آفاق تونس: سنحسم موقفنا من الحكومة خلال مجلسنا الوطني    تونس: 8 محاولات لبيع مواليد خارج اطار الزواج خلال 2019..    مشاركة تونس في الاجتماع التشاوري لدول جوار ليبيا المنعقد بالجزائر    الجزائر تكذّب: السراج لم يدع لاجتماع دول جوار ليبيا    رئيس الجمهورية يستقبل 6 أطفال تونسيين عائدين من ليبيا    الحالة الصحية للمواطن الذي اصيب في انفجار لغم بالشعانبي حرجة..    عروض اليوم    سيدي بوزيد: حجز إطارات مطاطية مهربة فاقت قيمتها 150 ألف دينار    تونس : غيابان بارزان للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري    50 عازفا على آلة القانون يستحضرون أعمال الراحل : صفاقس تحتفي بالجموسي    المهدية: القبض على أفراد شبكة تنشط في ميدان تهريب السيارات من بلد مجاور    قيس سعيد لوزير الداخلية: يجب توفير الحماية للمواطنين وبث الطمأنينة في نفوسهم    تونس: سيف الدّين مخلوف يكشف عن شرط ائتلاف الكرامة لمساندة حكومة الفخفاخ    تنبأ بموته قبل 18 ساعة: وفاة كاتب مصري شاب بشكل مفاجئ    يوميات مواطن حر:العبور عبر طرق الامان ايمان    سليم العزابي يكشف عن رؤية تحيا تونس للحكومة القادمة وموقفه من إقصاء قلب تونس    بين بنزرت ومنزل عبد الرحمان : تنفيذ 3 قرارات هدم وازالة    وزارة الصحة تدعو الى الالتزام بشروط حفظ الصحة للمسافرين نحو الصين والوافدين منها    الكاف: القبض على امرأة من أجل التحيل    نابل والحمامات.. تحسّن المؤشّرات السياحية وتسجيل ارتفاع عدد الليالي المقضاة بنسبة 8,6% سنة 2019    يهم الترجي و النجم.. “ا7لكاف” يوافق على استبدال اللاعبين في القائمة الافريقية للأندية    السعودية: تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا    سمير الطيب: تونس ستحطم الارقام القياسية في انتاج التمور بصابة تناهز 330 الف طن هذا الموسم    فتح باب الترشّح للمشاركة في الدّورة (56) لمهرجان قرطاج الدوليّ    مجموعة من أعوان المسرح الوطني يحتجون على المدير العام للمؤسسة    الباحث في علم الإجتماع يُفسّر ظاهرة ''يا ڨديم''    تقرير أممي يرجح استخدام السعودية برمجيات إسرائيلية لاختراق هاتف بيزوس    غدا انطلاق البطولة المتوسطية للمبارزة بالسيف أداني وأصاغر وأواسط.. تفاصيل المسابقات والمشاركة التونسية    الصين تؤكد إصابة 634 شخصا بفيروس كورونا بينهم 17 حالة وفاة    النادي الصفاقسي ..تأجيل اجتماع هيئة الدعم    سيدي بوزيد: القبض على شخص محل حكم بالسجن من أجل القتل العمد    اللجنة الفيدرالية للمسابقات بالجامعة تقرّر: منع نادي جبنيانة وشبيبة طبربة من المشاركة في الكأس    أوباميانغ يوافق على الانضمام لبرشلونة    الغاء رحلة سفينة “دانيال- كازانوفا” بين تونس ومرسيليا ليوم 26 جانفي 2020    موقف بية الزردي بعد الحكم بسجن كلاي 7 أشهر مع تاجيل التنفيذ    بسبب ''كورونا''، وقف كافة وسائط النقل إلى ''ووهان'' الصينية    المغرب: البرلمان يصادق بالإجماع على مشروع قانون لترسيم الحدود البحرية    مدرّب جوفنتوس: عليكم أن تشكروا والدة رونالدو    الإطلاق الرسمي للاتحاد الوطني للناشطين في القطاع البيولوجي    سليانة: فرق المراقبة الاقتصادية ترفع 37 مخالفة خلال 1095 زيارة في الفترة الممتدة من 6 إلى 21 جانفي الجاري    توزر: اخماد حريق تسبب في حرق جزئي لنحو 350 من أصول النخيل    شاكر مفتاح ل”الشاهد” .. لا صحة لوجود عروض خارجية وخلاف بسيط وراء انسحابي من تدريب سليمان    عاجل/ اصدار حكم بالسجن في حق مغنّي الراب الذي حاول الاعتداء على عون أمن بسوسة    جولة في صفحات بعض المواقع الاخبارية الالكترونية ليوم الخميس 23 جانفي 2020    رمادة: تحركات مشبوهة بالمنطقة العسكرية العازلة وإصابة متسلل بطلق ناري    بخطوات بسيطة.. كيف تحمي نفسك من فيروس "كورونا"؟    خليل الزاوية: بعض وسائل الاعلام الغير مسؤولة نسبت لي قولي أن التكتّل مسؤول على تشكيل الحكومة وسيكون له وزارات    تفاصيل فرار مختل عقلي من سيارة إسعاف في سوسة..    حجز كميات من البيض وعلب الياغورت منتهية الصلوحية في مخزن تابع لفضاء تجاري بسيدي بوزيد    330 عملية استثمار فلاحي خاص سنة 2019 بولاية قفصة    بعد القطيعة: نوفل الورتاني وفيصل الحضيري يتصالحان    ضباب كثيف، الإدارة العامة للحرس الوطني تحذر    بالفيديو: قتلى وجرحى بإطلاق نار في سياتل الأمريكية    ببرمجة ثرية و متنوعة...المعهد الوطني للعلوم التطبيقية بتونس يحتضن تظاهرة اليوم المسرحي    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الأربعاء 22 جانفي 2020    أبو ذاكرالصفايحي يكتب لكم: فيروس «كورونا» الصغير يزلزل اقتصاد العالم الكبير    الباحث معاذ بن نصير: ''بالعناق ترتفع مشاعر الثقة والأمان''    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جامعيون مطلوبون للمثول أمام الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية: الجامعة التونسية بين فكي تصفية الحسابات.. والتجاذبات السياسية
نشر في الصباح يوم 29 - 09 - 2017

ندد عدد هام من الجامعيين بما تعرض له رئيس جامعة تونس حميّد بن عزيزة ومدير المدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجارية والكاتب العام بالمدرسة وذلك على خلفية دعوته للمثول أمام مركز الأمن بالقرجاني ( الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية ) اثر دعوى قضائية رفعتها إحدى المدرسات بالمؤسسة المذكورة بعد ما راج من أخبار وصفت بالزائفة على شبكات التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام الالكترونية لتشهر برئيس الجامعة وتتهمه بالفساد دون حجج ولا براهين.
وعبر رؤساء الجامعات التونسية وغيرهم من الجامعيين أمس في ندوة صحفية عقدت بمقر نقابة الصحفيين بحضور رئيس جامعة تونس حميّد بن عزيزة عن تضامنهم المطلق مع الزملاء الثلاثة الذين امتنعوا عن المثول في مركز الأمن بالقرجاني لما في ذلك «من خلط بين أشخاصهم وصفاتهم الإدارية ومن تداخل المسائل البيداغوجية ومزاعم المدعية التي لم تحترم الأطر الإدارية الموكول إليها لفض مثل هذه الإشكاليات»، حسب رأيهم.
وشدد حميّد بن عزيزة رئيس جامعة تونس إن هناك مساعي لتسيس الجامعة التونسية بعد التأكد من وجود مساع للتشهير بالجامعيين وتشويه الحرم الجامعي، كما حذر رئيس جامعة تونس من وجود محاولات انتهاك صارخ لاستقلالية الجامعة.
وطالب الحاضرون وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بحماية المسؤولين الجامعيين الثلاثة وعلى رأسهم رئيس جامعة تونس بما يقتضيه الفصل التاسع من قانون الوظيفة العمومية ودعم القرارات التي اتخذها مجلس جامعة تونس المنعقد بتاريخ 19 سبتمبر 2017 بمقر جامعة تونس.
كما شدد رؤساء الجامعات التونسية في بيانهم التضامني مع رئيس جامعة تونس حميّد بن عزيزة على أن الأسباب التي آل إليها هذا الملف يعود إلى تراخي سلطة الإشراف في التحقيق والتأخير غير المبرر في إحالة الأساتذة المدعية على مجلس التأديب لاتخاذ القرار المناسب للتجاوزات المنسوبة إليها وعدم احترامها لقرارات الهياكل البيداغوجية والإدارية بالجامعة.
أصل القضية
ويتلخص أصل القضية حسب سفيان الغالي مدير المدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجارية بتونس في تزامن امتحان السداسي الأول في مادة الرياضيات مع وفاة والد احد الطلبة فتعذر عليه المشاركة في الامتحان ومراعاة لهذه الحالة الإنسانية وتفعيلا للمسؤولية المجتمعية التي دأبت عليها المدرسة ونظرا لضيق الوقت تقرر بعد التشاور بين أعضاء المجلس العلمي ومدير المدرسة منح الطالب المذكور فرصة اجتياز الامتحان الخاص بالسنة أولى إجازة أساسية في الاقتصاد مستندا على قانونية هذا الإجراء باعتبار أن الثلاث سداسيات الأولى تشكل جذعا مشتركا بالنسبة للإجازتين الأساسية والتطبيقية اقتصاد وبعد عرض المسالة على أول مجلس علمي التام والذي على إثره وافق كل أعضاء المجلس الحاضرون عدا عضو واحد على إعطاء هذه الفرصة للطالب وعلى هذا الأساس انطلقت المشاكل لما تراجعت الأستاذة عن إصلاح أوراق الامتحان بما في ذلك ورقة الطالب ما زاد الأمور تعقيدا خاصة بعد مساندة احد مديري الأقسام بالمدرسة وباعتباره أن الإجراء مخالف للقانون وأظهرت المدرسة مزيدا من التعنت والإصرار.
وأضاف مدير المدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجارية بتونس أن الجامعة خيرت اللجوء إلى الصيغ القانونية وكلفت أستاذين في مادة الرياضيات من مؤسسة جامعية راجعة بالنظر لجامعة تونس بإصلاح أوراق الطالب وأغلق الملف مع مطالبة المدرسة بالمثول أمام مجلس التأديب.
عودة إلى المربع الأول
من جانبه أكد كاتب عام الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، حسين بوجرة أن هناك مساعي لضرب الجامعة التونسية ووحدة المنظومة التعليمية، مذكرا بما حصل سابقا كاتفاق بين وزيري التعليم العالي والتربية في فترة حكم «الترويكا» في إطار الاعتبار لما سمي آنذاك جامعة الزيتونية.
وقال بوجرة إن هناك مشروع قانون انتخابات وهو في الأصل مشروع وزير التعليم العالي في عهد «الترويكا» تم إحياؤه من قبل وزير التعليم العالي حاليا ووقع مواجهة القانون من قبل كافة الهيئات المنتخبة البيداغوجية منها والنقابية.
كما اعتبر أن ما حصل مع رئيس جامعة تونس يعتبر تصفية حسابات معه لتميزه بمواقفه التي كانت ضد المشروع الذي تقدم به وزير التعليم العالي والبحث العلمي، متهما مباشرة الوزير المذكور بتصفية حسابات مع رؤساء الجامعات والنقابات وكل من عارضه وعارض مشروع «أخونة الجامعة التونسية»، حسب تعبيره.
وأشار بوجرة إلى أن وزارة التعليم العالي نفت علمها بما يجري وهذا يعني أنها متخلية عن دورها وعن الأساتذة وما حصل أن كل الهيئات النقابية والبيداغوجية المنتخبة أخذت موقفا صريحا من المسالة، فقط وزير التعليم العالي والبحث العلمي هو الذي لم يتخذ أي موقف وبعد حدوث المشكل تم جر كل من رئيس جامعة تونس ومدير المدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجارية إلى مراكز الشرطة.
وفي رسالته إلى وزير التعليم العالي قال بوجرة «على الوزير أن يحدد موقفه وان يتكفل بالدفاع عن ممثلي الوزارة ونقول له إن الوزارة ليست قصر المشتل بل هي كل المؤسسات الجامعية والهيئات البيداغوجية وهذه الهجمة تذكرنا بالهجمة السابقة التي أعلنت على الجامعة والجامعيين وعلى الحريات الأكاديمية».
واعتبر بوجرة إن «المسالة ليست مسألة هوية حزبية بل مسألة مبادئ والدفاع عن حميّد بن عزيزة لأنه في وقت ما قبل الثور قال لا للعديد من سيئي الذكر الذين تداولوا على وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لكن تصفية الحسابات معه اليوم غير مقبولة».
ويضيف بوجرة «الجامعة التونسية ليست ضيعة لدى وزير التعليم العالي الذي من خلال طريقة تسييره قد يفتح الباب أمام اتحاد علماء تونس لإعطاء دروس في الجامعات التونسية خارج المنظومة الموحدة للتعليم العالي والبحث العلمي».
◗ جهاد الكلبوسي
وزارة التعليم العالي تستغرب من «تحول حادثة بيداغوجية إلى شكوى قضائية»
أعربت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في بيان لها أمس الخميس، عن استغرابها من «تحول حادثة بيداغوجية إلى شكوى قضائية» ومن إدانة بعض الأطراف لما يسمونه «صمت الوزارة».
وجاء البيان على خلفية استدعاء رئيس جامعة تونس حميّد بن عزيزة رفقة المدير العام للمدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجارية بتونس سفيان الغالي وكاتبها العام سلطان الطرابلسي أمام مركز أمن القرجاني، للإدلاء بأقوالهم بخصوص قضية رفعتها ضدهم أستاذة من المؤسسة، تتعلق بمدى قانونية امتحان اجتازه طالب مرسم بالسنة الأولى إجازة تطبيقية في الاقتصاد 2016-2017.
وقالت الوزارة في بيانها إنها «تجنبت منذ بداية النزاع إصدار بيانات متعددة لأنها تعتبر أن هذا النوع من الخلافات ينبغي معالجته داخل الجامعة»، مضيفة أنها عملت على مراعاة سمعة الأطراف المعنية التي لم يثبت إلى حد الساعة مخالفتها للقانون ولا ارتكابها أخطاء فادحة تستوجب تتبعات عدلية أو تأديبية و»كانت قد اكتفت بالرد المختصر على بيان نقابي مغالط للرأي العام»، وفق نص البيان.
واستنكرت من ناحية أخرى ما وصفته «انزلاق بعض التعاليق والبيانات إلى تحويل القضية لمسألة قيمة الأستاذ الجامعي في المجتمع»، معتبرة أنه توظيف سياسي واستغلال انتخابي للظرف الدقيق الذي يعيشه الأساتذة الجامعيون اليوم.
وأوضح البيان أن الوزارة تعاطت مع الجانب البيداغوجي والإداري للنزاع، إذ اتصل أستاذان بالوزارة، خلال شهر فيفري 2017، قصد إعلام سلطة الإشراف بما وصفاه «تجاوزا» للقوانين الجاري بها العمل في شأن طالب تغيب عن امتحان وأذن له مدير المؤسسة باجتياز امتحان آخر عوضا عنه وذلك في شعبة مختلفة ودون استشارتهما ولا حتى إعلامهما بمبادرته، حسب أقوالهما، فتكفل المدير العام للتعليم العالي بمتابعة الملف «كما هو معمول به في هذه الحالات التي ترد على الوزارة بكثافة والتي يقع حل اغلبها بالتوافق وفي كنف احترام القانون».
ووردت على الوزارة وفق البيان ذاته، إلى حد شهر مارس 2017 مراسلات عديدة من ثلاثة أساتذة بالمدرسة ينددون فيها بتجاوزات مختلفة متصلة بهذا الملف من طرف إدارة المؤسسة. وفي نطاق الاستفسار اتصلت الإدارة العامة للتعليم العالي برئيس المؤسسة وتحصلت على ملف موثق. وبعد المزيد من التحري وحسب المعطيات المتوفرة آنذاك، ارتأت الوزارة أن الأمر لا يستدعي اتخاذ إجراءات تأديبية.
ونفت وزارة التعليم العالي قطعيا علمها بتطور الإشكال إلى قضية عدلية. وقد ذكر البيان أن الوزير اتصل كتابيا وهاتفيا برئيس جامعة تونس للاستفسار حال ورود رسالته الالكترونية التي تفيد استدعاءه من طرف الأمن.
ويضيف البيان «تبين بعد التحري أن الأستاذين المعنيين تقدما بشكوى قضائية خلال شهر جوان 2017 وكانت فحواها اتهامات موجهة للأطراف المعنيين في شخصهم وليس بصفتهم ومنها التهديد والتدليس، أما بالنسبة للاستدعاء الموجه من طرف السلطات الأمنية للمسؤولين الجامعيين فهو في نطاق الاستفسار عن عدم استجابتهم لإذن على عريضة وجهتها إليهم السلطات القضائية».
وذكّرت الوزارة بأنها تتابع القضية عن قرب وبأنها كانت اقترحت على رئيس جامعة تونس التدخل لدى الأستاذين قصد الوصول إلى حل صلحي قد يوقف التتبعات بسحب الشكوى كما استجابت لمراسلته الرسمية، وفقاً للتراتيب القانونية بتكليف محامٍ لمتابعة القضية وستقوم بالإجراءات القانونية والإدارية اللازمة. وقد تم وفق ما ورد في البيان، استدعاء أحد الأستاذين من قبل المتفقد العام للوزارة لسماع أقواله خلال هذا الأسبوع في إطار تحرٍّ رسمي انطلقت فيه الوزارة منذ علمها بهذا التطور المؤسف للقضية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.