رئيس جمعية قرى الأطفال "س و س" يدعو المواطنين للتبرع بزكاة الفطر عبر الموقع الرسمي للجمعية    عاجل/ من أجل قروض بنكية: السجن وخطية مالية ضخمة ضد هذا الشخص..    تحويل حركة المرور بهذه الطريق لمدة 10 أيام..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    عاجل/ غموض حول مصير علي لاريجاني..ولماذا استهدفته إسرائيل؟..    منشور على حساب لاريجاني في "إكس" تزامنا مع إعلان إسرائيل مقتله    الاحتلال يعلن اغتيال علي لاريجاني    الملاسين: وفاة طفل شنقًا وفتح تحقيق في ملابسات الحادثة    جريمة مروعة: ينهون حياة طفل 17 سنة طعنا بالسكين..    إدارة مولودية الجزائر تعلن الطاقم المساعد للمدرب خالد بن يحيى    بمناسبة العيد: خطوط جديدة لتسهيل تنقّل التوانسة...تعرّف عليها    بطولة كرة السلة: النادي الإفريي يجدد إنتصاره على الشبيبة القيروانية    دراسة صادمة: لحوم أكثر = اكتئاب وقلق عند النساء؟    الكاف: تصوير مباشر لقطار يدهس سيارة قبل شقّان الفطر...كيفاش تمّ تصوير الفيديو؟    الحماية المدنية : 365 تدخلا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    سفير اليابان بتونس يستقبل مدير التصوير سفيان الفاني المتوج بجائزة أكاديمية السينما اليابانية    سفارة تونس في اليابان تشارك في الاحتفالات باليوم العالمي للفرنكوفونية لتسليط الضوء على الثقافة التونسية الفرنكوفونية    المنتخب الوطني: موعد كشف اللموشي عن قائمة المدعوين لتربص تورونتو    ارتفاع أسعار الغاز في البورصات الأوروبية    عاجل/ عقوبات سجنية وخطايا مالية تصل إلى 100 ألف دينار ضد هؤلاء..    وزارة التجارة: سجّلنا ممارسات مضاربة واحتكار اللحوم البيضاء    بطولة ميامي للتنس : معز الشرقي ينهزم أمام البيروفي ايغناسيو بوز 1-2    نيمار خارج تشكيلة البرازيل في وديتي فرنسا وكرواتيا قبل كأس العالم    مريض ولازمك شهادة طبّية للخدمة: شوف وقتاش لازم تبعثها وردّ بالك ''عرفك'' مش من حقّه يرفضها لأنّها من طبيب خاصّ    من حي التضامن إلى المنزه: 87 مخالفة اقتصادية خلال ليلة واحدة.. وهذه تفاصيل الحملة..#خبر_عاجل    صفاقس: تحيل بالكارت البنكي يسرق 300 مليون، ردوا بالكم كي تمشوا تصبوا ال essence في الكييوسك    عاجل/ هجوم جديد بمسيّرة على منشأة نفطية في الفجيرة بالامارات..    عاجل/ هذا موعد عيد الفطر في تونس..    عاجل : تسونامي يضرب سواحل المتوسط في غضون 30 عاما...و الخبراء يحذرون    غلطة في استعمال المقلاة الهوائية ينجم يكلفك على برشا    في بالك ....فما 4 أنواع للحليب عندهم فايدة كبيرة    إيران تعتقل 10 أجانب بتهمة التجسس    تسجيل اضطرابات وانقطاعات في توزيع الماء الصالح للشرب بعدة معتمديات من ولاية نابل    الليلة وغدوة: 127 مكتب بريد محلولين في الليل باش تقضي أمورك    بطولة انقلترا : برنتفورد يهدر تقدمه بهدفين ليتعادل 2-2 مع ولفرهامبتون    طقس اليوم: أمطار متفرقة وأحيانا غزيرة بهذه المناطق    الامارات: حريق بمنشأة نفطية في الفجيرة إثر استهداف بمسيّرات    توزيع الجوائز الوطنية للمتميزين من الحرفيات والحرفيين في مجال الصناعات التقليدية بعنوان سنة 2025    موكب ديني بجامع الزيتونة المعمور احتفاء بليلة القدر    ليبيا.. اكتشاف احتياطات غازية "هائلة" تقدر بتريليون قدم مكعب    إنجاز غير مسبوق للمستشفى الجهوي بجندوبة    ذكريات رمضان فات ...الختم    في حفلها بتظاهرة «رمضان في المدينة» بمسرح الأوبرا ... كارول سماحة تحكي وجع لبنان وتطلب لتونس الأمان    أسرة هاني شاكر تكشف تفاصيل حالته الصحية: الحقيقة    «جعل» الإصدار الجديد للروائي عروسي قديم    الدعاء الذي أوصى به النبي في ليلة القدر    شنوّة فضل الصلاة والسلام على النبي    شنّوة أطول كلمة في القرآن الكريم؟    عاجل: جامعة كرة اليد تعلن عن الجهاز الفني الجديد للمنتخب الوطني: التفاصيل    باجة: الهيئة الجهوية للهلال الأحمر التونسي تنظّم حفل ختان جماعي بالمستشفى الجهوي بباجة    سليانة: توزيع هدايا تتضمن كتبا لفائدة الاطفال المقيمين بقسم الأطفال بالمستشفى الجهوي    عاجل/ بعد السعودية: هذه الدولة تعلن موعد تحري هلال عيد الفطر..    نشرة متابعة: أمطار غزيرة ورياح قوية تصل إلى 100 كلم/س    بطولة ميامي للتنس - معز الشرقي يتسهل جدول التصفيات بملاقاة البيروفي ايغناسيو بوز    عطلة بثلاثة أيام بمناسبة عيد الفطر    ديكور العيد بأقل تكلفة...شوف كيفاش بأفكار بسيطة    الأدعية المأثورة والمستحبة عند ختم القرآن    موش إعصار أما يلزم الانتباه: ''JOLINA'' يبدّل حالة الطقس في تونس    قفصة: تواصل الحملة الوطنية المجانية لتلقيح المجترات الصغرى والقطط والكلاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيف ستكون المهرجانات لهذه الصائفة في تونس وهل ستتماشى وروح الثورة؟
نشر في المصدر يوم 30 - 05 - 2011

الأكيد أنّ المتابعين للشأن الثقافي في تونس والجمهور العريض يتساءل عن المحتوى والمضمون الذين سيكونان عليهما المهرجانات والتظاهرات الثقافية في تونس خلال هذه الصائفة والتي ستكون بكل المقاييس استثنائية من حيث عدد المهرجانات وتوزّعها على كامل تراب البلاد وكذلك مدى ارتباط هذه المهرجانات بالمسائل الأمنية وبالأخص الحرص على تأمين عروض ثقافية ذات محتوى جيّد وملتزم يقطع مع العروض "المبتذلة" السائدة في السابق، فضلا عن الميزانية التي سيقع تحديدها لهذه المهرجانات ومدى التعارض السائد بخصوص الجوانب الاجتماعية الحاصلة في البلاد.

ما يمكن ملاحظته أن المشهد الثقافي في تونس بدأ منذ ثورة 14 جانفي يشهد تغييرا جذريا على العديد من الأصعدة والمستويات لعل أبرزها التحرر في الطرح الثقافي والتعاطي مع المواضيع التي كانت في السابق محظورة وسمحت بالتالي أن يسهم المثقف والمبدع التونسي والإدلاء بدلوه في التحولات السياسية والاجتماعية التي تعرفها تونس عبر عروض مسرحية أو غنائية ملتزمة.

وفي هذا الصدد صعدت في تونس بعد الثورة العديد من المجموعات الغنائية التي كانت محظورة وممنوعة من النشاط الثقافي ولقيت نجاحا منقطع النظير في العروض التي قدمتها بفضل العروض الغنائية الملتزمة والمُعبّرة عن المشاغل التي تعاني منها مجمل شرائح المجتمع من تهميش وإقصاء وقمع.
هذا المشهد الثقافي الجديد المساير لمتطلبات الثورة في تونس، سيفرض حتما على وزارة الثقافة والمحافظة على التراث وعبر لجانها المختصة في البرمجة الثقافية لهذه الصائفة برمجة متميزة للمهرجانات الصيفية من حيث العروض الثقافية وخاصة الغنائية منها التي تحظى باهتمام الجمهور العريض.

الثابت والمتأكد أن لتونس العديد من المهرجانات الصيفية الدولية ذات الصيت العالمي على غرار مهرجان قرطاج الدولي ومهرجان الحمامات الدولي وقد أعلن وزير الثقافة والمحافظة على التراث على الحفاظ على موعدي هذين المهرجانيين من منطلق أنهما يمثلان واجهة ثقافية مُهمّة لتونس على مرّ السنين غير أنّ المحتوى لن يكون بالتأكيد مماثلا للسنوات الفارطة إذ أنّ التوجه سيكون مغايرا من خلال برمجة عروض ثقافية وغنائية متميزة وتتماشى ورح الثورة التونسية بجلب فنانين تونسيين وعرب وحتى أجانب عُرفوا بفن ملتزم وذو ذوق راق وعال.

ولئن تمت المحافظة على موعدي مهرجاني قرطاج والحمامات، فإن بقية المهرجانات الدولية على غرار سوسة وصفاقس وبنزرت وطبرقة وكذلك المهرجانات الوطنية والمحلية بكامل تراب البلاد لم يقع الإعلان عن موعدها ومدتها والحال أنّ أغلب المهرجانات تنعقد في شهري جويلية وأوت وهو ما يعني أنه لم يعد هناك متسع من الوقت لبرمجة العروض ورصد الميزانية لهذه المهرجانات والشروع في الاتصال بالفنانين وإبرام العقود معهم.
المعلومات المتوفرة لدينا تفيد بأنه لم يقع إلى حدّ الآن تعيين مديري المهرجانات الدولية والوطنية وهو ما يوحي بأن البرمجة لهذا العام قد تكون مقتضبة وستقتصر على بعض المهرجانات الكبرى كما أن مدة المهرجانات قد تكون وجيزة وتمتدّ على أسبوع أو أسبوعين وذلك للعديد من الاعتبارات حسب اعتقادنا، لعلّ أهمها أن الظرف الاستثنائي الذي تمر به البلاد وما أفرزه من ضرورة معالجة العديد من الملفات في وقت وجيز وأوكدها الجوانب الاجتماعية وتحسين ظروف عيش التونسيين وتطوير الأجور ودفع التنمية الجهوية بتحقيق العدالة بين كافة الجهات.

الجانب الأمني سيلعب كذلك دورا محوريا على مستوى حسن سير تنظيم المهرجانات وتأمين العروض الفنية والثقافية في أفضل الظروف، إذ أنه من يضمن أن تدور العروض والمهرجانات من دون حصول أحداث شغب أو دخول "مندسين" لإفساد العروض وإجهاضها على غرار ما حصل في بعض مباريات بطولة كرة القدم؟ وكيف سيقع التنسيق مع الأجهزة الأمنية المُكلّفة بالسهر على راحة وأمن الجمهور والحال أن هناك في تلك الفترة العديد من الأحداث التي تتطلب مزيدا من اليقظة من خلال تدعيم اليقظة في الليل وردع عمليات النهب والسرقة وخاصة حماية صابة الحبوب؟

ما يمكن التأكيد عليه في اعتقادنا هو ضرورة أن يقع تنظيم المهرجانات الصيفية في تونس كرسالة وإشارة قوية بأن الوضع بدأ يعود إلى سالف طبيعته وانه من حق التونسيين الترفيه عن أنسهم و الخروج من حالة الريبة والشك التي انتابتهم بعد 14 جانفي 2011!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.