استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، يوم أمس الثامن عشر من شهر أوت الجاري بمطار تونسقرطاج الدولي، الرئيس محمد يونس المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي الذي أدّى زيارة عمل إلى تونس. و حيّا الرئيسان العلم على أنغام النشيد الوطني لكلا البلدين إلى جانب استعراض تشكيلة شرفيّة من الجيوش الثلاثة أدّت لهما التحية. و أجرى رئيس الدّولة مباحثات بقصر قرطاج مع رئيس المجلس الرئاسي الليبي تمّ خلالها التأكيد على تميّز العلاقات التاريخية بين الشعبين التونسي والليبي والحرص المشترك على مزيد دعمها وتطويرها في كافة المجالات بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين ويُعزّز دعائم الأمن والتنمية والاستقرار والمرور إلى السرعة القصوى لتجاوز شتّى أنواع الصعوبات بهدف تحقيق تطلعات الجانبين إلى مزيد من التعاون والتكامل. و أكّد رئيس الجمهورية، وفق بلاغ لرئاسة الجمهورية، على ترابط مصالح الشعبين مشدّدا على أنّ أمن تونس واستقرارها من أمن ليبيا واستقرارها أيضا والعكس صحيح، وأبرز أنّ التحديات المشتركة يجب مجابهتها معًا لأنّ الأمن القومي للبلدين واحد. و جدّد رئيس الدّولة في هذا السياق موقف تونس الثابت والمبدئي الدّاعم للخيارات الحرّة للشعب الليبي. فالوضع داخل ليبيا ليس قضية دوليّة بل هو شأن داخلي خالص، والحلّ لا يمكن أن يكون إلاّ ليبيّا ليبيّا دون تدخل من أيّ جهة كانت. فالشّعب الليبي هو صاحب السّيادة و هو المخوّل وحده و القادر على وضع الحلول التي يرتضيها. فلا الكفاءات تنقُصه و لا الإرادة تعُوزُه. كما تطرّق اللّقاء إلى الأوضاع في فلسطينالمحتلة و جرائم الإبادة المتواصلة التي ترتكبها قوات الاحتلال الصهيوني. فبالإضافة إلى سقوط عشرات الآلاف من الشهداء والمصابين، تعْمدُ قوات الاحتلال الغاشم إلى ضرب كلّ مقومات الحياة بما في ذلك التجويع والحرمان من الغذاء والماء والدّواء. فالشّعب الفلسطيني يتضوّر ويموت جوعا أمام أنظار العالم. و جدّد رئيس الدولة موقف تونس الثّابت الداعم لحقّ الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على كلّ أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشّريف وهو حقّ لن يسقط بالتقادم وسيُسقط الشّعب الفلسطيني بصموده البطولي كلّ محاولات كسر الإرادة وترتيبات التهجير، مشيرا في هذا السياق إلى أنّ الشرعيّة الدولية تتآكل يوما بعد يوم وستحُلّ محلّها شرعية إنسانية جديدة بعد أن انتفضت كلّ شعوب العالم ضدّ جرائم الكيان الصهيوني الغاصب المحتلّ. تعليقات