في ليبيا أعلنت حكومة الوحدة الوطنية رفضها القاطع إجراءات رئاسة مجلس النواب المؤقت وفي مقدمتها الشروع في إجراءات تتعلق بفرض ضريبة على السلع المستوردة عبر تضمينها ضمن عمليات بيع النقد الأجنبي أو الاعتمادات المستندية، دون تنسيق مع السلطة التنفيذية المختصة أو صدور قرار عن مجلس الوزراء. ووصفت حكومة الوحدة الوطنية هذه الإجراءات بخطوات أحادية تمسّ السياسة المالية والنقدية للدولة. وأكدت حكومة الوحدة الوطنية أن اتخاذ تدابير ذات أثر مباشر على سعر الصرف ومستوى الأسعار "خارج نطاق الاختصاص التنفيذي يُعد تجاوزًا لمبدأ الفصل بين السلطات، ويؤدي إلى إرباك السوق وتعميق حالة عدم اليقين الاقتصادي". كما أضافت أن "جوهر أزمة ارتفاع سعر صرف الدولار مرتبط أساسا في الإنفاق الموازي خارج الميزانية المعتمدة، والذي بلغ مستويات تفوق القدرة الاستيعابية للاقتصاد الوطني بعدة أضعاف، متجاوزًا الطاقة الحقيقية للدولة على التمويل دون الإضرار بالتوازنات النقدية". وقد ترتب على ذلك تضخم في الكتلة النقدية المحلية دون غطاء إنتاجي أو احتياطي أجنبي كافٍ، ما ولّد طلبًا مفرطًا على النقد الأجنبي وضغوطًا متصاعدة على سعر الصرف. واعتبرت حكومة الوحدة الوطنية أن تحميل السلع المستوردة أعباء إضافية لن يعالج أصل الخلل، بل سينعكس مباشرة على أسعارها ويزيد من الأعباء على المواطنين. وأشارت حكومة الوحدة الوطنية إلى أن المعالجة الحقيقية تبدأ بالالتزام الصارم بالبرنامج التنموي الموحد، باعتباره الإطار المنظم للإنفاق العام في مختلف مناطق ليبيا، عبر الأجهزة التنفيذية المختصة، ووفق سقف مالي واقعي ينسجم مع قدرة الاقتصاد الوطني ويحفظ الاستقرار النقدي. اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح. يرجى ترك هذا الحقل فارغا تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك. تعليقات