السجناء مقابل الأصول المجمّدة.. صفقة بين امريكا وإيران بوساطة دولة ثالثة    هل هناك وضعية "صحيحة" للنوم؟    وزارتا الفلاحة والاقتصاد تمهلان اصحاب مشاريع الدواجن 18 شهرا للاستجابة لمتطلبات كراس شروط    عبير موسي: الانتخابات القادمة جريمة دولة.. والمشاركة فيها تبييض للديكتاتورية    رسميا: الجزائر تترشح لتنظيم كان 2025    كمال دقيش: مشروع مرسوم جديد ''سينظف'' المشهد الرياضي    ''شخص يُلقي فتاة من شرفة''..الحقيقة مخالفة تماما    هذا ماقاله منير بن صالحة حول اتهامه بتغيير عينات تحليل نور شيبة    لأول مرة على المسرح المصري.. درة في تجربة جديدة    ''نقابة الصحفيين تستنكر الاعتداء على الفريق الصحفي لبرنامج ''الحقائق الأربع    أنشيلوتي: الآن سنرى بنزيما "المذهل"..    أخبار النادي الصفاقسي: 5 «مشاريع» كبرى لانعاش الخزينة    أول شاطئ ايكولوجي في تونس    على هامش تقديم المدرب الجديد للمنتخب...الحصول على كأس افريقيا أولوية والانضباط خط أحمر    "موديز" تراجع تصنيف تونس    جرزونة: القبض على مصنف خطير محل 9 مناشير تفتيش    التمديد في الموافقة المبدئية الممنوحة لشركات تعمل على إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية    مسابقة التطبيقات الذكية    6 أشخاص مفتش عنهم يكونون وفاقا لأجل "الحرقة"    ديوان التونسيين بالخارج يعبر عن مخاوفه إزاء توجه دول أوروبية نحو سن قانون يحدّ من تحويلات المقيمين بالخارج    نشرة متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..    بعد اجتماع الأندية و المكتب الجامعي هلال الشابة يرفض القرارات المتخذة.    الجرندي يلتقي وفدا عن منظمة الفرنكوفونية ويؤكد جاهزية تونس لاحتضان قمتها المقبلة    الكاف: أنشطة تحسيسية للتبرع بالأعضاء    معرض الرياض الدولي للكتاب: إقبال لافت على الجناح التونسي    قرارات المكتب الجامعي بعد اجتماع اليوم مع رؤساء الأندية    تركيز مكتبة تضمّ 6 آلاف عنوان بفضاء مركز رعاية المسنين    جمعية الجالية التونسية بأوكرانيا تعلّق حول تمكين الطلبة التونسيين بأوكرانيا من تربصات في المؤسسات الصحية التونسية    حملة تلقيح مجانية للكلاب و القطط بحديقة البلفيدير    معرض الرياض الدولي للكتاب 2022 : احتفاء بتونس وإقبال كبير على جناح وزارة الشؤون الثقافية    استعمل سلاح ناري: القبض على شخص حاول سرقة المركز المندمج للشباب والطفولة بسيدي بوزيد..#خبر_عاحل    صدور الأمر المتعلق بالمصادقة على اتفاق قرض بين تونس والبنك الدولي للانشاء والتعمير لمجابهة كوفيد19، في الرائد الرسمي    الاتحاد المنستيري يلاقي الترجي التونسي وديا    انطلاق الاحتفالات بالمولد النّبوي الشّريف بالقيروان [فيديو]    الإعتداء على طالب بآلة حادة في عملية "براكاج" بالعمران..    منظمة الأطباء الشبان تحذر من إدماج الطلبة الدارسين بالخارج بكليات الطب التونسية    بسبب صفقات الأسلحة مع روسيا.. غضب في الكونغرس الأمريكي من الجزائر    المنزه: ضبط 06 أشخاص وحجز 180 قرص مخدر نوع 'ليوريفان'    الجيش البريطاني يحذّر.. 'موسكو قد تشن حربًا في الفضاء    فريال يوسف تتهم نادية الجندي بالاحتيال عليها    أغنية الأسبوع: back to black ل «لايمي وينهاوس»    Aurus تكشف عن تحفتها الجديدة لمحبي السيارات الفاخرة    عاجل: عقلة على حسابات الخطوط التونسية: الإدارة العامة توضح    عاجل: تسجيل إصابة بحمى غرب النيل في سوسة    الناطق بإسم الحكومة: وفد سيتوجه الأسبوع القادم إلى نيويورك للتفاض مع صندوق النقد    مقتل 20 شخصا وإصابة 35 آخرين في هجوم انتحاري على مركز تعليمي بكابول    إيطاليا توصي رعاياها بمغادرة روسيا    هذا ما قرره القضاء في حق أربعيني يتواصل مع قياديي "داعش" الإرهابي بليبيا..#خبر_عاجل    وزيرة الصناعة :الزيادة في أسعار المحروقات رهين إكراهات المالية العمومية    "نرمين صفر" تعلن اعتزال الفن الاستعراضي..    تونس تحتفي غدا باليوم العالمي لكبار السن    "بي بي سي" توقف البث الإذاعي ب10 لغات وتلغي مئات الوظائف    رئيسة الجمعيّة التّونسية لأمراض القلب: أمراض القلب والشّرايين المتسبّب الأوّل في الوفيات بنسبة 26 بالمائة    دعاء    حكم الرشوة في الإسلام !    الرياضة أخلاق أو لا تكون!    الاقتصار على خمسة نقاط لرصد هلال شهر رمضان هذه السنة (المعهد الوطني للرصد الجوّي)    التونسي عقله ما يجمّعش !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحبيب بوعجيلة: 'الانقلاب سقط اخلاقيا وسياسيا وسيسقط فعليا'
نشر في تونس الرقمية يوم 16 - 01 - 2022

قال الاعلامي والمحلل السياسي الحبيب بوعجيلة "لم يبق للانقلاب المختنق اقتصاديا و سياسيا و المعزول داخليا و خارجيا من مقومات الاستمرار الا وضعية انقسام سياسي بين معارضي الانقلاب وهو انقسام ناتج بوضوح عن الخوف من عودة مشهد 24 جويلية بهيمنة او استقطاب تقاسمي بين النهضة و التجمع خصوصا بعد تصاعد حظوظ الجناح الفاشي في القديم المتحلل ."
وأضاف "من الواضح ان الحزام السياسي و النخبة الرثة المتجمعة حول الانقلاب لا تمثل اي قوة له لا داخليا و لا خارجيا فهي فلول متصارعة من حلقات ايديولوجية بائسة او لوبيات مالية قذرة و اطارات امنية مكسرة و مراكز نفوذ جهوية هاوية صعدت من قاع طنجرة المافيوز المتصدعة بعد هروب مخلوعها شتاء 2011 . السند الخارجي من نظم التطبيع و الثورات المضادة تم تحييده و هو في كل الاحوال سند يغرق الان في مشاكله الاقليمية و الداخلية و قد تصبح هذه النظم نفسها من الماضي السياسي للمنطقة في اطار الترتيب الدولي الجديد .
لا تملك حلقة التدبير الانقلابي الضيقة من سبل الا مواصلة اللعب على تناقضات المعارضة الديمقراطية للانقلاب عبر تسخين "الاستقطاب البايت" مع النهضة كلما خفت عبر اعادة استعمال الوجوه المستهلكة التي قضت عشرية كاملة وهي تثرثر في القضايا الامنية و الثقافية لحفظ الاستقطاب المريح للمضادة مع اضافة مضاغة الفساد و شقشقات الشعبوية التي يكررها قيس سعيد منذ عامين ."
وتابع "في هذا الاطار نفهم حجم الغضب و الكره الذي يصدر عن حلقات الانقلاب من اعوانه و تياراته السياسية الوظيفية على " مواطنون ضد الانقلاب / المبادرة الديمقراطية " فقد استطعنا فعلا ان نفسد الملعوب المريح لغرفة الانقلاب الحقيقية ( دعنا من قيس سعيد فهو فاصل ) و كنا مع طيف واسع من الديمقراطيين و انصار ثورة 14 /17 " باراشوكا" صلبا للدفاع عن الديمقراطية و افسادا سريعا لحيلة الاستقطاب مع " الخوانجية " و " فساد العشرية " التي اراد الانقلاب و "وظيفييه الرخاص" ان يبنوا عليها سرديتهم و يدفعوا اليها البلاد حتى يكون سيناريو معلمهم السيسي مع الاخوان هو الوضع في تونس لاغلاق قوس المسار الديمقراطي و الثوري نهائيا .
لقد استطاع الديمقراطيون الصادقون في ستة اشهر دفع الصراع الى محوره الحقيقي : انقلاب / حرية …اغتصاب سلطة / دستور و دولة مؤسسات ….لم تنفع تنظيرات و تهجمات عرابي الانقلابات و مدمني ايديولوجيات صبابيط العسكر في تبخيسنا رغم ما يتحصنون به من وسائل اعلام و ادوات دولة دون ان يراعوا في صراعهم معنا حتى ما جمعنا سابقا من معارك وطنية مشتركة قبل ان تخترقهم يسارية و عروبة بن زايد كما اخترقت في بيروت ادعياء عروبة و يسارية اصبحت حتى " الم ق ا و م ة " تخجل من ان يساندها هؤلاء.
يبقى الان ان ننجح كلنا في اعادة بناء الثقة بين معارضي الانقلاب من عموم الديمقراطيين (الذين اثبتوا ان حمضهم النووي يبقى ديمقراطيا كما تربوا على ذلك في سنوات الاستبداد ) و حركة نهضة مرت على امتداد عشر سنوات بكثير من التجارب في الحكم التي هزت كثيرا الثقة فيها و تحتاج فعلا الى ان تخوض نقاشات معمقة مع اصدقائها القدامى لاعادة منسوب الثقة كما تحتاج ايضا كل الحركة الديمقراطية الحقيقية …اقول كلها من يمينها الى وسطها ويسارها …الى اعادة ترتيب للافكار و الرؤى و مراجعة التعثر و اسبابه …بذلك وحده يمكن ان نعد سريعا البديل لما بعد الانقلاب وهو بديل يجب ان يجد فيه الجميع انفسهم …
هذا ما يجب ان نعمل عليه الان …الانقلاب سقط اخلاقيا و سياسيا و سيسقط فعليا حين يكون البديل الديمقراطي المشترك جاهزا …سنعمل على ذلك …"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.