ناقش الاجتماع الرابع للمجلس التنفيذى لمنظمة المرأة العربية بتونس ارتفاع نسبة الفقر بين النساء فى الوطن العربى . واظهرت وثيقة اعدتها منظمة المرآة العربية أن الأردن وتونس يمثلان استثناء بين الدول العربية فى الاهتمام بعمل المرآة وتقليل هامش الفقر لديها. وأشارت الوثيقة التى استندت إلى بيانات تضمنها تقرير الأممالمتحدة حول تقدم المراة العربية لسنة 2004 الى أن معدل البطالة بين النساء العربيات يبلغ اربعة امثال معدل البطالة عند الرجال وان واحدة من بين كل تسع اسر عربية تعولها امراة بسبب الهجر أو الترمل أو الطلاق مبينة أن النساء العربيات يشغلن 28 بالمائة من قوة العمل فى المنطقة العربية بما يجعل معدل الإعالة فى المجتمعات العربية الاعلى على مستوى العالم. وأضافت الوثيقة أن معظم النساء العربيات يعملن فى مهن تقل فيها فرص الإبداع والترقى مثل السكرتارية والتمريض وأعمال بدون عقد أو تامينات اجتماعية ويفسر هذا أن المرأة العربية تعمل بالأساس فى سوق العمل غير الرسمى وهى تعمل كثيرا لدى أسرتها بلا توقف وبلا مقابل مادى يمكن احتسابه بالإضافة إلى أنه مع تطبيق آليات السوق فى المجتمع العربى فإن القطاع العام بات يتجه نحو الانكماش فى الوقت الذى يظل فيه القطاع الخاص عاجزا عن استيعاب قوة العمل المتنامية وبالذات النسائية. وبينت الوثيقة أن المراة العربية تواجه تحديات عديدة فهى كجزء من المجتمع لم تستفد بالقدر الكافى من التطورات التكنولوجية كما أنها لم تسهم بالقدر المطلوب فى خلق هذه التكنولوجيا أما على مستوى الحقوق والحريات وبالرغم من مصادقة 20 دولة عربية على اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة "مع بعض التحفظات" فهى لم تستطع أن تحصل على عدد من الحقوق والحريات التى حصلت عليها نظيراتها فى مجتمعات اخرى كانت تاريخيا أقل تطورا من المجتمعات العربية .