد الإيرانية. هو الابن الثاني لعلي خامنئي، وتربى في كنف عائلة سياسية ودينية بامتياز.
تلقى تعليمه في حوزة قم الدينية على يد كبار العلماء، وحصل على رتبة "حجة الإسلام"، وهي مرتبة دينية تمكنه من ممارسة الاجتهاد والتدريس في الحوزة، وإن كان تعيينه مرشداً قد أثار جدلاً حول رتبته الفقهية مقارنة بأسلافه.
شارك مجتبى في الحرب العراقية-الإيرانية في الثمانينات، حيث انضم لوحدات المتطوعين، وهي الفترة التي يعتقد المحللون أنها شهدت ولادة علاقاته الوثيقة والممتدة مع قادة الحرس الثوري الإيراني.
لم يشغل مجتبى خامنئي أي منصب رسمي أو انتخابي طوال حياته، لكنه عُرف بأنه "الحارس الشخصي" لنفوذ والده.
وتشير التقارير إلى أنه كان يدير الشؤون السياسية والأمنية الحساسة من داخل مكتب والده، وكان القناة الرئيسية للتواصل بين المرشد والأجهزة الأمنية كما ارتبط اسمه بشكل وثيق بإدارة الأزمات الداخلية، لاسيما دوره المزعوم في قمع "الحركة الخضراء" عام 2009، وإدارته المباشرة لميليشيا "الباسيج" في مواجهة الاضطرابات.
في عام 2019، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات عليه، متهمة إياه بالعمل نيابة عن والده لتعزيز "الأهداف الإقليمية المزعزعة للاستقرار".
وجاء انتخاب مجتبى (56 عاماً) من قبل مجلس خبراء القيادة في ظل ظروف استثنائية حيث تفيد التقارير بأن تعيينه تم بتأييد حاسم وضغط مباشر من قيادات الحرس الثوري لضمان "الاستمرارية الأمنية" في وقت الحرب.
بالاضافة الى مقتل والده المفاجئ وتصاعد المواجهات العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل مما دفعا النظام نحو خيار "الرجل القوي" الذي يعرف خبايا الأجهزة الأمنية.
و يمثل تعيينه أول حالة انتقال "وراثي" للسلطة في الجمهورية الإسلامية، وهو ما يطرح تساؤلات حول مستقبل "الشرعية الثورية" للنظام مقابل "الشرعية السلالية".
وتأتي خطوة تسلم مجتبى خامنئي لمقاليد السلطة في لحظة فارقة تتسم ب "الاستنفار الأقصى"، حيث يجد نفسه مباشرة في مواجهة أعنف التحديات العسكرية والأمنية التي عرفها النظام؛ إذ يتعين عليه إدارة الصراع المفتوح مع التحالف الأمريكي-الإسرائيلي ضمن عملية "زئير الأسود"، وهي مواجهة لم تعد تكتفي بحروب الوكالة بل انتقلت إلى الاصطدام المباشر. وما يزيد من تعقيد المشهد هو "الخطر الوجودي" الذي يلاحقه شخصياً، في ظل التهديدات الإسرائيلية الصريحة باستهداف رأس الهرم في السلطة، مما يضطره لإدارة الدولة من خلف ستائر أمنية مشددة وحالة اختفاء دائم، محاولاً الحفاظ على تماسك القيادة والسيطرة وسط أجواء من الترقب والملاحقة.
أما على الصعيد الداخلي، فيواجه مجتبى اختباراً عسيراً لشرعيته السياسية، حيث يصطدم طموحه بحالة من الاستياء الشعبي المتزايد نتيجة التدهور الاقتصادي الحاد من جهة، والحساسية التاريخية من فكرة "التوريث" من جهة أخرى. فالمفارقة تكمن في أن النظام الذي تأسس في الأصل على أنقاض ملكية وراثية يجد نفسه اليوم أمام تهمة إعادة إنتاج نفس النموذج، مما يغذي غضب الشارع الذي يرى في هذا التحول خروجاً عن المبادئ الثورية الأولى. وبذلك، يجد القائد الجديد نفسه مطالباً بتحقيق توازن شبه مستحيل بين تثبيت أركان حكمه داخلياً أمام جبهة شعبية محتقنة، وبين حماية حدود الدولة ووجودها أمام تهديدات خارجية لا تعترف بقواعد الاشتباك القديمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.