قال اليوم الخميس في تصريح لتونس الرّقمية، المحامي و النّاشط السّياسي عماد بن حليمة إنّ تمديد رئيس الجمهورية العمل بالاجراءات الاستثنائيّة إلى أجل غير مسمّى، تمّ وفق الفصل 80 الذّي لا يحدّد آجالا لانتهاء العمل بها إلا بانتهاء أسبابها. و اوضح بن حليمة أن شرط الشّهر وضع لامكانية الطّعن في اجراءات رئيس الجمهورية لدى المحكمة الدّستورية و لا يمكن خلال شهر الطّعن فيها، و المحكمة الدّستورية من شأنها التمديد أو الالغاء أو تعديل هذه الاجراءات، و في الوضع الذّي تعيشه تونس لا توجد محكمة دستورية. و أرجع بن حليمة تصريح رئيس الجمهورية بكون هذه الاجراءات تمّ اتخاذها لمدّة شهر جاء للتخفيف من الأزمة، و حتى لا يقال ان تونس ستدخل للمجهول دون ان ينفي محدثنا وجود تعثر من قبل رئيس الجمهورية في إيجاد البديل و هو ما يؤكّد انّ رئيس الجمهورية لم يكن له برنامج أو مخطّط قبل 25 جويلية لما بعد هذا التاريخ، و هو ما يستوجب كحلّ تعليق جزئي لأحكام الدّستور و إصدار أمر جمهوري في تنظيم حكومة بطريقة شرعية و ليست حكومة تسيير أعمال يتمّ بعدها التحضير لدستور جديد، وفق تعبيره. و عن التململ الموجود لدى عدد من السّياسيين و المجتمع المدني أكّد محدّثنا أنّه من الضّروري تنظيم انتخابات تشريعيّة و رئاسية سابقة لأوانها و لكن ليس بقوانين اللّعبة الحالية، إذ يجب تعديل القانون الانتخابي و مراجعة الدّستور بعد تعليقه او انهاء العمل به و سنّ دستور جديد، مشيرا إلى أن المشكل الاساسي يكمن في عدم فصل الدّستور الحالي بين مهام رأسي السّلطة التنفيذيّة و علاقة رئيس الجمهورية بالبرلمان. و انتقد بن حليمة الأشخاص الذين يحتجون دون أن يكون لها دعم شعبي كاف و خاصة منها الأطراف التي شاركت في سنّ دستور 2014 و الذّي يعدّ المشكل الأكبر حسب تقديره.