يتواصل الغموض في النادي الافريقي بعد خيبة الأحد في لقاء الاياب للدور نصف النهائي لكأس «الكاف» ضد سوبار سبور يونايتد الجنوب افريقي والخروج من المسابقة بعد التعادل في بريتوريا (11) والهزيمة في رادس (13) ولئن أشارت الأخبار إلى أن المدرب ماركو سيموني طلب من المسؤولين أن تكون العودة إلى التمارين اليوم فإن الأمر صعب لأن الطلاق بالتراضي أصبح من تحصيل الحاصل في ظل الاحتقان في صفوف الأحباء وبالتالي أصبح رحيله أحد الحلول حتى لا تتوتر الأجواء أكثر فأكثر اللهم إذا تقرر أن يعود الفريق إلى التحضيرات دون حضور الجمهور وهذا غير مقبول وقد تزداد الأمور تعقيدا إذا لم يرحل المدرب ماركو سيموني ومن معه من إطار فني... حلقة مفقودة ومما يرجح فرضية رحيل الإطار الفني هو أن هناك حلقة مفقودة في الفريق لأن التواصل ليس على أحسن ما يرام بين المدرب ماركو سيموني وأغلب اللاعبين وحتى لاح الانسجام ظاهريا فإنه غير ذلك على أرض الواقع في غياب اطار تونسي يمكن أن يكون همزة الوصل لمعرفته بالأجواء في صفوف اللاعبين ولعل الخطأ الذي لم تقرأ له الهيئة المديرة حسابا هو أنها لم تعين تونسيا ضمن الإطار الفني ليكون أقرب إلى اللاعبين في بعض المسائل التي لا يتفطن لها الإطار الفني الأجنبي... رئيس الفرع كان ضروريا... ولكن! وهناك مسألة أخرى قد تكون أثرت سلبا على الأجواء في الفريق وهي أن رئيس الجمعية سليم الرياحي كان عليه تعيين رئيس لفرع كرة القدم ليتحمل المسؤولية كما ينبغي لا بمجرد تعيين مكلف بكرة القدم هكذا في المطلق ولهذا السبب قد يكون هذا الخلط وراء اضطراب سير العمل في فريق كبير وله قاعدة جماهيرية واسعة لأن رضا الدريدي بصفته مكلفا بكرة القدم كان يستحيل عليه العمل بمفرده ولا يمكنه بأي حال من الأحوال ايجاد الحلول لكل المشاكل في فريق كالنادي الافريقي... خليفة سيموني... ما الصحيح؟ وحسب المعلومات التي توفرت لدينا فإن الغموض سينجلي اليوم باتخاذ القرار الحاسم بشأن الاطار الفني الجديد بعد أن أصبح بقاء ماركو سيموني مستحيلا وهناك من تحدث عن اتصالات مع شهاب الليلي وعمار السويح رغم أنهما نفيا ذلك وقد يكون ذلك من باب المناورة إلى حين اتفاق رسمي في الغرض والمعضلة في تونس أن لا أحد يتكلم في أوقات الشدة... ولكن هناك حديث عن اسم آخر بدأ يتردد في الكواليس وهو لطفي البنزرتي الذي يدرس ملفه في صمت وبروية. 20 يوما... ومواعيد هامة وتجدر الإشارة إلى أن للنادي الافريقي حوالي 20 يوما قبل العودة إلى مقابلات البطولة وله مواعيد هامة وخاصة ضد الترجي الرياضي والنجم الساحلي وإذا لم يتحرك المسؤولون لتطويق الأزمة فإن الأمور ستزداد تعقيدا وهذا ما لا يرضاه أحباء النادي الافريقي الذين أصبحوا يطالبون برحيل الاطار الفني والهيئة المديرة... المنجي النصري قبل معاقبة بعض اللاعبين.. على سليم الرياحي أن يحاسب نفسه أولا تم الاتفاق على الطلاق بالتراضي بين النادي الافريقي ومدربه الايطالي ماركو سيموني بعد الانسحاب المرير من نصف نهائي كاس الاتحاد الافريقي والحقيقة ان هذا القرار كان يجب ان يتخذ بعد مباراة الافريقي والملعب التونسي والهزيمة في رادس.. إلا ان الهيئة ظلت تراوح مكانها في خصوص قرار الإبعاد ليحجب التأهل أمام مولودية الجزائر نقائص هذا الفني الذي منذ دخل الحديقة «أ» لم ينجح في القيام بأي عمل.. نعم.. ولكن وانتظر سليم الرياحي هزيمة مدوية مثل التي مني بها الفريق الاحد الماضي ليتحرك والغريب انه سيسلط عقوبات على بعض اللاعبين بسبب الانسحاب فكيف يتخذ هذا القرار والفريق كان بلا مدرب أو بمدرب لا يفقه شيئا.. والحال انه يجدر به ان يحاسب نفسه اولا لأنه لم يكن حاسما وتلكأ كثيرا حتى اتخذ قرار الانفصال عن الفني الايطالي ولم تكن له رؤية استشرافية للأمور.. وفي الوقت الذي يجب فيه أن يحمي لاعبيه ويعمل على الرفع من معنوياتهم هاهو يشهر بهم ويتوعدهم والحال ان بعض الفرق التي لاقت مصير الافريقي وانسحبت هي الاخرى سارعت الى حجب اي معلومة تخص لاعبيها بل فندت الأخبار التي تؤكد ابعاد بعض الاسماء وقتيا.. وهي في حقيقة الامر تغلي من الداخل كالمرجل.. لماذا السويح..؟ وفي شان اخر يبدو ان المفاوضات مع المدرب عمار السويح قد تفضي الى قدوم الاخير الى الحديقة «أ» لتولي مهمة تدريب النادي.. وهذا المدرب لم تكن فترته مع الترجي ناجحة بالشكل المطلوب- وتم الاستغناء عنه والفريق في المرتبة الاولى - ولا يحسن التعامل مع الاعلام وارتكب الكثير من الهفوات فلم فكرت فيه هيئة الافريقي وهناك اسماء اخرى قادرة على النجاح اكثر منه؟ وقد كثر الحديث في اوساط الافارقة عن المدرب محمد الكوكي الذي حالفه النجاح في المحطات التي نزل بها.. ورأى شق كبير انه الانسب حاليا للمسك بزمام الامور في النادي ولكنه مرتبط بعقد مع الملعب التونسي.. والمطلوب التروي في إيجاد البديل..