الإصابة تهدد آمال نيمار في العودة لمنتخب البرازيل    الدورة الخامسة للمهرجان الدولي للفنون التشكيلية "ربيع المارينا " من 26 الى 30 مارس 2026    الصحة العالمية: 14% من الأطفال في تونس يتعاطون السجائر    يوم الابواب المفتوحة تحت شعار " من أجل صحة كلى افضل للجميع " يوم 12 مارس 2026 بالمستشفى الجامعي ببن عروس    رئيس مدير عام سوق الجملة يطمئن التوانسة    عاجل: بعد بنغلاديش...دولة أخرى تسكر المدارس وترجع الجامعات أونلاين    وفد مهني تونسي يشارك في فعاليات معرض" ليبيا"للغذاء " من 29 افريل الى غرة ماي 2026    "نيويورك تايمز" تكذب تصريحات ترامب حول امتلاك طهران لصواريخ "توماهوك"    هام-سوسة: القبض على أحد أخطر قادة ''م.ا.ف.يا لا.ك.ام.و.را'' الإيطالية    عاجل: دولة عربية تدرُس مشروع العقوبات على الإهمال في حق كبار السن تصل إلى 3 سنوات سجن    دخول «الحسوم» في التقويم الفلاحي وبداية الاعتدال الربيعي    خطّان دوليّان جديدان يربطان تونس بالجزائر    مصر ترفع أسعار الوقود    صادم: غلاء الفواكه الجافة قبل العيد.. شوف أسعار السوق اليوم    صادم: كعبة كرام ديسار فيها 6 مغارف سكّر !    كميات الأمطار المُسجلة خلال ال24 ساعة الماضية    النادي الإفريقي: الإدارة تتذمر من التحكيم .. ونداء خاص لرئيس الجمهورية    عيد الرعاة 2026: ماستر كلاس فريدة تبني الإيكودوم وتحيي عمارة الأرض    ترامب يتوعد إيران بضربات "أقسى 20 مرة" إذا أغلقت مضيق هرمز    مصر ترفع أسعار الوقود    رابطة أبطال أوروبا : استمرار غياب مبابي عن تمارين ريال مدريد وكاريراس خارج مواجهة مانشستر سيتي    سفارة تونس بأبوظبي تدعو التونسيين الراغبين في العودة عبر السعودية إلى تقديم مطالب عبور    بين دفء الربيع ونسمات الشتاء الأخيرة: اليوم دخول فترة الحسوم..وهذه أبرز مميزاتها..    عاجل/ وزير خارجية ايران يفجرها ويكشف..    جلسة عمل بوزارة الصحة لوضع ملامح استراتيجية وطنية لصحة العيون    الحماية المدنية : 396 تدخلا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    مرصد سلامة المرور يدعو مستعملي الطريق إلى توخي أقصى درجات الحذر    كأس تونس: برنامج مباريات الدور السادس عشر    سفارة تونس بأبوظبي تعلن عن إجراءات عودة التونسيين إلى البلاد عبر السعودية    إجلاء 13 تونسيًا من إيران عبر تركيا    عاجل: تونس تدخل فترة ''الحسوم''... كيفاش يكون الطقس عادة في هالأيام؟    تأجيل محاكمة رجل الأعمال عبد الحكيم هميلة وبلحسن الطرابلسي في قضية فساد مالي    سفير تونس باليابان يبحث مع مدير مكتب توحيد معايير الاتصالات بالاتحاد الدولي للاتصالات دعم التعاون في مجال الرقمنة وتكنولوجيات الاتصال    آية باللاغة: دور ''يامنة'' في ''خطيفة'' تعّبني برشا خاصة باللّهجة الريفية    ألمانيا تسحب موظفي سفارتها من العراق مؤقتا    منصف مشارك مدربا جديدا للترجي الجرجيسي    عاجل: باش تدخل لملعب رادس نهار الأحد... شوف شروط التذاكر الإلكترونية    دعاء 20 رمضان... كلمات بسيطة تنجم تبدل نهارك وتفتحلك أبواب الرحمة    لبنان: ارتفاع حصيلة هجمات العدوان الإسرائيلي إلى 486 شهيدا    ترمب يتحدث عن حرب قصيرة الأمد وقصف متزامن من طهران ولبنان على إسرائيل    عاجل : رمضان 2026 ...هذا موعد الحلقة الأخيرة لمسلسل الخطيفة    مواسم الريح.. رياح الهوية وتمزّق الوعي, قراءة في الرؤية السردية للروائي الأمين السعيدي    الطاهر بن عاشور... عقل الإصلاح ضمير الزيتونة ... من تعليم المرأة إلى تجديد الفقه وإشعاع الفكر    أعلام من تونس ..محمد الشاذلي بن القاضي (من أعلام الزيتونة) 1901م 1978 م    انطلاق «رمضانيات 9» بصفاقس ...الفنّ يضيء ليالي رمضان    ايقاف أحد أخطر عناصر مافيا "لاكامورا" الإيطالية بسوسة..#خبر_عاجل    رمضان 2026 : هذه أحسن الادعية لليوم 19    الليلة: أمطار متفرقة بالشمال والوسط ورياح قوية    تطبيقة 'نجدة' تنقذ نحو ألفي مصاب بجلطات قلبية في تونس    عاجل/ فاجعة بهذه الولاية قبيل الافطار..وهذه حصيلة الضحايا..    مفاجأة رمضان: هاني شاكر يمر بوعكة صحية والحالة تحت الملاحظة    أنواع من الخضار الورقية بفوائدها مهمة    بعد ظهر اليوم: أمطار رعدية ورياح قوية    عمر الرقيق يضع نفسه على ذمة المنتخب التونسي من جديد    يهمّك-الطقس يتقلب: أمطار خفيفة الثلاثاء والأربعاء والخميس    بداية من اليوم: تحديد الأسعار القصوى لبيع الدواجن    مواعيد تهم التوانسة: قداش مازال على الشهرية..عُطلة الربيع والعطل الأخرى؟    اختتام الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية: نجوى عمر تحصد الجائزة الأولى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فرنسا : البرلمان يفتح عهد تأميم الشركات... على طريقة روسيا و كوبا
نشر في تونس الرقمية يوم 21 - 10 - 2025

اليسار، اليسار «الحقيقي»، ذاك الذي يرعب الماكروونية، و اليمين – الجمهوريون – و الأوساط الاقتصادية، والمستثمرون، وغيرهم.
حين كنا نقول لكم إنّ زعيم الحزب الاشتراكي (PS)، أوليفييه فور، هو من يقود البلاد فعليًا، بفضل إعادة تشكيل موازين القوى داخل الجمعية الوطنية.
في الواقع، لا شيء سحري في ذلك؛ فالرئيس إيمانويل ماكرون هو من قذف بالمشهد السياسي إلى هذا الغليان بيديه، بعد قرار حلّ البرلمان والانتخابات التشريعية الكارثية لأغلبيته.
منذ ذلك الحين، باتت الأرض تهتز تحت قدمي رئيس الدولة، وانتقل زمام السلطة التنفيذية إلى يد أخرى...
في هذه الحالة، كان الصولجان بين يدي فريق جان-لوك ميلنشون، «فرنسا الأبية» (LFI)، مساء أمس الخميس 27 نوفمبر، في ساعة متأخرة. فقد صوّت البرلمان، بعد نقاش طويل وحاد، في قراءة أولى على مقترح قانون تقدّمت به LFI لتأميم شركة «أرسيلور ميتال فرنسا».
و بالنسبة لليسار المتطرف، فإنّ هذا هو الردّ على الصعوبات الهائلة التي تواجهها صناعة الصلب الفرنسية.
و هكذا تبدأ المنحدرات الزلقة نحو التأميم، الكابوس المطلق للمستثمرين، وخاصة الأجانب. التأميم تمامًا كما يُفعل في روسيا، وكوبا، وفنزويلا... باختصار، كما في كلّ الجمهوريات الشيوعية والاشتراكية التي «تحترم نفسها». لا نتخيل إلا تعابير وجه الرئيس ماكرون حين سمع بذلك، وهو الذي يسعى بكل وسعه لجذب كبار المستثمرين إلى فرنسا، وعلى رأسهم أغناهم جميعًا: إيلون ماسك...
لكننا نودّ خصوصًا رؤية تعابير وجه المساهم الأكبر في «أرسيلور ميتال»، الملياردير الهندي لاكشمي ميتال. رجل الأعمال شدّ الحزام منتظرًا ضمانات من فرنسا، وخاصة من الاتحاد الأوروبي. وكانت تلك شرطه ليضخ استثمارات إضافية – تصل إلى 1.8 مليار يورو – في هذا العمود الفقري لصناعة الصلب.
و إلى أن تأتي الضمانات، اتجه إلى الولايات المتحدة للإنتاج هناك، خوفًا من الرسوم الجمركية التي يشهرها الرئيس دونالد ترامب.
ميتال كان ينتظر ضمانات أوروبية، فإذا به يتلقى الصدمات. أقلّ ما يمكن قوله إنّ هذه القضية دعاية سيئة جدًا لشعار «اختر فرنسا» الذي يروّج له ماكرون.
لكن مهندسي هذا التحوّل البرلماني، نواب LFI، بعيدون تمامًا عن هذه الهواجس، وهم يحتفلون على منصة «إكس»...
نواب «فرنسا الأبية»، على لسان زعيمتهم ماتيلد بانو، وصفوا ما حدث بأنه «انتصار تاريخي». أمّا ميلنشون فيرى في هذا التصويت «صفحة من التاريخ تُكتب في الجمعية الوطنية».
و قالت كليمونس غيتي إنّ «النجاح كبير»، رغم «عرقلة اليمين المتطرف ومعارضة الماكروونية».
و على الورق، هو بالفعل انتصار. فرغم اعتراضات التجمع الوطني (RN)، الذي اتّهم LFI ب«بيع أوهام» للعمال، إلّا أنّ كتلة مارين لوبان امتنعت عن التصويت في النهاية. أما الاشتراكيون فقد تردّدوا قليلًا، مفضّلين «وضع الشركة تحت الوصاية» بدل التأميم، لكنهم صوّتوا في النهاية. والأمر نفسه بالنسبة للخضر والشيوعيين.
و في المحصلة، تمّ تمرير النص ب127 صوتًا مقابل 41، مستفيدًا من تراجع المعسكر الرئاسي. ويبقى الآن عبور جبل مجلس الشيوخ، وهي قصة أخرى تمامًا، نظرًا لهيمنة اليمين والوسط على الغرفة العليا. وقال النائب عن «أفق» (Horizons)، سيلفان بيريّوس، إنّ القانون «لن يُطبّق». وأضاف النائب عن RN، جان-فيليب تانغي، إنّ الشيوخ «لن يصوّتوا أبدًا على قانونكم، ولن يكون هناك تأميم قبل الرئاسيات».
مع ذلك، لا تفقد مقرّرة LFI، أورورلي تروفي، ثقتها: «لا أرى ما الذي سيمنعنا من النجاح (...) كلما تقدّمنا، اتّضح أكثر أنّ تأميم أرسيلور ميتال ضرورة سياسية». وينصّ مشروعها على أنّ «شركة أرسيلور ميتال فرنسا مؤمّمة»، مع آلية لتقدير قيمتها (ويُقدّر كلفة التأميم ب3 مليارات يورو).
بالنسبة للمتمردين، هو «الحل الوحيد» لإنقاذ قطاع الصلب و15 ألف وظيفة مباشرة، تقول تروفي، مؤكدة أن الهدف أيضًا هو إسقاط مخطط التسريح المعلن في أفريل الماضي، وإعادة تشغيل مشروع إزالة الكربون في الأفران العالية.
الحكومة، كما كان متوقعًا، غاضبة. وزير الصناعة، سيباستيان مارتان، يؤكّد أن القانون «سيُضعف الوظائف بدل حمايتها». ويرى أن الحل «في بروكسيل»، مذكّرًا بأن باريس حصلت على ضمانات بخطة أوروبية عاجلة...
و يتعلق الأمر أساسًا بتأمين القطاع في مواجهة الصين، عبر فرض رسوم جمركية بنسبة 50% عند تجاوز سقف معيّن في الواردات. سياسة الرئيس ترامب الخشنة أثمرت حتى في أوروبا، رغم أنّ القارة هي أولى ضحايا العقيدة الأمريكية الجديدة. وعلى فرنسا أن تشقّ طريقها داخل هذا المتاهة، بدءًا من قصة التأميم التي ستُكتب في مجلس الشيوخ... أو لن تُكتب.
اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.
يرجى ترك هذا الحقل فارغا
تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.
تعليقات


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.