عاجل: قرار جديد ينظّم نوادي القمار في تونس ويشدّد الرقابة المالية    عاجل: حكّام كرة القدم بتونس يدقّون ناقوس الخطر ويهدّدون بالتصعيد    الطعن يُغلق: هزيمة جزائية للترجي والإفريقي يرفع رصيده    عاجل : أوّل منصة رقمية لاحتساب معاليم مكوث البضائع بالموانئ التونسية    عاجل/ بعد الأحكام الصادرة في حق عدد من قياداتها: النهضة تصدر هذا البيان للرأي العام..    دراسة وطنية: 28.4 بالمائة من التلاميذ المتمدرسين تعرضوا للعنف الجسدي مرة واحدة على الأقل    إسبانيا تحظر منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون 16 عامًا    حريق ضخم يلتهم مركزًا تجاريًا غرب طهران ويثير الفزع بين السكان    تستغلّ معينة منزلية في تونس أو تسيئ معامتها؟: تنجّم تواجه 10 سنين حبس    علاش ''النار شاعلة'' في سوم البانان ؟    حادثة صادمة : امرأة تطعن أخاها حتى الموت في قرمبالية    غادة عبد الرازق تكشف عمرها الحقيقي    تحت شعار "السينما وعي، إبداع، وتكنولوجيا" : دار الثقافة السليمانية تنظم تظاهرة "سينما المدينة" من 5 إلى 7 فيفري    خطير/ حجز عجل مذبوح مصاب بالسل بمسلخ بلدي..#خبر_عاجل    عاجل/ بلديات تدعو هؤلاء إلى تسوية وضعياتهم..    عرض مرتقب لفيلم "الجولة 13" في سوق مهرجان برلين السينمائي    أبطال إفريقيا: برنامج مواجهات الجولة الخامسة من دور المجموعات    توفيت بعد حادث أليم بمصر: من هي الفنانة التونسية سهام قريرة ؟    عاجل/ بشرى للتونسيين: مخزونات السدود تقترب من المليار متر مكعب لأول مرة منذ سنوات..وهذه التفاصيل بالأرقام..    كأس دافيس للتنس: المنتخب الوطني يشدّ الرحال إلى سويسرا    احتيال جديد في Gmail: رد بالك من رسائل مزيفة تهدد حسابك    بعد ما نبشها ماء البحر والفيضانات: كيفاش تدخّلت السلط التونسية لإنقاذ المواقع الاثرية؟    المرسى تحيي الذكرى الخامسة لوفاة الشيخ الزيتوني عبد الله الغيلوفي    عاجل: حدث نادر يصير في فيفري 2026...يتعاود بعد سنين    تونس: المصالح البيطرية تدعو الفلاحين لتلقيح حيواناتهم    وقتاش يولي زيت ''الطَتِيب'' ساما؟    ملفات إبستين.. تمويل سري لمشروع استنساخ البشر!    سمات لو توفرت لديك فأنت شخصية مؤثرة.. أطباء نفسيون يكشفون..    إنتقالات: آدم الطاوس يخوض تجربة إحترافية جديدة    عاجل: منحة ب 10 ملاين لسواق التاكسي الكهربائية...شنوّا الحكاية؟    كيفاش تاكل باش تستفيد: أغلاط في الماكلة تقلل الفايدة الصحية    ثلوج قاتلة في اليابان: 30 وفاة بينها مسنة تحت 3 أمتار من الثلج    خليل العياري ينتقل رسميا الى باريس سان جيرمان مقابل مليون يورو    كريم بنزيما يتعاقد مع نادي عربي    وفاة فنانة تونسية إثر تعرضها لحادث مروع في مصر    الإدارة العامة للمحاسبة العمومية والاستخلاص تحدد آجال خلاص معاليم الجولان لسنة 2026    قيس سعيد يحكي على السكن، الطرقات، التطهير...ملفات تحرق أعصاب التوانسة    اليوم النصف من شعبان...اليك دعاء اليوم    هام: أمطار متوقعة اليوم في هذه المناطق    عاجل/ اضراب بثلاثة أيام لأساتذة التعليم الثانوي وهذا ما تقرر بخصوص مقاطعة الامتحانات..    عاجل/ترامب يحذر: "أمور سيئة ستحدث إن لم نتوصل لاتفاق مع إيران"..    وزارة العدل الأمريكية تعترف بأخطاء في ملفات إبستين    تفاصيل مهرجان الاغنية التونسية    المغرب.. إجلاء 50 ألف شخص جراء فيضانات عارمة    في إطار العمل على الارتقاء بنتائج الامتحانات الوطنية...تدعيم المندوبية بأخصائيين نفسانيين    سيدي بوزيد ...20 مدرسة ابتدائية شاركت في الملتقى الجهوي للسينما والصورة والفنون التشكيلية    وزير الصحة يبحث بالجزائر آليات دعم الانتاج المحلي للدواء وتحقيق الأمن الدوائي    امتيازات جديدة لمحطات معالجة المياه الصناعية المستعملة    بني خلاد.. أضرار تفوق 25% في صابة القوارص بسبب التقلبات الجوية    يهم التونسيين/ معرض قضية رمضان بالعاصمة بداية من هذا التاريخ..    معبر رأس جدير : إحباط تهريب ما يناهز 30 كلغ من 'الكوكايين'    متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..    بطولة الرابطة الأولى: برنامج مباريات الجولة 20    هذا موعد أول أيام رمضان 2026..#خبر_عاجل    عاجل/ جريمة قتل مروعة تهز هذه الولاية..    أنشطة تحسيسية وتوعوية بولاية بن عروس يوم 4 فيفري 2026 بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السرطان    أدعية ليلة النصف من شعبان    هكذا سيكون الطقس خلال الأيام القادمة..#خبر_عاجل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ترامب يُشعل عاصفة رسوم جمركية عالمية: البرازيل أولى الضحايا، وسويسرا تتوسل، واليابان قلقة
نشر في تونس الرقمية يوم 01 - 08 - 2025

عشية السابع من أوت 2025، تاريخ دخول حزمة جديدة من الرسوم الجمركية الأمريكية حيز التنفيذ، يقف العالم الاقتصادي على أطراف أصابعه مترقبًا.
من سويسرا إلى اليابان، مرورًا بالبرازيل، تكثف العواصم جهودها الدبلوماسية لحماية مصالحها في مواجهة سياسة تجارية أمريكية تتخذ منحى أكثر عدوانية.
أطلق دونالد ترامب هذه الاستراتيجية الحمائية ضمن عودته المثيرة إلى البيت الأبيض، ما يعيد رسم ملامح توازنات التجارة العالمية.
البرازيل.. أول ضحية لرسوم قياسية
في يوم الأربعاء 6 أوت، أصبحت البرازيل أول دولة تتلقى ضربة مباشرة من الموجة الجديدة للرسوم الجمركية. فقد فُرضت زيادة بنسبة 50٪ على صادراتها إلى الولايات المتحدة، وهي أعلى زيادة تُطبق على شريك تجاري أمريكي حتى اليوم.
وقد دخل المرسوم الرئاسي حيز التنفيذ بعد سبعة أيام فقط من توقيعه، دون أي فترة سماح، ما ترك برازيليا في موقف حرج دون هامش مناورة.
وتُبرر إدارة ترامب هذه الخطوة بأسباب اقتصادية وسياسية في آنٍ واحد، إذ يتهم ترامب القضاء البرازيلي بملاحقة الرئيس السابق جايير بولسونارو، على خلفية محاولاته التشكيك في نتائج انتخابات 2022.
ويرى العديد من المراقبين أن هذه الخطوة هي عقوبة سياسية مغلّفة بغطاء اقتصادي، وتمثل قطيعة غير مسبوقة في العلاقات بين البلدين.
سويسرا تسعى لحماية صناعة الساعات في واشنطن
وجهٌ غير متوقَّع آخر للعقوبات الأمريكية: سويسرا، التي ستُفرض عليها، اعتبارًا من يوم الخميس، رسوم جمركية بنسبة 39٪ على صادراتها إلى أمريكا، وهي نسبة تفوق بكثير ال15٪ التي تم التفاوض عليها مع الاتحاد الأوروبي.
وقد شكّلت هذه الخطوة صدمة نظرا لكون سويسرا تُعتبر شريكًا تقليديًا هادئًا ومستقرًا للولايات المتحدة.
وردا على ذلك، سافرت الرئيسة السويسرية ووزير الاقتصاد إلى واشنطن في محاولة لتقديم مقترح مضاد وإنقاذ صادرات بلادهم، وخاصة صناعة الساعات الفاخرة التي تُعد من ركائز الاقتصاد السويسري.
ولا يمكن لمصنّعي الساعات السويسريين الالتفاف على هذه الرسوم عبر نقل الإنتاج إلى الخارج، نظرًا لاشتراط علامة "صُنع في سويسرا" أن تتم معظم مراحل التصنيع محليًا. ومع غياب اتفاق سريع، قد تجد هذه الصناعة المرموقة نفسها في خطر.
قلق ياباني رغم اتفاق ظاهري
أما في اليابان، فالوضع أقل حدة لكنه لا يخلو من التوتر. فقد توصلت طوكيو، نهاية جويلية، إلى اتفاق مع الولايات المتحدة ينص على فرض رسوم جمركية بنسبة 15٪ على صادراتها، وهو معدل أخف من النسبة الأولية البالغة 25٪.
غير أن الصحافة اليابانية نقلت عن مصادر رسمية قلقًا متزايدًا حيال آلية تنفيذ هذا الاتفاق والتزامات الطرفين.
وتفيد التسريبات بأن طوكيو وافقت، مقابل هذه "المرونة الجمركية"، على استثمار 550 مليار دولار في أمريكا، وزيادة وارداتها من الأرز الأمريكي، ورفع قيود كانت تعرقل دخول السيارات الأمريكية إلى السوق اليابانية.
وأشار مذكرة من البيت الأبيض إلى أن اليابان ستشتري شاحنات "فورد" بأعداد كبيرة، ما أثار التساؤلات في طوكيو حول مدى التنازلات التي تم تقديمها فعلاً.
ورغم أن الاتفاق يُعتبر إنجازًا دبلوماسيًا، إلا أنه يثير قلق الصناعيين اليابانيين الذين يرون فيه سابقة خطيرة: مفاوضات تقوم على التهديد والضغط الثنائي والحملات الإعلامية.
الاتحاد الأوروبي يختار التهدئة
وفي ظل التصعيد العام، اختار الاتحاد الأوروبي التهدئة، إذ أعلن عن تعليق إجراءاته الانتقامية، بعد التوصل إلى اتفاق مع واشنطن يقضي بفرض رسوم بنسبة 15٪ على المنتجات الأوروبية المصدرة إلى أمريكا.
ورغم صعوبة المفاوضات، جنّب هذا الاتفاق الاتحاد الأوروبي تصعيدًا جمركيًا أكبر، لكنه ترك العديد من التساؤلات معلقة حول مستقبل العلاقات التجارية عبر الأطلسي.
ويُجسّد هذا التوجه ميلاً متزايدًا نحو تفكك النظام التجاري المتعدد الأطراف، حيث باتت كل دولة تسعى إلى الدفاع عن مصالحها عبر تفاهمات ثنائية بدلًا من القنوات الدولية.
ترامب يسعى لإغلاق الثغرات الجمركية
ولمنع الالتفاف على الرسوم الجديدة عبر دول وسيطة – لا سيما الصين – أعلن ترامب عن فرض رسوم إضافية بنسبة 40٪ على السلع المصنَّعة التي يُشتبه في مرورها عبر بلدان ذات رسوم منخفضة.
ورغم أن هذا الإجراء، المقرر دخوله حيز التنفيذ في 7 أوت، لا يستهدف رسميًا أي دولة، إلا أن المحللين يتفقون على أن الصين ستكون المتضرر الأكبر بسبب موقعها المحوري في سلاسل التوريد العالمية.
هل يعود شبح الحرب التجارية العالمية؟
قد تمثل هذه الإجراءات التي تتبناها إدارة ترامب نقطة تحول في النظام الاقتصادي العالمي، مع عودة قوية إلى الحمائية الصارمة والمباشرة.
وباتت كل دولة تحاول اليوم التفاوض منفردة لحماية مصالحها، في وقت يبدو فيه أن القواعد التجارية التقليدية مهددة بالانهيار أمام منطق القوة والتفاهمات الأحادية.
وبينما تتلقى البرازيل أولى الضربات، وتطرق سويسرا أبواب البيت الأبيض، وتتساءل اليابان عن فحوى ما قدّمت، يبدو أن مستقبل التجارة العالمية أصبح معلّقًا بقرارات إدارة أمريكية أكثر غموضًا من أي وقت مضى.
تعليقات


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.