استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، يوم الاثنين 21 أكتوبر، بقصر قرطاج، وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزالدين بن الشيخ. وتناول اللقاء سير الحملة الفلاحية الجارية وآفاق تصدير المنتجات التونسية. موسم قياسي وتحسن ملحوظ في الإنتاج في مستهل اللقاء، عبّر رئيس الدولة عن ارتياحه لما وصفه ب«الموسم القياسي» في عدد من القطاعات، على غرار التمور، القمح، زيت الزيتون، وعدة محاصيل أخرى. وأرجع سعيّد هذا التحسن إلى «فترة أمطار مباركة» جاءت بعد سنوات من الجفاف التي أثرت سلبًا على الأمن الغذائي الوطني. دعم صغار الفلاحين وتطوير قدرات التخزين وفي ما يتعلق بزيت الزيتون، أصدر رئيس الجمهورية تعليمات دقيقة لتعزيز دعم صغار الفلاحين، خاصة في مجالات الاستخراج والتخزين والحصول على قروض بفوائد ميسّرة. كما انتقد عدم رفع طاقة خزن الديوان الوطني للزيت كما كان مبرمجًا بين الموسم الماضي والحالي، داعيًا إلى «مضاعفة الجهود حتى يستعيد الديوان دوره الكامل». تنويع الأسواق وتشجيع التصدير المعلّب وأكد سعيّد على ضرورة تنويع الأسواق الخارجية، مشيرًا إلى اهتمام عدد من دول أمريكا اللاتينية وآسيا بالزيت التونسي، شرط أن يُعبّأ محليًا بما يضمن تتبّع مصدره ويساهم في ترسيخ علامة «صُنع في تونس». توضيح بخصوص سوق التمور وفي ما يخص التمور، وأثناء حديثه عن سعي تونس لاكتساح أسواق جديدة، استنكر رئيس الجمهورية نشر «بيان غير مسؤول» أُقصي على إثره بلد شقيق، مؤكدًا أن «خياراتنا وطنية مستقلة، لكن روابط الأخوة تجمعنا في إطار الاحترام المتبادل». السيادة الغذائية أولوية وطنية وشدّد قيس سعيّد في ختام اللقاء على أن الفلاحة ليست مجرد قطاع اقتصادي، بل ركيزة من ركائز الأمن القومي، مؤكدًا أن السيادة الغذائية تمثل أولوية مطلقة، ولن تتحقق إلا من خلال نموذج تنموي مستدام يقوم على دعم صغار المزارعين، وتحديث البنية التحتية، وتثمين المنتجات المحلية. تعليقات