الكاميرون تحسم مواجهة جنوب إفريقيا وتتأهل لربع نهائي أمم إفريقيا لملاقاة المغرب    الكاف .. قريبا انطلاق اقتناء الأراضي لإنجاز الطريق السيارة الكاف - تونس    عاجل/ ترامب يهدد: "نائبة رئيس فنزويلا ستدفع ثمنا أكبر مما دفعه مادورو.."    عاجل/ بشرى سارة لمستعملي النقل العمومي..    أخبار الأولمبي الباجي ..انتدابات هزيلة ومَخاوف كبيرة    أخبار النادي الصفاقسي .. اجتماع حَاسم لتوفير التمويلات ورفع العُقوبات    وفاة عامل في المناجم بشركة فسفاط قفصة..وهذه التفاصيل..    خبير: أزمة سيولة خانقة تهدد استقرار صندوق التأمين على المرض    أحزاب تنعى عون الامن الشهيد وتؤكّد وقوفها الدائم مع القوات الأمنية والعسكرية في مواجهة الإرهاب    العملة الأجنبية تغطّي 106 أيام توريد    مع الشروق : بين مادورو ونتنياهو.. قصة ولاء !    صندوق النهوض بالصّادرات .. 53٫4 ملايين دينار كلفة دعم النقل في 2025    انتدابات في سلك الحماية المدنية    في ذكرى احتفالها بتصنيفها موقع تراث عالميا .. المدينة العتيقة بسوسة ثروة أثرية مهمشة    فاجعة أليمة تهز قرية "بومراو" في الجزائر    كأس أمم افريقيا: المغرب في الربع النهائي بشق الانفس    ترجي جرجيس واتحاد تطاوين يتعادلان وديا 1-1    توزر: احياء أربعينيّة الكاتب الشاذلي السّاكر    مدرب الموزمبيق: "العناصر الموزمبيقية عازمة على تقديم مباراة كبيرة أمام نيجيريا"    تعليق حركة الطيران في هذه الدولة...وهذا هو السبب    عاجل: تقلبات جوية واسعة تمتد من المغرب إلى الجزائر وتونس    رزنامة امتحانات الثلاثي الثاني    عاجل/ فقدان ثلاثة بحارة ببنزرت..وهذه التفاصيل..    محرز الغنوشي يبشّر: ''فرضية التساقطات الثلجية تُطرح بمرتفعات جندوبة في هذا التاريخ''    طبيب يحذّر من مخاطر بعض الفواكه الشائعة ...أسرار باش تصدمّك    كيفاش تحفّز طفلك نفسياً للعودة للمدرسة بعد عطلة الشتاء؟    بداية من الإثنين: استئناف رحلات خط قبلي ورجيم معتوق    270 مؤسّسة تستفيد من البرنامج الترويجي لمركز النهوض بالصادرات    المنطقة العسكرية العازلة: وفاة مهرب أثناء عملية مطاردة    تحوّل مفاجئ في فنزويلا: نائبة الرئيس تتولى الحكم مؤقتًا    رقم معاملات قطاع التأمين في تونس يتجاوز 3 مليار دينار وسط تقدم ملحوظ للتأمين على الحياة أواخر سبتمبر 2025    مرصد سلامة المرور.. 20 حادثا و10 قتلى تزامنا مع احتفالات رأس السنة    بعد مغادرة المنتخب كأس أمم افريقيا: هذا ما قاله المدرب سامي الطرابلسي..    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    أخطاء شائعة تخلي ''السخانة'' تولي أخطر مما تتصور    بطولة الجزائر - التونسي محمد علي بن حمودة يساهم مجددا في فوز شباب بلوزداد أمام نجم بن عكنون    مجلس الأمن يحدد موعد "جلسة طارئة" بشأن فنزويلا    عاجل: جماهير المنتخب تتهجم على الطرابلسي و الجزيري و اللاعبين امام مقر اقامتهم    نائبة الرئيس الفنزويلي: مادورو الرئيس الشرعي الوحيد للبلاد وعلى واشنطن إطلاق سراحه فورا    القضاء على «داعشي» خطير والقبض على آخر .. إحباط عملية إرهابية في القصرين    عمدة نيويورك يصف اعتقال مادورو بانتهاك صريح للقانونين الفيدرالي والدولي    اجتماع خاصّ بالاستعدادات لشهر رمضان    الرمز في رواية " مواسم الريح" للأمين السعيدي    عاجل: دولة عربية تزيد في سوم ال essence    غدوة الأحد الدخول ''بلاش'' إلى المواقع الأثريّة والمتاحف    ليلة فلكية استثنائية: أول قمر عملاق يزين سماء 2026    فيلم "نوار عشية" لخديجة لمكشر: حين تقصف أحلام الشباب في عرض البحر    ملتقى تكريم الفائزين في المسابقة الوطنية "بيوتنا تقاسيم وكلمات" يختتم اليوم بمدينة الحمامات    البراديغم الجديد في العلاقات الدوليّة والعيش المشترك عنوان محاضرة ببيت الحكمة يوم 7 جانفي    معز الجودي يهاجم لاعبي المنتخب ويتهمهم بالرياء والنفاق بسبب صور صلاة الجمعة    راس السنة : قبلي تستقبل 1980 سائحاً قضوا بمختلف الوحدات السياحية    نسبة اجراء اختبار الكشف عن سرطان عنق الرحم في تونس لاتتجاوز 14 إلى 16 بالمائة    عاجل : ابنة ممثل شهير جثة هامدة في فندق ليلة راس العام ...شنوا الحكاية ؟    سليانة: تنفيذ 181عملية رقابية مشتركة بكافة المعتمديات وحجز كميات هامة من المواد المختلفة    دعاء أول جمعة في العام الجديد    عاجل: دولة عربية تغيّر موعد صلاة الجمعة    البنك المركزي يهبّط الفائدة... شكون يستفيد وشكون يضغطو عليه؟    تعرف على أفضل مكمل غذائي لتحسين المزاج ودعم الصحة النفسية..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تونس: لجنة وزارية لمتابعة تداعيات الأزمة العالمية على اقتصاد البلاد

قررت الحكومة التونسية، تشكيل لجنة يقظة داخل البنك المركزي لمتابعة الأزمة المالية العالمية وتدارس إمكانات انعكاساتها على الوضع المالي في تونس..
وستتولى لجنة اليقظة هذه، مراقبة تطور الأسواق المالية الدولية، بغاية التدخل في الوقت المناسب واتخاذ القرارات اللازمة بما يحافظ على المكاسب التي جرى تحقيقها للاقتصاد التونسي خلال العشريتين الماضيتين..
وبالموازاة مع ذلك، تم إحداث لجنة حكومية للتقييم، تتألف من عدة وزراء وخبراء، إلى جانب رئيس اتحاد رجال الأعمال ومحافظ البنك المركزي التونسي، فيما تقررت جملة من الإجراءات تتعلق بكيفية التصرف في احتياطي العملة الصعبة للبلاد، ومراجعة عملية تنظيم وإسناد القروض المتعلقة بالسكن، وتعزيز أسس الجهاز المالي، عبر توخي تمش تدريجي للتحويل الجاري للدينار وإرساء ما يعرف ب "البنك الشمولي"..
وكان البنك المركزي التونسي، شرع في تقييم حجم الأزمة منذ أن لاحت بوادرها الأولى خلال شهري يوليو وأغسطس الماضيين، وهو التوقيت الذي كانت الحكومة تقوم فيه بإجراءات إصدار قرض رقاعي على السوق اليابانية، حيث كان هامش القرض في تلك الفترة يتراوح بين 45 و50 نقطة قاعدية، لكن البنك المركزي اضطر إلى التنازل عن 25 نقطة قاعدية في سبيل تعبئة الموارد المطلوبة..
حزمة من الإجراءات
وذكرت مصادر رفيعة المستوى في البنك المركزي التونسي ل "الشرق"، أن من بين حزمة الإجراءات التي تم اتخاذها لمواجهة الأزمة، عدم اللجوء إلى الأسواق المالية الدولية سنتي 2008 و2009، وتوجيه عمليات توظيف العملة في البنك المركزي نحو أدوات الاستثمار الأكثر أمنا، وهي رقاع الخزينة بالأورو، وبصفة أقل بالدولار، خصوصا تلك الصادرة عن أهم الدول الصناعية والحاصل على ترقيم مالي عالي الثقة "أي.أي.أي"، بالإضافة إلى الاقتصار في تعبئة الموارد الضرورية لميزانية الحكومة على السوق المحلية بصفة استثنائية، سيما وأن الوضع الداخلي يتسم بفائض من السيولة منذ بداية العام 2008..
ومعلوم أن تونس لا تملك أي توظيف مالي فى بنوك "بيير ستيرم" و "ليمان براذيرز" و "مريل لانش أو فورتيس"، وهى البنوك المتضررة بأزمة قروض الرهون العقارية..
وكشف محافظ البنك المركزي التونسي، توفيق بكار في تصريح صحفي نشر أمس في تونس، أن الهيئات المالية التونسية لا تستخدم بصورة مكثفة، التقنيات التي كانت سبب الأزمة، إلى جانب كون عملية توظيف البنوك الوطنية لأرصدتها من العملة الصعبة في الأسواق المالية الدولية، تخضع إلى قواعد صارمة..
وفيما يخص بورصة تونس التي لم تتأثر بذات التداعيات التي لحقت بورصات عربية وخليجية كثيرة، أوضح توفيق بكار أن حصة الأجانب في رسملة البورصة، والمقدّرة بحوالي 25 بالمائة، يمتلكها مساهمون ذوو مصداقية عالية وليسوا مستثمرين ماليين، مما يضفي عليها بعض الاستقرار ويجعلها في مأمن من مخاطر العدوى..
إجراءات لمواجهة الأزمة
على الصعيد المحلي، تم إقرار جملة من التدابير الإضافية منها، التمديد في فترة قروض السكن التي يمنحها بنك الإسكان في تونس، من 15 إلى 25 سنة مع التوجه نحو النسب القارة، وذلك بهدف المحافظة على قدرة الأسر على التسديد وتجنيبها مخاطر ارتفاع نسب الفائدة وكذلك في اتجاه صيانة متانة الجهاز المالي..
ومن بين أبرز الإجراءات التي تم اتخاذها في هذا السياق :
- في مجال التحويل الجاري للدينار، تم التركيز على تصور يولي الأولوية للعمليات الجارية والمرتبطة مباشرة بجهاز الإنتاج، ويفتح المجال تدريجيا بالنسبة للعمليات المتعلقة بحساب رأس المال.
- أقرت تونس البنك الشمولي عوضا عن صيغة بنوك الاستثمار، وهو ما يسعى إليه بنكا الاستثمار في أميركا (غولدمان ساش ومورغان ستانلي)، من خلال الاستناد إلى بنك تجاري، والتحول بالتالي إلى بنك شمولي..
- العمل على توفير موارد متنوعة للبنك، حتى يدعم موارده ويؤمن رصيدا من المدخرات الثابتة، وهو ما جعل تونس تسعى إلى تحويل بنوك التنمية إلى بنوك شمولية، على غرار البنك التونسي الكويتي والبنك التونسي الإماراتي والبنك التونسي القطري..
غير أن هذه الخيارات والإجراءات، لا تعنى الاستغناء عن مهمة الاستثمار أو التنمية، بل تقرر تدعيمها مع الاستناد إلى تعبئة الموارد الثابتة فى اتجاه جعلها أداة لمعاضدة الاستثمار الحقيقي، وليست فى خدمة الاستثمار المالي غير الحقيقي والمضاربات، على حدّ تعبيره..
- مواصلة برامج تحسين القدرة التنافسية للاقتصاد التونسي، وترشيد النفقات والسيطرة على الأعباء، قصد تعويض آثار الركود العالمي عبر الحصول على حصص جديدة فى الأسواق العالمية للتصدير..
ويرى خبراء اقتصاديون تونسيون، أن التداعيات المحتملة للازمة المالية العالمية على الاقتصاد التونسي، تتمثل في تأثيرات مباشرة، مثل ارتفاع هامش اعتماد القروض المعبأة في السوق المالية الدولية وخاصة في البلدان الصاعدة، التي تعدّ تونس أحدها.. إلى جانب تأثيرات غير مباشرة قد تطول اقتصاد البلاد على المدى البعيد، في صورة دخول الاقتصاد العالمي مرحلة ركود، لاسيما وأن اقتصاد تونس يتميز بالانفتاح على الخارج ولديه تعاملات واسعة مع الاتحاد الأوروبي، تصل إلى نحو 80 في المائة من مجمل تعاملاته مع الخارج..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.