شنوا الفرق بين التقاعد الوجوبي و التقاعد الاختياري ؟    عاجل/ اجراء جديد بخصوص قوارير الغاز المنزلي..    14 مشتريا أوروبيا يشاركون في لقاءات أعمال تونسية أوروبية حول قطاع التمور ومشتقاتها من 6 إلى 9 جانفي 2026 بالجنوب التونسي    انطلاق موسم التخفيضات الشتوي ابتداء من يوم 29 جانفي 2026    القنوات الناقلة وموعد مباراة المغرب والكاميرون في ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025    والداه في السجن: فرقة البحث في جرائم العنف ضد المرأة والطفل بقرطاج تطيح بمغتصب طفل قاصر حاول الفرار    التوانسة على موعد مع موجة من الطقس المتقلب وأمطار متفرقة...هذا التاريخ    لأول مرة : درة زروق تكسّر صمتها و تكشف سرّ لجمهورها و ريم السعيدي على الخط    هذه مواقيت الصلاة ليوم الجمعة 9 جانفي 2026    باش تحضر للحج ولا العمرة؟ أهم النصائح باش رحلتك تكون ساهلة ومباركة    الاصبع المدُوحِسِْ: أعراضه وأنواعه وطرق العلاج الفعّالة    عاجل: محمد دراغر في تونس تمهيدًا للتوقيع مع الترجي    عاجل-اليوم: اجتماع في وزارة الرياضة... قرارات مصيرية على الأبواب؟    سان جيرمان يحرز كأس السوبر الفرنسية بالفوز على مرسيليا بركلات الترجيح    ريال مدريد يهزم أتليتيكو 2-1 ليواجه برشلونة بنهائي كأس السوبر    اضطراب متوقّع في رحلات قرقنة بسبب الأحوال الجوية    تجديد ال Permis: كل قداش وشنيا الأوراق اللّازمة؟    عاجل/ تلميذتان تحاولان الانتحار والسبب صادم..    الحماية المدنية : 482 تدخلا منها 123 للنجدة والإسعاف على الطرقات خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    إيران على صفيح ساخن وإضرام النار بمبنى الإذاعة والتلفزيون بأصفهان    كيفاش تتحكّم في منشورات فيسبوك وتبعد اللى يقلقك مغير ما تفسّخ أصحابك؟    خطير: محاولتي سرقة وتخريب لتجهيزات كهربائية تتسبب في قطع الكهرباء عن هذه المنطقة..#خبر_عاجل    علاش وزارة الصحة طلبت من التوانسة يلبسوا ''البافات''؟    تكوين مجموعات صداقة برلمانية بين البرلمان التونسي وبرلمانات سبع دول أروربية    طقس اليوم: أمطار متفرّقة ومحليّاً رعدية بهذه المناطق    إدارة ترامب تدرس دفع أموال لسكان غرينلاند لإقناعهم بالانضمام لأمريكا    رئيسة فنزويلا: لسنا خاضعين للولايات المتحدة    كأس أمم أفريقيا: اليوم تبدأ مباريات الدور نصف النهائي    قليبية: حجز كميات من الحليب الفاسد وأعلاف مجهولة المصدر بمخزن عشوائي... التفاصيل    عبدالله العبيدي يحذّر من تصاعد منسوب التوتّر الدولي ويدقّ ناقوس الخطر    ترامب: صلاحياتي العالمية تحكمها قناعاتي الشخصية    إيران.. انقطاع متواصل للإنترنت منذ أكثر من 12 ساعة    ترامب: بدأنا بتفريغ النفط من الناقلة "مارينيرا" المحتجزة    من مادورو إلى المكسيك: ترامب يعد ب"تريليونات" نفط فنزويلا ولقاء ماتشادو    رئيسة الحكومة تؤكد، في اجتماع مجلس الوزراء، ضرورة إيجاد الحلول الحينيّة للإشكاليات التي تعترض تقدّم المشاريع    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    معرض «Entre-deux»... بصفاقس .. حين تتحوّل الذاكرة المعمارية إلى فعل فني مقاوم    خطبة الجمعة .. ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾    29 جانفي 2026 .. يوم ترويجي لزيت الزيتون التونسي بنيروبي    برنامج مباريات الجولة الثانية إياب من الرابطة الأولى    عدم سماع الدعوى لسليم شيبوب والسجن لابنه    عاجل-بن عروس: عامل نظافة يكتشف رضيع حديث الولادة في القمامة    تقديم إصدارات ومعارض وورشات في معرض بنزرت للكتاب من 10 جانفي إلى 8 فيفري 2026    عاجل : فيروز تُفجع بوفاة ابنها الاصغر.. من هو هلي الرحباني وسبب رحيله؟    خطير/ وفاق إجرامي مختص في السرقة من داخل سيارات..وهذه تفاصيل الاطاحة به..    عاجل/ الموت يفجع الفنانة "فيروز"..    وليد الركراكي: مواجهة الكاميرون لن تكون سهلة .. وسنقاتل لتحقيق الفوز    علمياً.. الدماغ يعيد تشغيل نفسه في 4 مراحل عمرية..تعرف عليها..    ليالي مباركة وأعياد منتظرة في 2026    المعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر يصدر كتابا جديدا بعنوان "مجال سيدي عمر بوحجلة: من البداوة إلى الاستقرار(1858-1962)" لخالد رمضاني    بشرى سارة: اكتشاف جديد يهم مرضى الزهايمر..    ما تعرفش الشملالي؟ هاو علاش هو ملك الزيت التونسي!    تقلص فائض الميزان التجاري لمنتوجات الصيد البحري في نوفمبر 2025    قبل رمضان: طريقة تخزين ''اللوبيا'' الخضراء    زيت الزيتون التونسي يرفع راية تونس في الأسواق الدولية: خطة وطنية مع CEPEX    اليوم: حرارة منخفضة في هذه المناطق    إحياء أربعينيّة الكاتب الشاذلي السّاكر    نجيب الخطاب الوفاء لرجل الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نحو عصر نووي جديد؟ ثلاث دول تقترب من امتلاك السلاح النووي
نشر في تونس الرقمية يوم 22 - 07 - 2025

تمّ توقيع معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية عام 1968 بهدف الحدّ من انتشار السلاح النووي وحصره في دائرة ضيّقة من القوى المعترف بها: الولايات المتحدة، الاتحاد السوفيتي (روسيا اليوم)، الصين، فرنسا والمملكة المتحدة.
لكن بعد ستة عقود، تغيّرت موازين القوى الجيوسياسية بشكل عميق. فعدد الدول التي تمتلك السلاح النووي ارتفع إلى تسع، وعدد آخر من الدول قد ينضمّ إلى هذا النادي في السنوات القادمة.
سلسلة تحليلات نشرتها صحيفة واشنطن بوست لخبراء في اتحاد العلماء الأمريكيين تحذّر من نقطة تحوّل تاريخية جديدة: احتمال تضاعف عدد القوى النووية خلال العقدين القادمين، نتيجة فقدان الثقة في الحماية الأمريكية، وتصاعد التوتر في عالم متعدد الأقطاب، وتزايد الوصول إلى التكنولوجيا النووية.
ثلاث دول تحديدًا تستقطب الأنظار اليوم: كوريا الجنوبية، إيران واليابان. إليكم التفاصيل.
كوريا الجنوبية: معضلة الجار النووي
القدرة التقنية: مؤكدة
القرار السياسي: مؤجّل
تتمتّع كوريا الجنوبية بأحد أكثر البرامج النووية المدنية تطورًا في العالم، بل وتصدّر مفاعلاتها إلى الخارج. وفي سبعينيات القرن الماضي، حاولت لفترة قصيرة تطوير سلاح نووي لكنها تراجعت تحت الضغط الأمريكي. إلا أن تصاعد الخطر القادم من كوريا الشمالية، التي تمتلك عشرات الرؤوس النووية، بدأ يغيّر المزاج العام في البلاد.
في جانفي 2023، تحدّث الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول علنًا، ولأول مرة، عن إمكانية امتلاك بلاده لترسانة نووية. واستطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى أن بين 70 و75% من الكوريين الجنوبيين يدعمون هذه الفكرة.
مع ذلك، تظل كوريا الجنوبية تعتمد استراتيجياً على المظلّة النووية الأمريكية. وأي خطوة منفردة نحو التسلّح النووي قد تكلّفها عقوبات أو حتى قطيعة مع واشنطن.
إيران: قدرات باقية رغم الضربات
القدرة التقنية: وشيكة
الإرادة السياسية: غير مؤكّدة
لطالما وُجهت لإيران شكوك حول سعيها لامتلاك السلاح النووي. وبعد توقيع اتفاق فيينا (JCPOA) عام 2015، جاء الانسحاب الأمريكي الأحادي سنة 2018 ليعيد التوتر إلى الواجهة. ومنذ ذلك الحين، كثّفت طهران عمليات تخصيب اليورانيوم، حيث وصلت إلى مستويات تفوق 90%، وهو المعدل اللازم لصناعة القنبلة النووية. ويقدّر بعض الخبراء أن إيران باتت قادرة على إنتاج كمية كافية لصنع قنبلة خلال أيام.
في جوان 2025، نفّذت الولايات المتحدة ضربات منسقة على منشآت نووية إيرانية، أبرزها في نطنز وفوردو.
وبحسب التصريحات الرسمية، تسببت تلك الضربات في تأخير البرنامج من 12 إلى 24 شهرًا. لكن تسريبات أشارت إلى أن إيران كانت مستعدة للهجوم، إذ قامت بإخفاء جزء من أجهزة الطرد المركزي واليورانيوم المخصّب. وعلى الرغم من هذه الضربات، ما تزال البنية العلمية والصناعية والإستراتيجية قائمة.
اليابان: القوة الصامتة على أعتاب القنبلة
القدرة التقنية: قصوى
الموقف السياسي: سلمي رسميًا
يُنظر إلى اليابان كأبرز مثال على ما يُعرف ب"قوة عتبة نووية". فهي تمتلك مخزونًا يقدّر ب46.1 طُنًّا من البلوتونيوم، وهو ما يكفي لصناعة نحو 6,000 قنبلة نووية. ومع صناعاتها التكنولوجية المتقدمة، يمكن لطوكيو تصنيع رؤوس نووية في غضون أسابيع إذا قرّرت ذلك.
لا تزال الدستور السلمي الياباني والمبادئ المناهضة للتسلّح النووي راسخة، خاصة مع الذاكرة الوطنية المرتبطة بكارثتي هيروشيما وناغازاكي.
لكن مع تصاعد التوترات الإقليمية – من اختبارات كوريا الشمالية النووية المتكررة إلى تزايد القدرات النووية الصينية – بدأ بعض الخبراء العسكريين في اليابان ينظرون إلى السلاح النووي ك"شبكة أمان أخيرة".
حتى الآن، تظل الحكومة ملتزمة بالمظلّة النووية الأمريكية، لكن هذه المعادلة قد تتغيّر إذا تصاعدت التهديدات أو ضعفت العلاقات مع واشنطن.
منطق الدومينو
العودة إلى سباق التسلّح النووي لا تفسَّر فقط بالخوف. إنها تعكس تصدّع النظام الدولي للأمن الجماعي. فإذا تخطّت إيران العتبة النووية، فقد تلحق بها السعودية أو مصر. وإذا امتلكت كوريا الجنوبية القنبلة، فقد تفكّر اليابان أو تايوان في الخطوة نفسها. واحتمال انضمام أي دولة كفيل بإطلاق سباق جديد في مناطق متعدّدة من العالم.
يُطلق على هذه الدول تسمية "قوى العتبة النووية": تمتلك الوسائل التقنية والاقتصادية لصناعة السلاح النووي، لكنها لم تتخذ القرار بعد. ما دام القرار السياسي مؤجّلًا، تبقى معاهدة عدم الانتشار قائمة. لكن التشققات تزداد وضوحًا.
نهاية المحرّم؟
لطالما استند مفهوم الردع النووي إلى "رعب التدمير المتبادل". لكن مع تشكيك قوى جديدة في المظلة الأمريكية وتفكيرها في تسلّح نووي مستقل، يبدو أن التوازن العالمي يزداد هشاشة وغموضًا.
حتى الآن، تجنّب العالم سيناريو انتشار نووي واسع. لكن في عصر الشعبويات، الحروب الهجينة والتنافسات المتعدّدة، لم يعد ضبط النفس الجماعي مضمونًا. ووجود دول جاهزة تقنيًا لكنها لم تتخذ القرار بعد، بات عاملًا جديدًا في زعزعة الاستقرار.
فهل سيدوّن التاريخ أن القرن الحادي والعشرين شهد عودة العصر النووي؟ أم ستنجح البشرية في استعادة منطق نزع السلاح وخفض التصعيد؟
العدّ التنازلي قد بدأ.
تعليقات


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.