يُعتبر "مدفع رمضان" أحد أبرز التقاليد الرمضانية التي تحرص عليها العديد من المدن التونسية، خاصة في مدينة المنستير، حيث يُحافظ عليه المَعلم علي قدودة منذ مايناهز العقدين. هذا التقليد العريق أصبح جزءًا من هوية المدينة وأحد العادات الرمضانية التي لا يمكن الاستغناء عنها. يبدأ المدفع في المنستير رحلته كل عام مع حلول شهر رمضان المبارك، ليعلن لمواطني المدينة وقت الإفطار. تلك اللحظة التي تتجمع فيها الأسر في المنازل والشوارع، منتظرة الصوت المميز للمدفع الذي لا يقتصر تأثيره على تنبيه الناس لوقت الإفطار فقط، بل يبعث فيهم أجواء من البهجة والروح الرمضانية. وتعود قصة المدفع في المنستير إلى ما يناهز العقدين، حيث اختار علي قدودة أن يكون هو المسؤول عن تشغيل هذا المدفع، الذي يُطلق من مكانه في ساحة المدينة. وبفضل جهوده المستمرة، أصبح المدفع رمزًا من رموز رمضان في المنستير، يجذب الزوار والمواطنين على حد سواء للاستمتاع بتلك اللحظات الرمضانية الأصيلة. لم يكن الأمر سهلاً في البداية، فقد واجه علي قدودة تحديات عدة، من بينها تأمين المعدات اللازمة وإيجاد مكان مناسب للمدفع. لكن عزيمته وإصراره على الحفاظ على هذا التقليد جعلته يواصل عمله بكل حب واهتمام، ليظل مدفع رمضان يشهد تفاعلاً كبيرًا من أهالي المنستير في كل رمضان.