هل يؤثر وضع النوم على صحتك؟ العلم يقول نعم عندما يتعلق الأمر بالنوم، فإن كل تفصيلة تلعب دوراً: من نوع الفراش والوسادة إلى درجة حرارة الغرفة... وحتى الجهة التي تنام عليها. كثيرون يتساءلون: هل من الأفضل النوم على الجانب الأيسر أم الأيمن؟ قد يبدو الأمر بسيطاً، لكن الدراسات العلمية تكشف أن لوضعية الجسم أثناء النوم تأثيرات ملحوظة على الصحة. إليكم التفاصيل. النوم على الجانب الأيسر: فوائد هضمية مثبتة تشير عدة دراسات إلى أن النوم على الجانب الأيسر يعزز من عملية الهضم. يعود السبب إلى أن كلًا من المعدة والبنكرياس يقعان على الجانب الأيسر من الجسم، ما يسمح للجاذبية بتسهيل مرور الطعام في الأمعاء الدقيقة ويقلل من خطر الارتجاع الحمضي ويحسن حركة الأمعاء. يوصي عدد من أطباء النوم بهذا الوضع تحديداً للأشخاص الذين يعانون من حرقة المعدة أو الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، وهو اضطراب هضمي شائع. هل هو مفيد للقلب... أم لا؟ لا يزال الجدل قائماً، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن النوم على الجانب الأيسر قد يضغط قليلاً على القلب، مما قد يكون مزعجاً لمرضى قصور القلب. ومع ذلك، يرى باحثون آخرون أن هذه الوضعية تساعد في تحسين الدورة الدموية، خاصةً عند النساء الحوامل، لأنها تخفف الضغط على الوريد الأجوف السفلي المسؤول عن إيصال الدم إلى القلب. النوم على الجانب الأيمن: راحة أكبر للقلب؟ في المقابل، قد يكون النوم على الجانب الأيمن أكثر راحة لمن لديهم مشاكل قلبية، لأنه يخفف الضغط على عضلة القلب، ويرتبط بتنظيم نبضات القلب بشكل أفضل. لكن في المقابل، قد يساهم في زيادة مشاكل الهضم والارتجاع الحمضي بسبب تموضع المعدة في هذه الوضعية. وماذا عن النوم على الظهر أو البطن؟ يُعتبر النوم على الظهر وضعية متوازنة للعمود الفقري، لكنه قد يزيد من الشخير وتوقف التنفس أثناء النوم. أما النوم على البطن، فهو غير منصوح به، لأنه يسبب توتراً في الرقبة وآلاماً في أسفل الظهر بسبب الوضعية غير الطبيعية. الخلاصة: الأيسر للهضم، والأيمن للقلب الجهة المثلى للنوم تعتمد على الحالة الصحية لكل شخص. فإذا كنت تعاني من مشاكل هضمية، فالجانب الأيسر هو الأنسب. وإذا كان لديك مشاكل قلبية، فقد يكون الجانب الأيمن أكثر أماناً. في جميع الأحوال، الأهم هو اختيار وضعية مريحة وطبيعية لا تسبب أي آلام أو اضطرابات في التنفس أثناء النوم. تعليقات