قالت ليلى بن علي حرم الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الخميس لمناسبة اليوم العالمي للمرأة ان السلم والرفاه رهن منح المرأة حقوقها وحريتها وحمايتها من القوى الرجعية والتطرف الاسلامي. وحذرت لدى افتتاحها ندوة دولية حول "المرأة والسلم والرفاه" ينظمها بتونس الاتحاد الوطني للمراة التونسية ومنظمة نساء جنوب افريقيا للحوار، من مخاطر التمييز العنصري في افريقيا "والتذرع بالفتاوى" لفرض الانغلاق على المرأة في العالم الاسلامي. وقالت حرم الرئيس التونسي "ان السلم يحتاج الى تكريم المراة ومنحها كل الحقوق والحريات (...) وتمكينها من مواقع صنع القرار في الحياة العامة حتى تزداد مكانتها رفعة ويزداد المجتمع توازنا وحتى لا ينتكس المسار التحديثي تحت تاثير نزعات الانغلاق والرجعية". واضافت ان افريقيا بحاجة "الى كل ابنائها ولكل بناتها والى انماط اسرية ومجتمعية متطورة حتى لا تعود اليها اشكال الاستلاب والميز العنصري الذي انهكها". وازاء تصاعد التطرف الاسلامي اشارت ليلى بن علي الى ان "الحركات المتطرفة التي تظهر اليوم هنا وهناك تستغل الدين والافكار المتشددة للتضييق على المراة وتتذرع بتفاسير وفتاوى مختلفة لتحرمها من التعلم ومن العمل وتفرض عليها ازياء طائفية تعزلها وتدفعها للانزواء". ودعت ليلى بن علي "المراة التونسية من موقعها في شمال افريقيا ونظيراتها في اقصى جنوبها الى التعاون مع كل الشعوب الاخرى لتثمين كل مواردها وتجنيد كل كفاءاتها لحماية كل مكاسبها". وتنعم المراة التونسية بوضع استثنائي في العالم العربي الاسلامي بفضل مجلة الاحوال الشخصية التي مر الان نصف قرن على تبنيها قوانين اجتماعية ذات طابع ليبرالي متميز. وقد نص هذا القانون الذي اصدره الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة عام 1956 على منع تعدد الزوجات ومنع التطليق واقر نصوصا خاصة بالطلاق وبالحد الادنى لسن الزواج للفتيات كما اكد على حق المراة في التعليم والعمل مقابل اجر متساو مع الرجل والسفر والمشاركة في الحياة العامة. واستكمالا لهذه الخطوة ادرج بورقيبة فقرة في الدستور التونسي تشدد على المساواة في المواطنة وامام القانون بين الجنسين فى مبادرة يعارضها الاسلاميون المتطرفون الى اليوم. وعزز الرئيس الحالي زين العابدين بن علي منذ وصوله الى السلطة في 1987 هذا القانون. وتشكل النساء حاليا في تونس 25 بالمئة من قوة العمل وستين بالمئة من خريجي الجامعات حسب ارقام رسمية. وتفيد الارقام ان 23 بالمئة من النواب في تونس (مقابل معدل اكثر من 8% بقليل - 8.2% - فى العالم العربي) وثلث القضاة نساء وان نحو عشرة الاف تونسية يتولين رئاسة مؤسسات 43% منها في قطاع الخدمات و24% في قطاع الصناعة و 14% في قطاع التجارة وعشرة بالمائة في الاعمال الحرفية اليدوية.