الصين: قرار صادم لتحفيز معدل المواليد    هيئة السوق المالية تعتمد استراتيجيتها لسنة 2026 في مجال مكافحة غسل الأموال    تاريخ تونس ضد مالي في الكان: 12 مباراة قبل ثمن النهائي الجاي    إضراب منتظر بيومين لقطاعي المطاحن والعجين الغذائي..#خبر_عاجل    تونس الكبرى: الانطلاق في إنجاز "الاستبيان الميداني للأسر حول تنقلات الأفراد"    سليانة: تنفيذ 181عملية رقابية مشتركة بكافة المعتمديات وحجز كميات هامة من المواد المختلفة    دوز: ارتفاع نسبة الإيواء إلى 86 بالمائة خلال احتفالات رأس السنة الإدارية    ميشال حايك يتنبأ بأجسام غريبة في سماء تونس!    ترامب يهدد بالتدخل إذا استخدمت إيران العنف لقمع الاحتجاجات    الحماية المدنية: 367 تدخلا منها 107 تدخلا للنجدة والإسعاف على الطرقات خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    كأس امم افريقيا المغرب 2025: التونسي علي العابدي ضمن التشكيلة المثالية للدور الاول    النادي البنزرتي: تواصل التحضيرات.. ومواجهتين وديتين في البرنامج    عاجل/ في حادثة جديدة: طعن سائق تاكسي بجهة قمرت..وهذه التفاصيل..    سكين وطعن في ليلة رأس السنة.. جريمة تهزّ بن عروس    عاجل : 393 حاج تونسي ما خلّصوش المعاليم: المنتظرين في قايمة الانتظار باش يتعوّضوا    المدرسة الوطنية للادارة تبرمج دفعة جديدة من الدورات التكوينية على الخط من جانفي الى غاية أكتوبر 2026    سيدي حسين: إيقافات بالجملة لأباطرة ترويج المخدرات    عاجل : ابنة ممثل شهير جثة هامدة في فندق ليلة راس العام ...شنوا الحكاية ؟    طارق ذياب يوضّح: '' المطرقة ضربت برشا عباد أكثر من سامي الطرابلسي ونقدي كان للمدرب موش للإنسان''    فتح باب الترشح للمشاركة في الدورة 60 لمهرجان قرطاج الدولي    دعاء أول جمعة في العام الجديد    عاجل: دولة عربية تغيّر موعد صلاة الجمعة    علاج طبيعى يرتّحك من الكحة في الشتاء    دراسة: أدوية خفض الكوليسترول تقلّل خطر الإصابة بسرطان القولون    النادي الإفريقي: اليوم إنطلاق تربص سوسة .. و23 لاعبا في الموعد    قيود الهجرة الجديدة تدخل حيز التنفيذ في أمريكا    زلزال بقوة 4.6 درجات يضرب هذه المنطقة..#خبر_عاجل    عاجل: لعبة ''السبع دوخات'' ترجع للمدارس...شنيا هي؟!    البنك المركزي يهبّط الفائدة... شكون يستفيد وشكون يضغطو عليه؟    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    الطقس: اليوم وغدوة ملائمة لترفيه عن أبنائكم...قبل عودة الاجواء الشتوية الممطرة والباردة    أرقام تحبس الأنفاس: شكون يتصدّر الاحتياطي النقدي عربيًا؟    كاس امم افريقيا: المنتخب التونسي يواصل تحضيراته لمواجهة مالي وثلاثي يتخلف عن تدريبات يوم الخميس    كأس تونس: تعيينات مباريات الدور التمهيدي الأول    صلاح مصباح عن الحضور في البرامج '':24 مليون و هذه بقية شروطي'' !    الرابطة المحترفة الثانية - ماهر الغربي مدربا جديدا لسبورتينغ المكنين    مواعيد مباريات دور ال16 فى كأس أمم أفريقيا 2025...التوقيت    عاجل: غيابات في تربص المنتخب...شكون؟    عاجل : يهم أهالي أريانة و المنار و العمران الأعلى....هذا وقتاش يرجع الماء    تعرف على أفضل مكمل غذائي لتحسين المزاج ودعم الصحة النفسية..    عمدة نيويورك زهران ممداني يصدم الكيان بأول قرار بعد تنصبيه    جورج كلوني يرد على ترامب بسخرية!    سماء جانفي تستقبل أول بدر عملاق في 2026    نفوق أغنام في القنيطرة السورية برصاص جيش الاحتلال    بداية من اليوم.. .تحويل جزئي لحركة المرور على مستوى مفترق المروج 1 و2    كان عليّ .. أن أسألَه    خطبة الجمعة .. جاء دور شكر الله بعد أن أكرمنا بالغيث النافع واستجاب لدعائنا    الشعوذة وخطر الدجّالين    الأوركستر السيمفوني التونسي يعزف موسيقى الحياة والسلام في افتتاح العام الجديد 2026    «ماجل الكرمة» بالمحرس ..الجمال الأثري يتحوّل إلى فضاء سينمائي    توزر ..أكثر من 2800 سائح أقاموا في النزل ليلة رأس السنة    وزارة النقل تؤكد ان تذاكر شركة الخطوط التونسية لا تعتبر مرتفعة مقارنة بالشركات الأخرى    طقس الليلة    تلقيح كورونا فعّال ضدّ السلالة ''K''    البنك المركزي: إستقرار معدل نسبة الفائدة في السوق النقدية عند مستوى 7،49 بالمائة خلال شهر ديسمبر 2025..    أعراضه شبيهة بالكورونا: دراسة تكشف نجاعة التلقيح ضدّ فيروس "K"..    دورة تأسيسية واعدة لمهرجان "جبال طبرقة للتنمية الثقافية والسّياحية"    غدا.. الدخول إلى المتاحف والمواقع الأثرية مجانا..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جامعيون مطلوبون للمثول أمام الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية الجامعة التونسية بين فكي تصفية الحسابات.. والتجاذبات السياسية
نشر في الصباح نيوز يوم 29 - 09 - 2017

ندد عدد هام من الجامعيين بما تعرض له رئيس جامعة تونس حميّد بن عزيزة ومدير المدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجارية والكاتب العام بالمدرسة وذلك على خلفية دعوته للمثول أمام مركز الأمن بالقرجاني ( الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية ) اثر دعوى قضائية رفعتها إحدى المدرسات بالمؤسسة المذكورة بعد ما راج من أخبار وصفت بالزائفة على شبكات التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام الالكترونية لتشهر برئيس الجامعة وتتهمه بالفساد دون حجج ولا براهين.
وعبر رؤساء الجامعات التونسية وغيرهم من الجامعيين أمس في ندوة صحفية عقدت بمقر نقابة الصحفيين بحضور رئيس جامعة تونس حميّد بن عزيزة عن تضامنهم المطلق مع الزملاء الثلاثة الذين امتنعوا عن المثول في مركز الأمن بالقرجاني لما في ذلك «من خلط بين أشخاصهم وصفاتهم الإدارية ومن تداخل المسائل البيداغوجية ومزاعم المدعية التي لم تحترم الأطر الإدارية الموكول إليها لفض مثل هذه الإشكاليات»، حسب رأيهم.
وشدد حميّد بن عزيزة رئيس جامعة تونس إن هناك مساعي لتسيس الجامعة التونسية بعد التأكد من وجود مساع للتشهير بالجامعيين وتشويه الحرم الجامعي، كما حذر رئيس جامعة تونس من وجود محاولات انتهاك صارخ لاستقلالية الجامعة.
وطالب الحاضرون وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بحماية المسؤولين الجامعيين الثلاثة وعلى رأسهم رئيس جامعة تونس بما يقتضيه الفصل التاسع من قانون الوظيفة العمومية ودعم القرارات التي اتخذها مجلس جامعة تونس المنعقد بتاريخ 19 سبتمبر 2017 بمقر جامعة تونس.
كما شدد رؤساء الجامعات التونسية في بيانهم التضامني مع رئيس جامعة تونس حميّد بن عزيزة على أن الأسباب التي آل إليها هذا الملف يعود إلى تراخي سلطة الإشراف في التحقيق والتأخير غير المبرر في إحالة الأساتذة المدعية على مجلس التأديب لاتخاذ القرار المناسب للتجاوزات المنسوبة إليها وعدم احترامها لقرارات الهياكل البيداغوجية والإدارية بالجامعة.
أصل القضية
ويتلخص أصل القضية حسب سفيان الغالي مدير المدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجارية بتونس في تزامن امتحان السداسي الأول في مادة الرياضيات مع وفاة والد احد الطلبة فتعذر عليه المشاركة في الامتحان ومراعاة لهذه الحالة الإنسانية وتفعيلا للمسؤولية المجتمعية التي دأبت عليها المدرسة ونظرا لضيق الوقت تقرر بعد التشاور بين أعضاء المجلس العلمي ومدير المدرسة منح الطالب المذكور فرصة اجتياز الامتحان الخاص بالسنة أولى إجازة أساسية في الاقتصاد مستندا على قانونية هذا الإجراء باعتبار أن الثلاث سداسيات الأولى تشكل جذعا مشتركا بالنسبة للإجازتين الأساسية والتطبيقية اقتصاد وبعد عرض المسالة على أول مجلس علمي التام والذي على إثره وافق كل أعضاء المجلس الحاضرون عدا عضو واحد على إعطاء هذه الفرصة للطالب وعلى هذا الأساس انطلقت المشاكل لما تراجعت الأستاذة عن إصلاح أوراق الامتحان بما في ذلك ورقة الطالب ما زاد الأمور تعقيدا خاصة بعد مساندة احد مديري الأقسام بالمدرسة وباعتباره أن الإجراء مخالف للقانون وأظهرت المدرسة مزيدا من التعنت والإصرار.
وأضاف مدير المدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجارية بتونس أن الجامعة خيرت اللجوء إلى الصيغ القانونية وكلفت أستاذين في مادة الرياضيات من مؤسسة جامعية راجعة بالنظر لجامعة تونس بإصلاح أوراق الطالب وأغلق الملف مع مطالبة المدرسة بالمثول أمام مجلس التأديب.
عودة إلى المربع الأول
من جانبه أكد كاتب عام الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، حسين بوجرة أن هناك مساعي لضرب الجامعة التونسية ووحدة المنظومة التعليمية، مذكرا بما حصل سابقا كاتفاق بين وزيري التعليم العالي والتربية في فترة حكم «الترويكا» في إطار الاعتبار لما سمي آنذاك جامعة الزيتونية.
وقال بوجرة إن هناك مشروع قانون انتخابات وهو في الأصل مشروع وزير التعليم العالي في عهد «الترويكا» تم إحياؤه من قبل وزير التعليم العالي حاليا ووقع مواجهة القانون من قبل كافة الهيئات المنتخبة البيداغوجية منها والنقابية.
كما اعتبر أن ما حصل مع رئيس جامعة تونس يعتبر تصفية حسابات معه لتميزه بمواقفه التي كانت ضد المشروع الذي تقدم به وزير التعليم العالي والبحث العلمي، متهما مباشرة الوزير المذكور بتصفية حسابات مع رؤساء الجامعات والنقابات وكل من عارضه وعارض مشروع «أخونة الجامعة التونسية»، حسب تعبيره.
وأشار بوجرة إلى أن وزارة التعليم العالي نفت علمها بما يجري وهذا يعني أنها متخلية عن دورها وعن الأساتذة وما حصل أن كل الهيئات النقابية والبيداغوجية المنتخبة أخذت موقفا صريحا من المسالة، فقط وزير التعليم العالي والبحث العلمي هو الذي لم يتخذ أي موقف وبعد حدوث المشكل تم جر كل من رئيس جامعة تونس ومدير المدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجارية إلى مراكز الشرطة.
وفي رسالته إلى وزير التعليم العالي قال بوجرة «على الوزير أن يحدد موقفه وان يتكفل بالدفاع عن ممثلي الوزارة ونقول له إن الوزارة ليست قصر المشتل بل هي كل المؤسسات الجامعية والهيئات البيداغوجية وهذه الهجمة تذكرنا بالهجمة السابقة التي أعلنت على الجامعة والجامعيين وعلى الحريات الأكاديمية».
واعتبر بوجرة إن «المسالة ليست مسألة هوية حزبية بل مسألة مبادئ والدفاع عن حميّد بن عزيزة لأنه في وقت ما قبل الثور قال لا للعديد من سيئي الذكر الذين تداولوا على وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لكن تصفية الحسابات معه اليوم غير مقبولة».
ويضيف بوجرة «الجامعة التونسية ليست ضيعة لدى وزير التعليم العالي الذي من خلال طريقة تسييره قد يفتح الباب أمام اتحاد علماء تونس لإعطاء دروس في الجامعات التونسية خارج المنظومة الموحدة للتعليم العالي والبحث العلمي».
جهاد الكلبوسي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.