برد وثلوج في الكاف... وأزمة قارورات الغاز تتجدد    تونس تطلق مشروع المعبر البري القاري لربط رأس جدير بدول جنوب الصحراء    ترامب: دون اتفاق.. سندمر محطات الطاقة في إيران ونضربهم ونعيدهم للعصر الحجري    36 دولة تجتمع للضغط من أجل إعادة فتح مضيق هرمز    طقس اليوم: بارد مع أمطار ورياح قوية    طقس اليوم: أمطار غزيرة بالشمال الغربي ورياح قوية    سيناتور أمريكي: خطاب ترامب كان فوضويا ومثيرا للشفقة    "ناسا" تطلق مهمة "أرتميس 2".. أول رحلة للتحليق حول القمر منذ أكثر من 50 عامًا    ترمب يؤكد استمرار الهجمات ويتفاخر بتدمير القدرات الإيرانية    عاجل/ رفض الافراج عن هذا النائب بالبرلمان..    أول تحرك عسكري إيراني بعد لحظات من خطاب لترامب هدد خلاله بتدمير إيران    بعد مسيرات نصرة الأسرى في الجنوب.. أبو عبيدة يوجه رسالة إلى الشعب السوري    رفض الافراج عن النائب أحمد السعيداني وتأخير محاكمته الى الاربعاء القدم    بطولة كرة اليد ...الترجي والافريقي ينتصران    خبير في السياسات الفلاحية ل«الشروق» تشخيصنا لأزمات منظومات الإنتاج خاطئ    لمدة 3 اشهر.. تحويل جزئي لحركة المرور بمدينة بنزرت    مباراة كندا وتونس فضحت المستور ...تلفزتنا الوَطنية.. خطوة إلى الأمام و60 خطوة إلى الوراء    الذِّكْرَيَاتُ وَكْرٌ مَنْ لَا وَكْرَ لَهُ    سِرّ الكُرسي البُنّي    سأكتب عن العرب    كشفها حجز طنين بالعاصمة .. شبكة لسرقة النحاس وسوق سوداء للبيع    عاجل: وزارة الفلاحة تحذر الفلاحين: انتشار 'الميلديو' في حقول البطاطا    استعدادا لعيد الاضحى: شركة اللحوم تعلن..#خبر_عاجل    عاجل/ من بينها تخلي الأمين العام عن السيارة الادارية: قرارات هامة للمكتب التنفيذي الجديد للاتحاد..    توزر: أنشطة متنوعة لدعم قدرات المربين والتصدي للسلوكيات المحفوفة بالمخاطر في إطار مشروع ضمان حق التعليم للجميع دون تمييز    قرار جديد من وزارة الصحة يضبط تركيبة اللجنة الفنية للإشهاد على استئصال شلل الأطفال والتحقق من القضاء على الحصبة والحميراء    ''بصمات الروح'': مغامرة فنية جديدة للفنانة التونسية عايدة نياطي    تعيين هذا الحكم لمباراة الترجي الرياضي وصانداونز..#خبر_عاجل    القضاء الفرنسي يرفض تسليم حليمة بن علي إلى تونس    عاجل/ في ظل تواصل التقلبات الجوية: بلاغ تحذيري لمتساكني هذه الولاية..    تصنيف فيفا: المنتخب التونسي يتقدم إلى المرتبة 44 عالميًا    مع التقلبات الجوية .. طبيب ينصح هؤلاء بتجنب الخروج من المنزل    الكنفدرالية التونسية للمؤسسات المواطنة، تعرب عن "انشغالها البالغ" إزاء تداعيات المذكرة الجديدة للبنك المركزي التونسي    بداية من اليوم: تعريفات جديدة لدخول المتاحف والمعالم التاريخية والمواقع الأثرية..وهذه التفاصيل..    "احذر الوقوع في الفخ اليوم..! القصة الكاملة ل "كذبة أفريل"..ولماذا يحتفل العالم "بالكذب"؟..    من أفريل إلى جوان 2026..توقعات بتسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات..    كسوف الشّمس الأقوى في القرن...الوطن العربي على موعد مع ظاهرة فلكية تاريخية    ''موجوع...'': كلمة تونسية تفسّرها الدكتورة مزغنّي    زيارة المتاحف: التذكرة الموحّدة للأجانب ستصل الى 70 دينار بداية من هذا التاريخ    عاجل/ الرصد الجوي يصدر نشرة متابعة ويحذر متساكني هذه الولايات..    وزارة الأسرة تفتح باب الترشح لنيل جائزة أفضل بحث علمي نسائي بعنوان سنة 2026    عاجل/ في ظل اغلاق المجال الحوي العراقي: سفارة تونس في العراق توجه نداء للجالية..    للتوانسة : ردوا بالكم يقولولكم حاجة و تصدقوها اليوم    شوف سوم الخضرة،الغلّة واللّحم اليوم    التقلبات الجوية: أهم الظواهر المسجلة خلال ال24 ساعة الماضية وكميات الأمطار    الألماني "أندرياس فاغنر" يكشف عن حقيقة عودته لتدريب فريق أكابر كرة السلة للنادي الإفريقي    شوف كان انت منهم: قائمة الفئات المستفيدة من ''الدخول المجاني'' للمتاحف التونسية    شهر أفريل: أهم المواعيد ..مالشهرية لنهار ''الفيشتة'' شوف وقتاش    مجموعات كأس العالم لكرة القدم 2026 بعد نهاية التصفيات    عاجل-حمدي حشّاد: قريباً ''التيار النفاث''...الصيف في أوروبا والبرد في المتوسط... شنّوة الحكاية؟    عاجل/ رئيس الدولة يسدي هذه التعليمات..    تعادل سلبي بين تونس وكندا في اختبار ودي استعدادًا لمونديال 2026    ما تفوتهاش: عادة يومية بسيطة تحمي قلبك وصحتك    العراق يتأهل إلى كأس العالم 2026 بعد فوز مثير على بوليفيا    بلدية تونس : التشاور حول استغلال "نزل الفرنسيس " في مشروع دولي لصيانة التراث العمراني    علاش رزنامة امتحانات الابتدائي تُثير الجدل؟    عاجل-خبير يكشف: ما يحدث في تونس ليس اضطرابًا عابرًا بل هو منخفض ''إرمينيو''    تُقَدّمُهُ الفنانة كوثر بالحاج بمشاركة يسرى المناعي: "دار العز" يعيد عز فناني الزمن الجميل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الربيع السوري يتحول إلى خريف تركي و شتاء أوردوغاني
نشر في المراسل يوم 27 - 09 - 2012

إذا ما عدنا سنة أو ما يزيد عنها إلى الوراء سنلاحظ أن الموقف التركي من الأزمة السورية كان أكثر جرءة و عدائية لنظام الأسد، وبرز ذلك جليا من خلال تهديد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أوردوغان في الخريف الماضي بتدخل عسكري تركي في سوريا، أما اليوم فالمواقف التركية تميزت بالمراوحة بين التأكيد على ضرورة تكاتف الجهود الدولية لإنقاظ الشعب السوري و معاتبة نظام الأسد على جرائمه دون تهديده مما يدل على تغيير في الموقف التركي.
عبرت تركيا على مساندتها للتحرك السوري ضد الأسد بفتحها حدودها أمام الثوار و توفير الدعم المالي و العسكري لهم و تسهيلها لوصول الدعم الخارجي لهم، لكن ما توضحه ملامح الوضع السياسي في الشرق الأوسط تفيد أن تركيا قد أخطأت في بعض حساباتها. فتركيا ظنت أن إسقاط الأسد و مساهمتها فيه سيعود عليها بمكاسب سياسية و استراتيجية قد تجعلها القوة الأولى في المنطقة، لكن يبدو أن هذا التدخل أتى على الرجل العثماني الميت و الذي يريد أن يعود للحياة من جديد بنتائج عكسية، ذلك أن حزب العمال الكردستاني هو الذي استيقظ من سباته و عاد ليضرب بقوة في العمق التركي في وقت ظن فيه الأتراك أن الأكراد قد تمت السيطرة عليهم.
تعاني تركيا منذ مدة من هجمات ارهابية استهدفت مواقع عسكرية و مدنية قتلت العشرات من الأتراك و آخرها ذلك الذي ظرب شرق تركيا و سقط فيه 7 قتلى. الشكوك تتجه لحزب العمال الكردستاني، لكن و بغض النظر عن الطرف المهاجم، فإنه من المنطقي القول أن للسلاح المنتشر في تركيا بسبب دعمها للثورة السورية دور في الهجمات ومن المنطقي القول أنه يمكن أن تكون أطراف أخرى دون حزب العمال متورطة في بعض الهجمات.
هاته تخمينات، لكن المؤكد هو أن حزب العمال الكردستاني قد استفاق من جديد بسبب تدخل تركيا في الشأن السوري سواء كان قد تحالف مع بعض الأطراف المناوئة لسياسات أوردوغان أو كان قد استفاد من انتشار السلاح.
الأزمة السورية ظربت شخص أوردوغان السياسي كذلك، فالمعارضة استقطبت الكثيرين ممن يعتقدون أن تدخل بلدهم في الشأن السوري قد جنى عليهم المصائب و خرجت في الصيف الفارط العديد من المظاهرات الحاشدة في مدن تركية كبرى كأنقرة و إسطمبول منددة بسياسات أوردوغان، كما أن العديد من مساندي أوردوغان السابقين يعتبرون الثورة السورية مؤامرة خذلهم بطلهم و شارك فيها.
قام التدخل التركي في بلدان الربيع العربي على ترويج سياسي من قبل بعض الأطراف كالإسلاميين و ترويج إعلامي من قبل قنوات كالجزيرة للتجربة الأوردوغانية الإسلامية المعتدلة، و قد اعتمد رجب طيب أوردوغان على هذه الصورة ليقول كلمته في الأزمة السورية. لكن تصدير الأنموذج التركي قد فشل رغم بدايته الناجحة، فالإخوان في تونس و مصر، و الذين تبنوا المنهج الأوردوغاني، وجدوا منافس سلفي وهابي يقدم منهجا إسلاميا آخر و نجح في جلب الشباب له، و بالإضافة إلى ذلك، برزت لدى الشعوب الإختلافات الكبرى بين الإخوان و حزب الحرية و العدالة التركي، و هكذا، بينما أراد أوردوغان تصدير أنموذجه كأدات نفوذ في العالم العربي، هاهو يجد نفسه يستورد الأنموذج العراقي في العنف الميداني و التفجيرات.
مشروع النفوذ التركي، أو مشروع الربيع العثماني الجديد كان يتوقف على سقوط نظام الأسد، لكن هيهات، لم يسقط نظام بشار على شراسته و دمويته بسهولة. هذا المعطى أطال انتظار أوردوغان و استنفذ صبره فتراجعت حدة تصريحاته عله ينقض ما يمكن انقاضه من بطولة صورها مسلسل بث على الجزيرة.
منذ مدة تسربت أخبار عن اختلافات بين ثوار سوريا و الدولة المضيفة، تركيا. و منذ قرابة الأسبوع أعلنت قيادة الجيش الحر عن نقل مقر عملياتها إلى الداخل السوري مما يوحي بأنه من الممكن أن يكون هذا القرار نتيجة لظغط تركي.
سأكون ساذجا سياسيا إن قلت أن تركيا تفكر في الإنسحاب من المشروع و أنها ستساند الأسد. و سأكون ساذجا أكثر إن قلت أن نظام الأسد سينتصر. لكن المؤكد أن النظام التركي هو بصدد مراجعة طريقة تدخله في الأزمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.