احتضن الفضاء التجاري «جيون» منذ أسبوع «تظاهرة الأيام التجارية» للصناعات التقليدية بالمساحات الكبرى وهي تظاهرة تنظّم للسنة الثانية على التوالي وقد تميّزت هذه الدورة بتشريك حرفيين وقع اختيارهم ممثلا واحدا عن كل ولاية وقد تجمّعوا في بهو فضاء «جيون» وأضافوا حركية كبيرة في الفضاء وأغلب المشاركين هم من حاملي الشهائد العليا في مختلف الاختصاصات غايتهم التعريف بمنتجاتهم. وبهذه المناسبة التقت «الصباح» بإحدى العارضات التي استحسنت فكرة تنظيم مثل هذه الأيام التجارية، وهي أمال السلامي التي كانت تعمل في سلك الديوانة التونسية حيث ذكرت أنّها قدّمت استقالتها من السّلك ودخلت كحرفية في مجال الصناعات التقليدية حيث كانت شغوفة منذ الصغر بهذه المهنة المتمثلة في تقطير أنواع الحشائش والورود والنسرين والخل وغيرها، وقالت: «كنت أتابع تكوينا مستمرا بإشراف المندوبية الجهوية للصناعات التقليدية بصفاقس كما أتابع «إربعاء التكوين» بكلية العلوم بصفاقس. أما عن الاستقبال في فضاء «جيّون» فقد كان رائعا والتونسي أصبح ملمّا تقريبا بكلّ ما هو جديد حيث أصبح المنتوج التونسي في مجال الخل والأعشاب الطبيعية ينافس المنتوج الصيني والأوروبي على مستوى الجودة والأسعار وعلى ذكر الأسعار يعتبر البعض من الحرفاء أن أسعار الصناعة التقليدية مرتفعة «وأنا في اختصاصي أؤكّد أنّه مناسب جدا وفي متناول الحرفاء. وبهذه المناسبة أتوجّه بالشكر لكلّ من ساهم في إنجاح وتنظيم هذا المعرض فقد خلق حيوية كبيرة». وأضافت: «أتمنّى أن يعرض منتوجنا في كامل الفضاءات التجارية لتشجيعنا ماديا وأدبيا حيث لم ندفع ولو ملّيما واحدا وأمنيتي أن أشارك في الفضاءات التجارية العالمية كما أقترح أن تتوفر لدينا أراضي خضراء لزرع الأعشاب في تونس الخضراء حتى أتمكن من تطوير المشروع وتمويله من طرف البنوك» وأشارت إلى أنّ شريكها هو من خريجي المدرسة العليا للتجارة ومتحصل على العديد من الشهائد. ويجدر التذكير بأنّ مشروع السيدة أمال يهدف إلى إعادة الاعتبار للصناعات التقليدية حتى تكون طرفا في الحياة اليومية للناس وتلبي حاجياتهم علما بأنّ تقطير الأعشاب أصبح يلقى إقبالا كبيرا نظرا للمنافع التي تقدمها هذه الأعشاب لجسم الإنسان من حيث الصحة والتجميل، وقد أكدت لنا السيدة السلامي أن من شأن هذه التظاهرة في هذا الفضاء الكبير أن تقرب منتوجنا من الحرفاء في تونس وخارجها وخاصة في الأسواق الأوروبية والعربية وقد أقبل علينا أثناء المعرض حرفاء كثيرون من كافة أنحاء العالم خاصة أن المنتوج موافق للمواصفات العالمية.