في خضم الجدل الذي أعقب مباراة النادي الرياضي الصفاقسي أمام شبيبة العمران، والتي دارت يوم 1 فيفري 2026 بملعب زويتن، أصدرت اللجنة القانونية للنادي الصفاقسي بلاغًا تفصيليًا سعت من خلاله إلى توضيح الملابسات القانونية التي رافقت اللقاء، والرد على ما راج من تأويلات وتصريحات في الأوساط الرياضية والإعلامية. وجاء البلاغ في إطار حرص إدارة النادي على تنوير الرأي العام ووضع الأحداث في سياقها القانوني السليم، خاصة في ما يتعلق بمسألة الكرات غير المطابقة للمواصفات، التي أثارت نقاشًا واسعًا بعد نهاية المباراة. وأكدت اللجنة القانونية أن الكرات محل الجدل تمت معاينتها من قبل الحكم ومرافق النادي، ليتم استبدالها في الإبان، وهو ما تم تدوينه رسميًا في ورقة التحكيم. وشدّدت اللجنة على أن القوانين الجاري بها العمل تفرّق بوضوح بين حالتين قانونيتين مختلفتين: الأولى تتعلق بعدم الاستظهار بالكرات القانونية منذ انطلاق اللقاء، وهي وضعية قد تفضي إلى عقوبات رياضية صارمة، والثانية تتعلق بتغيير الكرات أثناء المباراة بعد تدخل الحكم، وهي الحالة التي تم تسجيلها في مواجهة شبيبة العمران، والتي لا يترتب عنها سوى عقوبات مالية دون أي تأثير على النتيجة الرياضية للمباراة. وفي محور ثانٍ، تطرّق البلاغ إلى التصريحات الإعلامية الصادرة عن أحد مسؤولي شبيبة العمران عقب اللقاء، معتبرًا أنها تضمنت إقرارًا صريحًا بالتعمد في توفير كرات غير مطابقة للمواصفات. وأعلنت اللجنة القانونية في هذا السياق عن إعداد ملف قانوني متكامل سيتم توجيهه إلى الهياكل واللجان التأديبية المختصة، نظرًا لما تمثله هذه التصريحات من مساس بقواعد اللعبة وأخلاقيات المنافسة ومبدأ اللعب النزيه. كما تناول البلاغ مسألة الدخول إلى أرضية الملعب، حيث أوضحت اللجنة أنه تم احترام العدد القانوني المسموح به داخل الملعب، والمحدد في 45 شخصًا من لاعبين وإطار فني وطبي، في حين تم منع حاملي شارات أخرى من الدخول بعد انطلاق المباراة. واعتبرت اللجنة أن هذا القرار كان صائبًا، هدفه الأساسي الحفاظ على تركيز اللاعبين وضمان السير الطبيعي للمباراة دون تشويش أو توتر. وختمت اللجنة القانونية بلاغها بالتأكيد على تمسك النادي الرياضي الصفاقسي بالمسار القانوني والمؤسساتي كخيار وحيد للدفاع عن حقوقه، مع التشديد على رفض الانجرار إلى السجالات الإعلامية أو الاستفزازات التي من شأنها الإساءة إلى صورة كرة القدم التونسية. كما جدّدت التزامها بالدفاع عن تاريخ النادي وجماهيره، في إطار احترام القوانين وضمان عدالة المنافسة. ويأتي هذا البلاغ ليؤكد مرة أخرى أن الجدل الذي رافق اللقاء لن يظل حبيس التأويلات، بل سيكون محل متابعة قانونية دقيقة، في انتظار ما ستسفر عنه قرارات الهياكل المختصة خلال الفترة القادمة. شبيبة العمران النادي الصفاقسي