بطاقات ايداع بالسجن في حق ثلاثة كتبة بالمحكمة الابتدائية سوسة 2 من أجل الاستيلاء على محجوز من داخل المحكمة    فتح تحقيق في حادثة سقوط تلميذة من الطابق الاول بمدرسة اعدادية بالمكنين    مسؤول بالبيت الأبيض: CIA نفذت عملية تضليل داخل إيران لتأمين إنقاذ الطيار الأمريكي    إيران: سقوط ضحايا مدنيين تزامنا مع عملية إنزال أمريكية لإنقاذ طيار بمحافظة "كهكيلويه وبوير أحمد"    عاجل/ تعرض منشآت للطاقة ومقار حكومية في الكويت لهجمات إيرانية..    المركز الجهوي لتقل الدم بصفاقس ينظم يوما مفتوحا للتبرع بالدم يوم 8 افريل 2026 بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للتبرع بالدم    تحيل على العشرات من الضحايا: القبض على منتحل صفة مسؤول..وهذه التفاصيل..    يهمّ كلّ تونسي: غدوة آخر أجل لخلاص الفينيات    أحكام بالسجن تصل إلى 11 عاماً في قضية تهريب أدوية تورط فيها أربعة أمنيين    عاجل/ فاجعة تهز هذه الجهة..وهذه حصيلة الضحايا..    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    التشويق يتواصل: مقابلات اليوم تنجم تبدّل الترتيب الكل    دخول مجاني اليوم إلى المواقع الأثرية والمتاحف في تونس    أخبار نجم المتلوي: معاناة متواصلة بسبب غياب الدعم    الترجّي الجرجيسي الملعب التونسي (0 0): تعادل في طعم الهزيمة لترجّي الجنوب    أخبار النادي الافريقي: الفوز ضروري والمسماري يَتّهم «السّماسرة»    لجنة التخطيط الاستراتيجي بالبرلمان تستمع إلى ممثلين عن اتحاد الفلاحة بخصوص تنقيح قانون الاستثمار    أكسيوس: القوات الأمريكية أنقذت ثاني فرد من طاقم طائرة إف-15 التي أسقطت في إيران    "جيش" الاحتلال.. مقتل جندي وإصابة آخر بجروح خطيرة في معارك جنوب لبنان    وكالة "تسنيم" عن مصدر عسكري إيراني.. القوات الأمريكية تحاول قتل طيارها بعد فقدان أمل العثور عليه    السنغال تمنع الوزراء من السفر إلى الخارج لتوفير النفقات    المهدية : في مؤتمر علمي دولي مُحكّم ...اللّغات.. من الإبداع الأدبي إلى الفضاء الرّقمي    الولادات تتراجع في تونس ونسبة كبار السن في ارتفاع مستمر!    المهرجان الدولي «لمّة الشيفان» في دورته الأولى    في جلسة عامّة بمجلس نواب الشعب : الصرارفي تنفي نيّة إلغاء مؤسّسات ثقافية    الستاغ تقوّي الكهرباء في هذه المنطقة: المشاريع الجديدة باش تضمنلكم الضوء بلا انقطاع!    حجم احتياطي العملة الأجنبية    تثمين ثروات الصحراء    بورصة تونس تتألق عربيا بنمو بنسبة 72ر5 بالمائة خلال فيفري 2026 -تقرير-    طارق جراية يخلف لطفي السليمي في تدريب الاولمبي الباجي    صالون المرضى بتونس: مختصة في الأمراض الجلدية تحذّر من أن المشاكل الجلدية قد تكون مؤشرا على الإصابة بعدة أمراض خطيرة    القصرين: نجاح أوّلي لتجربة زراعة اللفت السكري على مساحة 152 هكتارًا وآفاق واعدة لتوسيعها    افتتاح المشروع الفني "وادي الليل مدينة للخط العربي"    التقصي المبكر يمثل عاملا حاسما للشفاء التام من هشاشة العظام (طبيبة مختصة)    عاجل/ الإطاحة بمفتش عنه لدى الانتربول في هذه الولاية..    لقاح الإنفلونزا يحمي من ألزهايمر؟...دراسة علمية تكشف    وزارة الصناعة تمنح رخصة بحث عن المواد المعدنية بولاية توزر    عاجل/ تفاصيل عملية إنقاذ أحد أفراد طاقم طائرة أف-15 التي أسقطتها إيران..    تغييرات في يومك تنجم تحمي صحتك!    شنية حكاية ظاهرة ''العاصفة الدموية'' في مصر ؟    عاجل/ صدر بالرائد الرسمي: يهم السيارات..قرار يمنع تصنيع او توريد هذه الاجهزة..    الرائد الرسمي: فتح مناظرات وطنية للدخول إلى مراحل تكوين المهندسين بعنوان السنة الجامعية 2026-2027    الدخول إلى المواقع الأثريّة والمعالم التاريخيّة والمتاحف مجانا يوم الأحد 5 أفريل 2026    توقيع اتفاقية بين المكتبة الجهوية بجندوبة والمركز المندمج للتعليم والتأهيل ومركز النهوض    عاجل: تواريخ البكالوريا، التعليم الأساسي والمدارس النموذجية رسمياً    الرابطة الأولى: كلاسيكو النجم الساحلي والترجي يتصدر مواجهات الجولة    اليوم السبت: صراع كبير في البطولة الوطنية ''أ'' للكرة الطائرة    الديوانة تنظّم عملية مسح للمواد الخطرة بميناء رادس..وهذه التفاصيل..    البطولة-برنامج اليوم وغدوة: ماتشوات قوية...شوف شكون ضدّ شكون ووقتاش؟    نابل: نسبة امتلاء السدود تتجاوز 60%    طقس اليوم: أمطار متفرقة وارتفاع طفيف في الحرارة    وزارة الشؤون الدينية تنشر دليلا مبسطا حول أحكام الحج والعمرة    ظاهرتان فلكيتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027    عاجل: غلق جسر أمام مطار تونس قرطاج لمدة 3 أيام.. إليكم التفاصيل    الموسيقار عبد الحكيم بلقايد في ذمّة الله    كذبة أفريل؟!    خطبة الجمعة: مكانة المسجد في الإسلام    فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تسجيل- صالح الزغيدي يُقيّم وضعية اليسار اليوم
نشر في تونس الرقمية يوم 06 - 10 - 2016

بدأ صالح الزغيدي نشاطه ضمن فرع اتحاذ الطلبة بباريس 1962 ، بجامعة "السربون "للحصول على المطلب الرئيسي للشباب آنذاك وهو استقلالية اتحاد الطلبة، ومن خلال نضاله في الاتحاد تعرف على الشيوعيين والحزب الشيوعي التونسي، مثل الدكتور فتحي حفصية وزوجته عائشة، الطبيبين كانا ممن فتحا له الباب للدخول في الحزب الشيوعي التونسي، متحصل على الإجازة في اللغة و الآداب الفرنسية من جامعة سربون، نهل من الثقافة اليسارية، التي كانت المنبع الثقافي في تلك الفترة، انخرط في الحزب الشيوعي التونسي و كانت له صداقات مع المثقفين الفرنسيين اليساريين و الماركسيين مثل شارل بتلهايم، تفتحت تطلعاته نحو الحرية بمعناها الشامل.
و خلال 2013، تم عقد ندوة صحفية أعلن خلالها عن تأسيس تنسيقية وطنية من أجل جبهة إنتخابية مدنية ديمقراطية لمواجهة النهضة في إنتخابات 2014، وشغل الزغيدي منصب الناطق الرسمي بإسم التنسيقية وقد تم عقد جلسات عمل مع الأحزاب الديمقراطية والمدنية من بينهم حركة النداء في شخص رئيسه الباجي قائد السبسي والمسار وحزب العمال الشيوعي وحزب حراك الوطنيين الديمقراطيين الموحد مع مؤسسيه زياد لخضر و محمد جمور و الحزب الجمهوري و الحزب الإشتراكي اليساري الذي يرأسه محمد الكيلاني و حزب الوطنيين الديمقراطيين برئاسة المرحوم عبد الرزاق الهمامي.
وكان لتونس الرقمية حوار مع صالح الزغيدي أحد رموز اليسار في تونس ومن مؤسسي حزب القطب الديمقراطي الحداثي وقد تم التطرق فيه إلى مسائل تتعلق بواقع اليسار التونسي اليوم و علاقته بالمشهد السياسي و التحولات العميقة التي يشهدها و موقفه منها.
* ماهو موقفك من حكومة الوحدة الوطنية و من القرارات التي أعلن عنها رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد ؟
لا أعتبر ان الحكومة التي شكّلت منذ شهر تقريبا "حكومة وحدة وطنية" لأنها لم تجمع كل التيارات الوطنية و منح الثفة لحكومة الشاهد جاء عبر قطبين "النهضة و النداء" بمنحها الأغلبية و مشاركة اليسار الوطني "المسار" بوزير فقط مقابل 34 وزيرا لا يعني مشاركة فعليا بالعدد و عدم مشاركة اليسار في الحكومة لا يعني انه غير وطني اي ان من يخرج عن الوحدة الوطنية غير وطني هذا غير معقول و غير صحيح و لا يمكن إعتماد هذا الخطاب كما كان الحال زمن بن علي و بورقيبة.
المشاكل الكبرى التي تواجهها تونس أهمها البطالة حيث فاق عدد طالبي الشغل 640 ألف عاطل من بيهم 250 ألف من أصحاب الشهائد العليا التي لم يوليها الشاهد إهتماما في الندوة الصحفية التي عقدها مؤخرا على الوطنية 1، و من جانب آخر التنمية الجهوية لأن ثورة 14 جانفي كان إحدى محطاتها ولايتي سيدي بوزيد و القصرين اللتان شهدتا إحتجاجات عميقة طالبت بالتنمية و التشغيل".مرت 6 حكومات لم يتم خلالها إتخاذ أي إجراءات حيال هذه المشاكل و لا يوجد أي نوايا لإتخاذها.مشكل البطالة الذي لم يقترح الشتهد اي حل له يجب ان يوضع له سقف زمني يترواح من 5 إلى 10 سنوات للقضاء عليه و وضع حد أدنى من خلق فرض عمل في حدود 25 ألف موطن شغل مع العلم أنّ ازمة البطالة تراكمت خلال السنوات الماضية .و بالعودة إلى ما إتبعه النظام السابق من حلول في مقاومة البطالة فإنّ كان يتم تشغيل من 50 إلى 70 ألف عاطل سنويا و هو ما عجزت عنه الحكومات السابقة و الحالية أيضا من جانب آخر الإستثمارات كيف سيتم دفعها ؟ و هل ستكون من الخارج او من الداخل؟ أو الإثنين معا وكيف ستم التعامل معها ؟.كما يجب أن نتخذ من بين الولايات الأكثر حرمانا للتنمية على غرار ولايتي سيدي بوزيد و القصرين " كفانا من " الحقرة تجاه الجهات" لأنهم مواطنين كغيرهم و لهم الحق في التنمية ، و لماذا نسبة البطالة في المنستير 6 % بينما في قفصة 45 % .كما يجب على الحكومة التي تعمل على حل المشاكل البسيطة نوعا ما كتوفير حافلة للتلاميذ أو وجة غداء ….لا تعتبر إنجازات عميقة و المطلوب اليوم حل للمشاكل الرئيسة على غرار "cnss و cnrps " منظومات التأمين الإجتماعي التي تواجه عجزا كبيرا في الميزانية و يمكن أن ينهار من يوم إلى آخر حسب ما صرّح به المسؤولون عن هذه الصناديق و هناك تخوف ان منظومة التأمين الإجتماعي ستصبح غير قادرة على صرف منح التقاعد و هو أمر خطير.و لم يدرج رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد قطاع الصحة ضمن أولويات الحكومة رغم ما نشر مؤخرا من فضائح حول هذا القطاع، و قد أصبح لدينا نظامين للصحة العام لذوي الدخل المحدود " الفقراء" و الفئة المتوسطة و الخاص ذو التكلفة العالية مفتوح لمن يملك إمكانيات مادية ما يوضح أن المنظومة الصحية الحالية غير متكافئة.و من بين القرارات التي أعلن عنها الشاهد توفير 10 آلاف مسكن إجتماعي مع العلم أن في التسعينات الدولة التونسية تبني في حوالي 25 ألف مسكن إجتماعي و السكان في ذلك الوقت حوالي 7 ملايين نسمة أي منطق العرض و الطلب مختلف.* لماذا يعيش حزب حركة النداء اليوم تخبطات سياسية و إنقسامات ؟لا إعتبر حزب النداء حزب عادي لأن الظروف التي تأسس فيها غير عادية ما بعد 14 جانفي ، بعد إنحلال حزب التجمع الذي حكم البلاد من 1956 ، حيث قامت مجموعة من الدستوريين المقربين من التجمع في حاجة إلى ترميم الصفوف تم إنشاء النداء الذي ترأسه رئيس الجمهورية الحالي الباجي قائد السبسي و هو أحد قيادات الحزب الحاكم السابق أنشأ حزب.نجح الباجي في تجميع جزء كبير من التجمعيين و أكّد أحد قيادات النداء أن 70 % من مناضلي النداء دساترة اين هم 2 مليون و 300 ألف منخرط و لقيت مبادرة الباجي إستحسان العديد من التجمعيين و كانت فرصة للعودة إلى السلطة و حضي الباجي بثقتهم لأن مرجعيته دستورية فقد شغل عدة مناصب في النظام السابق على غرار وزارتي الداخلية و الخارجية و رئيس مجلس النواب حتى 1993 و كان الرقم " 2″ في هرم السلطة بعد بن علي مباشرة و لو حدث و هرب بن علي في تلك الفترة أو توفي فسيكون الباجي رئيسا للجمهورية أنذاك.النداء بإعتباره حزب إصطناعي " artificielle " لم يتم إحداثه في ظروف عادية كبقية الأحزاب و كان العديد ممن إنخرطوا فيه بسبب الخوف من " تغول النهضة" على المشهد السياسي و كانت من أبرز محاور الحملة الإنتخابية في 2014 ، الخوف من النهضة و مع الأسف هناك العديد من الناس صوتوا له في التشريعية و الرئاسية من أجل إزاحة النهضة لكنهم تفاجئوا في ما بعد بسياسة التوافق التي إعتمدها الجزب مع " من إدعى أنه خصمه السياسي و إعتبره في العديد من المناسبات عدو " في المرحلة الأولى.و كان من أبرز تصريحات الباجي خلال الحملة الإنتخابية 2014، أن مبدأ التحالف بين النهضة و النداء غير مطروح لأننا ندعو إلى تأسيس دولة الحداثة و هم يريدون إعادتنا إلى ما قبل 14 قرن كما كان للقوى الخارجية الغربية دور مهم في دفع الحزبين إلى التوافق من أجل تحقيق الإستقرار.* لماذا يعيش اليسار ضعف سياسي و يرفض العمل صلب حكومة الوحدة الوطنية؟أجل اليسار التونسي يعيش ضعف سياسي رغم انه متواجد منذ 50 عاما قبل ظهور النهضة، و يعود سبب ضعف اليسار اليوم بغض النظر عن السنوات الأربع بعد الثورة إلى تراكمات حقبة من الزمن عاش فيها اليسار في القمع و السجون و المنع و الإستبداد وسط مناخ سياسي إتسم بالديكتاتورية، و لا يوجد حرية تعبير، الصحافة تعددية حزبية و لا حق في الترشح للإنتخابات الرئاسية.اليسار عاش طيلة عقود مهمش من طرف السلطة الحاكمة التي تصد كل نفس خارج عنها اي ديمقراطي يساري و في سابقة أولى لظهور اليسار في تونس سنة 2011 ، عندما شارك في إنتخابات المجلس التأسيسي و تحصل على 9 مقاعد شملت الأحزاب التالية " القطب الديمقراطي التقدمي ، و الوطد , حزب العمال الشيوعي، و تعد أول تجربة لمشاركة اليسار في إنتخابات المجلس في ذلك الوقت ناجحة لأن فئة من المجتمع قبلت أفكارهم و برامجهم السياسية.و كانت النهضة في 2011 ، مهيمنة في الإنتخابات كما أنها ساندت حزب المؤتمر من أجل الجمهورية و التكتل و المفارقة أن هذا الأخير يتحصل على 22 مقعدا ،كيف له ذلك لأنه لم يكن موجود قبل تاريخ 14 جانفي ، و التفسير المنطقي ان النهضة كانت مهيمنة و جعلت من حلفائها قوة هيمنة أيضا .* هل يملك اليسار اليوم مشروعا سياسيا ؟اليسار اليوم لا يملك مشروع سياسي ،و هل يوجد اليوم حزب سياسي يملك مشروع ؟ لا يملك اي حزب مشروع سياسي و الحزب الوحيد الذي يملك مشروع هو حزب حركة النهضة الذي يريد ان ينشأ دولة إسلامية، الشريعة الإسلامية مصدر التشريع فيها و لو أنه في هذه الفترة يسعى لإخفاء هذه الحقيقة.* هل أنّ عداء اليسار للنهضة عقدة تاريخية لا يمكن تجاوزها ؟ و ماهي الفرضيات المتاحة لذلك؟يعتبر مشروع النهضة الأصلي هو إنشاء دولة إسلامية إلى حد اليوم لم نسمع أنها سعت في تغييره، و لم نلحظ أنها تروّج لمشروع غير ذلك لأنها خلال حكمها في 3 سنوات بعد الثورة .النهضة مطلوب منها شيئ فقط لكي يتمكن اليسار و لو بصورة نظرية من التعامل معها و القبول بها شريك سياسي أن تتغير تماما و تنزع عنها ثوب الدين من خلال إعلان 50 قياديا في النهضة عبر بيان رسمي يؤكّدون فيه قطع اي علاقة مع الإخوان المسلمين لأن رئيس الحركة عضو في التنظيم العالمي للإخوان المسلمين ،ثانيا التخلي نهايا عن فكرة إنشاء دولة دينية و القطع نهائيا مع هذا التوجه و التأسيس لبناء دولة مدنية رغم انه تم القبول بها في الدستور إلا أن الجدل مازال قائم حول بعض التشريعات القانونية كالميراث و الزواج مرجعها " القرآن" ، و قد تم الإعلان في آخر مؤتمر للنهضة انه تم التفريق بين الدعوي و السياسة و لكن المطلوب هو التفريق بين الدين و السياسة، نحن ندافع على القانون الوضعي و لا يمكن التخلي عن المبادئ العامة للحزب ليغير صبغته بإمكانه ان يبقى حزب محافظ يميني و يمكن التحالف معه كما حصل في تجارب سابقة في حالات تكون فيها الدولة مستهدفة.* هل ساهم إغتيال الأردني ناهض حتّر في إيقاظ جرح الإغتيالات في تونس ؟الجدل الذي دار في وسال الإتصال الإجتماعي خاصة بعد إغتيال الناشط الأردني ناهض حتر يوم 25 سبتمبر 2016 ، أيقظ جرح الإغتيالين اللذين إستهدف رمزين مهمين لدى اليسار و هما " الشهيد شكري بلعيد و محمد البراهمي" خاصة ان الإغتيال الأوّل الذي جد بتاريخ 6 فيفري 2013 ،أسقط حكومة حمادي الجبالي انذاك و قرّر تشكيل حكومة تكنوقراط إلا أن النهضة لم توافق على هذا المقترح و تولي علي العريض الذي كان يشغل خطة وزير داخلية رئاسة الحكومة، و كان إغتيال البراهمي في 25 جويلية 2013 ،صربة أخرى ، و اليسارين بصفة عامة حساسيين حيال هذه المشاكل لأن المبدأ العام لدينا هو أننا ضدّ اي الإغتيال السياسي مهما كان إنتمائه و المشاكل السياسية بين الخصوم لا يمكن أن تحل بالإغتيال السياسي ، و الدليل على ما نقول أنه حين أصدر حكم يقضي بالإعدام راشد الغنوشي زمن حكم بورقيبة كنا من المندّيدين بهذه الأحكام .هناك حركة كبيرة في المنطقة العربية و هي صعود الفكر الديني الوهابي الذي يشرّع للحروب من أجل تقتيل الناس في سوريا و اليمن بإسم الدين و الإسلام و الجماعات الإخوانية و من بين أهداف هذه الحركات إستهداف اليسار لذلك نحن ضدّ اي إغتيال و خاصة المناضلين اليساريين و ما يحز في قلوبنا ان الفضيحة و التي اتوجه فيها إلى الحكومة الحالية هل يعقل انه بعد إغتيال الشهدين البراهمي و بلعيد قرابة 3 سنوات إلى الآن لم تتمكن من معرفة قتلة الشهيدين و لم يحال الجناة على القضاء لينالوا ما يستحقون من عقاب .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.