قضية وفاة الجيلاني الدبوسي..تطورات جديدة..#خبر_عاجل    تسليم ثلاثة مساكن اجتماعيّة بساقية الزيت لفائدة عدد من منظوري مؤسّسة "فداء" من جرحى الثورة    وزارة الدّاخلية توضّح بشأن وضعية الأعوان المتعاقدين المنتدبين في إطار البرنامج الخصوصي لتدعيم البلديات المحدثة بالموارد البشرية    فك عزلة المسالك الريفية وتدهور البنية التحتية في العديد من الجهات ابرز تدخلات نواب الاقاليم والجهات خلال جلسة عامة    لأول مرة منذ 2011: تراجع القروض السكنية في تونس    الرابطة الأولى: برنامج الجولة الثانية والعشرين    اليوم نزول جمرة الهواء حسب التقويم الفلاحي    كريم الثليبي يضع الموسيقى التصويرية لمسلسل «حياة»    رمضان والدراما... أرقام المشاهدة.. منافسة بين القنوات    في بالك : البريكة '' 400 كالوري'' تساوي صحن مقرونة    وزارة الصحة: تناول من حبّة الى ثلاث حبّات من التمر عند الإفطار خيار صحي بامتياز    وزير التجهيز: 80 مليون دينار لإصلاح أضرار الفيضانات    الرابطة الأولى: الترجي الرياضي يستعيد قوته الضاربة قبل موقعة الملعب التونسي    إنتقالات: تعيين باتريس نوفو مدربا جديدا لمنتخب الطوغو    الرابطة الأولى: الترجي الرياضي يفقد خدمات أبرز ركائزه في الدربي    ارتفاع الغش ب 7 %: مخالفات وحجوزات بالجملة في أول رمضان    عاجل : كانت في طريقها لأوروبا ...إحباط تهريب كوكايين مخبّية في الشوكولاته    جندوبة: تركيز نقطة بيع من المنتج إلى المستهلك ببوسالم    ميزانية ضخمة وقوة عسكرية متعدّدة الجنسيّات: مجلس السلام انقلاب على مجلس الأمن    فيديو : ظافر العابدين يتكلم بالليبي في إشهار بنك ATIB    دعاء اليوم الثانى من رمضان    وفاة صادمة للممثل إريك دين نجم مسلسل Grey's Anatomy    شد عندك : دبارة ثاني نهار لشهر رمضان    يعتدي على عون حرس بالة حادة خلال عملية مداهمة..وهذا ما قرره القضاء في حقه..#خبر_عاجل    عاجل: تفاصيل انفجار أنبوب غاز في منزل بعد شقان الفطر بقصر سعيد    تحضيرا لمونديال 2026: البرازيل تواجه مصر وديا يوم 6 جوان القادم    الدورة 14 من مهرجان ليالي السليمانية: صوفية صادق في الافتتاح وشكري بوزيان في الاختتام    عاجل/ بسبب "الخطيفة" محامي يتهم قناة الحوار التونسي بالسرقة ويُفجر قنبلة..    الإعدام شنقًا لقاتل زميله إثر خلافات بينهما    العاصمة: 20 سنة سجناً لمروّج مخدرات حوّل وجهة تلميذة واحتجزها واعتدى عليها    طالب باجتماع "عاجل"/ جمال العُرف يفجرها بخصوص الزّيت النباتي المُدعّم..    الديوان الوطني للصناعات التقليدية يعتزم تنفيذ عمليات تأهيل حرفي بفضاءات الابتكار في عدد من ولايات الجمهورية    وزير التجارة يتابع نسق التزود ومستوى الأسعار في سوق الجملة ببن عروس    صادم : التوانسة يطيشوا قرابة المليون خبزة يوميا    عاجل/ بعد انفجار شقة في عمارة بقصر سعيد.. نائب بالبرلمان يدق ناقوس الخطر ويدعو الدولة للتحرك..    كيفاش البرنامج الجديد باش يقوّي الزواج ويحدّ من الطلاق في تونس؟    دعاء الجمعة الأولى من رمضان.. قولوا توا    حاول اغراق البلاد بالكوكايين: حكم سجني ثقيل ضد مهرب مخدرات..#خبر_عاجل    جلسة استماع بالبرلمان لاتحاد الصناعة والتجارة حول مقترح يتعلق بقانون الاستثمار    الدوخة وطنين الأذن في رمضان : علاش ما يلزمكش توقف العلاج ؟    في رمضان: 150 طن قهوة للتوانسة... ووزارة التجارة تهنيكم    بطولة مصر - المهاجم التونسي أحمد أولاد باهية يفتتح رصيده التهديفي مع المقاولون العرب    البرلمان الفنزويلي يقر بالإجماع قانونا للعفو العام    عاجل/ ترامب يدرس ضربة مبدئية محدودة ضد إيران..وهذه التفاصيل..    بين "صوت هند رجب" وجنرال الاحتلال..كوثر بن هنية تلقن العالم درساً في الكرامة: "لا سلام مع القتلة"..!    أوقات الصلاة لثاني أيام رمضان وموعد الافطار..    عاجل/ فاجعة في أول يوم من رمضان..انفجار شقة بهذه المنطقة..التفاصيل وحصيلة المصابين..    تفاصيل البرمجة الرمضانية لقناة التاسعة..    قبل أيام من اعتقاله.. إبستين دفع 27.7 مليون دولار لشراء قصر فخم في المغرب    ترامب يوجّه بنشر ملفات الأجسام الطائرة المجهولة والحياة خارج الأرض    فوائد رمضان الصحية وكيفية التعامل مع تحديات الصيام اليومية    طقس الليلة: أمطار متفرقة مع رياح قوية قرب السواحل    برمجة قناة تلفزة تيفي: أوقات المسلسلات والكاميرا خفية والطبخ في رمضان    عاجل: هذا هو حكم الدربي بين الترجي والبقلاوة    مفتي الجمهورية للتوانسة : ''رمضان شهر العمل والجهاد موش الكسل''    توصيات وزارة الصحة لمرضى السكري ضمانا لصيام صحي خلال رمضان    اليك برنامج البطولة التونسية 22: ماتشوات تستى فيكم في رمضان    هذه أوقات الصلاة لأول أيام رمضان وموعد الافطار..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ميزانية ضخمة وقوة عسكرية متعدّدة الجنسيّات: مجلس السلام انقلاب على مجلس الأمن
نشر في الشروق يوم 20 - 02 - 2026

تتلاحق التطورات وتتشابك الأحداث لتكشف عن ارتباط عضوي بين تطور «مجلس السلام» وتفكيك النظام الدولي .
وعلى هذا الأساس يتسارع انسحاب الولايات المتحدة من سائر مكونات النظام الدولي بما في ذلك النظام التجاري متعدد الأطراف عبر حرب الرسوم الجمركية بالتزامن مع خنق منظمة الأمم المتحدة التي تواجه أزمة مالية غير مسبوقة بسبب تأخر الولايات المتحدة عن سداد مساهماتها البالغة نحو أربعة مليارات دولار.
وفي المقابل يمضي «مجلس السلام» في تجميع ميزانية قدرها 100 مليار دولار وتشكيل قوة عسكرية متعددة الجنسيات بما يرجح أن هذا الكيان الجديد هو البديل الأمريكي للنظام الدولي الذي يمنحها سلطة مباشرة على القرار الدولي ويوفر لها الآليات المالية والعسكرية لممارسة هذا الاختصاص الحصري الذي يجسم حرفيا مفهوم «شرطي العالم الأوحد» كما يلغي ضمنيا مبدأ التوافق بين الكبار الذي يجسده حق النقض «الفيتو» باعتبار أن كل السلطات يتحكم فيما رئيس «مجلس السلام» دونالد ترامب.
والواضح أن هذا الكيان يرتكز على توسيع حلف شمال الأطلسي خاصة من خلال إدماج عدة دول إسلامية كما أن خطواته تتقدم بالتوازي مع مسار تحييد القوى الداعمة لعالم متعدد الأقطاب وأساسا روسيا والصين من خلال استخدام فائق القوة العسكرية والتجارية الأمريكية لخلق وقائع جديدة تفضي إلى سيناريو مماثل لتحييد ألمانيا واليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية.
وعلى هذا الأساس تمضي الإدارة الأمريكية بنسق سريع في استخدام الترهيب العسكري والحصار الاقتصادي للسيطرة على سوق الطاقة بالتوازي مع إضعاف صورة روسيا الاتحادية باستهداف الدول الحليفة لموسكو مثل فنزويلا وكوبا وإيران وقبلها سوريا واختطاف ناقلات النفط الروسية وذلك من أجل استكمال الشروط اللازمة لفرض حصار اقتصادي وعسكري خانق على روسيا الإتحادية يؤدي إلى تفجيرها من الداخل بما يرجح أن النموذج الإيراني يشكل اختبارا لأجندا أكبر تستهدف الدب الروسي لكنها تهدف في آخر المطاف إلى نسف التحالف القائم بين القوة العسكرية الروسية والبديل الاقتصادي الصيني في عدة مناطق حيوية في مقدمتها إفريقيا جنوب الصحراء وآسيا الوسطى وأمريكا الجنوبية وبالتالي خلق معادلة جديدة تؤدي إلى خنق الإقتصاد الصيني.
وبدأت ملامح هذه الأجندا تتوضح من خلال عدة مؤشرات منها تصريح رئيسة الحكومة الدنماركية الأخير المحرّض على تسليح أكرانيا بصواريخ طويلة المدى لضرب العمق الروسي وتمرير البرلمان الروسي «الدوما» لقانون يجيز قطع الاتصالات لدوافع تتعلق بالأمن القومي بما يعني أن موسكو تتأهب لأجندا ثورة ملونة وكذلك سعي الحكومة اليابانية لإمتلاك السلاح النووي رغم معارضة روسيا والصين.
وبالنتيجة تمثل إعادة إعمار غزة مجرّد شماعة لمسار يهدف إلى استبدال النظام الدولي الراهن ب «مجلس السلام» الذي يعطي الولايات المتحدة سلطة القرار الدولي بوصفها مركز «الصهيونية العالمية» المرادفة لحكم المليارديرات.
لكن استكمال الخطوات اللازمة التفعيل هذا الكيان يظل مرتبطا عضويا بردة فعل عدة أطراف دولية ولاسيما التحالف الروسي الصيني الذي أصبح يواجه خطرا وجوديا قد يفرض عليه تدابير عسكرية والاقتصادية تحافظ على تماسك مجموعة البريكس باعتبارها الضمانة الأساسية لاستقلالية وتضامن دول الجنوب العالمي وتحييد القوى الوسيطة وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي الذي يظل تفاعله مع « مجلس السلام» رهين قدرة الولايات المتحدة على توجيه ضربات موجعة لتحالف الشرق.
الأولى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.